العناوين: • المبعوث الدولي لليبيا الأوروبي الأصل يعمل على إرضاء أمريكا • الائتلاف السوري يستعد لدخول المفاوضات الخيانية مع نظام طاغية الشام • عملية مشبوهة لاحتجاز إيران لسفينة تجارية وتحريك أمريكا لمدمرة • سلمان ملك آل سعود يعزل ولي عهده مقرن في ظل الصراع بين العملاء التفاصيل: المبعوث الدولي لليبيا الأوروبي الأصل يعمل على إرضاء أمريكا اقترح مبعوث الأمم المتحدة برناردينو ليون يوم 2015/4/28 الاعتراف بالبرلمان الذي انتخب في حزيران 2014 والذي مقره في طبرق والذي أعلنت المحكمة العليا في ليبيا عن عدم مشروعيته وطلبت حله. وكان ليون يعمل على إيجاد توافق بين حكم القضاء الليبي بشأن حل البرلمان وبين احترام الانتخابات التشريعية التي انتخبت هذا البرلمان. وقد رفض مجلس طرابلس وهو المؤتمر الوطني العام ذلك الاقتراح. واقترح ليون تأسيس مجلس دولة وهيئة تأسيسية لصياغة الدستور على أن تمدد ولايتها وإطارها الزمني. إن برناردينو ليون عين كمبعوث خاص للأمين العام للأمم المتحدة في 2014/8/14، وهو أصلًا مبعوث أوروبي، إذ عين مبعوثًا خاصًا للاتحاد الأوروبي منذ أيار 2014. فبذل جهده لفرض الحل السياسي قبل انتهاء مهمته في آذار 2015 وقبل تمديدها حتى 2015/9/15 بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2213. فهو يعمل لحساب أوروبا بتطبيق الحل السياسي. ولكنه يعمل لإرضاء أمريكا لتقبل بالحل السياسي. لأنها أي أمريكا تعمل على الحل العسكري فتدفع بعميلها حفتر ليقوم بالعمليات العسكرية حتى يحقق مكاسب على الأرض لترجح كفة أمريكا في العملية السياسية وتكون حصتها أكبر في الحكم أو تعادل حصة أوروبا على الأقل بتعيين عملائها في سدة الحكم، حيث يطمح عميلها حفتر أن يكون رئيسًا للدولة. ولكن ليون يريد أن يشكل مجلس دولة يسيطر عليه عملاء الإنجليز. فالصراع محتدم في البلد المسلم ليبيا بين الأمريكان والإنجليز، وقد اشترى الطرفان ثلةً من العملاء الذين لا همَّ لهم سوى المناصب والمكاسب المادية على حساب دينهم وأمتهم، وليون يريد أن يشكل منهم أيضًا هيئةً لصياغة دستور على المقاييس الغربية بعيدًا عن الإسلام كما كان على عهد القذافي ليحكم به المسلمون، وبذلك يكون الغربيون الكفار قد ضمنوا أن تكون ليبيا تحت هيمنتهم وسلطانهم عندما تحكم حسب وجهة نظرهم في الحياة ويكون الحكام عملاء للغرب يطبقون هذا الدستور. --------------- الائتلاف السوري يستعد لدخول المفاوضات الخيانية مع نظام طاغية الشام وافق الائتلاف الوطني السوري يوم 2015/4/28 على حضور اللقاءات التشاورية التي دعا إليها المبعوث الدولي دي ميستورا في الرابع من أيار/مايو القادم في بيان رسمي نشره رئيس الائتلاف الوطني خالد خوجا وأكد تمسكه بالحل السياسي واستئناف مفاوضات جنيف2 من حيث انتهت مطلع العام الماضي 2014. وقد اقترح دي ميستورا يوم 2015/4/24 على هامش جلسة مشاورات مغلقة لمجلس الأمن حول سوريا عقد جلسات جنيف3 الشهر القادم أيار/ مايو بشأن المفاوضات بين النظام والمعارضة، واقترح إشراك إيران في هذه المفاوضات "لأنها لاعب مهم في المنطقة" كما قال. وقال "إن الهدف من المشاورات هو اختبار مدى رغبة أطراف النزاع في تضييق الهوة التي تباعد بين مواقفهم، وإنه بحلول نهاية حزيران القادم سيكون بمقدورنا أن نقيم هناك التقاءً على المشاكل الأساسية". وقال إنه "بالرغم من عدم إحراز تقدم فإن هذه هي الطريقة الوحيدة للتعامل مع النزاع الدائر في سوريا". أي لم يبق لديه أي حل يقترحه، وكان قد فشل في خطته الأولى تجميد القتال في محاولة لإنقاذ النظام. وكان قد صرح سابقًا بأن "بشار أسد هو جزء من الحل" فيريد الآن أن يجري مفاوضات بين ممثلين عن بشار أسد وبين الائتلاف الذين لا يمثلون أحدًا سوى أنفسهم الخائنة والتي تستعد للانبطاح وتقبل بأي شيء لتحصل على مناصب وأموال مقابل خدماتها الخيانية. حيث