العناوين: • الدول الغربية تشكل قوة تدخل في تونس• ألمانيا تتحرك بسرعة للانفتاح على إيران• أمريكا تنسق مع النظام السوري التفاصيل: الدول الغربية تشكل قوة تدخل في تونس دعا وزير خارجية ألمانيا فرانك فالتر شتاينماير يوم 2015/7/20 (د ب أ) خلال اجتماعه مع نظرائه الأوروبيين في بروكسل إلى تشكيل مهمة أوروبية لحماية الحدود التونسية فقال: "إن أوروبا بوسعها أن تفعل المزيد من أجل تسليح حرس الحدود التونسية وإعداد حرس الحدود وتدريبهم". ونقلت وكالة الأنباء الألمانية تصريحات دبلوماسيين غربيين ذكروا أن ألمانيا جهزت بالفعل بالتعاون مع فرنسا وبريطانيا أولى الإعدادات "وأشادت الحكومة التونسية بالمبادرة الأوروبية التي تهدف بصفة خاصة لضمان حماية أفضل للحدود التونسية مع ليبيا". فبعد أن أعدت هذه الدول قوة للتدخل في السواحل الليبية، جاء الدور لإعداد قوة تدخل في تونس، فهذه الدول وكذلك تفعل أمريكا تعود تدريجيا إلى عصر الاستعمار الذي كان التدخل يحدث تحت ذرائع ومسميات مختلفة، والآن وجدوا ذرائع ومسميات تحت اسم محاربة الإرهاب وتدريب وتسليح القوات المحلية لضمان أفضل لحماية الحدود ومواجهة الإرهاب. والحكومات المحلية تستجيب بدون وعي أو إدراك أنها تلعب بمصير البلاد والعباد ولا تفكر إلا في مقاومة عدة مسلحين لا تستطيع أن تعالج مشكلتهم، فتقبل عروض الدول الاستعمارية. ---------------- ألمانيا تتحرك بسرعة للانفتاح على إيران قام سيغمار غابرئيل وزير الاقتصاد والطاقة ونائب المستشارة الألمانية يوم 2015/7/20 بزيارة إيران بعد التوقيع على الاتفاق النووي في فينا يرافقه 60 من رجال الأعمال الذين يمثلون شركاتهم فقال: "إن التوقيع على الملف النووي وتصويت الأمم المتحدة لصالح رفع العقوبات بصفة تدريجية عن إيران مهدا الطريق نحو تعزيز العلاقات إلا أن أمن إسرائيل أضحى يشكل العقبة الوحيدة" وكذلك تعرض إلى الأمن في منطقة الشرق الأوسط وأمور تشكل خلافا مع إيران تتعلق بحقوق الإنسان وأوضاع النساء في المجتمع وحماية حقوق الأقليات وكذلك قوانين المنافسة ومكافحة الفساد. فألمانيا بدأت تشعر أنها يمكن أن تصبح لاعبا دوليا كبيرا، فبعد أن ظهرت في المحادثات مع إيران بجانب الدول الكبرى الأخرى بدأت تتحرك بسرعة وتغتنم الفرص وتبحث عن تقاسم المغانم، فتوجهت فورا نحو إيران قبل سريان إعلان رفع العقوبات، وهي منذ فترة تعد لذلك وكأنها كانت تشعر أن الاتفاق سيتحقق. وفي الوقت نفسه تشترط حفظ أمن كيان يهود كوسيلة ضغط تستخدمها كافة الدول الغربية وعلى رأسها أمريكا، وكذلك المسائل الأخرى مثل حقوق الأقليات وحقوق الإنسان ووضع المرأة وغير ذلك، حيث تظهر هذه الدول كأنها وصية على العالم وهي في أحسن صورة من الكمال وهي مثال يحتذى، مع العلم أنها تنتهك حقوق الأقليات في بلادها ولا تنصف الآخرين والمرأة ليست بأحسن حال بل هي في أسوأ حال من امتهان كرامتها ومن إجبارها على العمل كالرجل. ولكن مثل إيران التي تنازلت في الاتفاق النووي عن صناعتها الذرية وقبلت بالخضوع لشروط تلك الدول ولرقابتهم عليها لا يمكن أن ترد على الغربيين بنموذج إسلامي تفتقره لعدم تطبيقها للإسلام. ---------------- أمريكا تنسق مع النظام السوري نقلت وكالة فرانس برس يوم 2015/7/21 عن ضابط كردي في قوات حماية الشعب الكردي قوله إن "تنسيقا يقوم بين الجيش السوري وقوات التحالف.. وإن هناك تواصلا بينهما عبر وسيط كردي". وحاولت أمريكا عن طريق المتحدث باسم القيادة العسكرية في الشرق الأوسط كورتيس كيلوغ نفي ذلك قائلا "إن الطائرات الأمريكية لا تنسق بأي طريقة كانت مع الطائرات السورية لا بشكل مباشر ولا عبر وسيط، وهي لم تقم بذلك على الإطلاق في السابق". ولكن هذا النفي يكذبه الواقع وتصريح المسؤول الكردي والعديد من شهود العيان في المنطقة. وعدا ذلك فإن قوات الحماية الكردية تنسق مع النظام السوري وهي تعترف بذلك وهذه القوات الكردية معترف بها أمريكياً ومدعومة من قبل أمريكا أيضا وانتصاراتها التي حققتها كانت بفضل الضربات الأمريكية ضد تنظيم الدولة وهي تنسق حاليا مع النظام السوري في الحسكة بصورة علنية. وهذا دليل على محاولة أمريكا تمرير أكاذيبها التي لم تنطل على الناس الذين أصبحوا يدركون إدراكا محسوسا وملموسا بأن أمريكا هي التي تدعم النظام السوري وتنسق معه وهي التي تديم عمره وهي التي تسكت عن تدخل إيران وحزبها في سوريا ولم تقف قطعا في وجه تدخلهما. فأمريكا تحارب الشعب السوري المنتفض في وجه النظام العلماني العميل لأمريكا، ولكن تخفي ذلك بأساليب تخدع الناس بها وتواصل سلسلة أكاذيبها بدون توقف. ولكن هذا الشعب المسلم أبيٌّ واعٍ على مؤامرات أمريكا، والمخلصون فيه كثيرون ويعملون على إحباط خططها وإسقاط النظام وإقامة حكم الإسلام بإذن الله.
الجولة الإخبارية 2015-7-23
المزيد من القسم خبار
تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة
بيان صحفي
تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب
تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة
ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".
يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.
فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.
لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.
إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.
أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.
إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية الأردن
الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

2025-08-14
الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !
بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)
نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)
التعليق:
من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟
هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!
لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟
وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛
دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.
فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.
وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟
إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان
المصدر: الرادار