الجولة الإخبارية   2015-5-9م
الجولة الإخبارية   2015-5-9م

العناوين:‏ • القمة الخليجية بقيادة نظام سلمان آل سعود تؤكد على تطبيق المشاريع الأمريكية• فرنسا ترسل قوات سنغالية في سبيل لعب دور في الجزيرة والخليج• أمريكا تؤكد دعمها لانقلاب السيسي ونظامه في مصر• أمريكا تسعى لإحكام سيطرتها على الخليج بإقامة الدرع الصاروخي   التفاصيل:‏ القمة الخليجية بقيادة نظام سلمان آل سعود تؤكد على تطبيق المشاريع الأمريكية عقد قادة دول مجلس التعاون الخليجي يوم 2015/5/4 قمة تشاورية في الرياض ترأسها سلمان ملك آل سعود ‏ذكر فيها "تستوجب منا مضاعفة الجهود للمحافظة على مكتسبات شعوبنا ودولنا، ومواجهة ما تتعرض له منطقتنا ‏العربية من أطماع خارجية ترتكز في سعيها لتوسيع نفوذها وبسط هيمنتها على زعزعة أمن المنطقة واستقرارها ‏وزرع الفتن الطائفية وتهيئة البيئة الخصبة للتطرف". ومن ثم تطرق إلى موضوع اليمن وعاصفته، ويشير هنا إلى ‏إيران التي أعلنت يوم 2015/3/9 على لسان علي يونسي مستشار رئيسها من أنها تصبو لأن تعيد أمجاد ‏الإمبراطورية الفارسية البائدة حيث قال: "إن إيران اليوم أصبحت امبراطورية كما كانت عبر التاريخ وعاصمتها ‏بغداد حاليا، وهي مركز حضارتنا وثقافتنا وهويتنا اليوم كما في الماضي"، معتبرا أن "كل منطقة الشرق الأوسط ‏إيرانية". فأصبحت إيران المتحالفة مع أمريكا مصدر قلق واضطراب لدول الخليج ووسيلة لأن تلجأ هذه الدول ‏للغرب للحماية من مطامع إيران التي تستخدم التعصب المذهبي وسيلة. فملك آل سعود لا يدعو هو ونظامه كما لا ‏تدعو إيران إلى الوحدة على أساس الإسلام، وإنما يسعى للمحافظة على الكيانات الخليجية والعربية التي تسمى دولا ‏وتستخدم هذه الدول كلها التعصب المذهبي لتحقيق أغراضها ضد بعضها البعض وهي لا ترتكز على الإسلام.‏ واعتبر ملك آل سعود "القضية الفلسطينية هي القضية المحورية.. نظرا لما يعانيه الشعب الفلسطيني" كما قال، ‏ولكنها لا تستأهل عملية عسكرية مثل عملية عاصفة الحزم في اليمن ولا أي تحرك عسكري مهما فعل يهود هناك ‏وقاموا "بتهديد السلم والأمن الدوليين" كما ورد في كلامه. ولكن ذلك يعالج "من خلال صدور قرار من مجلس ‏الأمن الدولي بتبني مبادرة السلام العربية" التي أصدرتها مملكته عام 2002 والتي تتضمن الاعتراف بالاحتلال ‏اليهودي لمعظم أراضي فلسطين عندما ينسحب من الضفة التي تشكل مع غزة حوالي 20% من فلسطين ليقام فيهما ‏دولة فلسطينية منزوعة السلاح تحفظ أمن كيان يهود وهي مبادرة تستند إلى مشروع حل الدولتين الأمريكي.‏ وتعرض إلى سوريا متبنيا الحل الأمريكي أيضا فقال: "وبالنسبة للأزمة السورية التي طال أمدها وزادت ‏خلالها معاناة الشعب السوري الشقيق وتفشي الإرهاب فإننا نرى أن ما تضمنه بيان جنيف1 يمثل مدخلا لتحقيق ‏السلام والاستقرار في سوريا". فيعتبر الخطورة هي بتفشي الإرهاب والذي يعني فيه هو انتشار الدعوة الإسلامية ‏لإقامة حكم الإسلام متجسدة بالخلافة على منهاج النبوة وإسقاط النظام السوري العلماني والأنظمة الأخرى في ‏المنطقة ومنها نظام آل سعود الذي يخاف الثورة المباركة في الشام ومشروعها الإسلامي ويخاف من تمددها إليه ‏لتسقطه وتسقط كافة عملاء أمريكا والغرب.‏ ‏----------------‏ فرنسا ترسل قوات سنغالية في سبيل لعب دور في الجزيرة والخليج قال وزير خارجية السنغال مانكير ندياي يوم 2015/5/4: "إن الرئيس ماكي سال قرر الاستجابة لهذا الطلب ‏بنشر كتيبة من 2100 رجل في الأراضي السعودية المقدسة" وقال: "إن التحالف يهدف إلى حماية وتأمين ‏المقدسات الإسلامية في مكة والمدينة". وكان الرئيس السنغالي ماكي سال قد زار السعودية في بداية نيسان/أبريل ‏الماضي، وقال حينها إنه "ينظر في طلب لنشر قوات ضمن التحالف الذي تقوده الرياض لقتال الحوثيين الشيعة ‏المتحالفين مع إيران". بينما قال وزير خارجية السعودية الجديد عادل الجبير يوم 2015/5/5 إن التحالف ينظر في ‏وقف الضربات الجوية في مناطق معينة في اليمن للسماح بوصول امدادات إنسانية".‏ فالنظام السنغالي يرسل قوات للدفاع عن الأراضي المقدسة في مكة والمدينة كما يدّعي، ولكنه لا يرسل قوات ‏للدفاع عن الأراضي المقدسة في فلسطين والمسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، فذلك لا يهمه ‏وليس في حساباته، لأن أسياده في الغرب لم يأمروه بذلك، وإنما أمروه أن يرسل قواته إلى السعودية، وذلك ضمن ‏مخطط فرنسي، حيث إن النظام السنغالي يتبع فرنسا، والتي تبحث عن دور في المنطقة وتستغل مسألة اليمن. ولهذا ‏قام رئيسها فرانسوا أولاند وحضر اجتماعات قمة تشاورية لقادة دول مجلس التعاون الخليجي التي عقدت في ‏الرياض يوم 2015/5/4، وبعدما قام بعقد صفقة بيع سلاح لقطر قيمتها 6،3 مليار يورو واتفاقية سرية تتضمن ‏تدريب الطيارين والأمنيين القطريين. وقد خاطب زعماء الدول الخليجية قائلا: "إنه يمكنكم الاعتماد على فرنسا". ‏أي أنه يريد أن يقول إن فرنسا تريد أن تلعب دورا استعماريا في الجزيرة العربية والخليج لم تلعبه من قبل أبدا، ‏حيث كان اللاعب الرئيس هناك هي بريطانيا التي تواجه الهجمة الأمريكية على نفوذها في هذه المنطقة، وكانت ‏بريطانيا عبر تاريخها الاستعماري تدفع فرنسا إلى جانبها أو أمامها لتحارب بها أو لتتقوى بها بعدما تغريها ببعض ‏المكاسب الاستعمارية، ولا يستبعد أن تكون بريطانيا قد فعلت مجددا مع فرنسا ولعبت اللعبة القديمة الجديدة نفسها، ‏حيث إن قطر والإمارات خاصة تسعيان لتقوية علاقاتهما مع فرنسا وتعقدان معها الاتفاقيات الأمنية وشراء الأسلحة ‏وهما مواليتان للإنجليز للمعادلة مع النفوذ الأمريكي الصاعد عليهما.‏ بينما رحب سلمان ملك آل سعود بالرئيس الفرنسي قائلا: "وإننا إذ نقدر لفرنسا دورها الفاعل في الإسهام في ‏استقرار منطقتنا ومواقفها الإيجابية تجاه قضايانا الإقليمية." مع العلم أن فرنسا دولة استعمارية من الطراز الأول ‏وحاقدة على الإسلام وآخر أعمالها في مالي حيث تدخلت لضرب الإسلام بذريعة محاربة الإرهاب ولتحافظ على ‏نفوذها ونهبها لثروات البلد، وكذلك تدخلت في أفريقيا الوسطى لتسقط حكومة سيليكا التي يتشكل معظمها من أبناء ‏المسلمين وسحبت سلاحهم وتركت النصارى الحاقدين الذين تدعمهم وعلى رأسهم منظمة "أنتي بالاكا" يمزقون ‏أجسادهم ويحرقونها ويأكلونها حية وميتة، وما زالت فرنسا هناك تستعمر البلد وتحارب الإسلام والمسلمين، وقد ‏تسببت بفرار مليون مسلم من ديارهم وتدمير بيوتهم وقد استولى النصارى الحاقدون على ممتلكاتهم.‏   ‏---------------‏   أمريكا تؤكد دعمها لانقلاب السيسي ونظامه في مصر   أعلن ديفين نيونز رئيس لجنة الاستخبارات بالكونغرس الأمريكي يوم 2015/5/4 أثناء زيارته لمصر على ‏رأس وفد من أعضاء الكونغرس: "إن الولايات المتحدة ترسل مساعدات عسكرية لمصر، وملتزمة بها منذ وقت ‏طويل، وقد تم وضع اللمسات الأخيرة المتعلقة بهذه المساعدات". وقال عقب اجتماعه بوزير خارجية مصر سامح ‏شكري: "إننا مهتمون في الكونغرس بنمو الاقتصاد المصري وتعهدنا أن ندعم جهود مكافحة الإرهاب لكي ‏تستمر"، وأضاف أنه "مقتنع تماما بالأهمية البالغة لتطوير العلاقات مع مصر في مختلف المجالات باعتبار مصر ‏شريكا رئيسيا للولايات المتحدة في العالم وفي منطقة الشرق الأوسط وأنه يتواصل مع الإدارة الأمريكية لتأكيد هذه ‏الحقيقة". وقد اجتمع ووفده مع رئيس النظام المصري السيسي حيث أبدوا "تفهمهم للصعوبات والتحديات التي ‏يواجهها النظام المصري، وأنهم سيستمرون في دعم مصر داخل الكونغرس وتقديم كافة المساهمات الممكنة بما في ‏ذلك على الصعيد العسكري لمساندة مصر في حربها ضد الإرهاب". وكان الرئيس الأمريكي أوباما قد ذكر في ‏اتصال هاتفي مع السيسي في أواخر آذار/مارس أنه "سيطلب من الكونغرس تقديم مساعدة عسكرية لمصر مقدارها ‏‏1،3 مليار دولار". وكان قد علق جزءٌ من المساعدات العسكرية على أثر انقلاب 3 يوليو 2013 على مرسي.‏ فيظهر أن أوباما قد أرسل وفد الكونغرس إلى مصر ليجتمع مع قادة الانقلاب الذي دعمته حتى ينال موافقة ‏الكونغرس عندما يستأنف إرسال كافة المساعدات إلى مصر التي يراها الأمريكان قاعدة مهمة لهم في المنطقة لبسط ‏نفوذهم فيها واستعمارها. وقد حركوا مصر لتلعب لهم دورا في ليبيا لدعم عملاء أمريكا هناك وعلى رأسهم حفتر. ‏وقد طلب السيسي من وفد الكونغرس دعم الجيش الليبي بقيادة حفتر بدعوى محاربة الإرهاب هناك. والنظام ‏المصري منذ عام 1979 وهو يلعب دورا لصالح أمريكا في تأمين أمن كيان يهود عبر اتفاقية كامب ديفيد. وقد ‏شارك مؤخرا النظام السعودي في اليمن لتنفيذ المخطط الأمريكي هناك. وهو مرشح لأن يلعب أدوارا أخرى في ‏المنطقة لحساب أمريكا ولذلك اعتبروا "مصر شريكا رئيسيا للولايات المتحدة في العالم وفي منطقة الشرق الأوسط" ‏كما ورد على لسان رئيس الوفد الأمريكي. ولن تتخلص مصر من النفوذ الأمريكي إلا باسقاط النظام في مصر من ‏جذوره وبكل أركانه وقواعده وضرب كل القوى التي تحافظ عليه، وليس بإسقاط بعض الأشخاص ومن ثم حلول ‏أشخاص أمثالهم ليواصلوا الحفاظ على الارتباط بأمريكا. وهذا يتطلب إقامة نظام الخلافة على منهاج النبوة حسب ‏الدستور الإسلامي المستمد من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة.‏ ‏--------------‏ أمريكا تسعى لإحكام سيطرتها على الخليج بإقامة الدرع الصاروخي نقلت وكالة رويترز يوم 2015/5/6 عن مصادر أمريكية بأن "الرئيس الأمريكي باراك أوباما من المتوقع أن ‏يجدد مساعيه الأسبوع القادم لمساعدة دول الخليج الحليفة على نشر منظومة دفاع صاروخي في مواجهة الصواريخ ‏الإيرانية فيما يسعى لتهدئة مخاوفهم من أي اتفاق نووي مع طهران".‏ ومن المقرر أن يجتمع الرئيس الأمريكي مع ملوك وأمراء دول مجلس التعاون الخليجي يومي 13 و 14 من ‏الشهر الجاري في البيت الأبيض وفي منتجع كامب ديفيد. ويعتقد الكثيرون في العاصمة الأمريكية أن من أهم ‏وسائل واشنطن لتهدئة مخاوفهم هي بيع هذه الدول المزيد من الأسلحة الأمريكية إلى جانب دعم التواجد العسكري ‏الأمريكي في هذه الدول.‏ مع العلم أن أمريكا تتواجد عسكريا بقوة في الخليج حيث يتواجد هناك آلاف الجنود الأمريكان في الكويت منذ ‏دخولها بذريعة تحريرها عام 1991 في معسكرات أهمها معسكر الدوحة ومعسكر عريفجان، وهناك مركز ‏أسطولها الخامس في البحرين منذ السبعينات من القرن الماضي والذي يعد القوة الضاربة لها في منطقة الخليج ‏وبحر العرب وبحر عمان والبحر الأحمر والساحل الشرقي لأفريقيا، حيث يضم بوارج حربية وحاملات طائرات ‏مقاتلة ومروحيات ويعمل فيها حوالي 20 ألف جندي أمريكي، وقد وقعت دولة الإمارات اتفاقية أمنية عام 1994 ‏مع أمريكا حيث يتواجد بمقتضاها حوالي 5 آلاف عسكري أمريكي قرب ميناء جبل علي وقاعدة الظفرة الجوية ‏ووقعت معها اتفاقيات لتدريب جنود دولة الإمارات. وفي قطر هناك قاعدة "العديد" الجوية الأمريكية منذ أن انتقلت ‏عام 2003 إليها من قاعدة الأمير سلطان في السعودية بجانب قاعدة "السيلية" والتي كانت مركزا هاما للعمليات ‏العسكرية الأمريكية أثناء العدوان الأمريكي على العراق عام 2003.‏ والآن تريد أمريكا أن تنشر الدرع الصاروخي بذريعة التهديد الإيراني لتعزز تواجدها العسكري وتحكم ‏سيطرتها على المنطقة، بجانب ابتزازها لبيعها المزيد من الأسلحة في محاولة من أمريكا لإنقاذ اقتصادها المتعثر ‏منذ تفجر الأزمة المالية عام 2008. مع العلم أن دول الخليج اشترت أسلحة في السنوات الماضية تقدر بمئات ‏المليارات من أمريكا، حيث اشترت السعودية خلال عام 2014 وحده أكثر من 80 مليار دولار والإمارت ما لا يقل ‏عن 23 مليار دولار وقطر ما يقارب من 11 مليار دولار من مروحيات أباتشي وصواريخ باتريوت ومنظومة ‏صواريخ دفاع جوي من طراز حافلين. وقد استدعى الأمر أن تقوم شركات السلاح الأمريكية الكبرى بوينغ ولوكهيد ‏مارتن بفتح مكاتب دائمة لها في الدوحة لخدمة عملاء الخليج. وكأنها تفتح مكاتب لبيع السيارات أو الثلاجات لكثرة ‏المبيعات من السلاح لهؤلاء العملاء.‏ وهكذا تكون دول الخليج مطية للاستعمار الغربي حيث ترتبط به لتحافظ على كياناتها ومكتسباتها العائلية ‏وتتركه يبتزها لينهب ثروات المسلمين ويبسط نفوذه على المنطقة، فتكون وسيلة لمنع تحرر الأمة من ربقة ‏الاستعمار.‏  

0:00 0:00
السرعة:
May 09, 2015

الجولة الإخبارية 2015-5-9م

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار