العناوين: • بيجيدا الألمانية المناهضة للإسلام، تحقق نتائج مفاجئة في أول انتخابات تشارك فيها• توني آبوت يستغل الجدل حول الجنسية ليفوز بالانتخابات القادمة• أوباما: الاستراتيجية الأمريكية للعراق ليست مكتملة بعد• باكستان تقدم منحة غذائية بقيمة 5 مليون دولار لمخيمات الروهينجا التفاصيل: بيجيدا الألمانية المناهضة للإسلام، تحقق نتائج مفاجئة في أول انتخابات تشارك فيها حصلت حركة بيجيدا الألمانية المناهضة للإسلام على 10 بالمئة من الأصوات في الانتخابات البلدية في معقلها الأساسي مدينة درسدن يوم الاثنين، وهي نتيجة أفضل مما كان متوقعا للجمعية التي يتضاءل عدد المشاركين في مظاهرتها الأسبوعية بشكل مستمر. وفي أول مشاركة للجمعية في الانتخابات، حصلت مرشحة الحركة تاتيانا فيسترلنج على المركز الرابع بنسبة 9.6 بالمئة من الأصوات. هذا وقد أفاد استطلاع للرأي قامت به جامعة درسدن للتكنولوجيا أن تاتيانا سوف تحصل على 1-2 بالمئة من الأصوات. هذه النتيجة المفاجئة اعتبرت من الجمعية على أنها نجاح كبير، بيجيدا هي جمعية أوروبية وطنية ضد أسلمة أوروبا، تنظم مظاهرات أسبوعية في شوارع درسدن كان أضخمها مظاهرة بلغ تعدادها 25000 مشارك. تأسست الجمعية نهاية العام المنصرم ولكنها بدأت تضعف في الآونة الأخيرة نتيجة لفضائح داخلية تخص زعماء الحركة ولكنها ما زالت تستطيع جمع مؤيدين لها في مدن أخرى من ألمانيا، وفي الوقت نفسه تثير مظاهرات أخرى مضادة لها. وكانت تاتيانا 51 عاماً، قد دعت في خطاباتها أثناء حملتها الانتخابية إلى نهضة الحضارة الألمانية، كما وشجبت طالبي اللجوء السياسي الذين "تركوا عائلاتهم وأوطانهم لأن هنا يوجد مكان حسن للسكن ويحصلون على مساعدات من الدولة" على حد تعبيرها (المصدر: الجارديان) بالنظر إلى العداء الشديد للإسلام في أوروبا والإيذاء المستمر للمسلمين في الغرب، ليس من المفاجئ أبدًا أن تحقق الأحزاب المناهضة للإسلام شعبيةً متزايدةً في ألمانيا والدول الأوروبية الأخرى. ----------------- توني آبوت يستغل الجدل حول الجنسية ليفوز بالانتخابات القادمة اتهم قائد للجالية الإسلامية في أستراليا، رئيس الوزراء توني آبوت باستغلال مناقشات حول الجنسية مثل جدل سنوات الخمسينات من القرن الماضي حول الشيوعيين للفوز بالانتخابات القادمة. كما وحذرت سلمى إحرام من الجمعية الإسلامية الأسترالية، أنه من الممكن جدا لبعض المسلمين في أستراليا أن ينتهي بهم الأمر مثل الروهينجا بدون جنسية أو حتى "يتم شحنهم إلى كمبوديا". كما وانضمت إحرام إلى جوقة المنتقدين المتضمنة لوزراء في الحكومة وجماعات مجتمعية وخبراء قانونيين لمحاولات زيادة القوة التنفيذية لإجراء سحب الجنسية من المشتبه بضلوعهم بالإرهاب. وقالت إحرام للجارديان الأسترالية أن المسلمين في أستراليا يشعرون بالتشنج من التطور السريع للحكومة في سن قوانين أمنية وطنية، مثل إجراء سحب الجنسية الأسترالية من أصحاب الجنسيات المزدوجة المشتبه بارتكابهم جرائم إرهابية بموافقة وزير الداخلية بدلا من المحكمة. وبعد تسريب نقاش الحكومة حول المشروع إلى الإعلام، ما زال آبوت وحكومته يسعون إلى نزع الجنسية ولو كانت فقط أسترالية، من الأشخاص المشتبه بهم إذا كان بإمكانهم الحصول على جنسية من بلد آخر، هذا الإجراء قد ورد في مسودة نقاش حول حقوق ومسؤوليات الجنسية الأسترالية، وكان 40 من النواب قد وقعوا على رسالة تأييد موجهة لرئيس الوزراء بشرط ألا يدع هذا الإجراء أي شخص بدون جنسية. وقال النائب أوين جونز وهو عضو برلمان ليبرالي لمحطةABC يوم الاثنين إنه منزعج جدا من مستوى العنصرية العالي الذي يستلمه في البريد والموجه ضد المسلمين "أنا قلق للغاية من هذه العنصرية التي نراها في بلدنا عندما يتعلق الأمر بالجالية المسلمة عندنا" كما قال "ما زلت أستقبل عبر البريد أشياء مثل "ماذا بالنسبة للمسلمين الملاعين، واذهب وقل لهم أنها قصة زائفة". (المصدر: الجارديان) إن الحكومة الأسترالية هي الحكومة الغربية الأخيرة التي تعيد نموذج محاكم التفتيش الإسبانية في الطرد الجماعي، عبر اتخاذها الخطوة الأولى في التسريب المتعمد لتفاصيل سحب الجنسية الأسترالية من المسلمين. ---------------- أوباما: الاستراتيجية الأمريكية للعراق ليست مكتملة بعد قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إن الولايات المتحدة لا تمتلك بعد استراتيجية مكتملة لمساعدة العراق على استعادة المناطق التي استولى عليها تنظيم الدولة. وقال أيضًا إن وزارة الدفاع تراجع طرقا متعددة لمساعدة العراق في تدريبه وتسليح قواته. ولكنه قال إن الالتزام الكامل حول الموضوع مطلوب من العراقيين أنفسهم، وكان قد اجتمع سابقا على هامش قمة حيدر العبادي. هذا وقد حقق تنظيم الدولة المزيد من المكاسب على الأرض في العراق بالرغم من التحالف الذي تقوده أمريكا ضد التنظيم. وكان تنظيم الدولة قد سيطر في أيار/مايو على مدينة الرمادي عاصمة الأنبار أكبر محافظة عراقية، وعلى تدمر المدينة السورية التاريخية. وقال المسؤولون الأمريكيون إن قلة التدريب كان السبب الأساسي وراء سقوط الرمادي. ولكن أوباما قال إن طاقم الخدمات الأمريكي الموجود في العراق والمكون من 3000 شخص يجد نفسه في معظم الأحيان "ذو قدرة أكبر على التدريب مما يوجد لديه من المجندين". "لا يوجد لدينا بعد استراتيجية مكتملة لأنها تتطلب التزامات من الجانب العراقي حول كيفية التدريب". (المصدر: BBC ). مرة أخرى تقوم إدارة أوباما بإخفاء طموحاتها المشينة خلف مصطلح نقص الاستراتيجية من أجل استغلال تنظيم الدولة في تسريع تقسيم العراق على أساس عرقي، ويشترك مع أمريكا في جريمتها الدول الإقليمية مثل تركيا وإيران ودول مجلس التعاون الخليجي الذين يقدمون الدعم السري للجماعات المختلفة من أجل إيقاد نار الانقسام. ----------------- باكستان تقدم منحة غذائية بقيمة 5 مليون دولار لمخيمات الروهينجا قررت لجنة حكومية باكستانية أسست من أجل معالجة مأساة الروهينجا تقديم مبلغ 5 ملايين دولار على شكل غذاء إلى مخيمات الروهينجا، في إندونيسيا وماليزيا وتايلاند عبر برنامج الإعانة العالمي. كما وستناشد باكستان الأمم المتحدة للضغط على ميانمار من أجل إعطاء الروهينجا المسلمين حقوقهم في الحصول على الجنسية بالتساوي مع غيرهم وأيضًا حماية الأقلية المظلومة في بورما وقدمت اللجنة الخاصة اقتراحات حول تكثيف المساعي الدبلوماسية بهذا الخصوص وافق عليها رئيس الوزراء نواز شريف. وتألفت اللجنة من وزير الداخلية القادري نيزار علي خان ومستشار رئيس الوزراء للشؤون الخارجية والأمن القومي سارتاج عزيز والمساعد الخاص لرئيس الوزراء طارق فاطمي. بالإضافة لهذا فإن باكستان سوف تقترح لجنة من ثلاثة وزراء خارجية لمنظمة التعاون الإسلامي تقوم بالسفر إلى ميانمار للضغط على الحكومة من أجل إعادة الحقوق الأساسية للأقلية المسلمة من الروهينجا حتى يتمكنوا من العيش بسلام بدون الخوف من الاضطهاد. لقد طرح وبشدة وزير الداخلية نزار موضوع الروهينجا وناقشه مرتين في اجتماعي الحكومة الأخيرين. وقد حصلت مأساة الروهينجا على رد فعل فوري من الحكومة ورئيسها وتم إقرار تشكيل لجنة برئاسة وزير الداخلية للخروج برد فعل مؤثر حول هذا الموضوع. (المصدر: داونDawn ). بدلا من الـ5 ملايين دولار التافهة، كان يجب على الحكومة الباكستانية قطع جميع العلاقات مع حكومة ميانمار والتدخل العسكري لتأمين السلام والأمن للروهينجا المسلمين.
الجولة الإخبارية 2015-6-16 (مترجمة)
المزيد من القسم خبار
تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة
بيان صحفي
تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب
تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة
ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".
يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.
فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.
لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.
إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.
أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.
إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية الأردن
الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

2025-08-14
الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !
بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)
نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)
التعليق:
من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟
هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!
لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟
وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛
دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.
فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.
وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟
إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان
المصدر: الرادار