الجولة الإخبارية   2015-05-05م
الجولة الإخبارية   2015-05-05م

العناوين:‏ • أمريكا تدعم خطةً عسكريةً - سياسيةً واضحةً عن المرحلة المقبلة بعد خروج الرئيس بشار الأسد • مشروع قرار أمريكي يتعامل مع العراق كثلاث دول.. سنية، شيعية، وكردية، وبارزاني سيطرح في ‏واشنطن إعلان الدولة الكردية • إسماعيل هنية: نرحب بالدور السعودي لتحقيق المصالحة، ومحمود الزهار يحذّر من جرعة التفاؤل الزائد التفاصيل:‏ أمريكا تدعم خطةً عسكريةً - سياسيةً واضحةً عن المرحلة المقبلة بعد خروج الرئيس بشار الأسد في مؤشر واضح على المأزق الذي تعيشه قوات الأسد في الشام، جاء قرار الحكومة السورية بث أغانٍ وطنية ‏على أثير إذاعاتها في دمشق، وذلك بعد سلسلة انتكاسات تعرضت لها قوات الأسد في شمال غربي البلاد ‏وجنوبها...، ومع استمرار تقدم مقاتلي المعارضة في شمال غربي البلاد وحشر النظام أكثر حول دمشق وقرب ‏اللاذقية معقل النظام. بالتزامن مع ذلك قالت مصادر دبلوماسية غربية إن إدارة الرئيس باراك أوباما استمعت إلى ‏مقترحات من الجانبين التركي والعربي لإقامة «مناطق عازلة، أو على الأقل توفير غطاء جوي للقوات التي يتم ‏تدريبها وتجهيزها بالتعاون» مع وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاغون)، وهي «منفتحة على ذلك» إنما تريد أيضًا ‏‏«خطةً سياسيةً متكاملةً لمرحلة ما بعد الأسد بشقين عسكري وسياسي». ولفتت المصادر إلى أن واشنطن مستعدة ‏لدعم حلفائها في حال تقديمهم خطة تتعاطى مع «تنحي الأسد مع الحفاظ على بنية المؤسسات السورية وضمان ‏حقوق وحماية الأقليات وحل سياسي يمنع حرب ميليشاوية طويلة في سورية، كما هو الحال في ليبيا».‏ ويذكر أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري صعد من لهجته إزاء الرئيس بشار الأسد، وقال إنه «فقد كل ‏شرعية ليكون جزءًا من مستقبل سورية»، وذلك أثناء استقبال رئيس «الائتلاف الوطني السوري» خالد خوجة، ‏مقر وزارة الخارجية في واشنطن يوم الخميس الـ 30 نيسان/أبريل من العام الجاري. فيما خوجة طلب إقامة ‏‏«مناطق آمنة» في سورية...‏ وفي خبر ذي صلة، فبعد عودة قائده زهران علوش من زيارة إلى تركيا ودول خليجية، أقام جيش الإسلام‎ ‎أكبر ‏عرض عسكري يقيمه فصيل مسلح في سورية، تخرج فيه أكثر من 1700 مقاتل في الغوطة الشرقية. وتخلل ‏العرض العسكري مناورات عسكرية لمدرعات واستعراض لمهارات القتال ووحدات الانغماسيين.‏ فهل تحمل تلك الأنباء دلالات أن واشنطن إن هي قررت أخيرًا التخلص من بشار أسد، وذلك في إطار خطة ‏تتعاطى مع تنحي الأسد مع الحفاظ على بنية مؤسسات الدولة السورية العميقة...؟؟ ما سيضمن بقاء نفوذها في ‏الشام، وعدم انعتاق الأمة من التبعية لها والتحرر من استعمارها؟؟!!...‏ وهل يعني ذلك أن أمريكا استطاعت اختراق الفصائل المسلحة عن طريق الأنظمة العميلة لها في المنطقة ‏خصوصًا في تركيا ومن آل سعود، ما سيمكنها من السير قدما في هذه الخطة؟؟!!..‏ ‏-----------------‏ مشروع قرار أمريكي يتعامل مع العراق كثلاث دول.. سنية، شيعية، وكردية، وبارزاني سيطرح في واشنطن ‏إعلان الدولة الكردية...‏ مررت لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون يتعامل مع الأكراد والسنة في العراق ‏كـ "بلدين"، الأمر الذي أثار ردود أفعال متباينة بين مرحب ومعارض داخل العراق.‏ ففي أربيل عاصمة كردستان العراق رحبت لجنة الأمن في البرلمان الخميس 30 نيسان/أبريل، بمشروع ‏القرار، معتبرةً إياه "خطوةً في غاية الأهمية‎"‎‏. وأكد نائب رئيس اللجنة ناظم هركي أن تسليح الإقليم يسهم في تعزيز ‏الأمن والسلام في العراق والمنطقة، مبينًا أن "الخطوة تعزز دور البيشمركة في محاربة الإرهاب‎"‎‏.‏ وفي الأنبار، قال عضو مجلس محافظة الأنبار مزهر الملا في تصريح الجمعة الأول من مايو/أيار الجاري إن ‏‏"الولايات المتحدة تشاطر مجلس المحافظة استياءه من عدم تشكيل قوات الحرس الوطني حتى الآن، وهو أحد بنود ‏الاتفاق السياسي الذي شكلت بموجبه الحكومة". وأوضح أن "الاتفاق كان يقضي بتشكيل قوة أمنية جديدة في الأنبار ‏والمحافظات الواقعة تحت سيطرة داعش لمحاربة التنظيم وفتح باب التطوع، ولكن الحكومة لم تطبقه".‏ وأشار إلى أن "محاولات البعض في التحالف الوطني حصر خيارات الأنبار بين القبول بالحشد الشعبي أو ‏مواجهة مصير داعش دفع الولايات المتحدة إلى التلويح بتسليح أبناء السنة والأكراد مباشرة"، وزاد إن "السفير ‏الأمريكي (ستيوارت جونز) أبلغ الحكومة المحلية يوم الخميس الـ 30 من أبريل/نيسان الماضي بوصول شحنة ‏أسلحة إلى الكويت مخصصة للأنبار وستنقل إلى معسكر الحبانية، جنوب الرمادي خلال يومين، وتوزع على قوات ‏الأمن بإشراف أمريكي مباشر".‏ ويفرض مشروع القانون على الحكومة العراقية شروطًا مقابل تخصيص مساعدات بقيمة 715 مليون دولار ‏من ميزانية البنتاغون لعام 2016، لدعم الجيش العراقي والقوات الأخرى المرتبطة بالحكومة العراقية في معركته ‏على تنظيم الدولة.‏ ومن هذه الشروط أن تعطي الحكومة العراقية للأقليات "غير الشيعية" دورًا في قيادة البلاد خلال ثلاثة أشهر ‏بعد إقرار القانون وأن تنهي بغداد دعمها للميليشيات، وإذا لم تلتزم بالشروط يجري تجميد 75 في المائة من ‏المساعدات لبغداد، ويرسل أكثر من 60 في المائة منها مباشرة للأكراد والسنة.‏ ومن الجدير بالذكر أن نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن أكد في عدة مناسبات دعمه لخطة تقضي بتقسيم ‏العراق إلى ثلاث مناطق تتمتع بحكم ذاتي: للشيعة والسنة والأكراد. وكان بايدن قد اقترح في مقال نشر في صحيفة ‏‏"واشنطن بوست" في أغسطس/ آب 2014، إنشاء "نظام فيدرالي فعال" كوسيلة لتجاوز الانقسامات في العراق، ‏واعتبر أن ذلك "سيؤمن تقاسمًا عادلًا للعائدات بين كل الأقاليم ويسمح بإقامة بنًى أمنيةً متمركزةً محليًا مثل حرس ‏وطني لحماية السكان في المدن ومنع تمدد تنظيم الدولة الإسلامية‎"‎‏.‏ هذا فيما رفض السيستاني الجمعة الأول من أيار/مايو الجاري مشروع القرار الأمريكي، ودعا عبر معتمده في ‏كربلاء عبد المهدي الكربلائي "القوى السياسية إلى أن يكون لها موقف واضح في رفض التعامل الأمريكي مع ‏العراقيين، وبذل الجهود والاتفاق على رؤية موحدة لتخليص المناطق التي يسيطر عليها داعش بمشاركة أوسع من ‏أبنائها"، وحض "الأطراف المساندة للجيش، من المتطوعين والعشائر، بمختلف عناوينهم على الأخذ في الاعتبار ما ‏تمليه عليهم مصلحة العراق العليا قبل مصالح بعض الجهات والدول الأخرى".‏ وشدد على "ضرورة تحقيق أعلى درجات التنسيق مع القيادة العامة للقوات المسلحة للحفاظ على وحدة الصف ‏بعيدًا عن الاختلاف المؤدي إلى إضعاف الجميع".‏ وفي موضوع ذي صلة فقد كشف رئيس ديوان رئيس إقليم كردستان مسعود برزاني "فؤاد حسين" في ‏تصريحات له نقلها تلفزيون "روداو" المقرب من حكومة الإقليم أن بارزاني سيطرح خلال زيارته‎ ‎المرتقبة إلى ‏واشنطن مسألة "الدولة الكردية".‏‎ ‎وأضاف أنه "سيحمل الملف معه إلى البيت الأبيض ويطرحه علانيةً أمام الرئيس ‏باراك أوباما"، مشيرًا إلى أن "معركة استعادة الموصل وتثبيت حدود كردستان في الدولة العراقية والعلاقات بين ‏أربيل وبغداد من ضمن محاور محادثاته في أمريكا". وتابع أن "هذه الزيارة ستكون مختلفةً لأن الحرب على داعش ‏غيّرت الكثير من الأمور".‏ فهل بات أمر تقسيم العراق إلى ثلاث كيانات مهزولةً ترتبط برباط هش بفضل الحرب على تنظيم الدولة أدنى ‏من ذي قبل؟، أم أن أمريكا ستسعى إلى ما هو أبعد من ذلك وتسمح باستقلال دويلة كردية في شمال العراق كالتي ‏يطالب بها البرزاني؟!‏ ‏---------------‏ إسماعيل هنية: نرحب بالدور السعودي لتحقيق المصالحة، ومحمود الزهار يحذّر من جرعة التفاؤل الزائد رحب نائب رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) إسماعيل هنية بدور المملكة العربية السعودية في إنجاز ‏المصالحة الفلسطينية.‏ وقال هنية خلال خطبة الجمعة بمسجد طيبة برفح "نرحب بالدور السعودي في إنجاز المصالحة وإنهاء ‏الانقسام"، داعيًا إلى احترام الاتفاقيات السابقة ‏‎"‎القاهرة ومكة والدوحة ومخيم الشاطئ".‏ إلا أن القيادي في حركة حماس د. محمود الزهار ورغم ترحيبه بموقف المملكة السعودية وأي موقف عربي ‏يؤدي إلى تعزيز عملية المصالحة الفلسطينية. إلا أنه حذّر من جرعة التفاؤل الزائد للمصالحة، معللًا ذلك بالضغوط ‏من جانب كيان يهود...‏ ويذكر أن زيارة الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر كانت مقررةً لغزة الخميس الماضي الـ 30 من ‏نيسان/أبريل نيسان الماضي قد أجلت حتى إشعار آخر، وكان جيمي كارتر، قادماً إلى غزة لإجراء مباحثات مع ‏حركة حماس بدعم سعودي، لإحياء وساطة بين الحركة وحركة فتح لإتمام المصالحة الفلسطينية وإحياء "اتفاق مكة ‏‏2".‏ هذا فيما كشفت مصادر فلسطينية مطلعة لوسائل الإعلام أن يوم الجمعة الماضي الأول من أيار/مايو الجاري ‏عن الأسباب التي دفعت الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر إلى تأجيل زيارته لأجل غير مسمًى إلى قطاع غزة. ‏ وأوضحت المصادر أن كارتر حبذ الالتقاء بقيادات من السلطة الفلسطينية في رام الله قبل التوجه لغزة بهدف ‏البحث في إمكانية إيجاد حلول تهدف لدفع المصالحة إلى الأمام قبل أن يطرح مبادرته على حركة حماس، وبحسب ‏المصادر، فإن كارتر شهد حالة من عدم التجاوب مع مقترحاته ما شكل حالة من الإحباط وشعور بالفشل قبل بدء ‏المهمة بشكل رسمي.‏ إلى ذلك وفي موضوع متصل فقد انتقد الزهار النهج التفاوضي للسلطة الفلسطينية لإقامة دولة فلسطين، معبرًا ‏عن إمكانية قيام دولة فلسطين ولو على شبر من فلسطين قائلًا "السلطة هي التي بدأت بالتفاوض وهي لا تؤمن إلا ‏بهذا المشروع، رغم موقف (كيان يهود) من قضية تعزيز الاستيطان ورفضها لمبدأ حل الدولتين‎"‎، متسائلًا عن قدرة ‏الأمم المتحدة في تغيير موقف (كيان يهود) من عملية التفاوض لفشل أمريكا بالضغط عليه من قبل.‏ وتابع "إن استطعنا أن نطرد الاحتلال من أي شبر وأقمنا عليه سلطةً ذاتيةً أو حكومةً، لا يعني ذلك أننا ‏سنتنازل عن شبر واحد من فلسطين، وهذا لا يعني أننا نرغب بإقامة دولة في غزة مع أنه ليس عيباً"، نافيًا في ‏الوقت ذاته تطرق الحركة لهذه الفكرة من الأصل...‏ هذا في حين تناقلت وسائل الإعلام عن مصادر فلسطينية مؤخرًا أن اتفاقًا يتبلور بين حماس وكيان يهود حول ‏غزة، وقالت مصادر أن الاتفاق المذكور سيشتمل على تهدئة لعدة سنوات في مقابل رفع تدريجي للحصار وإنشاء ‏رصيف عائم مقابل غزة يعمل كميناء مؤقت، وقالت المصادر أن المحادثات التي يشارك فيها طرف إقليمي مؤثر ‏تجري برعاية دولة أوروبية.‏ كما وتلقت قيادة السلطة الفلسطينية معلومات في الفترة الأخيرة تقول أن حماس داخليًا قد قبلت بالهدنة الطويلة ‏مع كيان يهود التي طرحتها أطرافٌ دوليةٌ بإشراف قطري.‏ هذا فيما صرح أحد المسؤولين في منظمة التحرير التي يقف على رأسها محمود عباس لوسائل الإعلام، أن ‏الاجتماع الأخير للجنة التنفيذية للمنظمة جرى خلاله مناقشة ما يعرض على حماس من "هدنة طويلة الأمد" في ‏غزة، وقال أن الرئيس عباس صراحةً أبدى خشيته من تطبيق ما يدار حوله الحديث الآن بعيداً عن مشاركة الكل ‏الفلسطيني.‏ وكانت حركة حماس قد أكدت أنها تتجه للإعلان، قريبًا، عن بدائل لحل الأزمات في قطاع غزة، في حال لم تقم ‏حكومة التوافق الفلسطينية بتحمّل مسؤولياتها تجاه القطاع، كما أكد عضو المكتب السياسي للحركة، زياد الظاظا.‏ ولكن الملاحظ أنه على الرغم من ذلك، فإن محمود عباس والسلطة الفلسطينية تتعامل ببرود بل بجفاء مع ‏التحركات لإنجاز المصالحة الفلسطينية، ما قد يمنع هذا الخيار الذي تسعى لتحقيقه دول أوروبية بوساطة قطرية، ‏فهل أصيب محمود عباس وقادة منظمة التحرير القدامى بالإحباط من الفشل الأمريكي في إنجاز حل الدولتين، ‏وبات الحنين يشدهم نحو سيدهم الأول في لندن صاحب فكرة الدولة الواحدة، على أن يطبق هذا الحل هذه المرة ‏بصورة معدلة تتلاءم مع التطورات التي حدثت على الأرض منذ العام 1948م؟!‏

0:00 0:00
السرعة:
May 06, 2015

الجولة الإخبارية 2015-05-05م

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار