الجولة الإخبارية   2015/05/02م   (مترجمة)
الجولة الإخبارية   2015/05/02م   (مترجمة)

العناوين: • إحصائية: سيكون الإسلام أكبر أديان العالم بحلول 2070• مدرسة فرنسية تطرد طالبة مدرسية لأن تنورتها طويلة • أمير سعودي يرى ازدياد القوة في إعادة هيكلية قطاع النفط• الباكستانيون يرون ازدواجية المعايير الأمريكية في أزيز هجماتها الجوية   التفاصيل: إحصائية: سيكون الإسلام أكبر أديان العالم بحلول 2070: بعمر 1400 سنة وهو الأصدق بين أديان العالم الأساسية الكبرى، فإن الإسلام في طريقه ليصبح أكبر الأديان في وقت ما خلال هذا القرن، هذه التوقعات كانت نتيجة لإحصائيات قام بها مركز بيو للأبحاث، الذي قال أن ارتفاع نسبة الخصوبة عند المسلمات وازدياد الإيمان يشعل فتيل هذا النمو. تحت اسم "مستقبل أديان العالم" تقول الإحصائية أنه إذا استمر هذا المعدل فإن الإسلام سيتخطى النصرانية بحلول 2070 وسيصبح أكبر أديان العالم. ولقد قامت مجموعة من الديموغرافيين بمناقشة ما ورد في الإحصائية في المركز في مقر مركز بيو للأبحاث. وقال الباحث الرئيسي في المركز كونراد هاكيت أنه في الوقت الذي تنخفض فيه نسبة الخصوبة عالميا لتصل تقريبًا إلى 2.1 طفل لكل امرأة فإن النساء المسلمات يمتلكن معدل أكثر من 3 أطفال لكل امرأة، ومن جهة أخرى فإن ثلث المسلمين في العالم تقل أعمارهم عن 15 سنة، مما يعني أنه سيكون عند المسلمين القدرة الإنجابية الأكبر خلال السنوات القادمة. وفي الحقيقة فإنه من المتوقع أن يكون الإسلام أكثر نموًا من النمو السكاني العالمي. في الولايات المتحدة سترتفع نسبة المسلمين من واحد بالمئة تقريبًا إلى أكثر من 2 بالمئة، وفي أوروبا سترتفع هذه النسبة من 6 بالمئة إلى 15 بالمئة (المصدر: صوت أميركا) يقول الحق سبحانه وتعالى ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: 33]. --------------- مدرسة فرنسية تطرد طالبة مدرسية لأن تنورتها طويلة: أفادت مصادر إعلامية فرنسية أن طالبة مسلمة فرنسية تبلغ من العمر 15 عاما قد حرمت من دخول صفها مرتين لارتدائها تنورة طويلة وهذا إشهار واضح مدين. وتمنع الدولة الفرنسية العلمانية الطلاب من لبس أية ملابس ذات طابع ديني في مؤسساتها التعليمية وامتثالا للقوانين الفرنسية تقوم "سارة" بخلع غطاء رأسها عند دخولها للمدرسة ولكن تنورتها الطويلة وصفت بالاستفزازية وبنوع من أنواع الاحتجاج، هذا وقد قال موظف في مدينة تشارفيل ميزيرز "أن الطالبة لم تفصل ولكنها أخبرت بأن تعود بلباس محايد"، ولقد أشعلت هذه الحادثة احتجاجات واسعة عبر وسائل التواصل (الاجتماعي) مع تعليقات تصف الحادثة بالعنصرية والنفاق في معاملة سارة. وعبر تويتر أسس هاشتاغ تحت اسم # (ألبس تنورتي كيفما أشاء). ولقد أفاد نقاد للقوانين العلمانية الفرنسية في المدارس بأنهم عادة ما يخفون مدى انتشار العنصرية ضد المهاجرين والمسلمين في فرنسا. وكشفت دراسات عن مدى تعرض المسلمين إلى عنصرية ممنهجة بسبب قوميتهم وعقيدتهم وثقافتهم. وتحدثت سارة إلى صحيفة محلية قائلةً "تنورتي كانت عادية، لم يكن فيها أي شيء خاص ولا توحي بأي مظهر ديني على الإطلاق" [المصدر: ذا إنديبندنت]. ما زال هناك بعض المسلمين الذين لا يرون أي خطأ في معاملة الدولة الفرنسية ومؤسساتها للمسلمين، فبدلاً من الاحتجاج الشديد والمفتوح على الحكومة الفرنسية، يختار البعض إبقاء علاقة قريبة معها!! ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾. --------------- أمير سعودي يرى ازدياد القوة في إعادة هيكلية قطاع النفط: قامت السعودية أكبر منتج للنفط في العالم بإعادة هيكلية قطاعها الهيدروكربوني عبر فصل شركة النفط الحكومية عن وزارة النفط، في حركة تعزز قوة ابن الملك على الاقتصاد. لقد شكل الملك سلمان مجلساً استشارياً أعلى للشركة السعودية أرامكو برئاسة ابنه محمد بن سلمان نائب ولي العهد للإشراف على أرامكو، وسيضم المجلس وزير النفط، والمالية، والاقتصاد ومحافظ البنك المركزي وغيرهم. وتعتبر هذه الخطوة الأخيرة في تكريس القوى في يد الأمير الشاب الذي عين في مطلع الأسبوع ليكون في المركز الثاني لتولي العرش. في مطلع العام الحالي 2015 عين الملك سلمان ابنه محمد بن سلمان في منصب وزير الدفاع، ورئيس مجلس التنمية الاقتصادية الذي توكل له مهمة تنسيق وإدخال تعديلات اقتصادية في الوقت الذي تعاني فيه المملكة من تبعات انخفاض أسعار النفط. وتعتبر أرامكو أكبر شركة نفط في العالم وتضخ ما يقارب من 15 مليون برميل يومياً، وهو ما يعادل واحداً من تسعة من النفط المستهلك عالمياً. هذا التغيير الحكومي يكسر الرابط الطويل الذي كان يربط الشركة بوزارة النفط، في خطوة يصفها بعض المحللين بدفعة إيجابية للمراقبة. ولكن البعض رآها على أنها تدخل متزايد من الملك في شئون الشركة التي طورت شهرةً وكفاءةً عالية. ولقد وصف محمد الصبان الذي عمل كاستشاري لوزير النفط من سنة 1996 إلى سنة 2013، وصف هذا القرار بأنه سيؤدي إلى خلق عمليات تجارية شفافة وأكثر فعالية. وقال "إن هذا الفصل بالإضافة إلى تشكيل مجلس خاص أعلى للشركة، يعني أن الشركة ستكون مراقبة ومدققة ومحكومة بشكل أكبر من السابق ويأتي هذا القرار مع مجموعة من القرارات لتبني إصلاحات اقتصادية جديدة". ويرى البعض أن هذا المجلس سوف يزيد من هيمنة الملك على الشركة النفطية التي كانت تعمل بشكل مستقل عن دوائر الدولة الأخرى منذ تأسيسها في ثمانينات القرن الماضي، وكسبت شهرة كبيرة في كونها من أفضل شركات النفط العالمية إداريا. ويفيد خبراء نفطيون بالإضافة إلى محمد الصبان أن هذه الخطوة يمكن أن تكون راشدة في تأسيس وزارة طاقة كبرى جديدة تكون مسؤولة عن الغاز والطاقة النووية المتجددة بالإضافة إلى النفط (المصدر: فاينانشال تايمز) إن اغتصاب السلطة والهيمنة على القوة هي السمة المميزة لملوك آل سعود، فلقد نهبوا ثروات الأمة وحتى إنهم سموا البلاد باسم عائلتهم. هل لأحد أن يتوقع من هؤلاء أي خير تجاه المسلمين في العالم؟! --------------- الباكستانيون يرون ازدواجية المعايير الأمريكية في أزيز هجماتها الجوية: يرى الناس في باكستان الذين يعيشون تحت تهديد القصف الأمريكي أن هناك ازدواجية في التعامل من جانب واشنطن. في الأسبوع الماضي قام أوباما باتخاذ خطوة غير عادية عندما اعترف واعتذر عند مقتل اثنين من عمال الإغاثة مختطفين لدى القاعدة، في باكستان، عن طريق الخطأ، الأول أمريكي والثاني إيطالي، إثر عملية جوية أمريكية سرية للغاية. وقالت الحكومة الأمريكية أنه سيتم تعويض عائلاتهما. ويتساءل هنا الناجون من الهجمات الجوية الأمريكية وعائلات الضحايا الأبرياء بالإضافة للمحامين وموظفين حكوميين في باكستان، لماذا لا يتم الاعتذار لهم أو تعويضهم من قبل الحكومة الأمريكية. لماذا فقط بعد مقتل الغربيين يعاد نقاش موضوع القصف الجوي الأمريكي في الولايات المتحدة. غالبا ما تكون الولايات المتحدة متكتمة على هجماتها الجوية، ولأن أوباما الأسبوع الفائت تحمل المسؤولية الكاملة عن الهجمات التي قامت بها المخابرات الأمريكية CIA وأعرب عن ندمه لمقتل الرهينتين الأمريكي وارين داينتين والإيطالي جيو تاني لدبورتو. ولقد وصف أوباما مصرعهما بنتيجة مأساوية لصعوبة المهمة في محاربة الإرهاب. هذا وقد رحب مدير آمنستي العالمية نورين شاه بإعلان أوباما ولكنه أكد أنه يجب أن يكون الاعتذار لجميع الضحايا المدنيين الذين قتلوا في الهجمات الجوية الأمريكية وليس فقط المواطنين الأوروبيين والأمريكيين. وفي معرض جوابه على سؤال حول الاعتناء أو تعويض الضحايا المدنيين الباكستانيين، قال الناطق الرسمي لمجلس الأمن الأمريكي إدوارد برايس "في خلال السنوات الماضية من العمليات كانت حالات قليلة من الضحايا في صفوف المدنيين، ونحن نأسف لهذا" وقال "أنه يتوجب علينا الاعتراف بمقتل المواطنين الأمريكيين خارج البلاد في عمليات مكافحة الإرهاب". ولكن التصريح الذي أدلى به برايس إلى أسوشييتدبرس لم يتعرض إلى الاعتراف لمقتل المدنيين الباكستانيين أو تعويض عائلاتهم، مع أنه ذكر أن مقتل المدنيين الأبرياء سواء أكانوا أمريكيين أو غيرهم، هو أمر تسعى الحكومة الأمريكية لتجنبه قدر الإمكان (المصدر: أخبار العرب). إن الرد الأمريكي متوقع وغير مفاجئ. إذا لم يقم حكام باكستان بتحريك ساكن لحماية رعاياهم من الضربات الجوية الأمريكية، أو مطالبة أوباما بالاعتذار وبعده التعويض، فأي أمل يمتلكه الإنسان العادي. لقد آن الأوان للمسلمين في باكستان لمضاعفة جهودهم من أجل إقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة. في ظل الخلافة فقط سينعم المسلمون بحكم الإسلام ويتمتعون بأمن وحماية منقطعة النظير.

0:00 0:00
السرعة:
May 07, 2015

الجولة الإخبارية 2015/05/02م (مترجمة)

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار