العناوين: • تركيا تعتقل 500 شخصٍ أثناء محاولتهم العبور من سوريا• المتحدث البرلماني يدعم الحل القبرصي• عيد الفطر ينعش قطاع السياحة التركي التفاصيل: تركيا تعتقل 500 شخصٍ أثناء محاولتهم العبور من سوريا أعلن الجيش التركي أن قوات الأمن اعتقلت 500 شخصٍ تقريبًا أثناء محاولتهم العبور إلى تركيا من سوريا المدمرة يوم 18 تموز/يوليو. وقال الجيش يوم 19 تموز/يوليو عبر موقعه الإلكتروني أن القوات البرية على الحدود مع سوريا اعتقلت 488 شخصًا حاولوا العبور من سوريا، و26 شخصًا آخرين حاولوا العبور إلى سوريا. هذا ولم تكشف بعد جنسيات المعتقلين. ولقد تبنت تركيا سياسة الباب المفتوح بقيادة الرئيس أردوغان، ولكنها طالما اشتكت أنها تركت وحيدة لتحمل العبء الثقيل. يعيش مئات الآلاف من اللاجئين في مخيمات على الحدود السورية، وتعاني تركيا من الضغط الدولي الشديد عليها لإحكام السيطرة الأمنية على حدودها مع سوريا التي تبلغ 911 كيلومتراً من أجل منع تدفق المقاتلين الأجانب الراغبين في الانضمام إلى تنظيم الدولة في العراق وسوريا والذين يحرزون تقدمًا على الأرض. ولقد رفضت السلطات التركية وبشدة هذه الاتهامات قائلةً أنها تقوم بكل ما تستطيع من جهد لضمان أمن الحدود ولكن لا يمكن تحقيق نتائج ملموسة إلا إذا قدمت الدول الغربية معلومات استخباراتية عن الجهاديين المحتملين. وفي خطوة لدحض الانتقاد، قامت السلطات التركية باعتقال العشرات خلال الأسبوع الماضي للاشتباه فيهم بأنهم ينتمون إلى مليشيات تنظيم الدولة. وقد ضخمت تركيا من تواجدها العسكري على الحدود في الأسابيع الماضية، وقامت بإرسال دبابات وصواريخ مضادة للطائرات بالإضافة إلى قوات إضافية. ويأتي هذا التضخيم في التواجد العسكري بالتزامن مع تقدم القوات الكردية السورية على الأرض على حساب المتطرفين في شمال سوريا الحدودية، كما ويعتبر التهريب أمرًا مألوفًا على الحدود التركية السورية وخصوصًا التبغ الذي يعتبر من أكثر البضائع المهربة غير القانونية. وقالت مصادر في الجيش أن 97 رزمة من السجائر بالإضافة إلى 32،4 كيلوغرامًا من الحشيش، تمت مصادرتها يوم 18 تموز. (المصدر: ديلي حريات). هذه إحدى نتائج التقسيم إلى عشرات القطع. يجب عليك أن تعتقل أو تقتل الناس الذين يريدون إنقاذ أرواحهم أو كسب النقود للإبقاء على قيد الحياة تحت ذريعة التهريب أو المخدرات. يجب عليك أن تحمي الحدود الاستعمارية الصناعية ضد المسلمين الآخرين والسؤال هنا: من أنت ومن تخدم؟ ---------------- المتحدث البرلماني يدعم الحل القبرصي قال المتحدث البرلماني التركي عصمت يلماز يوم الأحد أن "على القبارصة الأتراك واليونان التوصل إلى اتفاقية دائمة". وقال متحدثًا للرئيس القبرصي التركي مصطفى أكنشي "أن القبارصة الأتراك يستحقون حلاً دائمًا على الجزيرة". وأضاف "أن تركيا سوف تقدم كل أنواع الدعم للتوصل إلى سلام". وجاءت تصريحات يلماز في زيارته للجزيرة القبرصية للاحتفال بالذكرى الحادية والأربعين ليوم السلام والحرية، الذي يصادف 1974/7/20 عملية السلام، بعد محاولة اليونان الانقلاب لضم الجزيرة إليها. وقال أكنشي الذي استأنف المباحثات مع نظيره القبرصي اليوناني، الذي فاز بالانتخابات الأخيرة التي جرت في نيسان/أبريل "نأمل أن نجهز الأرضية أمام الاتفاقية التي يوافق عليها الطرفان وتضمن حقوق وقوانين كلا الحالتين". تبقى المسألة القبرصية عائقًا سياسيًا أساسيًا أمام قبول تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. (المصدر: وكالة الأناضول). إن حلم الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي يجعل الحكومات التركية جاهزة لعمل أي شيء للدول التي تقود الاتحاد الأوروبي، حتى ولو على حساب أراضينا. --------------- عيد الفطر ينعش قطاع السياحة التركي لقد أنعشت عطلة عيد الفطر قطاع السياحة في تركيا بعد عام صعب واجهه قطاع الصناعة على إثر الأزمة الروسية. وأعلن علي كيزلداغ، رئيس جمعية مدراء الفنادق أن نسبة إشغال الفنادق بلغت 100% وأعزي السبب إلى إجازة عيد الفطر. وأضاف "نحن نشهد طلبًا شديدًا في الأسواق المحلية، الشواطئ على البحر المتوسط وبحر إيجة مزدحمة للغاية". وبحسب كيزلداغ فإن 15000 قد فضَلوا التوجه إلى شواطئ تركيا حيث تتراوح أجرة الغرفة الواحدة ما بين 250-750 ليرة تركية لليلة الواحدة. بينما تحتل إيطاليا المركز الأول بالنسبة للسائحين، إلا أن مدنًا مثل كيمر وبيليك وسيدي وألانيا على الشواطئ الجنوبية، بالإضافة إلى مرمرة وبدرم وكوساداسي على شواطئ بحر إيجة، كانت أيضًا أماكن لجذب السياح هذا العام، كان هذا بحسب سعات أوزبك مدير الجولات السياحية المحلية. ومع هذا فقد أضاف سعات، أن هذا العدد من الزائرين لا يعتبر نجاحًا إذا أخذنا بعين الاعتبار عدد السكان في البلاد والذي يبلغ 80 مليونا. ومن المتوقع أن يوفر موسم عطلة عيد الفطر لقطاع السياحة ما بين 250-300 مليون ليرة تركية. (المصدر: ديلي حريات). لم يعد شهر رمضان يعني الرحمة والمغفرة والعتق من النار، لقد أصبح مجرد الامتناع عن الطعام والشراب كنوع من التقاليد. لم يعد معنى عيد الفطر هو العبودية لله وزيارة الأقارب ومساعدة المحتاجين. لقد أصبح معناه التسلية والإجازة الشخصية والإنفاق على النفس فقط.
الجولة الإخبارية 2015-7-20 (مترجمة)
المزيد من القسم خبار
تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة
بيان صحفي
تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب
تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة
ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".
يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.
فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.
لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.
إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.
أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.
إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية الأردن
الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

2025-08-14
الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !
بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)
نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)
التعليق:
من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟
هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!
لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟
وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛
دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.
فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.
وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟
إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان
المصدر: الرادار