العناوين: • المطالبة بـ "حكم ذاتي" تؤدي إلى سجن رئيسي بلديتين تركيتين • النظام الإسباني المضاد للصواريخ سيبقى في تركيا إلى أن يقرر الناتو عكس ذلك • قانون تركي بخصوص تنظيم الدولة يشمل أعمالاً عسكرية خارج البلاد وإقامة قواعد عسكرية للدول الأجنبية التفاصيل: المطالبة بـ "حكم ذاتي" تؤدي إلى سجن رئيسي بلديتين تركيتين قالت مصادر قضائية يوم الأحد أن خمسة أشخاص بمن فيهم اثنان من رؤساء بلديات إقليم ديار بكر جنوب شرق البلاد قد سجنوا على خلفية المطالبة بحكم ذاتي. وقد اتهمت محكمة محلية في ديار بكر خمسة أشخاص بمن فيهم رئيس بلدية سور سيد نارين ورئيس بلدية سيلفان يوكسي بوداكتشي، بتهمة "خلخلة" وحدة البلاد وكرامة الدولة. وتم سجنهم بانتظار محاكمات أخرى. وتم إطلاق سراح اثنين آخرين بشروط جزائية أخرى، حسب المصدر نفسه. وتم اعتقال الأشخاص السبعة يوم الأربعاء في أعقاب تحقيق أجراه مكتب المدعي العام لإقليم ديار بكر. وما زالت الشرطة تبحث عن متهمين آخرين. (المصدر: وكالة أناضول). يا لضعف الأمن! منذ استئناف حزب العمال الكردستاني لمظاهراته بدا الضعف واضحاً على الحكومة التركية في المنطقة الجنوبية. في النهاية أعلن حزب العمال الكردستاني "الحكم الذاتي" في المنطقة وبدأ يتعامل معها كأنها دولة. وتحاول الحكومة المركزية إثبات سيطرتها عن طريق القوة. ------------------ النظام الإسباني المضاد للصواريخ سيبقى في تركيا إلى أن يقرر الناتو عكس ذلك النظام الدفاعي للصواريخ - بيتريوت - الذي قدمته إسبانيا سوف يبقى في تركيا إلا إذا رأت الناتو عكس ذلك. هذا ما قاله وزير الدفاع الإسباني بيدرو مورينيس يوم الأحد. وجاء تصريح مورينيس بعد إعلان الولايات المتحدة وألمانيا أنهما سوف توقفان مشاركتهما في النظام المضاد للصواريخ الخاص بالناتو في جنوب تركيا في بداية 2016. وبحسب صحيفة لارازون الإسبانية قال مورينيس "إن إسبانيا سوف تستمر بمهمتها الدفاعية الخاصة بنظام البيتريوت طالما طلب الناتو منها ذلك". وقد قررت إسبانيا في شهر أيلول/سبتمبر إرسال النظام الدفاعي المضاد للصواريخ إلى تركيا كجزء من التزام الناتو بتبديل الوحدات الهولندية التي تم سحبها، وقد وصلت السفن التي تحمل الصواريخ الدفاعية إلى ميناء اسكندرون التركي في محافظة هاتاي يوم التاسع من كانون الثاني. ولقد أرسلت ألمانيا بطاريات الصواريخ الدفاعية إلى إقليم كاهرامان ماراس الجنوبي في كانون الثاني 2013 في إطار مهمة الناتو لمكافحة أي تهديد محتمل من سوريا. (المصدر: وكالة أناضول). لن تصبح تركيا دولة مستقلة فعلاً طالما بقيت عضواً في الناتو. لا يمكنها حتى إبعاد القوات الأجنبية من أراضيها. إن الاستقلال الحقيقي يأتي من أساس فكري. سوف تتوحد أراضي المسلمين قريباً وتتجمع قواتهم العسكرية وينقذون الأمة ويطردون الدول الاستعمارية من بلادهم وذلك من خلال إقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة. ------------------ قانون تركي بخصوص تنظيم الدولة يشمل أعمالاً عسكرية خارج البلاد وإقامة قواعد عسكرية للدول الأجنبية قال موظف حكومي كبير إن القانون الذي تسعى الحكومة إلى سنه عن طريق البرلمان وتريد من خلاله إعطاء الصلاحية للجيش بإرسال قواته إلى العراق وسوريا للتعامل مع التهديد المتنامي للجهاديين المتطرفين، يحتوي أيضاً على إقامة قواعد عسكرية أجنبية على الأراضي التركية، مشيراً إلى المشاركة التركية المحتملة مع الحملة العسكرية الدولية ضد تنظيم الدولة. وتصر تركيا على إقامة ملاذ آمن للاجئين السوريين داخل سوريا من أجل حمايتهم. بالإضافة إلى المنطقة العازلة، تطالب تركيا من قوات التحالف إقامة منطقة خالية من الطيران فوق سوريا. وتنص المادة 92 من الدستور التركي على ضرورة موافقة البرلمان على إرسال القوات التركية خارج البلاد أو السماح لقوات أجنبية بالتواجد على الأراضي التركية. وقال آرينش إن الاقتراح يحتوي على جزأين، المنطقية من البرلمان والتأكيد على أنه سوف يكون شاملاً بأكبر قدر ممكن حتى لا تحتاج الحكومة إلى قانون برلماني جديد. وأكد آرنيش "كنا نخطط لتمديد القوانين الحالية الخاصة بسوريا والعراق التي سوف ينتهي مفعولها في تشرين الأول. إن سريان مفعولهم يمكن أن يمتد بشكل تلقائي، ولكننا فكرنا في نص يجمع بين هذه القوانين ويخاطب جميع الأخطار والتهديدات التي تواجهها تركيا في المنطقة". ومن المتوقع أن يصوت البرلمان على الاقتراح في الثاني من تشرين أول/أكتوبر في أعقاب جلسة خاصة نتيجة لحساسية الموضوع. (المصدر: حريات ديلي نيوز). إن الحكومة التركية تنفذ خطط أعداء الأمة وكأنها خططها هي. إن المسلم المخلص لا يمكن أن يسمح للقوات الأجنبية أن تغزو بلدا إسلامياً آخر منطلقةً من أراضيه. لأن هذا يعني خرقاً للهيمنة. والله تعالى يقول: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكَافِر۪ينَ عَلَى الْمُؤْمِن۪ينَ سَب۪يلاً۟﴾ [النساء: 141]
الجولة الإخبارية 2015/08/24 (مترجمة)
المزيد من القسم خبار
تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة
بيان صحفي
تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب
تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة
ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".
يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.
فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.
لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.
إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.
أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.
إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية الأردن
الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

2025-08-14
الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !
بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)
نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)
التعليق:
من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟
هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!
لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟
وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛
دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.
فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.
وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟
إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان
المصدر: الرادار