الجولة الإخبارية  2015-10-19م
الجولة الإخبارية  2015-10-19م

العناوين: • ألمانيا تعرض 3.4 مليار دولار لوقف تدفق المهاجرين• تركيا تتهم روسيا بتأخير عملية الانتقال في سوريا• تركيا تتهم أمريكا وروسيا بدعم حزب الاتحاد الديمقراطي وتنكر علاقتها بحزب العمال الكردستاني

0:00 0:00
السرعة:
October 21, 2015

الجولة الإخبارية 2015-10-19م

الجولة الإخبارية

2015-10-19م

مترجمة


العناوين:


• ألمانيا تعرض 3.4 مليار دولار لوقف تدفق المهاجرين
• تركيا تتهم روسيا بتأخير عملية الانتقال في سوريا
• تركيا تتهم أمريكا وروسيا بدعم حزب الاتحاد الديمقراطي وتنكر علاقتها بحزب العمال الكردستاني

التفاصيل:


ألمانيا تعرض 3.4 مليار دولار لوقف تدفق المهاجرين


عقدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل يوم الأحد محادثات مع القادة الأتراك في اسطنبول لتعزيز خطة الاتحاد الأوروبي التي من شأنها أن تقدم مساعدات وتنازلات لتركيا في مقابل تدابير لوقف حركة المهاجرين الجماعية عبر الحدود إلى أوروبا.


مباحثاتها مع رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو والرئيس رجب طيب أردوغان تأتي في الوقت الذي يتدفق فيه الآلاف من الوافدين الجدد يوميًا بحيث تعمل قدرة ألمانيا بأقصى طاقتها لاستيعاب اللاجئين وغيرهم من المهاجرين.


وقال مسؤولون إن حوافز الاتحاد الأوروبي التي قدمت إلى تركيا تشمل حزمة مساعدات بقيمة 3 مليارات يورو على الأقل (3.4 مليار دولار) للمساعدة في استضافة تركيا لأكثر من 2 مليون لاجئ يتواجدون حاليًا في البلاد، وكذلك تسهيل حصول الرعايا الأتراك على تأشيرات دخول للاتحاد الأوروبي وإعادة تنشيط المحادثات حول الحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي.


إن خطة الاتحاد الأوروبي تتمثل في قيام تركيا بتحسين إجراءات اللجوء وإصدار الوثائق وزيادة عدد حراس الحدود والسواحل. والفكرة تتمحور حول المساعدة في وقف الأشخاص الذين يدخلون تركيا بحثًا عن عمل هناك أو في الاتحاد الأوروبي، ومن ثم منعهم بالإضافة إلى اللاجئين الموجودين في البلاد من الانتقال إلى أوروبا.


وقد قال مسؤولون أتراك في هذا الأسبوع إن الخطة كانت لا تزال "مسودة" ولم يتم الاتفاق على أي شيء حتى الآن.


وقد أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها بشأن الخطة ودعت ميركل وزعماء الاتحاد الأوروبي لوضع حقوق اللاجئين فوق المخاوف تجاه حماية حدود بلادهم. وقالت إن الخطة تتجاهل "التحديات" التي يواجهها اللاجئون في تركيا و"ضرورة قيام الاتحاد الأوروبي بتوفير الحماية لحصة أكبر من اللاجئين الذين تتزايد أعدادهم في العالم".


في بيان صدر في يوم السبت، قالت مجموعة الدفاع عن حقوق الإنسان إنه ينبغي على الاتحاد الأوروبي البحث عن سبل لتوفير طرق آمنة للاجئين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا. [المصدر: سي بي أس نيوز]


ألمانيا منقذ أوروبا المالي تساوم الآن تركيا لوقف تدفق المهاجرين إلى الدول الأوروبية. والحكومة التركية على وشك قبول هذه الشروط ولكن من ناحية أخرى تقوم ببناء جدران على الحدود السورية.


-----------------


تركيا تتهم روسيا بتأخير عملية التحول في سوريا


اتهمت تركيا روسيا بتأخير إمكانية تخليص سوريا من أزمتها من خلال مشاركتها بالضربات الجوية والمساعدات العسكرية.


فقد قال وزير الخارجية، فريدون سينيرليوغلو، في يوم الخميس: "إن ما تقوم به روسيا لن يجلب فائدة بصرف النظر عن تأخير إمكانية حصول سوريا على مخرج من هذه الفوضى". جاءت تصريحات سينيرليوغلو هذه في مؤتمر صحفي مشترك عُقد عقب اجتماع مع نظيره السعودي عادل الجبير في العاصمة التركية أنقرة.


وقال سينيرليوغلو: "روسيا ترتكب خطأ فادحًا"، مشيرًا إلى أن المعارضة السورية تريد أن يعيش الشعب السوري في ديمقراطية وبما يتفق مع الكرامة الإنسانية. وأضاف أيضا: "ستواصل تركيا دعم المطالب القانونية للمعارضة السورية حتى النهاية، لأن الذي سيفوز في النهاية هو صاحب الحق".


وقال إن الأولوية بالنسبة لتركيا هي حماية وحدة أراضي سوريا وكذلك العراق والمساهمة في الاستقرار الإقليمي. كما نفى سينيرليوغلو فكرة أن يبقى نظام بشار الأسد في السلطة في سوريا، قائلًا: "إذا كان هناك من يعتقد أن سوريا ستصل إلى الاستقرار [بوجود الأسد]، فهم واهمون". [المصدر: صحيفة أخبار العالم التركية]


لا تزال السلطات التركية تصر على تبني الثقافات الغربية والحلول الديمقراطية لمعالجة القضية السورية وتتجاهل تاريخها الإسلامي الذي قد استطاع توحيد كل الأمة الإسلامية تحت راية واحدة.


---------------


تركيا تتهم أمريكا وروسيا بدعم حزب الاتحاد الديمقراطي وتنكر علاقتها بحزب العمال الكردستاني


حين يصبح ميزان القوى في الشرق الأوسط أكثر تعقيدًا بعد تدخل روسيا في النزاع السوري، فإنه من الصعب بشكل أكبر تحديد حلفاء تركيا أو خصومها، لا سيما بعد فورة غضب رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو مؤخرًا على روسيا وأمريكا بسبب دعمها لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري.


تعتبر تركيا حزب الاتحاد الديمقراطي منظمة إرهابية وأن لها علاقة بحزب العمال الكردستاني الإرهابي. وقد برز حزب الاتحاد الديمقراطي في الآونة الأخيرة كقوة رائدة في المعركة ضد تنظيم الدولة الإرهابي، ويصر مسؤولون أمريكيون على أنه بموجب القانون الأمريكي، فإن حزب الاتحاد الديمقراطي لا يعتبر منظمة إرهابية.


وأشار داود أوغلو إلى أنه بينما تنحاز تركيا وحلفاء آخرون إلى جانب أمريكا في الحرب ضد منظمة القاعدة الإرهابية وجميع المنظمات التابعة لها، فإن تركيا تتوقع الشيء نفسه من الأمريكيين عندما يتعلق الأمر بحزب العمال الكردستاني والمنظمات التابعة له. وأكد داود أوغلو أن أي نقل للأسلحة إلى جماعات تمت بصلة إلى حزب العمال الكردستاني هو أمر غير مقبول، في إشارة إلى التقارير الإخبارية التي أفادت إلى أن أمريكا قد قامت بإسقاط أسلحة إلى قوات حزب الاتحاد الديمقراطي في شمال سوريا. وقد قال داود أوغلو أن تركيا لا يمكنها السماح بدخول الأسلحة إلى تركيا ويقوم باستخدامها حزب العمال الكردستاني، مشيرًا إلى أن تركيا ستشن العمليات العسكرية ضد حزب الاتحاد الديمقراطي لمنعه من نقل أية أسلحة لحزب العمال الكردستاني.


وقال الجيش الأمريكي في يوم الاثنين إن طائرات الشحن أسقطت ذخيرة أسلحة صغيرة إلى "مجموعات عربية" تقاتل ضد تنظيم الدولة في شمال سوريا. ولكن وكالة أسوشيتد برس قد أفادت في يوم الأربعاء بأن مسؤولًا كرديًا محليًا يُدعى مصطفى بالي في مدينة كوباني في شمال سوريا قد قال إن أمريكا قد قدمت 120 طنًا من الأسلحة والذخيرة إلى الميليشيات الكردية الرئيسية التي تقاتل تنظيم الدولة في المنطقة. وقد قال بالي إنه لا يعرف ما إذا كانت الإمدادات قد قُدمت عن طريق الجو أو عن طريق الأرض. ولم يؤكد الجيش الأمريكي تقديم الأسلحة أو الذخيرة إلى الأكراد السوريين الأسبوع الماضي.


وقد حذر وزير الخارجية التركي فريدون سينيرليوغلو، عندما تحدث إلى الصحافة خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية السعودي عادل بن أحمد الجبير في يوم الخميس، حذر حزب الاتحاد الديمقراطي أن أنقرة لن تتردد في الرد على أي تهديد ضد تركيا.


وقد أخبرنا أحد كبار المسؤولين الإداريين الذي يعمل على القضية أن البيت الأبيض يعرف أن التحالف كان من المرجح أن يمرر معظم، إن لم يكن جميع، الأسلحة للأكراد، وفقًا لما أفادته وكالة بلومبرج للأنباء. وأضاف التقرير، أن المسؤول، الذي وصف التحالف العربي السوري "بالحيلة" لتسليح الأكراد، قد قال إن البيت الأبيض كان يعرف أنهم سيحصلون على شحنات الأسلحة بسبب سيطرتهم على المنطقة التي أسقطت فيها.


وكان وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر قد قال في تموز/يوليو إن وحدات حماية الشعب‎‎‎ هي قوة "قادرة" و"فعالة" ضد تنظيم الدولة. [المصدر: صحيفة الزمان التركية]


يقول الله تعالى: ﴿وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ﴾ [هود: 113]

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار