الجولة الإخبارية   2015-08-21م   (مترجمة)
الجولة الإخبارية   2015-08-21م   (مترجمة)

  العناوين: • ضرب ممرض مسلم في بريطانيا بقسوة بسبب لحيته• رفض سلوفاكيا استقبال المهاجرين المسلمين• السيسي يفرض قوانين صارمة ضد الإرهاب• مقتل 13.000 شخص من قوات الأمن الأفغانية خلال الثلاثة أعوام الأخيرة التفاصيل: ضرب ممرض مسلم في بريطانيا بقسوة بسبب لحيته ضرب ممرض مسلم بشكل قاس من قبل عصابة في هجوم عنصري في وضح النهار على أيدي عصابة من المراهقين الذين استهزؤوا من لحيته. وتم الهجوم على قيصر حميد 37 عاماً من قبل تسعة من الشبان عندما كان يتسوق في مركز بلدة ستوكبورت يوم الجمعة. وبحسب تقرير إيفنينغ نيوز، فإن فتاة مراهقة صاحت باشمئزاز حول لحيته وانهالت عليه بألفاظ عنصرية بذيئة قبل أن يبدأ أصدقاؤها الذكور بضربه في وجهه. وقد احتاج قيصر الذي كان يقف خارج محل للأحذية في ذلك الوقت إلى علاج في المستشفى لإصابته بجروح وكدمات في وجهه بما فيها جرح بليغ في الأنف، وقال قيصر إنه الآن خائف جدًا من الخروج من البيت. ولقد استدعى موظفو المحل الشرطة بينما ترك قيصر، وهو من مدينة هيتون نوريس، غاضبًا بين يدي العصابة واستمرت بتهديده وهو ينتظر وصول الشرطة. وقال "لقد ضربني أحدهم وحاولت الدفاع عن نفسي ولكنهم جميعاً هاجموني وبدؤوا يضربونني، لقد تلقيت الكثير من الضربات، لقد امتلأ المحل بالدماء، فقد كنت أنزف كثيراً في كل مكان، لم يكن هناك أي مبرر لما حدث على الإطلاق، لا أشعر بشكل جيد ولا أريد العودة إلى ستوكورت، لقد تأثرت نفسيتي بشكل كبير فعلاً وأعاني كثيراً في الخروج من المنزل، لقد اضطررت للذهاب إلى المستشفى، أرتدي الآن ملابس مع قبعات لأني أشعر بالوعي الذاتي ولا أريد الناس أن يطلقوا أحكامهم علي". وقال المفتش غيلبرستون "لقد شاهدنا تجمع الشباب بشكل كبير في مركز ستوكورت خلال الأسبوع الماضي ولقد تمخض عنه هذا الحادث، لقد توجهت الشرطة إلى المكان بأقصى سرعة ممكنة ولكن كانت هناك العديد من الحوادث للتعامل معها في الوقت نفسه". (المصدر: ميرور UK) إن تعليقات مفتش الشرطة تكشف أن حماية مسلمي بريطانيا ليست أولوية. هذا متوقع جدًا في بلد يتلقى فيه الشعب جرعة عداء وخوف من الإسلام يوميًا من قبل السياسيين والإعلام على حد سواء. لذا فإنه ليس مفاجئًا أن نرى المسلمين ضحايا لحالات عنف روتينية يقوم بها غير مسلمين. ---------------- رفض سلوفاكيا استقبال المهاجرين المسلمين قالت سلوفاكيا إنها لن تقبل أي مسلم في ظل اتفاقية أوروبية لتقاسم المهاجرين بالتساوي بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. وقال إيفا نميتك المتحدث باسم وزارة الداخلية السلوفاكية "نريد أن نساعد أوروبا في قضية المهاجرين. ونستطيع أن نأخذ 800 مسلم ولكن لا يوجد عندنا مساجد، لذا كيف يمكن أن يندمج المسلمون في بلادنا إذا لم يحبوا المكان". وعلى سلوفاكيا استضافة 200 مهاجر ضمن خطة للاتحاد الأوروبي لإعادة توزيع 40.000 مهاجر من إيطاليا واليونان اللتين طغت عليهما أعداد المهاجرين عبر البحر المتوسط. وتقول الحكومة السلوفاكية أنها سوف تسأل المهاجرين عن دينهم عند وصولهم، بينما أبدت المفوضية الأوروبية استيائها للخطة السلوفاكية. وقال أنيكا بريدهارت المتحدث باسم المفوضية "نحن نتصرف الآن من روح الاتفاقية التي تمنع أي نوع من العنصرية". وبينما يعتبر إعطاء الأولوية للنصارى الهاربين من الظلم والاضطهاد أمراً شرعياً، يعتبر طرد المسلمين بحجة عدم وجود مساجد أمراً عنصرياً وشرعية مشكوكاً فيها، بحسب مصدر في الاتحاد الأوروبي فقد تضاعفت أعداد المهاجرين المسجلين على حدود دول الاتحاد الأوروبي ثلاثة أضعاف في تموز/يوليو لتصل إلى 107.500 مقارنةً مع الشهر نفسه من العام المنصرم، بحسب إحصائية وكالة فرونتيكس التابعة للاتحاد الأوروبي. ولقد تخطت الأعداد الرقم القياسي لشهر واحد لأول مرة منذ أن بدأت الوكالة بتسجيل أعداد المهاجرين عبر الحدود عام 2008. (المصدر: تيليغراف). إن الحقيقة البشعة لنظرة الأوروبيين للإسلام والمسلمين بدأت بالتكشف شيئًا فشيئًا أمام العالم أجمع. خلف قشرة حرية العقيدة والتسامح تكمن الكراهية المتأصلة للمسلمين. وهذا واضح وللجميع منذ أيام الحروب الصليبية على بلاد المسلمين، والتي تعتبر السبب الرئيسي لأزمة الهجرة التي تجتاح الشواطئ الأوروبية. ----------------- السيسي يفرض قوانين صارمة ضد الإرهاب صادق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على قوانين جديدة صارمةً لمكافحة الإرهاب من أجل قتال التمرد الجهادي المتصاعد. وتأسيس القواعد لإيجاد محاكم خاصة توفر حماية إضافية لعدم الملاحقة القضائية لضباط الشرطة والجيش الذين استخدموا القوة. وكما تفرض عقوبة الإعدام على أي شخص يثبت اتهامه بإقامة أو قيادة جماعة إرهابية. وتقول جماعات حقوقية إن هذا التشريع سوف يستخدمه السيسي لشق المعارضة. وقد صعدت الجماعات الجهادية من هجوماتها بعد إطاحة العسكر بحكم الرئيس محمد مرسي قبل عامين والبدء بحملات قمع قاتلة ضد الإخوان المسلمين. ولقد تعهد السيسي بسن قوانين قاسية لمكافحة الإرهاب في حزيران بعد اغتيال المدعي العام هشام بركات في سيارة مفخخة. ولقد تفاعل العديد من المصريين بشكل سلبي مع القوانين الجديدة عبر مواقع التواصل، حيث قال العديد منهم إن هذه الإجراءات قاسية جدا ومفرطة. وقال الناشط الحقوقي جمال عيد في تغريدة له "قوانين منتصف الليل هي علامة جمهورية الظلام. القانون الذي يسن ويعتبر كل الانتقادات وأصوات المعارضة أو الأعمال التي لا تحبها الدولة - إرهاباً". ووجدت كلماته صدى عند محرر جريدة المصريون الإسلامية محمود سلطان الذي كتب "إن قانون مكافحة الإرهاب الذي وقع عليه السيسي يخبر بوضوح الصحفيين وأي شخص صاحب رأي أنه توجد أيام سوداء للغاية بانتظارهم". وحذرت منظمة آمنيستي الدولية أن التشريع سوف يوسع إلى حد كبير القوى التي غالباً ما يحتاج إليها في حالة الطوارئ، وهذا سوف يحظر حقوق حرية التعبير والتجمع السلمي. (المصدر: BBC). إن عناد السيسي ورغبته في تكميم أفواه جميع أشكال المعارضة، لا يوجد لها حدود. يوما بعد يوم تسن قوانين جديدة قاسية جداً لإخضاع الشعب المصري. إنها مسألة وقت قبل ثورة الشعب ضد السيسي الذي يعتبره الكثيرون من المصريين أنه أسوأ طاغية في التاريخ المصري. ----------------- مقتل 13.000 شخص من قوات الأمن الأفغانية خلال الثلاثة أعوام الأخيرة لاقى أكثر من 13.000 جندي وشرطي أفغاني حتفهم على مدى ثلاثة أعوام مضت في قتالهم ضد طالبان. هذه الإحصائية المذهلة من المرجح أن تستمر بالارتفاع مع مقتل 4302 من رجال الأمن الأفغان وجرح 8009 آخرين منذ بداية العام وهو بزيادة 40% عن الفترة نفسها من العام الماضي. الأرقام الأخيرة التي نشرتها وزارة الدفاع الأمريكية عن الخسائر الأفغانية يوم الجمعة ترتكز على معلومات مقدمة من قوات الدفاع الوطني الأفغانية والتي تضم الجيش الأفغاني، والشرطة الوطنية الأفغانية وسلاح الجو الأفغاني والشرطة الأفغانية المحلية، وتظهر الإحصائيات أنه منذ الأول من كانون الثاني إلى الحادي والثلاثين من تموز عام 2015، قتل 4302 عنصراً أمنياً في المعارك وجرح 8009 عنصرا آخرون في الاشتباكات مع طالبان. ويشكل هذا ارتفاعاً بنسبة 36% من الفترة نفسها من العام الماضي. حيث قتل 3339 وجرح 5746 آخرون. وللمقارنة فقط، فقد قتل 2215 أمريكيا في أفغانستان وجرح 20.027 خلال 13 عاماً من المهمات القتالية الأمريكية والتي انتهت في كانون الأول 2014. يوجد في أفغانستان 10.000 جندي أمريكي مهمتهم تدريب القوات الأفغانية ونادراً ما يغادرون قواعدهم العسكرية بينما تتولى القوات الأفغانية القيادة في السنوات الأخيرة. إن معدلات الوفيات المرتفعة تستمر بهذا الاتجاه - الازدياد - منذ تولي القوات الأفغانية لأمور الأمن في كافة أفغانستان عام 2013. قتل 4350 عنصراً أمنياً أفغانياً في معارك عام 2013 وازداد هذا العدد في العام الذي تلاه - 2014 - إلى 4.634، ولقد دفعت هذه الأرقام العقيد جوزيف أندرسون للبوح بمعدلات الوفيات في تشرين الثاني الماضي. في ذلك الوقت كان أندرسون ثاني أكبر رتبة عقيد أمريكي في أفغانستان. ويقول مسؤولو العسكرية الأمريكية أن نسبة الخسائر العالية للقوات الأفغانية تعكس الدور الأمني المتزايد الذي تلعبه القوات الأمنية التي تقارب 327.000 من الجيش والشرطة. وقال الناطق الرسمي العسكري الأمريكي في أفغانستان العميد الجنرال ويلسون شوفنير "إن القوات الأمنية الأفغانية تمسك زمام أمورها وتقوم بذلك بشكل جيد "وقال شوفنر إن الهجمات التي تشنها طالبان قد انخفضت هذا العام بنسبة 8% عن العام الماضي، وقالت تقارير لوزارة الدفاع الأمريكية كانت قد نشرت في حزيران أن نسبة الخسائر العالية هي في صفوف الشرطة الوطنية الأفغانية والشرطة المحلية الأفغانية الذين يواجهون طالبان بشكل أكبر من غيرهم من القوات الأمنية الأخرى بسبب وجودهم في نقاط تفتيش معزولة ولا يمتلكون التدريب ولا التسليح مثل الجيش الأفغاني. (المصدر: ABC). بغض النظر إذا كانوا من المعارضين الأفغان أو ممن يصطفون مع أمريكا، فإن الخسائر ضخمة وإن الطريقة الوحيدة أمام الأفغان لتقليل هذه الخسائر البشرية بشكل كبير هي أن تعمل الحكومة والمعارضة صفاً واحداً تحت لواء الإسلام من أجل طرد أمريكا من أفغانستان وإلى الأبد.

0:00 0:00
السرعة:
August 24, 2015

الجولة الإخبارية 2015-08-21م (مترجمة)

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار