الجولة الإخبارية   2015-08-29م   مترجمة
الجولة الإخبارية   2015-08-29م   مترجمة

  العناوين: • الرئيس التركي يدعو إلى انتخابات جديدة بعد انتهاء الموعد النهائي للحكومة• مصر تبدأ حملة جديدة لتحسين صورتها عالمياً• الولايات المتحدة تطلب من أوزبيكستان الانضمام للتحالف المضاد لتنظيم الدولة الإسلامية• باكستان ستمتلك قريباً أسلحة نووية أكثر من أي دولة أخرى باستثناء روسيا والولايات المتحدة التفاصيل: الرئيس التركي يدعو إلى انتخابات جديدة بعد انتهاء الموعد النهائي للحكومة أعلن مكتب رئيس الدولة التركي أن رجب أردوغان قد دعا إلى انتخابات جديدة بعد يوم واحد من انتهاء الموعد لتشكيل الحكومة في أعقاب انتخابات حزيران/يونيو. ولم يحدد المكتب الرئاسي موعداً محدداً للانتخابات ولكن أردوغان قد صرح سابقاً أنها سوف تعقد في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر. وكان من المتوقع أن يقوم أردوغان بإعادة تعيين رئيس الوزراء أحمد داوود أوغلو لحكومة انتقالية يوم الثلاثاء. ولقد خسر الحزب ذو الجذور الإسلامية الذي أسسه أردوغان أغلبيته البرلمانية في حزيران/يونيو لأول مرة منذ 2002. وقد فشلت كل مساعي داوود أوغلو لتشكيل حكومة ائتلافية الأسبوع الماضي، مما دعا رئيس الدولة إلى الدعوة لإعادة الانتخابات، الأمر الذي حبذه منذ البداية. ومن المعتقد أن أردوغان قد ضغط من أجل إعادة الانتخابات لإتاحة الفرصة مرة أخرى أمام حزبه للفوز بأغلبية وتشكيل الحكومة منفرداً. وتتجه تركيا إلى انتخابات جديدة في الوقت الذي تصارع فيه موجة عنف جديدة بين قوات الأمن والمتمردين الأكراد، بالإضافة إلى زيادة تورطها في التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد متطرفي تنظيم الدولة. هذا وقد انخفضت الليرة التركية إلى أدنى مستوى لها مقابل الدولار في وسط الاستقرار السياسي. وقد قتل أكثر من 100 شخص معظمهم من الجنود والشرطة منذ تموز/يوليو في تجدد العنف بين حزب العمال الكردستاني المحظور والقوات الأمنية وهو الأمر الذي خرق عملية السلام مع الأكراد التي دامت عامين ونصف. (المصدر: جارديان). من الواضح الآن أن أردوغان قد استغل تهديد تنظيم الدولة وحزب العمال الكردستاني في أعقاب حادثة سوروك التفجيرية، لتجميع الناس حول حزب العدالة والتنمية ولإجراء انتخابات مبكرة، وفي هذه الحالة فإن أردوغان يستغل الأوضاع الأمنية لزيادة الفرصة أمام حزب العدالة والتنمية للفوز بأغلبية برلمانية. وفي هذه الأثناء يعاني الشعب السوري تحت وطأة نظام الأسد ويتعرض الأكراد إلى ظلم واضطهاد متجددين داخل تركيا مما يجعلهما يتحملان عبء سياسات أردوغان. ----------------- مصر تبدأ حملة جديدة لتحسين صورتها عالميا أعلن المتحدث الرسمي بلسان وزارة الخارجية المصرية أحمد أبو زيد يوم الأحد أن وزارة الخارجية قد بدأت حملة جديدة لنقل الوضع في مصر وتوضيح توجهات الحكومة الخارجية. ولقد اقتبس من أقوال أبو زيد يوم 7 الأحد "تأتي بداية الحملة الجديدة ضمن استراتيجية جديدة لوزارة الخارجية من أجل تقوية وخلق طرق جديدة لمخاطبة العالم الخارجي وخصوصاً في ضوء التضليل الإعلامي المتزايد الذي تتبناه بعض وسائل الإعلام الغربية حول الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في مصر". وهذه الخطوة هي الأولى من نوعها منذ تأسيس الوزارة في النصف الأول من القرن التاسع عشر. وقال سامح شكري وزير الخارجية المصري في كلمته الترحيبية لانطلاق الحملة "إن هذه المبادرة تهدف إلى توفير منصة غير رسمية للدبلوماسيين والمسؤولين والعلماء والأكاديميين والمفكرين للمشاركة في نقاشات السياسة المصرية الخارجية ولطرح تعليقاتهم وأفكارهم وتحليلاتهم لدور مصر في المنطقة والعالم". (المصدر: كايرو بوست). مهما حاول السيسي جاهدا تغيير صورة مصر فسيقف حكمه القاسي والمزدري في مصر وخارجها في طريقه دائما. إن أكاذيب السيسي وتحريفه لحقائق القتل خارج إطار القانون تحت حكمه سوف تبقى دائماً مانعاً لجهوده المستمرة من أجل تحسين صورته القاتمة. ---------------- الولايات المتحدة تطلب من أوزبيكستان الانضمام للتحالف المضاد لتنظيم الدولة الإسلامية قالت الولايات المتحدة يوم الخميس إنها طلبت من أوزبيكستان الانضمام إلى التحالف الدولي الذي تقوده هي ضد تنظيم الدولة قائلةً "إن الدولة الأكثر سكاناً في آسيا الوسطى ستكون حرةً باختيار طرق مشاركتها في القتال ضد الجماعة المسلحة. وقال دانيال روزنبلوم نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لآسيا الوسطى للصحفيين خلال زيارته للعاصمة الأوزبيكية "لقد طلبنا من أوزبيكستان الانضمام إلى التحالف". أوزبيكستان، الدولة ذات الأغلبية المسلمة بتعداد سكان يبلغ 31 مليون كانت شريكاً استراتيجياً للناتو في آسيا الوسطى بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وساعدت الولايات المتحدة في حربها ضد حركة طالبان في أفغانستان. وأضاف روزنبلوم أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لضرب قوات تنظيم الدولة في سوريا والعراق طابعاً عسكرياً بعيداً عن الجهود المبذولة لوقف تدفق الأموال إلى تنظيم الدولة. وقد جمع التحالف أيضاً معلومات حول انتقال الناس على الحدود ويمتلك أيضاً 5 أو 6 خطوط أخرى للجهود المبذولة. (المصدر: صوت أمريكا). لا ترغب الولايات المتحدة بهزيمة تنظيم الدولة لوحدها وهي دائماً توسع من تحالفها من خلال استغلال الجماعة كتهديد لاستقرار المنطقة. الدعوة الجديدة هي لأوزبيكستان التي يحكمها دكتاتور متوحش يمتلك تاريخاً طويلاً في تعذيب وقتل المسلمين في بلاده. --------------- باكستان ستمتلك قريبًا أسلحةً نوويةً أكثر من أي دولة أخرى باستثناء روسيا والولايات المتحدة في المعدل الذي تبني فيه باكستان سلاحها النووي، من الممكن أن تمتلك الترسانة الثالثة عالمياً خلال 5-10 سنوات بحسب تقرير لدراسة أعدتها كلٌّ من كارنينج إنديبندت العالمية للسلام ومركز ستمسون الفكريين. واقترحت الدراسة أن باكستان مدفوعة بالخوف من الهند، عدوتها النووية، يمكن أن تبني 20 رأساً نووياً مما سيؤدي إلى امتلاك الدولة ما لا يقل عن 350 سلاحاً نووياً خلال عقد. ويقدر المحللون الآن أن باكستان تمتلك 120 رأساً نووياً. بينما يقول الخبير النووي في جامعة كويد عزام في إسلام أباد (أحمد منصور)، أن التقرير مبالغ فيه ومضخم، مع هذا فإن صدقت التنبؤات فإن باكستان سوف تمتلك قريباً الترسانة النووية الثالثة عالمياً، مع كونها بعيدة كثيراً عن الأولى روسيا مع 7500 والثانية مع أمريكا 7100 رأسٍ نووي، وهذا يعني أنه سيكون عند باكستان سلاحٌ نوويٌ أكثر من فرنسا والصين وبريطانيا والهند وكيان يهود وكوريا الشمالية. ويعتقد اليوم أن باكستان هي القوة السادسة عالمياً على مستوى امتلاك السلاح النووي. وقال أحمد منصور لصحيفة واشنطن بوست "أن على العالم أن يفهم أن السلاح النووي هو جزء من نظام العقيدة الباكستاني". حالياً لا يشكل بالنسبة للباكستانيين كم من السلاح النووي تمتلك بلدهم. هذا لأن القيادة العسكرية والمدنية للباكستان غير كفؤة في استخدام السلاح النووي وقدراتها العسكرية ضد أعدائها من أمثال الولايات المتحدة والهند. في المقابل إذا أخذنا كوريا الشمالية كمثال فإنها، مع امتلاكها لعدد قليل جداً من الأسلحة النووية، قد أحبطت بنجاح المحاولات الأمريكية لزعزعة استقرارها عن طريق استغلال التهديد النووي.

0:00 0:00
السرعة:
September 01, 2015

الجولة الإخبارية 2015-08-29م مترجمة

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار