الجولة الإخبارية   2015-08-12م
الجولة الإخبارية   2015-08-12م

  العناوين: • أمريكا تكذّب تركيا في موضوع المناطق الآمنة بسوريا• الباكستان تواصل حربها على شعبها لحساب أمريكا• ليون يسعى لتحقيق الاتفاق النهائي بين الأطراف الليبية التفاصيل: أمريكا تكذّب تركيا في موضوع المناطق الآمنة بسوريا نفى المتحدث باسم الخارجية الأمريكية مارك تونر يوم 2015/8/12 الاتفاق مع تركيا على إقامة مناطق آمنة في شمال سوريا فقال: "إنه لا يوجد اتفاق على منطقة آمنة.. وإنه لم يطلع على التصريحات التركية ولا يمكنه التعامل معها". وقال: "كنا واضحين من على هذا المنبر وفي عدة مناسبات أخرى، ليس هناك منطقة آمنة، ولا نتحدث عن ذلك هنا. ما نتحدث عنه هو طرد داعش من المنطقة". وكان مساعد وزير الخارجية التركي فريدون سنيرلي أوغلو قد قال لقناة (سي إن إن الأمريكية) قبل يوم أي يوم 2015/8/11: "إن البلدين (تركيا وأمريكا) اتفقا على إنشاء منطقة (آمنة) يبلغ طولها نحو 100 كيلو متر وعرضها حوالي 50 كيلو متراً". وذكر بيان الخارجية التركية أن "قوات معارضة سورية ستتولى السيطرة على هذه المنطقة بينما ستتولى أمريكا وتركيا توفير الغطاء الجوي". وهذا دليل على أن إرادة تركيا مرهونة بإرادة أمريكا، فلم تستطع أن تقيم هذه المناطق وتنتظر الموافقة الأمريكية، وهي تحاول أن تكذب على الناس وتضلل الرأي العام لتبرر موقفها المؤيد لأمريكا في ضرب الثورة السورية تحت ذريعة محاربة تنظيم الدولة الإسلامية وتريد أن تتخلص من معضلة اللاجئين السوريين لتسكنهم داخل سوريا فيما يسمى المناطق الآمنة. فأمريكا تقول إنها اتفقت مع تركيا على طرد تنظيم الدولة من هذه المنطقة وليس على إقامة مناطق آمنة، فتكذّب قول تركيا أنها اتفقت معها على إقامة منطقة آمنة، وتركيا تفسر طرد تنظيم الدولة الإسلامية بأنه يعني إقامة منطقة آمنة، ولكن أمريكا تنفي ذلك، ولا تريد أن تقيم هذه المنطقة حاليا، لأنها تريد أن تسحق الشعب السوري على يدها ويد تركيا ويد النظام السوري وإيران وحزبها في لبنان حتى يستسلم هذا الشعب للمشروع الأمريكي فيأتي مذعنا للتفاوض مع النظام الإجرامي العلماني ويتخلى عن العمل على إسقاطه، فتذهب التضحيات أدراج الرياح هدراً لا قيمة لها، وتريد أمريكا أن تأتي بعملاء لها سيكونون بدرجة بشار أسد أو أسوأ منه على أضراب السيسي في مصر للانتقام من الشعب الذي تمرد على أمريكا وعلى أنظمتها الديمقراطية وعلى عملائها، فتحاول أن تهينه وتذله وتسحقه إلى الأبد كما تتوهم، مثلما فعلت عام 1982 عندما أطلقت يد هذا النظام الإجرامي على يد الهالك حافظ أسد ليسحق الشعب حتى لا يرفع رأسه، ولكن خاب ظنها عندما ثار عليها بثورته على عملائها عام 2011 وما زال مستمرا في ثورته المباركة. فالشعب السوري الأبي ما زال مصرا على قضيته المصيرية، وهي قضية الأمة الإسلامية برمتها، رغم ما تعرض له من مصائب وويلات عظام وصبر على ذلك وقدم التضحيات الجسام، وهو يتمتع بالوعي السياسي بدرجة عالية، وفيه المخلصون الذين يعملون على قيادته حتى يصل إلى بر الأمان. وإن الله سيكرم هذا الشعب بأن يعز دينه على يديه إذا صبر حتى النهاية، وهذا أعظم شرف لهذا الشعب، وقد أطلق شعاراته الراقية هي لله هي لله، الموت ولا المذلة. وإن الاستسلام لأمريكا ومشاريعها تحت مسمى الحل السياسي ستكون نتائجه أسوأ مما حصل لهذا الشعب بعد عام 1982، وسيجلب له الذل والمهانة وضيق العيش والضنك والشقاء ويتسلط عليه أراذل الأرض ليهينوه ويذلوه تحت مسميات تتعدى المسميات الكاذبة من مقاومة وممانعة وستكون تحت مسميات محاربة التطرف والإرهاب وتأمين الاستقرار. ---------------- الباكستان تواصل حربها على شعبها لحساب أمريكا انعقد اجتماع اللجنة الدفاعية المشتركة بين أمريكا والباكستان يوم 2015/8/12 بمقر وزارة الدفاع الباكستانية برئاسة وكيل وزارة الدفاع الباكستانية الجنرال المتقاعد برويز عالم ختك ونائبة وزير الدفاع الأمريكي كيلي ميغزين التي تزور باكستان حاليا على رأس وفد أمريكي في هذه الوزارة. وعقب ذلك أصدرت وزارة الدفاع الباكستانية هذا اليوم أن "الاجتماع ركز على مناقشة تعزيز وتطوير آلية التعاون الجاري بين البلدين في مجال الدفاع، إضافة إلى مناقشة الجهود الجارية لدعم الأمن والاستقرار بالمنطقة وخاصة في أفغانستان. وأكدت الباكستان عزمها على مواصلة عمليتها الجارية في المناطق الحدودية المحاذية لأفغانستان للقضاء على معاقل التنظيمات المسلحة". إن الباكستان تحارب شعبها لحساب أمريكا، فتشن حربها على الجماعات المسلحة التي تحارب أمريكا وحلفها في أفغانستان. فالوفد الأمريكي جاء إلى الباكستان ليحث النظام الباكستاني العميل على تكثيف هجماته على أبناء المسلمين في المناطق المحاذية لأفغانستان تحت مسمى دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة، أي دعم أمن أمريكا واستقرار نفوذها في المنطقة. فتريدها أن تكثف هجماتها عليهم وتشدد قبضتها على مناطقهم حتى يتخلوا عن محاربة أمريكا وأتباعها، وبذلك تراق دماء المسلمين على أيدي المسلمين في القوات الباكستانية المسلحة بسبب الأوامر التي يتلقاها الجنود من قادتهم العملاء الذين يعملون لإرضاء أمريكا فقط فيخسرون دنياهم وآخرتهم وهم يذبحون أبناء أمتهم لحساب عدوهم. ومع ذلك فإن أبناء المسلمين في تلك المناطق وفي غيرها مصرون على محاربة أمريكا ودحرها والتحرر من ربقة استعمارها وإسقاط الأنظمة العميلة في الباكستان وفي غيرها وإقامة حكم الإسلام مكانها. --------------- ليون يسعى لتحقيق الاتفاق النهائي بين الأطراف الليبية انطلقت في جنيف يوم 2015/8/11 جولة جديدة من الحوار الليبي برعاية مبعوث الأمم المتحدة برناردينو ليون حيث يشارك فيها ممثلون عن برلمان طبرق وممثلون عن المؤتمر العام في طرابلس وممثلون عن عدد من الأحزاب والمستقلين، وذلك استكمالا لما تم التوصل إليه في مدينة الصخيرات المغربية من اتفاق وقع بالأحرف الأولى يوم 2015/7/11. وقد تضمنت مسودة الاتفاق ثلاث نقاط: الأولى تشكيل حكومة وطنية توافقية، والثانية اعتبار برلمان طبرق الهيئة التشريعية، والثالثة تأسيس مجلس أعلى للدولة، ومجلس أعلى للإدارة المحلية، وهيئة لإعادة الإعمار، وأخرى لصياغة الدستور، ومجلس الدفاع والأمن. وقد أجلت جولة جنيف هذه مرارا لإفساح المجال أمام المؤتمر العام الذي يعترض على مسودة الاتفاق ويطالب بتعديلات عليها حتى ينضم إلى الحوار. ويسعى ليون لأن يوقع الاتفاق النهائي في نهاية هذا الشهر أو بداية الشهر القادم كما صرح. وقد وعد ليون وفد المؤتمر العام لجنيف مناقشة مطالبه بالتعديلات وكيفية إدراجها في الاتفاق ضمن وثيقة الاتفاق السياسي. فالتعديلات المطلوبة تتعلق بتقاسم السلطة بين مجلس النواب والمؤتمر الوطني العام الذي سيكون ممثلا في المجلس الأعلى للدولة، والصلاحيات التي أعطيت لمجلس النواب لأنه اعتبر السلطة التشريعية ولديه صلاحيات اختيار الحكومة وحجب الثقة عنها وصلاحية إجراء تعديلات على الإعلان الدستوري، ويطالب المؤتمر العام بحقه في اختيار رئيس الحكومة وأحد نائبيه. فالمؤتمر العام مثله مثل برلمان طبرق ومثل الأحزاب المشاركة في الحوار متفقون على ما تطرحه الأمم المتحدة التي تقف وراء ذلك بريطانيا في الدرجة الأولى وبدأت أمريكا توافقها لأنها لم تتمكن بواسطة عميلها حفتر من السيطرة على طرابلس وعلى مناطق أخرى وبقيت تراوح مكانها. والاختلاف بين تلك الأطراف الليبية المشاركة في الحوار يكمن في التعديلات التي تجلب لكل طرف مزيدا من المناصب والمكاسب. وأمريكا وبريطانيا تسعيان لتقاسم النفوذ بينهما عن طريق هذه الأطراف العميلة، لأنه لم تتمكن إحدى هاتين الدولتين المستعمرتين من السيطرة على الوضع في ليبيا منفردة، فتم التوافق بينهما بالأحرف الأولى وبقي التوقيع النهائي ليتم بعدها تشكيل الحكومة ومن ثم المجالس الأخرى إذا لم تخرج عراقيل جديدة. فهذا الاتفاق يستبعد الإسلام عن الحكم ويركز نفوذ الكفار وحكم الكفر الذي تريد أن تقيمه الأمم المتحدة في ليبيا، ويجعل أبناء ليبيا المسلمين ينفذون خطط الكفار ويطبقون قوانينهم ويعملون لحسابهم وهم يتصارعون على المناصب والمغانم من دون أن يعوا على أن القضية ليست هي المناصب وإنما إقامة حكم الله في أرضه وسيادة الإسلام، وخاصة في ليبيا التي جل أهلها من المسلمين.

0:00 0:00
السرعة:
August 15, 2015

الجولة الإخبارية 2015-08-12م

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار