العناوين: • التطرف في بريطانيا: ثلث المسلمين يلقون باللوم على الشرطة• دار الإفتاء المصرية تصدر فتوى تستنكر الملصقات المعادية للإسلام على حافلات فيلادلفيا• كيري: واشنطن لن تقف مكتوفة الأيدي أمام دعم إيران للمتمردين في اليمن• الولايات المتحدة تدافع عن بيع الأسلحة لباكستان التفاصيل: التطرف في بريطانيا: ثلث المسلمين يلقون باللوم على الشرطة: كشف استطلاع للرأي أجرته شبكة "سكاي نيوز" أن أكثر من ثلث مسلمي بريطانيا يحمّلون ممارسات الشرطة والمخابرات مسؤولية انتشار ظاهرة التطرف بين الشباب. وقال نحو 39٪ أن السلطات تسهم في تطرف الشباب، بينما عارض 29% من المستطلعة آراؤهم ذلك. وخلص البحث إلى أن قضية الشباب الذين يسافرون للقتال مع الجماعات المتطرفة، بما في ذلك داعش، أو الالتحاق بما يسمى "جهاد النكاح"، لا تزال مثيرةً للجدل. ومع ذلك، فإن استطلاعًا للرأي - نفذته شبكة سكاي نيوز عن طريق Survation، يشير إلى أن المسلمين وغير المسلمين يرون على الأرجح أن العائلات هي المسؤولة أساسًا عن الحفاظ على أبنائها وبناتها ومنعهم من السفر إلى سوريا؛ حيث وافق 44٪ من المسلمين و65٪ من غير المسلمين على ذلك. 3٪ فقط من المسلمين يرون أن الشرطة هي المسؤولة، 15٪ يلقون بالمسئولية على الحكومة، و9٪ على الزعماء الدينيين، فيما اعتبر 2% أن المدارس هي التي تتحمل المسؤولية في هذا الشأن. وأشار الاستطلاع إلى أن التعاطف مع الذين يغادرون بريطانيا للقتال بجانب المجموعات الإرهابية أو من أجل الزواج من إرهابيين في سوريا أعلى بين النساء. وقال نحو 11٪ من المسلمات أنهن كان لديهن الكثير من التعاطف، مقارنةً بـ 5٪ من المسلمين. بينما الأرقام لغير المسلمين كانت عند 4٪ لكلا الجنسين. استطلاع سكاي نيوز هو الأول من نوعه حيث تطرق إلى ما يعتقده المسلمون وغير المسلمين حول قضايا بما في ذلك التطرف، والهواجس الأمنية، والغموض السياسي وارتفاع جرائم الكراهية والأحكام المسبقة. [المصدر: سكاي نيوز]. إن أي شخص لديه أدنى درجة من الحس السليم يعرف أن أسباب التطرف في بريطانيا هي سياسة بريطانيا الخارجية، والتكتيكات الثقيلة المعتمدة من قبل قوات الأمن في الداخل. وقد تحدث اللورد بريسكوت مؤخرًا أن توني بلير بدأ حملةً صليبيةً جديدةً في العالم الإسلامي. لكن على الرغم من هذا الكم الهائل من الأدلة، فإن وسائل الإعلام البريطانية الرئيسية تتجاهل مثل هذه الاستطلاعات والبيانات، وتستمر في الدعاية بأن الإسلام هو المشكلة. ---------------- دار الإفتاء المصرية تصدر فتوى تستنكر الملصقات المعادية للإسلام على حافلات فيلادلفيا: أصدر المرجع الديني الأبرز في مصر بيانًا دينيًا، أو فتوى، مستنكرًا حملة الملصقات المعادية للإسلام، المثيرة للجدل، التي تم تنفيذها في حافلات النقل العام في فيلادلفيا خلال الأسبوع الماضي. الفتوى الصادرة من دار الإفتاء يوم الأربعاء والتي اعتبرت الملصقات عنصرية، هي أبرز الانتقادات الدولية التي تضاف إلى موجة الإدانات ضد الحملة، والتي تميزت بشعارات تربط الإسلام بالنازية. وتتضمن إحدى الملصقات، صورةً للزعيم الفلسطيني الراحل، مفتي القدس "الحاج أمين الحسيني"، أثناء اجتماعه بالزعيم الألماني "أدولف هتلر"، خلال العشرينات والثلاثينات من القرن الماضي، والذي أبرزه الإعلان بأنه "زعيم العالم الإسلامي". ويحث الإعلان على وقف "المساعدات لجميع الدول الإسلامية" تحت شعار "معاداة اليهود في الإسلام: واردة في القرآن". ومن المقرر وضع الملصقات في 84 حافلة على الأقل في فيلادلفيا، خامس أكبر مدينة في الولايات المتحدة، بنهاية نيسان/أبريل. وقال بيان نشر على الموقع الإلكتروني للمؤسسة أن دار الإفتاء المصرية أدانت الحملة بحجة أن مثل هذه الرسالة لا تصور الإسلام بشكل خاطئ فحسب بل أيضًا من شأنها أن تنشر الكراهية والصراعات في المجتمع الأمريكي. وأضافت "أن تلك الحملة العنصرية ستفتح المجال للصدام والصراعات بدلًا من توجيه الجهود للتعاون من أجل العيش المشترك والوئام". كما أكدت أيضًا أن عدم مراعاة مشاعر المسلمين داخل الولايات المتحدة من شأنه تهميش الأقلية الدينية ما يفقدهم الاندماج في المجتمع الأمريكي. يمكن إصدار الفتاوى، وهي آراء قانونية غير ملزمة يصدرها العلماء، حول أي موضوع، إلا أن هذه التصريحات كثيرًا ما تحمل وزنًا أكبر عندما تصدر عن هيئات دينية عليا مثل دار الإفتاء. [المصدر: بيزنس تايمز الدولية]. مرةً أخرى تخطئ دار الإفتاء في أولوياتها. فبدلًا من إصدارها فتوى لإدانة السيسي بسبب مشاركته آل سعود تحالفهم الأمريكي في ذبح أهل اليمن، تقوم وهي هيئة إسلامية بارزة في مصر بتحويل الاهتمام نحو قضايا تافهة تحدث في الخارج. ألا يعلم هؤلاء ويدركون أن سكوتهم على الأعمال الإجرامية التي يرتكبها السيسي لا تقوض سوى مصداقيتهم في الداخل والخارج. ---------------- كيري: واشنطن لن تقف مكتوفة الأيدي أمام دعم إيران للمتمردين في اليمن: حذرت واشنطن يوم الخميس أنها لن تقف موقف المتفرج بينما تدعم طهران المتمردين في اليمن، كما ندد المرشد الأعلى في إيران بالضربات الجوية التي تقودها السعودية في البلاد بأنها "أعمال إجرامية". وقال وزير الخارجية جون كيري في الانتقادات الأمريكية الأكثر مباشرة حتى الآن من دعم طهران للمتمردين الحوثيين، أن واشنطن لن تقبل التدخل الأجنبي في اليمن. وقال كيري لشبكة سي بي أس "كانت هناك - وهناك حاليًا بالتأكيد - رحلات طيران قادمةً من إيران. كل أسبوع هناك رحلات من إيران قمنا برصدها ونحن نعرف ذلك". وأضاف "على إيران أن تعرف أن الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة الأيدي بينما تتم زعزعة استقرار المنطقة برمتها ويشن أشخاص حربًا مفتوحةً عبر الحدود الدولية لدول أخرى". في حين حذر الزعيم الإيراني آية الله علي خامنئي أن الحملة الجوية ضد الحوثيين يجب أن تنتهي. وقال على موقعه على الإنترنت "هذا التحرك غير مقبول في المنطقة، وأريد أن أحذر بأنهم يجب أن يتوقفوا عن هذه الأعمال الإجرامية في اليمن". وقال كيري أنه بعد أن وافقت القوى العالمية بشأن اتفاق إطار مع إيران بشأن برنامجها النووي فإن واشنطن لا تسعى إلى المواجهة. وقال "لن نتخلى أبدًا عن تحالفاتنا وصداقاتنا وضرورة الوقوف في صف الذين يشعرون بأنهم مهددون بسبب الخيار الذي يمكن أن تقوم به إيران". هذه ليست أول التعليقات المعترضة لما تفعله إيران في المنطقة، ويمكن أن يتم رفضها مع جميع التعليقات الأخرى التي أدليت على مدى العقد الماضي أو نحو ذلك، حيث إن أمريكا تواصل تقديم الدعم لجهود طهران للتوسع في سوريا ولبنان والعراق والبحرين واليمن. فهل يمكن أن تكون أمريكا تخطط للهلال الشيعي في الظهور في سعيها لإعادة تشكيل الشرق الأوسط؟ -------------- الولايات المتحدة تدافع عن بيع الأسلحة لباكستان: قالت نائبة المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية ماري هارفي، في مؤتمر صحافي يوم الأربعاء أن الصفقة المقترحة من طائرات الهليكوبتر والأسلحة إلى باكستان سوف تدعم قدرتها العسكرية داخل حدودها، وسوف تساعد في عملية مكافحة الإرهاب. ويجب أن يكون واضحًا أن باكستان طالبت بشراء 15 طائرة هليكوبتر من طراز AH-1Z وألف صاروخ من طراز هيلفاير، وأسلحة أمريكية أخرى تقدر بنحو مليار دولار. وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أبلغت الكونجرس في الأسبوع الماضي حول قبول الطلب الباكستاني. وأضافت هارفي "لدينا علاقات وثيقة جدًا مع باكستان في مجال مكافحة الإرهاب وهذا له عدة أسباب خاصة". ووفقًا للناطقة باسم الولايات المتحدة فإن باكستان لا تزال تعاني من التهديدات الخطيرة التي يشكلها الإرهاب، وبالتالي، فإنها تقوم بمساعدتها. تقول ماري هارفي "مبيعات الأسلحة الأمريكية هي في مصلحة أمننا القومي كذلك". من ناحية أخرى، أوضحت إدارة الاستيراد العسكري الأمريكي، وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأمريكية، أن بيع طائرات هليكوبتر وأسلحة أخرى إلى باكستان هي جزء من عمليات مكافحة الإرهاب. وهذه الأسلحة ستؤدي إلى تحسين قدرات "الجيش الباكستاني" لخوض تلك الحرب. هذا التوضيح الكبير من الجانب الأمريكي هو كذلك لأنه وفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال بشأن بيع الأسلحة إلى باكستان، فإن شركات الدفاع الأمريكية تواجه ضغوطًا من ثلاث جهات. فمن جانب هناك الصين وروسيا وعلى الجانب الآخر تواجه المخاوف الهندية. ألم تتعلم القيادة الباكستانية أن المساعدات العسكرية الأمريكية تأتي ومعها تعليمات صريحة توجب على باكستان بأن تأخذ زمام المبادرة في قتل المواطنين الباكستانيين وحماية المصالح الأمريكية في المنطقة؟ إن على المسلمين في باكستان اتخاذ موقف حازم ضد قادتهم بعدم شراء وتلقي المساعدات العسكرية والاقتصادية الأمريكية. فمن خلال هذه الوسائل استعبدت أمريكا وعلى مدى عقود الشعب الباكستاني وعززت مصالحها الخاصة.
الجولة الإخبارية 2015-4-11 (مترجمة)
المزيد من القسم خبار
تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة
بيان صحفي
تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب
تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة
ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".
يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.
فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.
لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.
إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.
أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.
إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية الأردن
الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

2025-08-14
الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !
بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)
نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)
التعليق:
من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟
هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!
لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟
وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛
دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.
فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.
وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟
إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان
المصدر: الرادار