الجولة الإخبارية 2015-10-11
الجولة الإخبارية 2015-10-11

• رغم الغطاء الجوي الروسي، قوات بشار الأسد تتكبد خسائر فادحة في ريف حماة، • اتصالات عربية ودولية لمنع اندلاع انتفاضة جديدة والجبير يتصل فجرا بأبي مازن..

0:00 0:00
السرعة:
October 11, 2015

الجولة الإخبارية 2015-10-11

الجولة الإخبارية

2015-10-11


العناوين:


• رغم الغطاء الجوي الروسي، قوات بشار الأسد تتكبد خسائر فادحة في ريف حماة


• اتصالات عربية ودولية لمنع اندلاع انتفاضة جديدة والجبير يتصل فجرا بأبي مازن

التفاصيل:


رغم الغطاء الجوي الروسي، قوات بشار الأسد تتكبد خسائر فادحة في ريف حماة


لا زالت قيادة العمليات الروسية تحاول فتح ثغرات تسمح لقوات بشار أسد بالتقدم، فبعد ثلاث محاولات في المغير جنوب كفر نبودة وخسارة قوات بشار نحو 15 دبابة، حاولت القيادة الروسية فتح معركة في البحصة في الغاب من أجل تشتيت قوى الثوار، وقام نظام بشار بحشد كبير في وسائل إعلامه، وإظهار صور المروحيات المقاتلة وهي تحلق في سماء الغاب فوق القرية، وما إن ابتدأت المعركة حتى قام الثوار بهجوم معاكس ظهر الجمعة، وسيطروا عليها ودمروا عدداً من الدبابات وقتلوا عدداً من جنود النظام.


كذلك حاولت قيادة القوات الروسية فتح ثغرة جديدة شرق مورك في بلدة معان ذات الغالبية السكانية العلوية، لكنه خسر المزيد من الآليات والجنود.


وهذا التكتيك هو نفسه الذي اتبعته القيادة الروسية في جبل الأكراد، حيث أوعزت لجيش النظام بالتقدم من خلال ثلاثة محاور، وهي سلمى، ترتياح، وقمة النبي يونس في مركشيلة وجب الأحمر، وسط تغطية نارية جوية من المروحيات القتالية "إم 24". لكن كثافة الغابات في الجبل منعت جنود النظام من الاستفادة من التغطية الجوية.


إلا أنه من الجدير بالذكر أن مصدرا عسكريا معارضا أكد لـ"القدس العربي" 2015/10/10م، أن عدداً من فصائل الجيش الحر تم تسليمها قواعد صواريخ تاو جديدة، كما تسلم فصيلان آخران قواعد جديدة بدل التي فقدت منها. ويضيف المصدر أن "مؤشرات زيادة دعم الجيش الحر ستتضح خلال أيام قليلة...".


----------------


اتصالات عربية ودولية لمنع اندلاع انتفاضة جديدة والجبير يتصل فجرا بأبي مازن


أبلغ مسؤول فلسطيني مقرب من محمود عباس، أن اتصالات يقودها عدة مسؤولين دوليين تجري مع العديد من الأطراف العربية، وكذلك الأردن ومصر والسعودية.


المسؤول الفلسطيني قال أن الاتصالات هذه التي بادر إليها مسؤولون أوروبيون نقلت رسائل من كيان يهود، تشير إلى رغبته في إعادة الهدوء من جديد، وأنه بسبب ذلك حظر رئيس الحكومة في كيان يهود بنيامين نتنياهو على وزرائه زيارة القدس، وأوقف مشروع بناء جديد في المدينة.


وتلقى أبو مازن فجر أمس السبت اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، جرى خلاله بحث تطورات الأوضاع والتصعيد اليهودي في فلسطين، خاصة انتهاكات كيان يهود المتواصلة في القدس والمسجد الأقصى المبارك.


كما أنه في خضم تلك الاتصالات بادر كيان يهود نفسه إلى إجراء اتصالات مع أطراف عربية لوقف التصعيد، ومنع اندلاع انتفاضة جديدة. كما وكشف النقاب عن تبادل كيان يهود والأردن رسائل أكدت على تهدئة الخواطر في القدس.


وتجدر الإشارة هنا إلى أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أعرب أمس السبت لمحمود عباس وبنيامين نتنياهو عن "قلقه العميق" إزاء تصاعد أعمال العنف في القدس والضفة الغربية المحتلتين.


وأوضح بيان للخارجية الأمريكية أن كيري "تحدث بشكل منفصل" السبت مع عباس ونتانياهو ليعرب لهما "عن قلقه العميق إزاء موجة العنف الأخيرة ولعرض دعمه للمبادرات الهادفة لاستعادة الهدوء بأسرع ما يمكن".


وأكد كيري على "أهمية إدانة العنف بحزم والتصدي للاستفزازات واتخاذ إجراءات إيجابية لخفض التوتر".


كما دعا كيري عباس ونتنياهو إلى "احترام الوضع القائم قولا وفعلا" في المسجد الأقصى و"منع الأفعال والخطابات النارية التي تزيد من التوتر".


كما وتجدر الإشارة إلى تكشف تفاصيل جديدة عن الاجتماع الذي عقده نتانياهو مع المجلس الوزاري المصغر الاثنين الماضي، فبعد أن نقل الإعلام في كيان يهود عن مسؤولين قولهم إن نتانياهو أبلغ وزراءه وقادة المستوطنين عزمه على عدم المصادقة على أي بناء استيطاني جديد بسبب إنذار أمريكي يفيد بأن أي توسيع للاستيطان يعني أن أمريكا ستمتنع عن استخدام "الفيتو" ضد مشروع قرار فرنسي يعتبر أن المستوطنات غير شرعية، كشف مسؤولون في كيان يهود الخميس 2015/10/08م، عن أن نتانياهو يسعى إلى التهدئة مع الفلسطينيين ومع إدارة الرئيس باراك أوباما لأنه معنيٌّ بـ "الرزمة الأمنية" التي من المقرر أن يبحثها في البيت الأبيض خلال زيارته المقبلة، وتتضمن تحديث القدرات الدفاعية والهجومية لجيش كيان يهود.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار