الجولة الإخبارية   2015-08-17م   (مترجمة)
الجولة الإخبارية   2015-08-17م   (مترجمة)

  العناوين: • الولايات المتحدة تشن غاراتها الأولى ضد تنظيم الدولة من قاعدة أنجرليك• احتمالية فتح الولايات المتحدة تحقيقا في دعاوى مقتل مدنيين أثناء الضربات الجوية للتحالف• تركيا تبني جداراً إسمنتياً على الحدود مع سوريا التفاصيل: الولايات المتحدة تشن غاراتها الأولى ضد تنظيم الدولة من قاعدة أنجرليك نفذت الطائرات الحربية الأمريكية أولى ضرباتها الجوية ضد تنظيم الدولة منطلقةً من قاعدة أنجرليك جنوب تركيا، مطلقةً بداية مرحلة جديدة من الحملة ضد الجهاديين. المتحدثة الرسمية بلسان وزارة الدفاع الأمريكية القائدة إيليسا سميث قالت إن الولايات المتحدة بدأت بشن طلعات جوية بشرية ضد تنظيم الدولة من قاعدة أنجرليك يوم 8/12. وبعدها أكدت مصادر عسكرية تركية متحدثة للصحافة التركية والقيادة الأمريكية الوسطى أن الطائرات الأمريكية منطلقة من أنجرليك قد ضربت أهدافاً لتنظيم الدولة في سوريا للمرة الأولى، وجاءت الضربات الجوية متزامنةً مع مباحثات المسؤول الأمريكي بريت مكغيرك في أنقرة. وكان المسؤول الأمريكي قد وصل إلى تركيا قادماً من أربيل بعد اجتماعه مع رئيس كردستان العراق مسعود برزاني. العمليات العسكرية المشتركة ضد تنظيم الدولة بمشاركة تركيا سوف تزداد في الأيام القادمة، مع انتظار أنقرة طلب واشنطن المحافظة على التنسيق الكامل مع الطائرة المرتقبة، كما جاء على لسان المسؤول متحدثًا لأخبار ديلي حريات. (المصدر: ديلي حريات) هذه بداية مؤامرة خيانية جديدة. بدأت الحكومة التركية تعاوناً من المفترض أن يكون ضد تنظيم الدولة، ولكنه حقيقةً من أجل الأعداد الهائلة التي تدعم إقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة. ومع كل هذه الجهود إلا أنهم لن ينجحوا أبداً بإذن الله، ثم بوعي أهل الشام الثوار المخلصين على مكائد أمريكا وعملائها. --------------- احتمالية فتح الولايات المتحدة تحقيقًا في دعاوى مقتل مدنيين أثناء الضربات الجوية للتحالف يقيم مسؤولون عسكريون أمريكيون إمكانية فتح تحقيقاً حول ضربات التحالف الجوية مطلع هذا الأسبوع على شمال سوريا وأسفرت، بحسب جماعات مراقبة ومحليين، عن مقتل 8 مدنيين على الأقل من بينهم خمس أخوات. ضربات يوم الثلاثاء الجوية على قرية أطمة شمال سوريا استهدفت كما يبدو مخازن أسلحة لجماعة جيش السنة وهي جزء من تحالف ثوري يضم جبهة النصرة المتأثرة بالقاعدة، بحسب نشطاء محليين. وشنت الولايات المتحدة عدة هجمات على جبهة النصرة في الماضي مستهدفةً محاربي القاعدة القدامى. ويرجح القادة الإسلاميون الذين ينسقون مع جبهة النصرة أن ضربات التحالف كانت ربما لتحذيرهم من أجل إيقاف هجومهم على البلدة الكردية الحدودية - عسفرين - المجاورة لمحافظة حلب. في الأسبوع الماضي قام مقاتلو جبهة النصرة وحلفاؤهم بالهجوم على البلدة وانخرطوا في قتال شرس مع المدافعين الأكراد الذين يخشون أن تقدم جبهة النصرة على القيام بعمليات انتحارية تفجيرية في البلدة. في البداية أنكرت الولايات المتحدة القيام بضربات جوية على القرية التي تقع شمال إدلب حيث يوجد مخيم يؤوي أكثر من 20.000 لاجئ، ولكنهم أكدوا لاحقاً الغارة قائلين إنه كان هناك التباسٌ حول تهجئة اسم القرية التي يمكن أن تفسر بالإنجليزية "عتماً، عتمة، عتيمة" وصرحت القيادة الأمريكية الوسطى لاحقاً "نحن نعلم بشأن تقارير عتمة ونقوم بالنظر فيها. إننا نأخذ التقارير الواردة بشأن الضحايا غير المقاتلين بشكل جدي ونفحص كل تقرير. نحن نطبق معايير دقيقة للغاية في عملية استهدافنا لتجنب أو لتقليل الضحايا المدنيين، في المقام الأول تحليل المعلومات الاستخباراتية واختيار نوعية السلاح المستخدم المناسب لطبيعة العملية من أجل التقليل من أخطار الأضرار الجانبية، وخصوصًا الأذى المحتمل ضد غير المقاتلين". ثمانية عشر شخصًا على الأقل لقوا مصرعهم، عشرةٌ منهم من المقاتلين، بحسب النشطاء. وقال رامي عبد الرحمن من مرصد حقوق الإنسان السوري "ثمانية أشخاص كانوا من المدنيين، بمن فيهم خمسة أطفال وامرأتان". مما يجدر ذكره أن هذا المرصد لحقوق الإنسان مقره بريطانيا ويعتمد في معلوماته على النشطاء السياسيين داخل سوريا. كما وتم ضرب بنايات سكنية بجانب الهدف، وأضاف عبد الرحمن "أن الضربات الجوية أصابت مخزن أسلحة لجيش السنة وكان يستخدم أيضاً كمصنع للصواريخ والقذائف، وكان هناك انفجارٌ ضخمٌ بعد الضربات الجوية". الأطفال الخمسة الذين قتلوا بحسب التقرير كنّ أخوات أعمارهن تتراوح بين 4-10 سنوات، وقد نشر النشطاء صورهن على الإنترنت، وقد نجت أمهن في الهجوم غير أنها أصيبت بشكل بالغ. ولقد ادعى قادة الثوار السوريين أن هجوم الثلاثاء نفذ من طائرات حربية أمريكية انطلقت من قاعدة أنجرليك التابعة للناتو جنوب تركيا. هذا وقد وافقت السلطات التركية مؤخراً على السماح للطائرات الأمريكية باستخدام قاعدة أنجرليك لتنفيذ عمليات قتالية داخل سوريا. وقد وصلت الكتيبة الأولى من مقاتلات F-16 يوم الأحد. ولقد أنكر وزير الخارجية التركي انطلاق الطائرات التي هاجمت أطمة من أنجرليك. وتقوم الولايات المتحدة حالياً بإجراء تحقيق حول حادثتين قتل فيهما مدنيون من جراء ضربات التحالف الجوية ضد الجماعات الإسلامية. لغاية الآن اعترفت القيادة الوسطى بمسؤوليتها عن مقتل شخصين مدنيين. وفي مطلع هذا الشهر أصدرت مجموعة من الصحفيين المستقلين تقريراً يدعي أن الضربات الجوية بقيادة الولايات المتحدة التي تستهدف تنظيم الدولة قد قتلت ما يقارب من 459 مدنياً خلال العام المنصرم. وقال مركز توثيق المخالفات، وهو مجموعة حقوقية سورية، أنه استطاع توثيق مقتل 164 مدنياً نتيجة لضربات التحالف الجوية منذ شهر أيلول/سبتمبر. وكانت الضحيتان المدنيتان التي اعترفت القيادة بمسؤوليتها عنهما قد قتلتا في تشرين الثاني 2014 بالقرب من مدينة حريم في محافظة إدلب شمال سوريا. وكانت الغارة قد استهدفت اجتماعاً لمقاتلي القاعدة القدامى، وهم أعضاء فيما يطلق عليه البنتاغون (جماعة خراسان)، ويقول المسؤولون الأمريكيون إنهم يأسفون لمقتل المدنيين وقد قاموا بإلغاء العديد من الضربات الجوية المخطط لها بسبب خوفهم من وقوع ضحايا مدنيين. وقال الناطق الرسمي لوزارة الدفاع الأمريكية النقيب جيف ديفيد مطلع هذا الشهر أن وزارة الدفاع تأخذ "كل الدعاوى على مقتل المدنيين بشكل جدي، ونطبق معايير دقيقة جداً في عملية استهدافنا لتجنب أو لتقليل الضحايا من المدنيين في المقام الأول". وأضاف "نحن نأخذ بعناية شديدة التحليلات من المعلومات الاستخباراتية إلى اختيار السلاح المناسب لتحقيق متطلبات العملية من أجل تقليل أخطار الأضرار الجانبية، وخصوصاً الأذى المحتمل على غير المقاتلين" (المصدر: VOA). ليس واضحاً لغاية الآن ما إذا كانت الطائرات التي استهدفت أطمة قد انطلقت من قاعدة أنجرليك، ولكن الواضح هو أن هذه الحرب القذرة لن تنتهي سريعاً. سوف تستمر حتى إقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله والتي ستدحر القوات الأمريكية وتحرر بلاد المسلمين. ------------------ تركيا تبني جداراً إسمنتياً على الحدود مع سوريا تقوم السلطات التركية بإقامة جدارٍ إسمنتيٍّ على حدودها مع سوريا بعد الموجة الأخيرة من الهجمات الإرهابية على المنطقة الجنوبية، يأتي هذا البناء في محافظة هاتاي إقليم ريحانلي كجزء من الإجراءات الأمنية المشددة على الحدود بعد سلسلة من الهجمات الإرهابية التي بدأت في سوروك يوم 7/20، وأدت إلى مقتل 33 رجلاً أمنياً بالإضافة إلى 12 مدنياً حتى الآن. بتعاون محافظة هاتاي والقيادة الإقليمية الحدودية الثانية من أجل إقامة الجدار الذي يبلغ ارتفاعه ثلاثة أمتار في حي ريحانلي بوكولميز المتاخمة لبلدة أطمة السورية. وبحسب مراسل وكالة الأناضول في المنطقة، يتم وضع قطع إسمنتية ضخمة بارتفاع مترين ووزن سبعة أطنان لكل منهما على الحدود باستخدام الرافعات. الجدار الذي سوف يمتد لمسافة 8 كيلومترات من المقرر أن يصبح جاهزاً قريباً. (المصدر: وكالة الأناضول). عوضا عن إزالة الحدود المصطنعة بين بلدان المسلمين، تقوم الحكومة التركية ببناء "جدار الخزي" بين تركيا وسوريا. وهذا الجدار يقام بالقرب من أطمة بدلاً من مناطق تنظيم الدولة المتوترة.

0:00 0:00
السرعة:
August 20, 2015

الجولة الإخبارية 2015-08-17م (مترجمة)

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار