الجولة الإخبارية   2014-2-15   (مترجمة)
February 16, 2014

الجولة الإخبارية 2014-2-15 (مترجمة)


العناوين:


• جمهورية أفريقيا الوسطى: تطهير عرقي للمسلمين
• اليمن سيصبح فيدرالية ذات ستة أقاليم
• أفغانستان ستطلق سراح المعتقلين على الرغم من اعتراض الولايات المتحدة
• وزارة الخارجية الأمريكية: الولايات المتحدة تحترم سلامة الأراضي الباكستانية


التفاصيل:


جمهورية أفريقيا الوسطى: تطهير عرقي للمسلمين:


دفعت هجرة التجار المسلمين الفارين من هجمات الميليشيا المسيحية في جمهورية أفريقيا الوسطى الأسواق الغذائية إلى حافة الانهيار، ما يهدد البلاد هناك في الوقوع بأزمة أكبر مما هي عليه الآن. وتقدر الأمم المتحدة أن 1.3 مليون شخص، أي أكثر من ربع السكان، بحاجة بالفعل إلى مساعدات غذائية عاجلة بعد أشهر من العنف الطائفي الذي لم تتمكن قوات حفظ السلام الفرنسية والأفريقية وقفه. هذا ويعيش فقراء المناطق النامية غير الساحلية حالة من الفوضى بعد أن استولى متمردو سيلكيا الإسلاميون على السلطة في آذار الفائت.


وقد قدم زعيم حركة سيلكيا ميشال جوتوديا استقالته من منصب الرئاسة تحت ضغط دولي بعد أن أدى استيلاء جماعته على السلطة إلى هجمات شنتها ميليشيات مسيحية على المسلمين. وقد فر عشرات آلاف المسلمين المذعورين من العاصمة بانغي على إثر هذه الأحداث خلال الأشهر الأخيرة وكثير منهم كان ممن لهم مشاركة فاعلة في التجارة مع الدول المجاورة ما وفر لهذه المدينة ذات 800 ألف نسمة ما تحتاجه من المواد الغذائية كالسكر والطحين والوقود والصابون. ونرى في سوق بيتيفو الواقع على ضفاف نهر أوبانغي في جنوب المدينة عشرات الأكشاك المغبرَّة الفارغة مع ندرة في اللحوم وذلك على إثر نزوح التجار المسلمين من التشاد الذين كانوا يتحكمون بتجارة الماشية في المدينة. وقد قالت ناديجي كودو امرأة تلبس الجلباب التقليدي الملون في لقاء معها أثناء بحثها عن المؤن "إننا قلقون للغاية لأن هذا النقص إن استمر لفترة أطول فلن يبقى شيء في الأسواق وسيموت الكثير من الناس جوعا".


ووفقا للأمم المتحدة فإن تسعة من أصل عشرة أشخاص يأكلون مرة واحدة في اليوم ما يُنذر بوقوع البلاد في دائرة الاحتياج الماس. هذا وأُغلقت الطرق للشاحنات القادمة من الكاميرون بسبب عمليات الذبح والقتل التي تقوم بها الميليشيات المسيحية بحق المسلمين مستخدمة المناجل والبنادق. وفي حين أن المسلمين هم من يقوم بمعظم الوظائف القيادية فإن الأحداث قد أدت إلى تقطع السبل بمئات الشاحنات الواقفة على الحدود. ووفقا لمسح أجرته منظمة أوكسفام و"العمل لمكافحة الجوع" فإن إمدادات المواد الغذائية تصل بانغي عن طريق حوالي 40 تاجر جملة هم فقط من يستورد المؤن. وأن أقل من عشرة من هؤلاء قد تبقى الآن وهم يهددون بترك المدينة قريبا إن لم تتحسن الظروف الأمنية فيها. "هناك بالفعل أزمة غذائية خطيرة جدا في جمهورية أفريقيا الوسطى" يقول ستيف كوكبرن مدير الحملات في إقليم أوكسفام، ويضيف "المشكلة هي أن الوضع سيزداد سوءا أكثر بكثير مما هو عليه الآن. "ما لم تتم حماية المجتمعات المحلية بشكل أفضل فإن المزيد من السكان والتجار وكذلك مربي المواشي سيغادرون البلاد وسينهار إمداد بانغي وما حولها بالإمدادات".


وقد وقعت سلسلة من الهجمات في شوارع العاصمة المغبرّة وفي وضح النهار على المسلمين وذلك خلال الأسبوع الماضي، بعضها من قبل أفراد يرتدون الزيَّ الرسميَّ للقوات المسلحة وقد دق هذا ناقوس الخطر. وقد قالت منظمة أطباء بلا حدود (MSF) بأنها عالجت مائة مصاب بجروح تسببت بها طلقات نارية وإصابات بالمناجل الأسبوع الماضي وذلك في مخيم مترامي الأطراف بجانب مطار بانغي يُعتبر مأوى لـ100,000 نازح. تقول لينديس هوروم، منسقة منظمة أطباء بلا حدود للاجئين "يأتينا أناس وقد فقدوا أنوفهم وآذانهم وحلماتهم" وتكمل "أتانا رجل يحمل رأسه لمنعه من السقوط فقد قُطع جانبي رقبته بفأس". هذا وقد صرحت محكمة الجنايات الدولية يوم الجمعة بأنها ستفتح تحقيقا أوليا بشأن احتمالية وقوع جرائم حرب. وتقول الأمم المتحدة أن أكثر من ألفي شخص قد قتلوا ونزح حوالي 800,000 نصفهم من بانغي. [المصدر: أخبار العربية]


-----------------


اليمن سيصبح فيدرالية ذات ستة أقاليم:


وافقت لجنة رئاسية على تحويل اليمن إلى فيدرالية تضم ستة أقاليم كجزء من عملية الانتقال السياسي كما جاء في وكالة الأنباء الرسمية سبأ. وقد جاءت الموافقة النهائية على إنشاء "دولة فيدرالية من ستة أقاليم" خلال اجتماع عُقد يوم الاثنين للجنة التي يرأسها الرئيس عبد ربه منصور هادي ومعه ممثلو الأحزاب الرئيسية كما جاء في "سبأ". هذا وقد شكل هادي هذه اللجنة أواخر كانون الثاني في ختام "الحوار الوطني" للبت في عدد الأقاليم التي ستكون، ومن ثم إدخال هذا الأمر ضمن نصوص الدستور الجديد الذي ستتم صياغته النهائية والتصويت عليه خلال عام واحد. وتشمل الأقاليم الستة المتفق عليها أربعة في الشمال - آزال وسبأ والجند وتهامة واثنان في الجنوب هما إقليما عدن وحضرموت. والأقاليم الشمالية هي: إقليم آزال الذي يضم محافظات صنعاء وعمران وذمار وصعدة معقل المتمردين، وإقليم سبأ الذي يشمل البيضاء ومأرب والجوف، وإقليم الجند الذي يضم تعز وإب، وأخيرا إقليم تهامة الذي يضم الحديدة وريمة والمحويت وحجة. والإقليمان الجنوبيان هما إقليم عدن الذي يضم عدن ولحج وأبين والضالع، وإقليم حضرموت الذي يضم حضرموت وشبوة والمهرة وجزيرة سقطرى. وقد صرحت وكالة الأنباء بأن العاصمة صنعاء لن تتبع إقليما معينا وسيكون لها "وضع خاص في الدستور لضمان استقلاليتها ونزاهتها". وتخشى الحكومة من أن الفجوة التي تزداد اتساعا بين الشمال والجنوب ستمهد الطريق أمام المتذمرين من الجنوب للانفصال. [المصدر: رويترز]


-----------------


أفغانستان ستطلق سراح المعتقلين على الرغم من اعتراض الولايات المتحدة:


تستعد أفغانستان لإطلاق سراح 65 معتقلا من معتقلي سجن باجرام الأمريكي على الرغم من إدانة الولايات المتحدة لهذا القرار وإصرارها على "خطورته".

ويقول مسؤولون أميركيون أن لديهم أدلة تثبت أن هؤلاء الرجال مسؤولون عن تنفيذ هجمات على حلف الناتو والقوات الأفغانية. لكن السلطات الأفغانية تقول بأن الأدلة ضدهم غير كافية ولهذا فإنها ستمضي قدما في عملية الإفراج عنهم. هذا وقد تم إطلاق سراح المئات من معتقلي باغرام بعد أن أصبح خاضعا للسيطرة الأفغانية منذ آذار العام الماضي. ومما يجدر ذكره أن قضية مركز الاعتقال هذا والذي أصبح اسمه مرفق الاحتجاز الوطني الأفغاني في باروان قد وضعت العلاقات الأفغانية الأمريكية تحت مزيد من الضغوط في الوقت الذي تستعد فيه القوات الدولية التي تقودها الولايات المتحدة للانسحاب الكامل من البلاد.


وهناك ادعاءات عدة بأن هذا المرفق الذي يضم في الأساس معتقلين من طالبان وغيرهم من المتمردين الذين قامت القوات العسكرية الغربية باعتقالهم تُساء معاملة السجناء فيه. وقد اقترح مسؤولون في الحكومة الأفغانية بأن يتم الإفراج عن السجناء في غضون أيام قليلة، لكن الولايات المتحدة تقول بأنها تتوقع بأن يتم ذلك الخميس. وفي بيان صادر يوم الأربعاء أعربت إدارة الجيش الأمريكي "عن قلقها الشديد إزاء التهديدات المحتملة التي قد يسببها إطلاق سراحهم على قوات التحالف وقوات الأمن الأفغانية وكذلك على المدنيين". وقدم البيان تفصيلا عن أن أربع قضايا تورط فيها هؤلاء فعليا في التخطيط لهجمات بالعبوات الناسفة على قوات التحالف. ويقول مسؤولون أمريكيون بأنهم قدموا معلومات واسعة للحكومة الأفغانية عن 65 سجينا هؤلاء بما في ذلك أدلة مباشرة في صلتهم بصناعة قنابل. [المصدر: بي بي سي]


-----------------


وزارة الخارجية الأمريكية: الولايات المتحدة تحترم سلامة الأراضي الباكستانية:


رفضت وزارة الخارجية الأمريكية فكرة انفصال إقليم بلوشستان عن باكستان واستقلاله، مؤكدة بأن الولايات المتحدة تحترم سيادة باكستان ووحدة أراضيها. وقد جاء على لسان المتحدث باسم الخارجية الأمريكية بشأن إقليم بلوشستان في باكستان في رد خطي على تعليقات عضو الكونجرس الأمريكي لوي جوهمرت الجمهوري من ولاية تكساس بأن "الولايات المتحدة الأمريكية تحترم سيادة باكستان ووحدة أراضيها وأنه ليس من سياسة الإدارة الأمريكية دعم استقلال بلوشستان". وأوضحت وزارة الخارجية "إننا على علم بما قاله عضو الكونجرس جوهمرت. إن أعضاء الكونجرس يعبرون عن وجهات نظر واسعة مختلفة. لكن هذه التعليقات الأخيرة لا تعني ولا بأي شكل من الأشكال موافقة حكومة الولايات المتحدة عليها". [المصدر: أسوشيتد برس الباكستانية]

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار