الجولة الإخبارية   2015-6-13
الجولة الإخبارية   2015-6-13

العناوين: • غارات كيان يهود على غزة• رئيس وكالة المخابرات المركزية الأمريكية يعترف بأن سياسة بلاده الخارجية تتسبب بالإرهاب• حزب العدالة والتنمية يضعف في الانتخابات البرلمانية• التدخل البريطاني في سوريا   التفاصيل: • غارات كيان يهود على غزة أصدرت الولايات المتحدة بيانا بشأن آخر الغارات الجوية ليهود على غزة. فقد أصدر البيت الأبيض بيانا يؤيد هذه الهجمات على القطاع موضحا بأن لدولة يهود الحق في اتخاذ أي إجراء عسكري تراه مناسبا "للدفاع عن أرضها". هذا وقد أطلقت مؤخرا وعلى دفعتين صواريخ من غزة لم تتسبب بأية أضرار نُسبت إلى كتائب توالي تنظيم الدولة بقيادة أبي عمر البغدادي. وقد تركزت هجمات يهود على مواقع تابعة لحماس، على الرغم من أنها تتصدى حاليا للكتائب التابعة لأبي عمر البغدادي، كما حذرت حماس دولة يهود بأن من يقوم بهذه الهجمات هو فصيل صغير يحاول وبشكل واضح إشعال حرب هم من سيستفيد منها. وقد تبجح هذا الفصيل بأن الهجمات الصاروخية التي شنها على كيان يهود جاءت انتقاما من حماس التي قتلت أحد مقاتليه، ما يعكس عجز هذا الفصيل على مواجهة حماس مباشرة، متوقعين أن يتمكنوا من استفزاز دولة يهود لتقوم بالعمل القذر نيابة عنهم. --------------- رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية يعترف بأن سياسة بلاده الخارجية تتسبب بالإرهاب ظهر جون برينان رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي أي إيه) في برنامج "واجه الأمة" يوم الأحد السابع من حزيران/يونيو مقرا بأن السياسة الخارجية الأمريكية كانت في بعض الأحيان سببا لظهور الإرهاب، وقد صرح برينان قائلا: "أعتقد بأن الرئيس كان حريصا على تجاوز كل الحدود لنستطيع حماية هذه البلاد. لكن علينا أن ندرك أنه في بعض الأحيان فإن تدخلات السياسة الخارجية الأمريكية المباشرة، يمكنها أن تحفز وتشكل تهديدات إضافية لمصالح أمننا القومي". ليس الإرهاب هو سبب التدخل في شؤون الآخرين، وزيادة الإنفاق العسكري وتضاؤل المحاكمات العادلة في الولايات المتحدة. وحتى تعذيب أولئك الذين لم تثبت عليهم أية تهمة احتاج إلى تحقيق من قبل مجلس الشيوخ الأمريكي في كانون الأول/ديسمبر 2014، على الرغم من أنهم ادّعوا ولأكثر من عقد من الزمان أن مثل هكذا إجراءات ساهمت في إيقاف الهجمات الإرهابية. ---------------- حزب العدالة والتنمية يضعف في الانتخابات البرلمانية بعد أكثر من عشر سنوات في الحكم تابع حزب الحرية والعدالة ضعفا في وضعه في البلاد بعد انتخابات السابع من حزيران. ثلاثة مقاعد فقط من أصل 330 مقعدا احتاجها الحزب ليعرض التعديل الدستوري الذي من شأنه أن يحول تركيا إلى جمهورية رئاسية، ما سيزيد قوة وسلطة أردوغان الذي يشغل منصب الرئيس حاليا.   ولكن بعد حملة انتخابية مريرة فشل حزب العدالة والتنمية في تأمين غالبية بسيطة وسيكون عليه الآن أن يحكم ضمن حكومة ائتلافية. وقد نال حزب الشعوب الديمقراطي HDP المؤيد للأكراد العدد الأكبر من المقاعد وحصد أكثر مقاعد حزب العدالة والتنمية الـ 54 التي خسرها، ومن الممكن من الناحية النظرية أن يشكل حكومة ائتلافية مع حزب العمل القومي (MHP) وحزب الشعب الجمهوري الكمالي. قد يكون هذا مؤذنا ببداية ضعف حزب العدالة والتنمية الذي سيواجه الآن موقفاً أضعف في السياسة الداخلية. لقد أضعف أردوغان زعيم حزب العدالة والتنمية على مدى العقد الماضي قبضة الجيش في الحكم ودفع بإصلاحات غيرت وجه السياسة التركية. والآن سيعمل حزب العدالة والتنمية ضمن موقف أضعف قليلا محليا ما سيؤثر على قدرته في تمرير بعض سياساته. --------------- التدخل البريطاني في سوريا اضطرت محكمة أولد بيلي البريطانية إلى إيقاف محاكمة مواطن سويدي بتهمة ممارسة الإرهاب في سوريا بعد الكشف عن أمور ستتسبب لأجهزة الاستخبارات البريطانية بالحرج الشديد. وقد اعتقل بيرلهين جيلدو (37 عاما) في تشرين الأول الماضي وهو في طريقه من كوبنهاجن إلى مانيلا، واتهم بحضور معسكر لتدريب الإرهابيين وتلقي تدريب على السلاح هذا فضلا عن امتلاكه معلومات من شأنها أن تكون مفيدة فيما يتعلق بالإرهاب. وقد ناقش محاموه وجادلوا في كون وكالات الاستخبارات البريطانية كانت تمول وتدعم الجماعة المعارضة ذاتها التي ينتمي إليها، كما أنها كانت طرفا في عملية سرية كانت توفر الأسلحة وتقدم مساعدات غير قتالية إلى بعض الجماعات بما في ذلك الجيش السوري الحر. وقال هنري بلاكسلاند كيو سي محامي الدفاع: "إذا صح بأن حكومة المملكة شاركت في دعم المقاومة المسلحة ضد نظام الأسد في الوقت الذي تواجد فيه المتهم في سوريا وشارك في الجماعات ذاتها التي دعمتها الحكومة فسيكون من غير المعقول السماح باستمرار المحاكمة". وعلى الرغم من أن الحكومة البريطانية حظرت على المسلمين السفر والمساعدة في الإطاحة بالأسد فإن الحكومة ذاتها كانت تقوم بذلك تماما وقد كشفت هذه المحاكمة الدور الحقيقي لهذه الدول في سوريا.

0:00 0:00
السرعة:
June 13, 2015

الجولة الإخبارية 2015-6-13

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار