الجولة الإخبارية   2014-6-21   (مترجمة)
June 22, 2014

الجولة الإخبارية 2014-6-21 (مترجمة)


العناوين:


- إجمالي الدين الأمريكي يرتفع إلى حوالي 60 تريليون دولار، مما ينذر بركود جديد
- في اجتماع قادة القمة: يحذر البنتاغون قبل أوباما من الهجمات على العراق
- المتحدث الرسمي: طالبان عازمة على حرق قصوركم في إسلام آباد ولاهور

التفاصيل:


إجمالي الدين الأمريكي يرتفع إلى حوالي 60 تريليون دولار، مما ينذر بركود جديد:


بلغ حجم الدين الأمريكي - متمثلًا في ديون كلًّ من الحكومة وقطاع الأعمال والناس - حوالي 60 تريليون دولار وذلك وفقًا لأحدث البيانات الاقتصادية الصادرة عن مجلس الاحتياطي الاتحادي في سانت لويس. والديون الخاصة - وليس الاقتراض الحكومي - هو أكبر سبب في هذا العجز الضخم. وبلغ مجموع ديون الولايات المتحدة في نهاية الربع الأول من عام 2014، يوم 31 مارس/آذار حوالي 59.4 تريليون دولار - ما يصل تقريبًا إلى 500 مليار دولار منذ نهاية الربع الرابع من عام 2013، وذلك وفقًا للبيانات. وكان مجموع الديون (وهو مركب من الديون الحكومية، وديون قطاع الأعمال، وديون الرهن العقاري، والديون الاستهلاكية) يبلغ 2.2 تريليون دولار قبل 40 عامًا. وقد كتب جيمس بتلر في شبكة الناخبين المستقلين (IVN) افتتاحية جاء فيها: "في خمسين سنة قصيرة، فقد تحول الدين من كونه ترفًا للبعض وراحة للكثير إلى إدمان للمعظم ومرض للجميع"، وأضاف: "إنه فيروس قد انتشر في كل ناحية من نواحي اقتصادنا، من المستهلك الذي يستخدم بطاقته الائتمانية لشراء قطعة حلوى بـ0.75 دولار من جهاز البيع إلى الحكومة التي تقترض 17 تريليون دولار للمحافظة على وجود الإنارة". ويتوقع مكتب الميزانية في الكونغرس أن الاقتصاد سوف يتعثر بحلول عام 2017 لأن الأميركيين سيواصلون الإنفاق، ولكن الأجور والثروة لن تتزايد - مما يؤدي إلى زيادة الفارق في الدخل في البلاد، حسبما ذكرت صحيفة الغارديان. فقد قالت صحيفة الغارديان: "هذه الفجوة المتزايدة بين الدخل والاستهلاك قد تم ملؤها عن طريق الاقتراض"، وأضافت الصحيفة: "وكانت هذه آلية عمل الديون في الفترة التي سبقت الركود. ولكنها أيضًا الآلية التي تقود إلى الخروج من الأزمة، وتستمر إلى هذا اليوم ولكن بلا أمل يلوح في الأفق". ولم يتفق خبراء الاقتصاد حول كيفية تفادي هذه الأزمة الوشيكة، ولكن إدمان الأمريكيين على الإنفاق بناء على الدين لا يساعد في ذلك. وكتب بتلر: "المشكلة هي أنه كلما كان لدينا المزيد من الديون، كلما كان لزامًا علينا استخدام جزء أكبر من الدخل المستقبلي لتسديد الديون وفوائدها، مما يقلل من كمية أموالنا التي ننفقها على الأشياء. وهذا يعمل على إبطاء الاقتصاد". وأضاف: "في نهاية المطاف، التأثير السلبي لعبء الديون يصبح أقوى من التأثير الإيجابي للإنفاق التراكمي وبهذا ندخل في مرحلة الركود - أو ما هو أسوأ". [المصدر: روسيا اليوم]


إن كون أمريكا لن تتمكن أبدًا من سداد ديونها هي حقيقة ثابتة، وهي تكافح فقط من أجل سداد الفوائد. ولهذا فإن أراد العالم الإسلامي التخلص من السياسات الأمريكية الاستعمارية المعادية للإسلام، فكل ما عليه فعله هو سحب أمواله الاحتياطية الهائلة المقدرة بالدولار من البنوك الأمريكية أو المطالبة بمبادلة النفط والموارد الأخرى بعملة أخرى غير الدولار. ولكن قادة العالم الإسلامي لا يملكون الشجاعة للقيام بمثل هذا العمل الجريء. إن دولة الخلافة وحدها هي القادرة على استغلال مأزق الديون الأمريكية لطردها من العالم الإسلامي وهي وحدها القادرة على إعادة الأمة الإسلامية إلى مجدها الحقيقي.


------------------


في اجتماع قادة القمة: يحذر البنتاغون قبل أوباما من الهجمات على العراق:


حذر اثنان من كبار مسؤولي الدفاع في البلاد يوم الأربعاء من استخدام الضربات الجوية لضرب المسلحين الإسلاميين في العراق ما لم ترتبط الضربات العسكرية بتغييرات في سياسة حكومة بغداد المحاصرة. وجاء التحذير، من وزير الدفاع تشاك هيغل ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي، في شهادة في مجلس الشيوخ قبل ساعات من اجتماع الرئيس باراك أوباما مع مسؤولين كبار في الكونغرس يبحثون فيه حالة استجابة الولايات المتحدة للأزمة في العراق، حيث استولى السنة المتشددون على أجزاء كبيرة من الأراضي. ويجري أوباما مشاورات مع زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ هاري ريد (ولاية نيفادا)، وزعيم الأقلية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل (ولاية كنتاكي)، ورئيس مجلس النواب جون بوينر (ولاية أوهايو)، وزعيمة الديمقراطيين نانسي بيلوسي (ولاية كاليفورنيا)، بينما تكافح الحكومة العراقية من أجل الحفاظ على السيطرة على البلاد.


وقال السيد هيغل والجنرال ديمبسي وهو رئيس هيئة الأركان المشتركة، للنواب أن الولايات المتحدة بحاجة إلى معلومات أفضل عن الوضع في العراق قبل أن تنطلق الغارات الجوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، وهم المسلحون الذين اجتاحوا شمال العراق ويشكلون الآن تهديدًا لبغداد. وقال الجنرال ديمبسي في جلسة استماع في مجلس الشيوخ: "إنها ليست مهمة سهلة أن تنظر إلى فيديو عبر شاشة الآي فون ومن ثم تستهدف رتلًا على الفور". وقد قلل البيت الأبيض من احتمالات ضربات جوية فورية، بسبب الخوف من عدم فعالية التدخل العسكري الأمريكي السريع، وذلك على الرغم من تزايد النداءات من العراق للمساعدة في مواجهة التهديد الذي تشكله الدولة الإسلامية في العراق والشام. وانتقد كل من الجنرال ديمبسي والسيد هيغل الحكومة العراقية، بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، لفشله في بناء تحالف شامل يضم فيه زعماء الأقلية السنية. وقالوا إن فشل السيد المالكي، وليس قرار سحب جميع القوات الأمريكية من العراق في عام 2011، كان الحافز الرئيسي لتقدم الدولة الإسلامية في العراق والشام. [المصدر: صحيفة وول ستريت]


تواجه أمريكا العديد من الأزمات من أوكرانيا إلى أفغانستان، والوضع في العراق يهدد الآن بأن يصبح أكثر الأزمات تعقيدًا. فبعد أن أنفقت أميركا، ممثلة في نخبها السياسية وأصحاب رؤوس الأموال، تريليونات الدولارات وأراقوا الدماء، ما الذي حققه الشعب الأمريكي؟ قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾ [الأنفال: آية 36]


----------------


المتحدث الرسمي: طالبان عازمة على حرق قصوركم في إسلام آباد ولاهور :


حذرت حركة طالبان في يوم الاثنين الشركات الأجنبية من أجل مغادرة باكستان وتوعدت بهجمات انتقامية ضد الحكومة بعد أن شن الجيش الباكستاني هجوما طال انتظاره في منطقة القبائل. وجاء البيان في الوقت الذي استعدت فيه المدن الكبرى في باكستان لردة فعل عن طريق نشر الآلاف من الجنود والقوات شبه العسكرية، بينما وضعت المستشفيات في حالة تأهب قصوى تحسبًا لوقوع إصابات. وجاء الهجوم على وزيرستان الشمالية بعد أسبوع من هجوم جريء للمسلحين على مطار جنة الدولي في كراتشي. وقال المتحدث الرسمي شهيد الله شهيد في البيان المذكور: "نحن نحذر جميع المستثمرين الأجانب وشركات الطيران والشركات متعددة الجنسيات أن عليها أن توقف فورًا المسائل الجارية مع باكستان والاستعداد لمغادرتها، وإلا فإنها هي المسؤولة عن الخسائر التي قد تلحق بهم". وأضاف: "هذا شيء واضح للجميع، المال المكتسب (أي من قبل باكستان) من خلال أنشطتكم وتجارتكم، فإن تبعاته تقع على نساء القبائل والأطفال الأبرياء مثل النار والحديد". وتعهدت الجماعة بالانتقام من الحكومة. فقد جاء في البيان: "ونحن نحمل حكومة نواز شريف والمؤسسة البنجابية المسؤولية عن الخسائر في أرواح القبليين المسلمين وممتلكاتهم نتيجة لهذه العملية"، وأضاف: "الإجراءات الانتقامية من المجاهدين (المتشددين) سوف تجعلكم قصة فيها العبرة عبر التاريخ". وأضاف شهيد أن طالبان "ستحرق قصوركم في إسلام آباد ولاهور" في إشارة إلى العاصمة ومسقط رأس رئيس الوزراء والتي منها يستمد الدعم. وأضاف أيضًا: "تذكروا أنكم سوف تسعون مرة أخرى للمفاوضات والسلام، ولكن ذلك سيكون متأخرًا جدًا". [المصدر: صحيفة ديلي تايمز]


في محاولة لإرضاء أسيادهم الأمريكيين، بدأت حكومة رحيل/شريف حرباً واسعة النطاق في شمال وزيرستان، والتي لها تأثير كبير على السكان المحليين وتزيد من المشاكل الداخلية للاجئين الباكستانيين. وبدلًا من ضم قواتها إلى قوات طالبان لطرد أمريكا من المنطقة، فإن القيادة الباكستانية بناء على طلب من أمريكا، تخوض حربًا بكل بساطة لا يمكنها الفوز بها. ألا يدرك قادة باكستان أن تحول باكستان إلى قوة ضعيفة لا يخدم إلا مصالح الهند وأمريكا؟!

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار