العناوين: • الرئيس الروسي بوتين يصف قتل الأرمن عام 1915 "بالتطهير العرقي"• رسالة نتنياهو في عيد الاستقلال "تمجيد مقاتلي غزة"• طاجيكستان تمنع من تقل أعمارهم عن 35 سنة من أداء فريضة الحج التفاصيل: الرئيس الروسي بوتين يصف قتل الأرمن عام 1915 "بالتطهير العرقي": وَرَدَ في تصريح على موقع الكرملين الإلكتروني بمناسبة الاحتفال "بعالم بدون تطهير عرقي" أن بوتين وصف قتل الأرمن عام 1915 "بالتطهير العرقي" وبأنه تاريخ حزين ويعتبر من أفظع الأحداث في تاريخ البشرية". وقال بوتين أن روسيا تعتبر ألم وحزن الأرمن كما لو كان ألمها، وأن الشعب الروسي ينحني إكرامًا لذكرى ضحايا الفاجعة بعد 100 عام من حدوثها. وأكد على أنه لا يوجد مبرر للقضاء على شعب لمجرد أنه ينتمي لعرق مختلف، وصمم على أن بلاده لن تغير موقفها تجاه أحداث 1915. كما وقال "إن المجتمع الدولي عليه واجب لعمل كل ما باستطاعته لمنع تكرار مثل هذه الجرائم في أي مكان من العالم. إن الأجيال القادمة من الأرمن وغيرهم من شعوب المنطقة يجب أن يعيشوا في عالم من الانسجام، ولا تجب عليهم تجربة الفظائع التي تنتج عن الإيحاء والكراهية الدينية أو العدوان الوطني والخوف من الآخر". هذا ومن المقرر أن يشارك بوتين في ذكرى تخليد الأرمن لما سمّوه "التطهير العرقي" للأرمن العثمانيين في شرق الأناضول خلال الحرب العالمية الأولى. ومع هذا، فقد صرح الناطق الرسمي لبوتين ديميتري بسكوف بأن مشاركة بوتين بهذه المناسبة في العاصمة الأرمينية لن تلحق الأذى بالعلاقات الروسية التركية. تبذل الحكومة الأرمينية والمشتتون الأرمن جهودًا عظيمةً من أجل الاعتراف بأن أحداث 1915 هي عبارة عن تطهير عرقي من خلال الذكرى المئوية لهذه الأحداث. لقد وصف البابا القتل الجماعي للأرمن في ظل الحكم العثماني في نهاية الحرب العالمية الأولى بأنه "أول جريمة تطهير عرقي في القرن الـ20"، مما دعا الحكومة التركية إلى استدعاء سفير الفاتيكان لديها وإعادة سفيرها لدى الفاتيكان. كما ودعا البرلمان الأوروبي تركيا إلى الاعتراف بأن قتل الأرمن خلال السنوات الأخيرة للإمبراطورية العثمانية بأنه "تطهير عرقي". ضربة أخرى قوية كانت من خلال الأحزاب السياسية في البرلمان النمساوي حيث إنهم وقّعوا فيه على إعلان بأن مجازر الأرمن هي "تطهير عرقي". ويجهز البرلمان الألماني نفسه لتبني لفظ تطهير عرقي يوم الجمعة. لكن من غير المتوقع أن يستخدم الرئيس الأمريكي أوباما لفظة "تطهير عرقي" خلال تصريحه التقليدي في 24 نيسان/أبريل بمناسبة الذكرى المئوية لقتل الأرمن سنة 1915. تعترف تركيا أن العديد من الأرمن قد ماتوا خلال الحرب العالمية الأولى، ولكنها تقول أن الأرقام التي يدّعيها الأرمن - 1.5 مليون شخص - هي أرقام مبالغ فيها، وتنفي أن موتهم كان عبارة عن تطهير عرقي. وتقول أنقرة أن أتراكًا أيضًا قتلوا عندما قام الأرمن باستخدام السلاح للمطالبة بدولة مستقلة بالتعاون مع القوات الروسية التي غزت شرق الأناضول في ذلك الوقت. في الجانب الآخر فإن أرمينيا تتهم السلطات العثمانية في ذلك الوقت بذبح أعداد كبيرة من الأرمن بشكل ممنهج، وترحيل أعداد أخرى أكبر بما فيهم النساء والأطفال وكبار السن والعجزة في ظروف صعبة تحت ما سمي بمسيرات الموت. (المصدر: زمان اليوم).في الوقت الذي يستمر فيه السياسيون الأتراك بتمجيد روسيا، فإن خلف السوفييت لا يقبلون بحل وسط. --------------- رسالة نتنياهو في عيد الاستقلال "تمجيد مقاتلي غزة": في خطاب يوم الاستقلال مجد رئيس الوزراء "الإسرائيلي" نتنياهو الروح القتالية للقوات العسكرية في غزة. جاء هذا التمجيد في النسخة العبرية لخطاب نتنياهو في فيديو مصور أطلقه مكتبه في يوم الاستقلال ال 67 لـ"إسرائيل". أما النسخة الإنجليزية للخطاب فلم تحتو على هذا التمجيد ولكنها أكدت على حقوق اليهود الذين يعيشون خارج البلاد بالهجرة إليها. "في الصيف الأخير وخلال عملية الدرع الواقي رأينا روحكم القتالية وشجاعتكم وتآزركم"، قال نتنياهو في مقدمة النسخة العبرية التي بدأت برسالة إلى القوات الأمنية. "أنتم العنصر الأول في أمن إسرائيل واستقلالها". لقد واجهت "إسرائيل" انتقادات عالمية بهجومها العسكري على حركة حماس في غزة الصيف الماضي، والتي تسببت في قتل 2000 فلسطيني، وبددت دعاوى من قِبل الفلسطينيين وغيرهم بأنها ارتكبت جرائم حرب واسعة في غزة. "عندما ننظر إلى الدول من حولنا نرى كم نحن متميزون؛ ديمقراطية كبرى مع حقوق متساوية لجميع المواطنين"، وقال أيضًا "إن إسرائيل في طليعة العالم تكنولوجياً". بخلاف الخطاب العبري فإن النسخة الإنجليزية تمجد بإسرائيل كونها تعطي اليهود الحق في الهجرة إليها وليكونوا جزءًا من الدولة المتقدمة "إسرائيل". وتختلف أيضا عن النسخة العبرية في كونها تنص بشكل مباشر على أن "عرب إسرائيل هم سواسية تحت القانون". في الشهر الماضي حث نتنياهو الناخبين الإسرائيليين على انتخاب حزبه الليكود لأن العرب، كما قال، يتوجهون لصناديق الاقتراع بأعداد كبيرة بمساعدة من المجموعات اليسارية. لقد أثار هذا التصريح العديد من السياسيين الإسرائيليين والمفكرين وأيضًا المسؤولين الأمريكيين واتهموا نتنياهو بحرف القيم الديمقراطية، وقد قام نتنياهو لاحقًا بالاعتذار عن إهانته. (المصدر: جورنال اليهودي).﴿وَدّوْا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ البَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُم أَكْبَرُ﴾ [آل عمران: 118]. ---------------- طاجيكستان تمنع من تقل أعمارهم عن 35 سنة من أداء فريضة الحج: لقد منعت طاجيكستان المواطنين الذين تقل أعمارهم عن 35 سنةً من التوجه إلى مكة لأداء فريضة الحج. يعتقد الكثيرون في الدولة الآسيوية الوسطى بأن هذا الحظر هو محاولة لمنع الشباب الطاجيك من تبني أفكار متطرفة والالتحاق بمجموعات متطرفة مثل تنظيم الدولة. هذا القرار يأتي بعد شهر من دعوة الرئيس رحمون إلى مفهوم تطويري طويل الأمد مبنيٍّ على العلمانية. أعلنت اللجنة الحكومية للثقافة والشؤون الدينية عن هذه الإجراءات التقييدية في 13 نيسان/أبريل. وادّعت اللجنة أنها تنوي إعطاء فرصةً أكبر للمسلمين الأكبر عمرًا لأداء فريضة الحج، كما وأن العربية السعودية تحدد أعداد الحجاج من كل دولة سنويًا. لقد نادت حكومة رحمون باستمرار لتقوية المبادئ العلمانية في الدولة التي يشكل المسلمون فيها أكثرية عظمى بواقع 8،5 مليون مسلم. لقد حظرت طاجكستان غطاء الرأس على تلميذات المدارس ومنعت دخول الشباب القصّر إلى المساجد، وأجبرت آلاف الطلاب الجامعيين الذين يتعلمون في جامعات إسلامية خارج البلاد على العودة، في الأشهر الأخيرة وسط تقارير عن أن العديد من الطاجيك قد انضموا لجماعات جهادية تقاتل في سوريا والعراق. وفي الأشهر الأخيرة أيضًا حُكم على العشرات من الطاجيك بالسجن لسنوات طويلة لارتباطهم مع جماعات إسلامية محظورة مثل حزب التحرير، والحركة الإسلامية الأوزبكية، وجماعة أنصار الله. لقد عقدت المحاكمات وسط ضغط متزايد على الحزب الإسلامي الوحيد المسجل رسميًا في آسيا الوسطى - حزب المقاومة الإسلامي - الذي أبعد عن البرلمان في انتخابات 1 آذار/مارس إثر اتهامات بالاحتيال. في الشهر الماضي قام أئمة المساجد في أنحاء طاجيكستان بحث المسلمين على دعم قرار إغلاق الحزب منادين باستفتاء على حله. لقد صرح رحمون في شهر كانون الأول/ديسمبر، والذي يحكم البلاد بقبضة حديدية منذ سنة 1992، بأن الشباب الطاجيك ينضمون إلى الجماعات الإسلامية المسلحة في الشرق الأوسط ووصف تنظيم الدولة بأنه "طاعون حديث" ويشكل "تهديدًا للأمن العالمي". وأضاف رحمون أن المئات من الطاجيك الذين يقاتلون مع تنظيم الدولة "يحضرون عدم الاستقرار في المجتمع للبلاد وأيضًا يستقطبون شبابًا آخرين للمجموعات المتطرفة في سوريا والعراق". وقال المدعي العام الجديد يوسف رحمنوف بأن مركزًا خاصًا للتحقيقات في حالات استقطاب الشباب للانضمام للجماعات الإسلامية المحظورة سوف يبدأ عمله قريبًا. في آذار/مارس قال نائب وزير الدفاع الروسي آنتنوف أن موسكو تخطط لدعم القواعد العسكرية الروسية في طاجيكستان وقرغيزستان بسبب النشاط المتزايد لخلايا تنظيم الدولة في آسيا الوسطى. وأفاد تقرير نشر مؤخرًا لمجموعة الكوارث العالمية أن 2000-4000 شخص من آسيا الوسطى قد ذهبوا إلى سوريا خلال الـ3 سنوات الأخيرة للانضمام إلى الجماعات الإسلامية المسلحة. (المصدر: راديو أوروبا الحر). إن الحكام العملاء هم دائمًا "ملكيون أكثر من الملك". إنهم يستطيعون القيام بأي شيء لضمان حكمهم ولإرضاء أسيادهم.
الجولة الإخبارية 2015-4-27 (مترجمة)
المزيد من القسم خبار
تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة
بيان صحفي
تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب
تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة
ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".
يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.
فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.
لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.
إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.
أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.
إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية الأردن
الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

2025-08-14
الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !
بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)
نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)
التعليق:
من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟
هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!
لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟
وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛
دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.
فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.
وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟
إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان
المصدر: الرادار