العناوين: • وزير الاتحاد الأوروبي يقول بأن طلب انضمام تركيا للاتحاد قد عُلِّق بسبب قضية قبرص• تركيا والولايات المتحدة تستعدان للبدء ببرنامج تدريب وتسليح المعارضة السورية الأسبوع المقبل• الكل يركز على ميدان التقسيم التفاصيل: وزير الاتحاد الأوروبي يقول بأن طلب تركيا الانضمام للاتحاد قد عُلِّق بسبب قضية قبرص: قال وزير الاتحاد الأوروبي وكبير المفاوضين فولكان بوزكير بأن مساعي تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وصلت إلى طريق مسدود بسبب قضية قبرص. بدأت محادثات الانضمام عام 2005 لكنها وصلت إلى طريق مسدود عام 2007 بسبب الموقف التركي من قضية قبرص ومعارضة ألمانيا وفرنسا في ذلك الوقت. وكان بوزكير قد صرح في مقابلة تلفزيونية على الهواء مباشرة لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون التركية TRT مساء الخميس بأنه "لو كانت لدينا عقلية الاستعداد للتضحية كتلك التي عند القبارصة الأتراك، لكنا الآن على الأرجح عضوا في الاتحاد الأوروبي". تركيا هي الدولة الوحيدة التي تعترف بقبرص التركية في حين أن الغالبية العظمى من المجتمع الدولي تعترف بقبرص اليونانية، وهي عضو في الاتحاد الأوروبي. وقال بوزكير بأن على تركيا التمهل في محاولتها الانضمام للاتحاد الأوروبي من أجل الحفاظ على القبارصة الأتراك وحقوقهم. كما اغتنم هذه الفرصة ليهنئ الرئيس الجديد لقبرص التركية، مصطفى أكينجي على فوزه يوم الأحد. لقد بدأت العلاقات بين أكينجي والرئيس رجب طيب أردوغان بداية وعرة عندما انتقد الأخير تصريحات سابقة حول العلاقة بين البلدين. وقال أكينجي الذي فاز بأكثر من 60% من الأصوات، بأنه بدل أن تكون النظرة إلى تركيا نظرة "الأرض الأم" فإن بلاده ترغب بعلاقات "أخوية" مع أنقرة. هذا ما أدى إلى انتقاد سريع من إردوغان الذي قال بأن على أكينجي أن "ينتبه لما يقول". وقال أردوغان بأن تركيا قدمت استثمارات بقيمة أكثر من مليار دولار في قبرص التركية، وأشار إلى أن جنوداً أتراكاً لقوا حتفهم أثناء محاولتهم تأمين المنطقة.بوزكير قال بأن تصريحات أكينجي "مؤسفة" فيما دعاه لزيارة تركيا. "يمكننا هنا وضع استراتيجية مشتركة" قال بوزكير، وأضاف "يستطيع الجلوس على طاولة المفاوضات (مع الجزء اليوناني من الجزيرة) وبدعم قوي من تركيا. نأمل، أن بالإمكان حل المشكلة القبرصية". قُسمت قبرص منذ أن أحبط التدخل العسكري التركي عام 1974 الانقلاب القبرصي اليوناني الساعي لتوحيد الجزيرة وضمها لليونان. وقد استؤنفت المفاوضات بين قبرص التركية واليونانية بعد توقف دام لعامين في شباط/فبراير 2013، ولكن قبرص اليونانية علقت المفاوضات بعد أن أرسلت تركيا سفينة التنقيب عن المواد الهيدروكربونية قبالة الساحل الجنوبي لقبرص اليونانية في تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي. استدعت تركيا السفينة في وقت لاحق. طالبت تركيا بالانضمام لعضوية الاتحاد الأوروبي عام 1987. وكان على تركيا لتنال هذه العضوية أن تختتم بنجاح المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي في 35 مجالا سياسيا، أو فصلا، تشمل إصلاحات واعتماد للمعايير الأوروبية. تم حتى الآن فتح 14 فصلا فيما لا يزال 17 فصلا مجمدا وأربعة لم تتم مناقشتهم بعد. (المصدر: صحيفة صباح) لن يتخلى حكام تركيا أبدا عن محاولتهم الدخول ببراعة إلى قائمة الدول الأوروبية. إن مكان تركيا ليس إلى جوار المجتمع النصراني. إن مكانها هو رأس المجتمع المسلم والذي سماه رسول الله عليه الصلاة والسلام بالخلافة. ---------------- تركيا والولايات المتحدة تستعدان للبدء ببرنامج تدريب وتسليح المعارضة السورية الأسبوع المقبل: قال وزير الخارجية ميفلوت تشاووش أوغلو لصحيفة صباح بأن برنامج تدريب وتسليح قوات المعارضة السورية المعتدلة سيبدأ في التاسع من أيار. وفي 19 من شباط/فبراير وقعت تركيا والولايات المتحدة على اتفاق لتدريب وتجهيز قوات المعارضة السورية المعتدلة على أساس اتفاق جنيف وذلك بهدف تحقيق تحول سياسي في سوريا التي مزقتها الحرب. ولكن نظرا لكون نقل الأسلحة وتشكيل الوحدات المقاتلة سيأخذ وقتا فإن البرنامج سيبدأ بعد ثلاثة أشهر من توقيع الاتفاق. "لا يوجد أية قضية سياسية أو غير ذلك. في البداية سيتم تدريب 300 شخص ومن ثم 300 آخرون وفي نهاية العام سيصل عدد المقاتلين المدربين والمجهزين إلى ألفين". يقول تشاووش أوغلو. وأضاف بأن الولايات المتحدة وتركيا تشتركان في وجهة النظر المتعلقة بسوريا من دون الرئيس بشار الأسد. وقال أيضا "لكن في الوقت الراهن، يعتبر قتال تنظيم الدولة في العراق والشام أولوية بالنسبة للولايات المتحدة" مشيرا إلى أن جماعات المعارضة السورية المجهزة والمدربة ستقاتل كلا من نظام الأسد وتنظيم الدولة. كانت تركيا قد دربت وجهزت بالفعل 1600 مقاتلا من حكومة إقليم كردستان شمال العراق. وأضاف بأنه منذ تشكيل الحكومة الجديدة في العراق تعززت العلاقات مع بغداد. وقالت الولايات المتحدة بأن ما يقرب من 2200 شخص تم فحص أهليتهم للانخراط في برنامج التدريب والتجهيز لمساعدة مقاتلي المعارضة السورية. وقالت المتحدثة باسم البنتاغون إليسا سميث "لقد بدأنا بعملية الفرز المسبق بتجميع بيانات السيرة الذاتية لأكثر من 400 من هؤلاء المجندين المحتملين". كما صرح البنتاغون في شباط/فبراير بأنه عين 1200 من مقاتلي المعارضة ليتم فحصهم. ويعمل قائد قوات العمليات الخاصة الأميركية في الشرق الأوسط، الميجور جنرال مايكل ناجاتا، وفريقه على انتقاء وغربلة أفراد الجماعات المعارضة السورية المعتدلة لإخضاعهم للبرنامج. هذا وقد وافقت السعودية، وقطر، وتركيا على مساعدة جماعات المعارضة التي ستقاتل ليس تنظيم الدولة فقط، بل القوات الموالية للنظام أيضا. ولا يزال العمل جارياً على توقيع الاتفاق مع السعودية وقطر ولكن الاتفاق بين تركيا والولايات المتحدة تم بالفعل في شباط/فبراير لتدريب وتجهيز قوات المعارضة السورية المعتدلة. وكان تشاووش أوغلو قد صرح في شباط/فبراير بـ"أن الهدف من هذا البرنامج ضمان الانتقال السياسي ودعم المعارضة في معركتها ضد التهديدات كالتطرف والإرهاب وكل ما قد يشكل تهديدا للمعارضة بما في ذلك النظام السوري". وبما يتماشى مع الاتفاق، فإن قوى المعارضة السورية سيتم تدريبها في محافظة كيريكال الواقعة وسط الأناضول كما صرح وزير الدفاع الوطني عصمت يلماز في أوائل آذار. وكان الجيش السوري الحر قد طالب منذ فترة طويلة بالمزيد من المساعدة في حربه ضد نظام الأسد. لم يكن القتال عنيفا مؤخرا في شمال سوريا. لا يزال الجيش السوري الحر يسيطر على أجزاء من حلب على الرغم من أن الحكومة والقوات المتحالفة معها تضيق الخناق عليهم. وقد أعربت تركيا وباستمرار بأن استراتيجية شاملة تتضمن مناطق آمنة وحظرا جويا في سوريا جنبا إلى جنب مع تدريب الجماعات المعارضة، تعتبر أمرا ضروريا للتوصل إلى حل دائم في الحرب الدائرة في الدولة المجاورة. (المصدر: صحيفة صباح) آن أوان تحديد حكام تركيا الجانب الذي يقفون معه. هل أنتم مع العلمانيين الذين تدعمهم أمريكا والذين يسمَّون بـ "المعارضة المعتدلة" أم مع الثلة التي تريد خلافة راشدة على منهاج النبوة؟ --------------- الكل يركز على ميدان التقسيم: وقعت اشتباكات بين الشرطة التركية ومحتجين تحدَّوا الحظر وحاولوا القيام بمسيرة إلى ساحة التقسيم في اسطنبول. ملأ الغاز المسيل للدموع الهواء واستخدمت خراطيم المياه لمطاردة المحتجين في حين تمركز الآلاف من عناصر الشرطة وأقاموا الحواجز وأغلقوا الشوارع لمنع المتظاهرين بمناسبة عيد العمال من الوصول إلى الميدان، الذي كان مسرحا لاحتجاجات واسعة النطاق في عام 2013. وقال محافظ إسطنبول بأن نحو 203 شخصا تم اعتقالهم. يأتي هذا بعد شهرين من إقرار البرلمان مشروع قانون مثير للجدل يعطي الشرطة مزيدا من الصلاحيات يمكن اتخاذها ضد العامة. هذا وقد أدان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأعمال التي قام بها المحتجون قائلا: "الكل يركز على ميدان التقسيم. إذا كنت تصر على الذهاب هناك مع 10000 شخص وعقد اجتماع حاشد، فإن هذا ليس إحياء لذكرى. هذا خلق لحالة من الفوضى، ونحن لا نرى أية نوايا حسنة في ذلك". ويقول منتقدون بأن حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان أصبحت أكثر استبدادا قبيل انتخابات حزيران. (المصدر: يورونيوز) ليس للمسلمين غير عيدين هما عيد الفطر وعيد الأضحى. ولم يكن هنالك أعياد أخرى حتى هدمت دولة الخلافة. أما اليوم فلدينا الكثير من الأعياد المستوردة من الثقافات والحضارات الأخرى. كعيد العمال وما شابهه.
الجولة الإخبارية 2015-5-4م (مترجمة)
المزيد من القسم خبار
تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة
بيان صحفي
تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب
تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة
ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".
يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.
فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.
لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.
إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.
أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.
إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية الأردن
الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

2025-08-14
الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !
بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)
نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)
التعليق:
من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟
هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!
لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟
وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛
دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.
فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.
وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟
إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان
المصدر: الرادار