ذكر ممثل عنهم في السعودية لقناة سكاي نيوز مساء يوم 2015/4/28 بأن السعودية قدمت لهم في الائتلاف 50 مليون دولار كما قدمت قطر 25 مليون دولار. فالأمر واضح بأن المبعوث الدولي دي ميستورا وهو يحمل المشاريع الأمريكية ويعمل على تنفيذها يريد أن يحقق شيئًا قبل أن يضطر إلى الاستقالة على شاكلة أقرانه من عملاء أمريكا السابقين كوفي عنان والأخضر الإبراهيمي، حيث فشل في تنفيذ خطة أمريكا تجميد القتال، أي وقف الثورة ضد النظام السوري وذلك لإنقاذ هذا النظام والطاغية بشار أسد عميل الأمريكان. وقد طالبه البعض بتقديم استقالته لسوء تصرفاته حيث ركز على مسألة تنظيم الدولة وتناسى جرائم النظام وذلك حسب الخطة الأمريكية المتبعة. ولكن الثوار المخلصين والواعين قد رفضوا ذلك، فأفشلوا خطته لوعيهم على مراميها ومن يقف وراءها. وهؤلاء الثوار المخلصون قادرون الآن على أن يفشلوا المفاوضات الجديدة في جنيف والتي اقترحها عميل أمريكا دي ميستورا وقد قبلها عملاء أمريكا في الائتلاف الوطني حيث لا يتأخرون في تنفيذ خطط أمريكا، بل يسابقون نظام الطاغية في تنفيذها. وهم لا سمح الله إن نصبتهم أمريكا في الحكم بعد رحيل بشار أسد في المستقبل فسيكونون طغاةً مثله لأنهم يتبعون السيد نفسه في البيت الأبيض ولديهم العقلية العلمانية الاستبدادية نفسها. -------------- عملية مشبوهة لاحتجاز إيران لسفينة تجارية وتحريك أمريكا لمدمرة قالت وزارة الدفاع الأمريكية يوم 2015/4/28 إن البحرية الإيرانية أرغمت سفينةً تجاريةً تابعةً لشركة ميرسك وترفع علم جزر مارشال على التوجه إلى مرفأ إيراني بينما كانت في مضيق هرمز، وإنها طلبت من مدمرة أمريكية التوجه في أسرع وقت ممكن إلى أقرب نقطة وجود للسفينة ميرسك تيغريس. وقالت وزراة الدفاع الأمريكية "إن السفينة مؤجرة لشركة أمريكية ولا يوجد على متنها أي أمريكي". وقال مدير شركة ميرسك تيغرس "إن طاقم الشركة يضم 24 بحارًا أغلبهم من شرق أوروبا وآسيا وإنها كانت في رحلة تجارية عادية من السعودية إلى الإمارات". ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن مسؤول الشؤون البحرية الإيرانية في منظمة المرافئ الإيرانية هادي هاغشيناز بأن "أمر مصادرة السفينة صدر عن محكمة وهو مرتبط بخلاف مع شركة ميرسك.. بشكل عام، في حال كان لدى شركة بحرية ديون لا تسددها يتم اللجوء إلى السلطات المختصة عليها". ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن المدير التنفيذي لمنظمة المرافئ الإيرانية محمد سيدي نجاد "إن الخلاف ذو طابع خاص وإن العملية تمت في المياه الإقليمية الإيرانية". يظهر أنه لا يوجد هناك داع لاحتجاز سفينة بمجرد أن شركتها لم تدفع ديونًا عليها إن صح ذلك، لأن الإيرانيين لم يقولوا ذلك صراحةً، بل تطالب الدولة الشركة بالديون ويثار الأمر لدى الرأي العام وترفع قضيةً ضد الشركة في المحاكم الدولية التي تتعلق بالتجارة الدولية تنظر في الخلافات التجارية وخاصةً في التجارة التي تشحن بالسفن. ومن جهة ثانية فقد صرح مسؤول شركة ميرسك الدنماركية قائلًا: "إن السفينة ليست ملك ميرسك وطاقمها لا يعمل لحسابها" كما أوردت وكالة فرانس برس يوم 28/4/2015 التي نقلت التصريحات التي ذكرناها آنفًا. فيبدو أن هناك أمرًا آخر، وأن ذلك عبارة عن عملية استعراضية من قبل إيران متفق عليها مع أمريكا لتغطي على تبعيتها لأمريكا بعدما ظهرت مؤخرًا بشكل جلي في العراق واليمن كما هي ظاهرة في سوريا ولبنان، ولتظهر أنها البعبع الذي يخيف دول الخليج لتحقق أمريكا ما تريده من هذه الدول فتبتزها بدعوى أنها تحميها من التهديد الإيراني، وأظهرت أمريكا كأن الأمر جدي فأرسلت مدمرة لتقترب من مكان السفينة لتظهر أن إيران تتحداها وهي تواجه التحدي. مع العلم أن السفينة ليست أمريكية وليس عليها أي أمريكي فلا يثار الرأي العام الأمريكي ضد إدارة أوباما، وهي لا تحمل معدات أمريكية، بل تحمل حلويات كما ورد في الأخبار. --------------- سلمان ملك آل سعود يعزل ولي عهده مقرن في ظل الصراع بين العملاء أصدر سلمان بن عبد العزيز ملك آل سعود أمرًا ملكيًا يوم 2015/4/28 بإعفاء مقرن بن عبد العزيز من ولاية العهد، وأمر بتعيين ولي ولي العهد محمد بن نايف وليًا للعهد مكانه. وقد أمر بتعيين ابنه محمد بن سلمان وليًا لولي العهد، وبتعيين عادل الجبير سفير السعودية في واشنطن وزيرًا للخارجية خلفًا للأمير سعود الفيصل. ويذكر أن سلمان ملك آل سعود بعد وفاة أخيه عبد الله بأسبوعين قام بعزل أبناء عبد الله من إمارة مكة والرياض وكذلك مدير المخابرات وكان عبد الله قد عينهم قبل وفاته بفترة قصيرة. ويعرف أن الملك السابق عبد الله كان من الموالين للإنجليز وعمل على تركيز عملائهم في الدولة مثل مقرن وليًا ثانيًا للعهد حيث عينه قبل سنة في آذار 2014. ويعرف عن سلمان موالاته للأمريكان. وبذلك يكون سلمان قد عمل على إبعاد عملاء الإنجليز عن الحكم وتركيز عملاء الأمريكان فيه.ويبدو أن الصراع محتدم بين عملاء الإنجليز والأمريكان داخل عائلة آل سعود المتسلطة على بلاد الحجاز ونجد منذ أن أسس الإنجليز مملكة آل سعود عام 1932 حيث ارتبط بهم الملك الأول عبد العزيز، ولكن عند بروز أمريكا بعد الحرب العالمية الثانية وعملها على طرد النفوذ الإنجليزي والحلول محله فبدأت تجتذب إليها من هذه العائلة بعض أفرادها فوصل منهم إلى الحكم فهد بن عبد العزيز، والآن وصل سلمان الذي يظهر إخلاصًا للأمريكان، وقد احتفوا به كثيرًا حيث جاء الرئيس الأمريكي أوباما يوم 2015/1/27 ومعه طاقم سياسي كبير يضم 30 شخصًا من وزراء حاليين وسابقين وأعضاء في الكونغرس من الحزبين ومدير وكالة المخابرات المركزية ومستشاريه. وكان موضوع استقرار سوق النفط على قائمة الأمور التي ناقشوها حتى يحال دون انخفاض أسعار النفط والعمل على رفعها حيث تركها الملك السابق حسب خطة إنجليزية لتنخفض من أجل أن تؤثر على أمريكا والاستثمارات فيها فيما يتعلق باستخراج النفط الصخري، فتضررت أمريكا كثيرًا من انخفاض الأسعار، والآن يعمل ملك آل سعود سلمان على مساعدتها بمنع انخفاض هذه الأسعار والعمل على رفعها.
الجولة الإخبارية 2015/04/30م
المزيد من القسم خبار
تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة
بيان صحفي
تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب
تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة
ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".
يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.
فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.
لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.
إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.
أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.
إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية الأردن
الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

2025-08-14
الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !
بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)
نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)
التعليق:
من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟
هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!
لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟
وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛
دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.
فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.
وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟
إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان
المصدر: الرادار