الجولة الإخبارية   2015-4-22   (مترجمة)
الجولة الإخبارية   2015-4-22   (مترجمة)

العناوين: • تنظيم الدولة الإسلامية يصل إلى أفغانستان• الصين تغدق على باكستان في الاستثمارات• الولايات المتحدة تقدم حقوق الحيوان على حقوق الإنسان• السعودية تعلن انتهاء الضربات الجوية على اليمن   التفاصيل: تنظيم الدولة الإسلامية يصل إلى أفغانستان: قتل 35 شخصًا وجرح أكثر من 100 في تفجير خارج فرع البنك في جلال أباد في إقليم نانغارهار شرق أفغانستان يوم السبت 18 نيسان/أبريل، وذلك أثناء اصطفاف العديد من الناس لتلقي رواتبهم، وبينما استخدمت التفجيرات الانتحارية كتكتيك في ذروة التمرد ضد قوات الاحتلال الأمريكي إلا أن هذا التفجير كان مختلفًا، ونفى متحدث باسم طالبان مسؤوليتهم عن الهجوم الانتحاري وقال لرويترز: "كان العمل شريرًا، إننا ندينه بشدة"، وقد قيل، بعد فترة وجيزة، بأن جماعة متشددة مرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية قامت بنشر صورة الانتحاري المزعوم الذي فجر فرع البنك في جلال أباد، وسيكون هذا أول هجوم في أفغانستان أعلن تنظيم الدولة مسؤوليته عنه، وقد أظهر هذا التنظيم مرةً أخرى بأنه يستهدف المسلمين بدلًا من قوات الاحتلال الأجنبية. ---------------- الصين تغدق على باكستان في الاستثمارات: وقع رئيس مجلس الدولة الصيني شي جين بينغ، في حفل ضخم، 51 اتفاقيةً مع باكستان لاستثمار ما يقارب 46 مليار دولار، وهو ما يزيد 3 مرات عن الاستثمارات الأجنبية التي تلقتها باكستان خلال السبع سنوات الماضية، حيث سيربط الممر الاقتصادي بين الصين وباكستان (CPEC) المقاطعة الصينية بشمال غرب شينجيانغ مع ميناء جوادر الباكستاني على مسافة 3000 كم، من خلال شبكة من الطرق، مما سيساعد باكستان في بنيتها الاقتصادية التحتية التي هي بأشد الحاجة إليها، وخاصةً محطات توليد الطاقة، حيث من المتوقع أن يكتمل 28 مليار دولار من المشاريع بحلول عام 2018، بما في ذلك العديد من مشاريع توليد الطاقة، حيث إن محطات الطاقة الصينية تلك، إذا أنجزت في الوقت المناسب، ستكون كافيةً لسد النقص في الكهرباء الموجود في باكستان وذلك قبل الانتخابات المقبلة المقررة في عام 2018، بالإضافة لمشاريع النقل الصينية بتكلفة 1.6 مليار دولار كالسكك الحديدية في لاهور، مسقط رأس نواز شريف، وتدعو الخطة إلى الانتهاء من جميع المشاريع بحلول عام 2030، وستقوم باكستان بإنشاء قوة أمنية خاصة من عدة آلاف من الأفراد لحراسة المشاريع الصينية ضد هجمات المسلحين، في حين يروج السياسيون الباكستانيون لهذا الاستثمار الاقتصادي الكبير، وما تفعله الصين يصب في مصلحتها الاقتصادية أولًا وليس لمصلحة أهل باكستان، وما لم تكشفه الحكومة الباكستانية بأن تلك الاستثمارات أجنبية بحتة، حيث إن الشركات الصينية تنفذ العمل وتموله من خلال الاستثمارات الصينية أو القروض الميسرة، ويدل كل ذلك على أن الأجنبي يستثمر في باكستان أكثر مما تستثمر الدولة على أرضها. ---------------- الولايات المتحدة تقدم حقوق الحيوان على حقوق الإنسان: أصدر قاض في نيويورك حكم امتثال الإحضار أمام المحكمة في قضية رفعها نشطاء حقوق الحيوان بالنيابة عن اثنين من الشمبانزي، مصطلح الامتثال تطلب السلطات من الشخص المثول أمام المحكمة لفحص إمكانية تمديد الاحتجاز، وتتعلق هذه الحالة باثنين من الشمبانزي، هرقل وليو، والمتواجدين في منشأة أبحاث في جامعة ستوني بروك في ولاية نيويورك، وقد قدم مشروع الحقوق غير البشرية دعوى قضائية نيابة عن الشمبانزي في عام 2013 بهدف نقلهم إلى ملجأ في ولاية فلوريدا، ولكن المحكمة رفضت الدعوى، اختلفت المجموعة في أن قوانين نيويورك لا تقتصر على شخصية قانونية من البشر فقط ولكن يقولون أيضًا إن المئات من المنظمات تعمل من أجل (حقوق الحيوان)، ولكن الحيوان الوحيد الذي لديه حقوق هو الحيوان البشري. ولا يوجد أي حيوان آخر لديه أية حقوق. العديد من الآثار ستكون نتيجةً لهذه القضية لأنها ستمتد إلى حقوق الحيوان. والذي من شأنه أن يصل إلى حد تسمية ذبح الحيوانات من أجل الاستهلاك (قتلًا). إن القانون العام في التشريع الغربي الأساسي، سبق وأكد على أهمية منح حقوق قانونية للحيوانات الأليفة التي تعهد بها أفراد أو شركات وهي بالفعل ينظر لها على أنها (فرد). ----------------- السعودية تعلن انتهاء الضربات الجوية على اليمن: بعد قتل عشرات المدنيين في ضربات جوية على العاصمة اليمنية صنعاء، أعلنت السعودية انتصارها في الحرب الجارية ضد الحوثيين، مصرةً على أن الأهداف العسكرية لعملية "عاصفة الحزم" كلها قد تحققت، في البداية كان هدف السعودية المعلن للضربات الجوية لتثبيت الرئيس السابق هادي، الذي لا يزال يعيش في المنفى في الرياض، ومع ذلك فإنه وبعد ثلاثة أسابيع من الضربات، ومئات القتلى من المسلمين، ونقص في الموارد الإنسانية في كل مكان، لا تزال قوات الحوثي تتنافس على عدن مع قوات هادي، وسيطرة تنظيم القاعدة على مساحة كبيرة من الأراضي في الشرق، فإن إعلان النصر ونهاية الحرب ليس حقيقيًا، حيث تم الإعلان من قبل المسؤولين السعوديين عن عملية "إعادة الأمل"، والتي سوف تبدأ على الفور، وسوف تشمل معدات عسكرية، ووصفتها السعودية بأنها عملية لمكافحة الإرهاب، على الرغم من أن كل المؤشرات تدل على أنه سوف يركز كليًا على الحوثيين، وليس القاعدة، وقد كانت هجمات من أجل تمهيد الطريق لإجراء مفاوضات بين كل الفصائل المختلفة، بالرغم من عدم مواجهة السعودية لأي تهديد من اليمن عندما بدأت الهجمات والتي لم تكن للأسباب المعلن عنها حقيقة.

0:00 0:00
السرعة:
April 26, 2015

الجولة الإخبارية 2015-4-22 (مترجمة)

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار