العناوين: • اليمن يدعو إلى تدخل القوات البرية• أمريكا تسلح باكستان بـ 14 طائرة مقاتلة، و59 طائرة تدريب عسكرية، و347 ناقلة مدرعة• الصين تجبر أصحاب المتاجر المسلمين على بيع الخمر والدخان لإضعاف الإسلام التفاصيل: اليمن يدعو إلى تدخل القوات البرية: دعت البعثة اليمنية لدى الأمم المتحدة لتدخل بري لدحر هجوم المتمردين الحوثيين في جنوب البلاد حيث إن الظروف وصلت إلى حالة متردية بعد أسابيع من الحرب. وبعث خالد اليمني، سفير اليمن لدى الأمم المتحدة، برسالة إلى مجلس الأمن يوم الأربعاء قال فيها: "إننا نحث المجتمع الدولي على التدخل بسرعة من خلال القوات البرية لإنقاذ اليمن، وخاصة عدن وتعز". ودعت الرسالة التي حصلت عليها قناة الجزيرة أيضًا المنظمات الدولية لحقوق الإنسان لتوثيق "الانتهاكات الوحشية ضد المدنيين العزل". وكانت الرسالة موجهة إلى سفير ليتوانيا، التي تتولى رئاسة مجلس الأمن لشهر أيار/مايو، ولكنها لم تصدر علنًا حتى الآن. وعلق غابرييل اليزوندو، مراسل قناة الجزيرة في مدينة نيويورك، بقوله: "من الواضح أن هذه الرسالة تتردد عبر أروقة الأمم المتحدة". وأضاف: "هذه الرسالة لا تترك مجالًا للشك حول ما يجب القيام به وفقًا للحكومة اليمنية". واتهم وزير الخارجية اليمني رياض ياسين الحوثيين بارتكاب "إبادة جماعية" ودعا المجتمع الدولي إلى توجيه اتهامات ضد هذه الجماعة المسلحة. وكان التحالف العربي قد بدأ غاراته الجوية على اليمن في 26 آذار/مارس ضد المقاتلين الحوثيين، حلفاء إيران والمدعومين من قبل القوات الموالية للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، الذين سيطروا على أجزاء من البلاد ومن ضمنها العاصمة صنعاء. وفي هذه الأثناء، دعا وزير الخارجية الأمريكية جون كيري إلى إيقاف القتال، معربًا عن قلقه إزاء الوضع الإنساني المتدهور في اليمن. وصرح كيري في مؤتمر صحفي خلال زيارة لجيبوتي، وهو أول وزير خارجية يزور الدولة الواقعة في القرن الأفريقي، بقوله: "إن الوضع يزداد صعوبة يومًا بعد يوم، ونحن قلقون إزاء ذلك". [المصدر: الجزيرة] الحكومة اليمنية في المنفى تمهد الأجواء لغزو بري بعد أن فشلت الضربات بقيادة السعودية ودول أخرى لوقف الحوثيين وحلفائهم. الوضع يتسارع في اتجاه تسفك فيه دماء المسلمين لحماية مصالح القوى الاستعمارية مثل أمريكا والاتحاد الأوروبي. ---------------- أمريكا تسلح باكستان بـ 14 طائرة مقاتلة، و59 طائرة تدريب عسكرية، و347 ناقلة مدرعة: قامت أمريكا بتسليم باكستان 14 طائرة مقاتلة و59 طائرة تدريب عسكرية و374 ناقلة جنود مدرعة، والتي كانت قد استخدمتها القوات الأمريكية سابقًا في أفغانستان والعراق. وقد ذكر تقرير داخلي في الكونغرس أنه مع انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان المجاورة، قد تم نقل مواد دفاعية كبرى لباكستان في إطار قانون "الدفاع الوقائي". ووفقًا لتقرير داخلي أعده مركز أبحاث الكونغرس - مركز أبحاث مستقل تابع للكونغرس - أنه ينبغي على باكستان أن تقوم بالسداد الكامل أو بالسداد من أموالها الوطنية من أجل شراء 18 طائرة مقاتلة من نوع "فالكون بلوك 52 بي أس إي" (وهي نوع من أنواع طائرات F-16) بقيمة بلغت 1.43 مليار دولار. وهذا يشمل تسليح طائرات (F-16) بما يتضمن 500 صاروخ "جو-جو" من صواريخ "أم رام"؛ 1450 قنبلة من فئة 2000 باوند؛ 500 قنبلة من قنابل الجاذبية من نوع "ذخائر الهجوم المباشر"؛ و1600 مجموعة من "بيف واي" ذات التوجيه المحسن بأشعة الليزر. ودفعت باكستان أيضًا 298 مليون دولار مقابل 100 صاروخ من صواريخ هاربون المضادة للسفن، و95 مليون دولار مقابل 500 صاروخ من صواريخ جو-جو من نوع "سايد وايندر"؛ و80 مليون دولار مقابل سبعة أنظمة للأسلحة عن قرب من نوع "فالانكس" التي تستخدم في المدافع البحرية. وقد تلقت باكستان من خلال صندوق دعم الحلفاء - وهو جزء من ميزانية البنتاغون - 26 طائرة هليكوبتر من طراز "Bell 412EP" بالإضافة إلى الصيانة وقطع الغيار والتي تقدر قيمتها بنحو 235 مليون دولار. وقد تلقت باكستان أيضًا معدات عسكرية من خلال مزيج أموالها الوطنية والتمويل العسكري الأمريكي للدول الأجنبية. وهذا يشمل 60 مجموعة مجددة من قطع غيار تحتاجها طائرات (F-16) المقاتلة والتي تقدر بنحو 891 مليون دولار من ضمنها 477 مليون دولار من هذا التمويل العسكري الأمريكي للدول الأجنبية. وقد اشترت باكستان 45 مجموعة من هذه القطع المجددة، وقد تم الانتهاء من عمليات التجديد جميعها. وهذا يشمل 115 مدفعًا من المدافع ذاتية الدفع من طراز "M-109" والتي تقدر بنحو 87 مليون دولار من ضمنها 53 مليون دولار من التمويل العسكري الأمريكي للدول الأجنبية. وبتغطية من قوات حرس الحدود وسلطات صندوق مكافحة التمرد في باكستان، قدمت أمريكا أربع طائرات هليكوبتر من طراز "Mi-17" متعددة المهام (وقد قدمت ست طائرات أخرى بشكل مؤقت مجانًا)، وأربع طائرات للمراقبة الجوية من طراز "King 350" و450 مركبة. [المصدر: ايكونوميك تايمز] على الرغم من الأدلة القاطعة على عداوة أمريكا لباكستان، إلا أن الجيش الباكستاني ما زال يزيد من اعتماده على الأسلحة والأموال الأمريكية. هذه هي قيادة الجيش نفسها التي اشتكت لأمريكا بشدة حول فشل قوات التحالف في وقف الهجمات عبر الحدود ضد الأهداف الباكستانية، وهجمات الطائرات بدون طيار الأمريكية غير المصرح بها، والانتهاك المتكرر للأراضي الباكستانية مثل عملية أبوت أباد، وذلك فقط من أجل الحصول على مزيد من الأسلحة والمال من آلة الحرب الأميركية. هل جن جنون القيادة العسكرية الباكستانية؟ ألم يعد بإمكانها التمييز بين العدو والصديق؟ ---------------- الصين تجبر أصحاب المتاجر المسلمين على بيع الخمر والدخان لإضعاف الإسلام: أمرت السلطات الصينية أصحاب المتاجر المسلمين وأصحاب المطاعم في قرية في منطقة شينجيانغ المضطربة ببيع المشروبات الكحولية والسجائر، والترويج لها "بشكل لافت للنظر" في محاولة منها لإضعاف تأثير الإسلام على السكان المحليين، وذلك وفقًا لما أورده راديو آسيا الحرة. وقد تم تهديد أصحاب المتاجر الذين لا يمتثلون للأوامر بإغلاق متاجرهم وتقديمهم للمحاكمة. وقد أطلقت الصين سلسلة حملات "الضرب بقوة" لإضعاف تأثير الإسلام في المنطقة الغربية بعد أن واجه حكمها القمعي في مقاطعة شينجيانغ التي تقطنها أغلبية مسلمة استياءً واسع النطاق وتصاعداً للعنف في العامين الماضيين. وقد منعت الحكومة الموظفين والأطفال من حضور المساجد أو صيام شهر رمضان. في كثير من الأماكن، يتم منع النساء من ارتداء النقاب، ويتم تشجيع الرجال على عدم إعفاء لحاهم. وقد قال مسؤول الحزب الشيوعي في قرية أكتاش، عادل سليمان، لراديو آسيا الحرة أن العديد من أصحاب المحال التجارية قد توقفوا عن بيع الخمور والسجائر منذ عام 2012 "لأنهم يخشون من الازدراء العام"، بينما قرر العديد من السكان المحليين الامتناع عن شرب الخمر والتدخين. فالقرآن يصف شرب "الخمر" بأنه إثم، وقد حرم بعض علماء المسلمين التدخين أيضًا. وقد قال سليمان أن السلطات في شينجيانغ تنظر إلى الإيغوريين الذين لا يدخنون بأنهم يلتزمون "بشكل من أشكال التطرف الديني". وقال إنهم أصدروا الأوامر لمواجهة تنامي المشاعر الدينية التي "تؤثر على الاستقرار". وقد قال جيمس ليبولد، وهو خبير في السياسات العرقية الصينية في جامعة لاتروب في ملبورن، إن المسؤولين الصينيين كانوا "غالبًا ما يتخبطون" عند معالجة التطرف. وأضاف إن النقص الكبير في الفهم يجعل التركيز ينصب على تصورات متشددة واضحة، ولكنها غير دقيقة، مثل اللحى الطويلة والحجاب وترك الخمور. وقال ليبولد أيضًا إن النتيجة غالبًا ما تأخذ "شكلًا تقليديًا من التوصيف العرقي والثقافي". وكتب في رسالة عبر البريد الإلكتروني: "إن هذه الأنواع من السياسات الآلية وسياسة رد الفعل لا تؤدي إلا إلى تأجيج التوتر العرقي والطائفي دون معالجة الأسباب الجذرية للتطرف الديني، وإن مواصلة استعداء التيار الرئيسي للمسلمين الإيغوريين، يجعلهم يشعرون بأنه غير مرحب بهم على نحو مضطرد في داخل مجتمع عدائي تسيطر عليه عرقية الهان". [المصدر: صحيفة الإندبندنت] تواصل الحكومة الصينية اتخاذ تدابير قاسية لقمع السكان المسلمين ولا تصدر أي انتقادات من البلاد الإسلامية تثنيها عن ذلك. وما يجعل الأمر أسوأ هو أن البلاد الإسلامية مثل باكستان ودول الخليج حريصة على القيام بأعمال تجارية مع الصين، ولا تقول شيئا عن معاملة الإيغور. والمفارقة هي أن المسلمين يسعون إلى القيام بأعمال تجارية مع الصين، والحكومة الصينية تسعى للتأكد من توفير طعام حلال ومرافق الصلاة وعدم تقديم خمور في الاجتماعات؛ وفي الوقت نفسه فإن سكانها من المسلمين يتعرضون بشكل ممنهج لإجراءات لترك التزامهم بالإسلام.
الجولة الإخبارية 2015-5-8م (مترجمة)
المزيد من القسم خبار
تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة
بيان صحفي
تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب
تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة
ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".
يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.
فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.
لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.
إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.
أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.
إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية الأردن
الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

2025-08-14
الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !
بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)
نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)
التعليق:
من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟
هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!
لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟
وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛
دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.
فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.
وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟
إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان
المصدر: الرادار