May 05, 2014

الجولة الإخبارية 2014-5-1م (مترجمة)

العناوين:

• الولايات المتحدة "سترد" إذا ما اجتاحت روسيا أوكرانيا
• مصر تحكم على 683 بالإعدام في محاكمة جماعية على الإسلاميين بسبب اشتراكهم في أعمال شغب
• أصدقاء اليمن تعلن عن هيكلية جديدة لدعم المرحلة الانتقالية
• المبعوث الأمريكي: الولايات المتحدة تعتبر باكستان دولة مهمة

التفاصيل:


الولايات المتحدة "سترد" إذا ما اجتاحت روسيا أوكرانيا


يقول السفير الأمريكي في أوكرانيا أنه يجب أن يُتوقع أن يكون الرد الأمريكي "حتميًا وعنيفًا" إذا ما قامت القوات الروسية بعبور الحدود الأوكرانية. حيث قال جيفري بايت في مؤتمر صحفي في كييف في يوم الثلاثاء أن مثل هذه الخطوة ستكون "تصعيداً كبيراً". وكانت روسيا قد حشدت عشرات الآلاف من قواتها بالقرب من الحدود الأوكرانية مما زاد المخاوف من أن تقوم باتخاذ الاضطرابات في الشرق ذريعة للغزو. وقال بايت أيضًا أن الحكومة الأوكرانية قد نُصِحت بأن لا تستخدم القوة لاستعادة المباني الحكومية المحلية التي استولى عليها محتجون موالون لروسيا. وكان الانفصاليون قد استولوا على قاعات المدينة، ومراكز الشرطة، ومبانٍ حكومية أخرى في 10 مدن وبلدات على الأقل في شرق أوكرانيا. [المصدر: الجزيرة]


قام المسؤولون الأمريكيون مؤخرًا بإطلاق تهديدات برد فعل عنيف. ولكن عمليًا، ماذا يمكن للولايات المتحدة وحلفائها فعله؟ روسيا ليست العراق أو أفغانستان، وليس لحلف شمال الأطلسي رغبة كبيرة في القتال. وعلاوة على ذلك، فالرأي العام الأمريكي ضد أي نوع من أنواع الصراع العسكري مع روسيا. كل هذا يعني أن أمريكا ستستخدم المزيد من التدابير الاقتصادية لمعاقبة روسيا، ولكن أثناء قيامها بذلك، فإن أمريكا لا تخاطر فقط بخسارة نصف أوكرانيا، بل تخاطر أيضًا بخسارة العديد من حلفائها في أوروبا الشرقية الذين سيشككون في التزام أمريكا تجاه الأمن الأوروبي.


-----------------


مصر تحكم على 683 بالإعدام في محاكمة جماعية على الإسلاميين بسبب اشتراكهم في أعمال شغب


حُكم على المرشد العام للإخوان المسلمين بالإعدام بالإضافة إلى 682 شخصًا آخرين وذلك بعد جلسة استماع استمرت خمس دقائق، وهو الأمر الذي يجدد القلق الدولي على ما يسمى "خارطة الطريق إلى الديمقراطية" في مصر. وقد وُجِد محمد بديع مذنبًا بالتحريض على أعمال الشغب التي اندلعت في بلدة عدوى في الصيف الماضي والتي أدت إلى اعتقالات جماعية بحسب ما وصفتها السلطات المصرية حيث كان أنصار الإخوان غاضبين بسبب الإطاحة بالرئيس محمد مرسي. ولم تجر أية محاولة، في جلسة علنية على الأقل، لتمييز الأدوار التي قام بها المئات الآخرون المتهمون في أعمال الشغب، حيث تم إحراق كنائس، ومكاتب شركات، ومكاتب حكومية، وقتل بعض رجال من الشرطة. وفي نفس الجلسة السماعية، حكم القاضي، سعيد يوسف، بتخفيف الحكم إلى السجن مدى الحياة على الجميع باستثناء 37 حكمًا من ضمن 529 حكمًا بالإعدام في قضية منفصلة في الشهر الماضي، وهي قضية مرتبطة بأحداث شغب مماثلة في بلدة مطاي القريبة. ولم يعط القاضي أي توضيح لهذا القرار، على الرغم من أن الأحكام قد أحيلت تلقائيا إلى المفتي العام المصري لأخذ رأي الدين فيها. وأحكام السجن مدى الحياة تعني عادة في مصر 25 عامًا سجنًا. [المصدر: صحيفة الدايلي تلغراف]


الحكم واضح جدًا في نظر المصريين العاديين حيث إن بلادهم تدار من خلال السيسي. فالتعذيب، والقتل خارج نطاق القضاء، والآن الحكم بإعدامات جماعية، كلها أصبحت شعار حكم السيسي المدني. وسمُّ السيسي هذا ضد الإسلام السياسي وضد أي شكل من أشكال المعارضة السياسية واضح ويدركه الجميع. وماذا بعد؟ هل سيسلم السيسي مصر لنفوذ يهود في المستقبل القريب؟


-----------------


أصدقاء اليمن تعلن عن هيكلية جديدة لدعم المرحلة الانتقالية


أقر الاجتماع السابع على المستوى الوزاري في مجموعة أصدقاء اليمن هيكلية جديدة تهدف إلى موائمة الدعم المقدم لليمن مع الأولويات المحددة في ختام الحوار الوطني. حيث أنشئت لجنة توجيهية رفيعة المستوى، إلى جانب ثلاث مجموعات عمل تركز على الإصلاحات الاقتصادية والسياسية والأمنية الرئيسية اللازمة لاستكمال التحول الديمقراطي في البلاد. ووافق البنك الدولي بالاشتراك مع الحكومة اليمنية على رئاسة المجموعة الاقتصادية العاملة في مجموعة أصدقاء اليمن. فقد صرحت إنغر أندرسن، نائبة رئيس البنك الدولي الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بقولها: "نحن نرحب بالهيكلية الجديدة لمجموعة أصدقاء اليمن". وأضافت: "إن الشعب اليمني يستحق دعمًا منسقًا ومؤثرًا وقويًا من المجتمع الدولي. وفي موازاة ذلك، فإن وجود قيادة قوية في اليمن لتنفيذ التعديل الذي تم الاتفاق عليه هو أمر حيوي لإحداث النمو وإيجاد الفرص للشعب اليمني". وستقوم المجموعة الاقتصادية العاملة بمتابعة التقدم في الإصلاحات الاقتصادية وإيصال تعهدات المانحين، في الوقت نفسه تضمن أن يتم تنسيق الدعم الدولي بناء على الخطط الإصلاحية. واستضافت الحكومة البريطانية اجتماعًا لمجموعة أصدقاء اليمن حيث شاركت في رئاسته حكومات السعودية وبريطانيا واليمن. وحضر هذا الاجتماع مسؤولون كبار من 39 بلدًا مانحًا ومنظمات دولية. [المصدر: سبأ]


إن مجموعة أصدقاء اليمن هي في الحقيقة من أشد أعدائها وتقوم على قيادتها بريطانيا الصليبية، العدو اللدود الأول للإسلام والمسلمين. والهيكلية الجديدة التي أُعلن عنها تجعل صنع القرار ليس في يد اليمنيين، بل في يد أعدائها الصليبيين. واتخاذ القرارات المتعلقة بالإصلاح الاقتصادي والسياسي سيكون بيد الأجانب، بينما يترك لليمنيين التصديق والتنفيذ. الخلاص الوحيد للشعب اليمني من تكرار تدخل القوى الاستعمارية الكافرة هو العمل على إقامة الخلافة. فدولة الخلافة لن تعيد القرار لأهل اليمن فقط، بل ستضمن أيضًا ألا يكون اليمن عرضة لتدخل قوى الكفر.


-----------------


المبعوث الأمريكي: الولايات المتحدة تعتبر باكستان دولة مهمة


قال المبعوث الخاص للرئيس باراك أوباما إلى منظمة التعاون الإسلامي، رشاد حسين، في يوم الثلاثاء أن الولايات المتحدة ملتزمة بتعزيز السلام والوئام في العالم وتريد حقوقًا متساوية لجميع الناس. فقد قال حسين: "هناك عدد كبير من المسلمين، وخاصة الباكستانيين، يعيشون في الولايات المتحدة، التي تعتبر باكستان دولة مهمة"، وذلك في حديثه أمام الطلاب في الجامعة الإسلامية الدولية في إسلام آباد (IIUI) في ندوة عن "أمريكا والعالم الإسلامي" والتي نظمها معهد إقبال للبحوث والحوار (IIIRD). ترأس الندوة الدكتور ممتاز أحمد، المدير التنفيذي لمعهد إقبال، بينما كان كل من الدكتور سيد سعيد، مدير مكتب التجمع الإسلامي في أمريكا الشمالية (ISNA) للأديان والتحالفات المجتمعية، وأرسلان سليمان، نائب المبعوث الأمريكي إلى منظمة التعاون الإسلامي، من بين المتحدثين الرئيسيين. وقال المبعوث الأمريكي أن الولايات المتحدة ترغب في توسيع وتعميق الشراكة مع دول منظمة التعاون الإسلامي والمجتمعات الإسلامية في جميع أنحاء العالم. وقال إن الحرب لم تكن حلًا لأية قضية، ولكن من خلال تعزيز السلام والوئام يمكن حل كل القضايا، بما في ذلك التعصب وتدهور العلاقات بين الشعوب. وأضاف: "بعض العناصر الذين يريدون لآرائهم أن تُتّبع قسرًا للقيام بأعمال ضد الإنسانية، ويمكن للمسلمين أن يثبطوا هذا التفكير من خلال تثقيف الشباب ومن خلال تحديد احتياجاتهم وفي الوقت نفسه توضع الخلافات الشخصية جانبًا". وخلال مداخلته في الندوة، أشاد الدكتور ممتاز بالجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لتحقيق السلام والوئام، وألقى الضوء على العلاقة بين المسلمين والولايات المتحدة. وأبدى إعجابه بجهود الحكومتين من أجل السلام والعلاقات القوية بين المسلمين والولايات المتحدة. وأشار كذلك إلى خطاب الرئيس أوباما في القاهرة، وإلى الوعد الذي قطعه رئيس الولايات المتحدة فيما يتعلق بالمسلمين الفلسطينيين في خطابه الشهير الذي يُنْتظر أن يتم الوفاء به. [المصدر: أخبار عالمية]


في الوقت الذي تحدث فيه مبعوث أوباما الخاص حول اعتبار باكستان دولة مهمة لأمريكا، قام الدكتور ممتاز بما لا يمكن تصوره، وتحدث للجمهور حول جهود أمريكا لتعزيز السلام في العالم الإسلامي. هل الدكتور ممتاز غير مدرك للغارات الأمريكية بدون طيار المتكررة على التراب الباكستاني، وتدمير العراق وأفغانستان من خلال الاحتلال الأمريكي، والقتل العشوائي للمسلمين في اليمن وغيرها؟ إن أي شخص عاقل مع القليل من الحس السليم يمكنه أن يدرك أن أمريكا هي عدوة المسلمين وأن أوبا

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار