الجولة الإخبارية   2015-6-9   (مترجمة)
الجولة الإخبارية   2015-6-9   (مترجمة)

العناوين: • الإسلام هو الدين الأسرع نموًا في بريطانيا• ساركوزي تعرض للانتقاد بسبب اجتماع عن الإسلام• السيسي يعتمد على الأزهر لإعادة صياغة الإسلام   التفاصيل: الإسلام هو الدين الأسرع نموًا في بريطانيا لقد خسرت كنيسة إنجلترا نحو مليون من أتباعها في العامين الماضيين، وقد حذرت من أنها على حافة "الانقراض". وقد انخفض عدد الناس في بريطانيا الذين يصفون معتقداتهم بأنها تتبع كنيسة إنجلترا أو الكنيسة الأنجليكانية من 21٪ إلى 17٪ بين عامي 2012 و2014 وهي خسارة تبلغ نحو 1.7 مليون من أتباعها. ويُعتقد أن عدد الأنجليكانيين في بريطانيا الآن يصل إلى حوالي 8.6 مليون. وقد حذر رئيس أساقفة كانتربري السابق، اللورد كاري، من أنه ما لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة، فإن المؤسسة "على بعد جيل واحد فقط من الانقراض". وقد كُشف عن هذه الأرقام من خلال مسح أجرته مؤسسة "ناتسن" البريطانية للسلوك الاجتماعي، وهو أطول استطلاع يجري في بريطانيا لقياس الرأي العام. وخلال الفترة نفسها، وجد الاستطلاع أن عدد المسلمين في بريطانيا ارتفع بنسبة تقدر بنحو مليون مسلم، مما يجعله الدين الأسرع نموًا في بريطانيا. وتبلغ نسبة البريطانيين الذين يصفون أنفسهم بأنهم مسلمون الآن نحو 4.7٪، وهي نسبة تقدر بنحو 2.4 مليون نسمة. وعندما سُئلوا عن معتقداتهم الدينية، وجدت الدراسة أن الإجابة الأكثر شيوعًا هو عدم وجود الدين. فقد وصف 49٪ من الناس أنهم لا يحملون أية معتقدات دينية. وقد قال بيتر بريرلي، وهو إحصائي سابق في الحكومة ويعمل مستشارًا للجماعات الدينية، عن الأرقام الجديدة: "إنه لأمر خطير جدًا بالنسبة لكنيسة إنجلترا، وهم يعرفون ذلك"، وأضاف: "المشكلة هي أن الكثير من أعضائها هم من كبار السن، وعندما يموتون لا يوجد عدد كاف من الناس الأصغر سنًا ليحلوا مكانهم". [المصدر: صحيفة الإندبندنت] على الرغم من كل الدعاية السلبية ضد الإسلام، فقد أخبرنا الله سبحانه وتعالى بأنه قد تكفل بحفظ الدين وظهوره على كافة الأديان. يقول الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: 33] ------------------ ساركوزي تعرض للانتقاد بسبب اجتماع عن الإسلام عقد حزب ساركوزي اليميني، الذي يسمى "الجمهوريون"، يوم الخميس اجتماعًا حول "قضية الإسلام" في فرنسا لمناقشة "مكان الدين" في فرنسا العلمانية وبشكل أكثر تحديدًا "الإسلام في فرنسا". وتوجد في فرنسا أكبر جالية للمسلمين في أوروبا. وقد قال الرئيس السابق عشية الاجتماع المغلق "يجب ألا نهرب من المناقشات"، مضيفًا "إن البلد كالأسرة، يجب عليك أن تتحدث، وعليك أن تجد حلًا". ومع ذلك، فقد قاطعت جماعات إسلامية الاجتماع كما أنها حذرت من أن عقد مثل هذه الفعاليات يعتبر "تشويهًا لسمعة" الدين. فقد عبر عن ذلك عبد الله ذكري من هيئة مسلمي فرنسا، المعروفة باسمها الفرنسي المختصر (CFCM)، بقوله: "نحن لا يمكن أن نشارك في مبادرة مثل هذه تقوم بتشويه سمعة المسلمين". وقالت أيضًا منظمة إسلامية بارزة أخرى، وهي اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا، إنه لم تتم دعوتها إلى الاجتماع، وأضافت أنهم لن يشاركوا في "هذا النوع من النقاش". فقد قال رئيس الاتحاد، عمار الأصفر: "إن مناقشة مجموعة سياسية قد تم تشكيلها الآن، والتي كان أول ما بدأت به هو الإسلام، فإن ذلك يجعلنا نشعر بعدم الارتياح". كما انتقد دعوة ساركوزي الأخيرة لحظر النقاب في الجامعات وإيجاد وجبات طعام بديلة، حلال للمسلمين، في المدارس. [المصدر: صحيفة أخبار العالم التركية] إن ساركوزي ليس الأول في محاربة الإسلام والمسلمين، فقد حاول كثيرون إطفاء نور الله. ولكن الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ [التوبة: 32] ------------------ السيسي يعتمد على الأزهر لإعادة صياغة الإسلام في معركته ضد التشدد الإسلامي، فإن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لم يعتمد فقط على الطائرات المقاتلة والجيش ولكن أيضًا على علماء الأزهر الذين يرتدون عمامات بيضاء، وهي مؤسسة أنشئت منذ 1000 عام للتعليم الإسلامي في مصر. وهو يريد من علماء الدين القيام بمواجهة التطرف في الفصول الدراسية. وقد دعا السيسي لقيام "ثورة دينية" في الإسلام وذلك في خطاب تلفزيوني في كانون الثاني/يناير في مركز مؤتمرات الأزهر في القاهرة. وقد قال لجمهور من علماء الدين الإسلامي، إن التفكير المتطرف قد أصبح "مصدرًا للقلق وللخطر، ولقتل وتدمير بقية العالم". وإن هذا يجب أن يتغير - وإن العلماء يجب أن يكون لهم دور قيادي، في المدارس والمساجد والإذاعات. فقد قال: "أنتم أيها الأئمة، مسؤولون أمام الله، والعالم كله ينتظر. إن العالم كله ينتظر كلمتكم القادمة لأن هذا الشعب يتم تمزيقه". وقد ذهب العلماء "بنيات صافية" ولكنهم فوجئوا من فظاظة الرئيس، وفق ما أخبر به بعض الحضور مسؤولًا غربيًا. وتحذير الرئيس هذا هو جزء من مشروع أكبر من ذلك بكثير. فقد كان السيسي أكثر وضوحًا باستخدام القانون والقوة الغاشمة لاحتواء الحركة الإسلامية الراديكالية التي تؤرق شعبه. ولكنه يعمل أيضًا على إيجاد صيغة أكثر اعتدالًا وأقل صلة للدين بالسياسة. وفي هذا الصراع فإن مؤسسة الأزهر هي واحدة من أهم الجبهات التي يعتمد عليها السيسي - والمنطقة على نطاق أوسع. ونتيجة الصراع في مصر هي أن تداعيات الرصيد الفكري والثقافي للعالم العربي قد تمتد إلى أبعد من حدوده. ولكي ينجح السيسي، فإنه يحتاج إلى تحقيق ما لم يستطع الكثيرون فعله من قبل: تحقيق التوازن بين تدابير أمنية مشددة والتعليم لتشجيع إنتاج نسخة أكثر اعتدالًا للإسلام. فالتجارب السابقة في مصر وسوريا والجزائر والعراق تظهر أن محاولات القضاء على التطرف يمكن أيضًا أن تكون عاملًا محفزًا له. وحتى الآن، فإن نتائج حملة السيسي ما زالت غير واضحة. ومنذ أن قام السيسي بالاستيلاء على السلطة، وعلى الرغم من تطهير الأزهر من أساتذة عهد مرسي ومعلميه، وعودة نظام التعيين إلى وضع يكون للدولة دورٌ رئيسيٌّ فيه، فإن الحملة التي يقودها السيسي على الإخوان والمسلحين تحظى بدعم شعبي. وشيخ الأزهر أحمد الطيب، كان أحد الشخصيات العامة القليلة التي أحاطت بالسيسي عند الإعلان عن استيلاء الجيش على السلطة في عام 2013 بعد أيام من الاحتجاجات الحاشدة ضد مرسي. وقد أصدرت جامعة الأزهر قواعد جديدة تنص على أن أي طالب أو عضو في هيئة التدريس، يحرض ويدعم أو ينضم إلى الاحتجاجات التي تعطل التعليم أو تدعم أعمال الشغب والتخريب، سيتم فصله أو طرده. وقال عباس شومان، نائب رئيس الأزهر، إن الأزهر قد بدأ أيضًا، ابتداء من عام 2013، بتبسيط المناهج الدراسية لجعلها أكثر توافقًا مع العصر الحديث. وقد أزيلت فقرات من الكتب الدراسية تتحدث عن الفيء والاسترقاق، وفقًا لقوله، لأنها كانت تُطبق أثناء الفتوحات الإسلامية ولكنها تعتبر الآن قديمة. وفي نيسان/أبريل، أحرق مسؤول في وزارة التربية كُتبًا في ساحة مدرسة خاصة، قائلًا إنها احتوت على نصوص فقه إسلامي تحرض على العنف. وقد أثار هذا العمل سخرية الإسلاميين والعلمانيين على حد سواء، الذين أشاروا إلى أن بعض الكتب المحروقة كانت لا علاقة لها بالإسلام. ومع ذلك، لا يزال السيسي ملتزما بحملته ضد التشدد ويعتقد أن الأزهر يمكن أن يفعل المزيد لتعزيز شكل معتدل للإسلام. فقد قال في خطابه الأخير: "نحن بحاجة إلى التحرك بشكل أسرع وأكثر فعالية". [المصدر: رويترز] إن السيسي هو عدو حقيقي للإسلام. وإنه يتظاهر بكونه في صف المسلمين، ولكنه في الوقت نفسه يسعى لإعادة صياغة دينهم استهزاء بالإسلام وإرضاء للغرب الكافر. يقول الله تعالى: ﴿وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُونَ﴾ [البقرة: 14]    

0:00 0:00
السرعة:
June 09, 2015

الجولة الإخبارية 2015-6-9 (مترجمة)

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار