الجولة الإخبارية   2015-5-16   (مترجمة)
الجولة الإخبارية   2015-5-16   (مترجمة)

العناوين: • رئيس بلدية فرنسي يدعي بأن الإسلام سوف يحظر في فرنسا بحلول 2027• أوباما يعد دول الخليج بتعاون أمني متين• غارة بن لادن كانت مفبركة لإعادة انتخاب أوباما في 2012• مودي: يجب على الصين أن تعيد النظر في مواقفها تجاه بعض القضايا   التفاصيل: رئيس بلدية فرنسي يدعي بأن الإسلام سوف يحظر في فرنسا بحلول 2027: قال روبرت تشاردون، رئيس بلدية فينيلس، بلدة في جنوب فرنسا، على تغريدة له "يجب أن نحظر الدين الإسلامي في فرنسا". ودعا الحكومة إلى العودة إلى القانون العلماني في العام 1905، وبالمقابل فقد دعا إلى الترويج لممارسة الطقوس النصرانية. وأضاف "نحن بحاجة إلى خطة مارشال لإرسال المسلمين إلى الدول التي تطبق الإسلام". وقال إنه واثق من أن الإسلام سوف يحظر بحلول شهر تشرين الأول/أكتوبر عام 2027، ولكنه لم يوضح أهمية هذا التاريخ. كما وصرح لاحقًا لصحيفة لاموند أن خطته هي "الحل الوحيد لمعظم المشاكل الفرنسية الكبرى". فتشاردون هو نائب رئيس اتحاد البلديات في منطقة أكس-أن-بروفنس. وينظر الحزب الذي ينتمي إليه تشاردون وهو (حزب الاتحاد من أجل الحركة الشعبية)، إلى طرده من الحزب. يعيش في فرنسا قرابة 5 ملايين مسلم، تعرض الكثيرون منهم إلى مضايقات على إثر مجزرة تشارلي إيبدو في باريس في شهر كانون الثاني الماضي (المصدر: إكسبرس). إن كراهية الإسلام مطبوعة في الجينات الوراثية للأوروبيين، وتقوم فرنسا بلعب دور البطولة بإعادة أوروبا إلى القرن الخامس عشر، حيث أبعد اليهود والمسلمين من إسبانيا في أثناء حكم الملك فرناندو وإيزابيلا، وحملة التطهير العرقي في البوسنة ليست عنا ببعيدة. ---------------- أوباما يعد دول الخليج بتعاون أمني متين: تعهد أوباما بالتزام متين إلى دول الخليج الفارسي المتوترة يوم الخميس لمساعدتهم أمنيًا، ووضح إمكانية استخدام القوة العسكرية، وقدَم ضمانات عن أن الاتفاقية النووية مع إيران لن تتركهم ضعفاء. ووضح قائلًا: "الولايات المتحدة تحافظ على التزاماتها". اجتماع يوم الخميس في منتجع أوباما بجبال ماريلاند، كان يهدف إلى التخفيف من خوف الخليج من المباحثات الأمريكية الإيرانية. إن قلق دول الخليج ينبع من كون رفع العقوبات عن إيران سوف يعود على إيران بالمنافع الاقتصادية التي سوف تستخدمها إيران في اعتدائها على المنطقة. وقد أقر أوباما بقلق دول الخليج، ولكنه قال: بأن إيران سوف تعمل على إعادة بناء اقتصادها الذي دمرته العقوبات، وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير "إن الزعماء العرب تلقوا ضمانات على أن الهدف هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وأن كل السبل التي تؤدي لحيازة هذا السلاح سوف تقطع". وأضاف "أنه من المبكر جدًا أن نعرف من أن الاتفاق النهائي سوف يكون مقبولًا" وقال "لا نعرف إذا ما كان الإيرانيون سوف يوافقون على الأمور التي يجب عليهم الموافقة عليها". تعمل الولايات المتحدة بالإضافة إلى خمس دول أخرى على وضع اللمسات الأخيرة على الصفقة النووية قبل حلول الموعد النهائي في شهر حزيران المقبل. (المصدر: التايم) قامت أمريكا مرة أخرى بإشعال فتيل التوتر بين إيران ودول مجلس التعاون الخليجي من أجل ربط دول الخليج بتحالف أمني عسكري طويل المدى، ولكن الأمر المختلف هذه المرة، هو أن أمريكا تشجع إيران على لعب دور أكبر في حماية المصالح الأمريكية في المنطقة. --------------- غارة بن لادن كانت مفبركة لإعادة انتخاب أوباما في 2012: قال سيمور هيرش الفائز بجائزة بوليتزر، أن الرواية الحكومية لغارة بن لادن مليئة بالأكاذيب، كما ورد على BBC قبل أيام. إن قصة الغارة كما يزعم وهمية وتم استغلالها من أوباما ونائبه بايدن أثناء حملة 2012 الانتخابية. وبحسب هيرش فإن الغارة الأمريكية التي أودت بحياة أسامة بن لادن لم تكن عملية سرية وخطرة، ولكنها عملية مشتركة بين أمريكا والمخابرات الباكستانية العسكرية، وزعم هيرش أنه كانت هناك صفقة بموجبها سهلت المخابرات الباكستانية العسكرية للولايات المتحدة الدخول إلى المجمع السكني الذي كانت تحتجز فيه بن لادن منذ سنة عام 2006، وبالمقابل تدعم أمريكا أجهزة المخابرات ماديًا. وزعم هيرش أيضًا أن أوباما كان من المفترض أن يؤجل الإعلان عن العملية لأسبوع، ولكنه أعلن عن مقتل بن لادن في الليلة نفسها أثناء عملية عسكرية، بخلاف الاتفاقية، وقال هيرش "أن الكذبة الكبرى هي ادعاء الجنرال كياني، رئيس هيئة الأركان الباكستانية، وأحمد باشا مدير المخابرات، أنهما لم يكونا يعلمان بشأن الغارة الأمريكية على مجمع آبوت أباد حيث كان يحتجز أسامة بن لادن"، ويقول هيرش إن بن لادن كان محتجزًا منذ 2006 لدى أجهزة المخابرات الباكستانية الداخلية وكان يتلقى أموالاً من السعودية لأنهم لم يريدوا كشف تورط السعودية مع تنظيم القاعدة. وهذا أمر منطقي لكون بن لادن رفض تسليم ملف مفصل من 24 صفحة يثبت تورط السعودية بأحداث الحادي عشر من أيلول إلى المحققين (المصدر: أنكويزتر) مرة أخرى يكشف النقاب عن مساعدة الحكام العسكريين الباكستانيين للولايات المتحدة في حربها العالمية ضد الإسلام. وأقوال هيرش تؤكد تماماً ما كان يظنه معظم الباكستانيين وما كان حزب التحرير يبينه دائما، من أن المسؤولين الباكستانيين ليسوا فقط كانوا على علم مسبق بالغارة على آبوت أباد، ولكنهم كانوا متواطئين مع أمريكا فيها. كما كان التخلص من الحكام الباكستانيين العسكريين والمدنيين سريعًا، فإن الفرصة ستكون أكبر لباكستان لتحقيق سياسة خارجية مستقلة. ولكن الاستقلال الحقيقي لن يحصل إلا إذا أقام المسلمون في باكستان الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة. -------------- مودي: يجب على الصين أن تعيد النظر في مواقفها تجاه بعض القضايا: قام ناريندرا مودي رئيس الوزراء الهندي بإلقاء تصريحات صريحة عن عدم ارتياح الهند من بعض جوانب السياسة الخارجية للصين، وأخبر بكين يوم الجمعة أنهم بحاجة إلى "إعادة التفكير في بعض القضايا التي تؤخر تحقيق أفق الشراكة بيننا". إن قيام زعيم حكومة بطرح مصالح دولته في قاعة الشعب الكبرى هو حدث غير عادي، يأتي هذا الحدث مفاجئاً للعديد من المعتادين على المجاملات اللطيفة في العلاقات الدبلوماسية، وقال مودي: "أنا أقترح على الصين أن تتبنى رؤية استراتيجية وطويلة المدى بشأن العلاقة بيننا". وطرح مودي مخاطبًا طلاب جامعة سينجوا موضوع الإرهاب موضحًا أن مصدر الكارثة للدولتين هو واحد، من غير أن يسمي أية دولة، وفي تصريح صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الصيني لي كيكوبانغ، قال مودي أن العلاقة مع الهند هي خيار أفضل للصين بدلًا من الاعتماد على سياسات دول تنتج الإرهاب، كلانا نواجه عدم الاستقرار على حدودنا، الأمر الذي يهدد أمننا ويبطئ من اقتصادنا، إن ازدياد مد التطرف والإرهاب هو خطر يواجهه كلانا وهو خطر مشترك في المنطقة. (المصدر: الهند تايم). لم يكن باستطاعة مودي إلا أن ينال من باكستان. إن تصريحاته تكشف حقيقة أن قلق الهند من العلاقة الصينية الباكستانية أكبر من قلقها من العلاقة الباكستانية الأمريكية، ولكن بالنسبة لحكام باكستان فإن العلاقة مع أمريكا تتفوق على أي أمر كان. مع العلم أن أمريكا قد أهملت باكستان لصالح الهند، وقامت واشنطن بجعل الهند عميلها السياسي لتحقيق أهدافها في شبه القارة الهندية.

0:00 0:00
السرعة:
May 20, 2015

الجولة الإخبارية 2015-5-16 (مترجمة)

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار