العناوين: • رئيس الوزراء التركي ينتقد سياسة اللاجئين في قلعة أوروبا النصرانية • حزب العمال الكردستاني ينفذ هجوماً مميتاً على موكب تركي • تركيا: تأسيس "نساء 20" للترويج للمساواة بين الجنسين التفاصيل: رئيس الوزراء التركي ينتقد سياسة اللاجئين في قلعة أوروبا النصرانية انتقد رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو يوم الأحد الحصة السخيفة القليلة من اللاجئين الذين سيستقبلهم الاتحاد الأوروبي واصفاً القارة "بقلعة أوروبا النصرانية". وقد أدخلت تركيا أكثر من 2 مليون شخص من سوريا والعراق الذين فروا من الحرب خالقةً منطقةً عازلةً بين الفوضى وأوروبا، بحسب ما كتبه أوغلو في صحيفة فرانكفورتر الجامين زيتخ اليومية الألمانية. ولقد انتقد الحجم القليل من المساعدات المادية التي قدمها الاتحاد الأوروبي لدعم الجهود التركية. بحسب مقتطفات سربت من ألمانيا من قبل الصحيفة المحافظة يوم الأحد: يبدو أنه يوجد هناك رد فعل مريح لإلقاء أزمة اللاجئين على أكتاف تركيا وبناء قلعة أوروبا النصرانية كما كتب أوغلو. وكتب أوغلو أن هذا الموقف يخالف القيم الأوروبية، وتركيا باعتبارها مرشحة للانضمام للاتحاد الأوروبي لا يمكن أن تتخيل أنها تحظى بدعم أغلبية الأوروبيين. وأضاف أنه بالنسبة لأوروبا فقد آن الأوان للتصرف بشكل جماعي فيما يتعلق بالهجرة قائلاً أن تركيا جاهزة لتنسيق التعاون مع "الشركاء الأوروبيين". (المصدر: ياهو نيوز). إن عائلات الأمة تختفي منذ هدم دولة الخلافة، لأنها فقدت الدرع الذي يحميها، يوجد لديهم حكامٌ أجروا عقولهم لأعدائهم وقدموا بلادهم لتستخدم قواعد لقصف بلاد المسلمين. ------------------ حزب العمال الكردستاني ينفذ هجوما مميتاً على موكب تركي أكد الرئيس رجب طيب أردوغان في تصريح متلفز الهجوم الذي حدث في محافظة هاكاري على الحدود مع إيران والعراق وأدى إلى مقتل عدد من الضحايا تعذر التحقق منه من جهة مستقلة. وقال أردوغان لقناة الخبر "كان هناك هجومٌ بالألغام وستكون هناك معركة محددة وخاصة هناك ونحن حزينون للغاية". وقال تلفزيون NTV أن ميليشيات نفذت هجوماً بالألغام ضد مركبتين عسكريتين في إقليم داجليكا في محافظة هاكاري، وهي معقل معروف لحزب العمال الكردستاني.وقال حزب العمال الكردستاني أنه قتل 15 جندياً تركياً في الهجوم. وجاء الكمين وسط عنف يومي بين حزب العمال الكردستاني والقوات المسلحة التركية، ولكن إذا لم يتم تأكيد عدد القتلى، فإن هذا الهجوم سيكون الأفظع منذ خرق اتفاقية وقف إطلاق النار بين أنقرة والجماعة المسلحة هذا الصيف، وتأتي هجمات حزب العمال الكردستاني كرد فعل على الهجوم الحكومي ضد الحزب في جنوب شرق البلاد وشمال العراق. أكثر من 50 عنصراً من القوات الأمنية قد قتلوا هذا العام في هجمات نسبت إلى حزب العمال الكردستاني، ولكن الحكومة قد تعهدت بالاستمرار في ضرباتها الجوية. وقالت الحكومة التركية أنها قتلت أكثر من 800 عضو من حزب العمال الكردستاني هذا العام. إن التمرد ضد حكومة أنقرة مستمر منذ ثلاثة عقود، وقد خسر عشرات الآلاف من الناس أرواحهم في محاولات حزب العمال الكردستاني لتحصيل حقوقٍ أكثر للأقلية الكردية في تركيا. وقد وضع القتال نهايةً مفاجئةً لوقف إطلاق النار الهش الموقَّع عام 2013. ومع أن أحداً من الجانبين لم يعلن رسمياً نهاية عملية السلام، إلا أنه هناك مخاوف من أن العنف الدائر هو بسبب جماعات شبابية كردية وفصائل تعمل بشكل مستقل. ويأتي العنف المتبادل في وقت صعب على البلاد، فتركيا مقبلةٌ على انتخابات في شهر تشرين الثاني، بعد أن خسر حزب العدالة والتنمية الأغلبية في البرلمان للمرة الأولى منذ عقود من الزمان في انتخابات شهر حزيران/يونيو. (المصدر: دتش ويل). إن عملية السلام هي نوع من كسوف العقل. ما زال الرئيس التركي ورئيس وزرائه يتحدثان عن عملية السلام. ولا يوجد شرح لكيفية التعامل مع قتلة عشرات الآلاف من الناس الأبرياء. ---------------- تركيا: تأسيس "نساء 20" للترويج للمساواة بين الجنسين أطلق الزعماء السياسيون ورجال الأعمال في أكبر 20 دولةً اقتصادياً في العالم ما يعرف ب "نساء 20" وهي جماعة التوعية تعمل تحت إطار مجموعة العشرين ومتخصصة في الترويج لتنمية اقتصادية شاملة للجنسين. جماعة "نساء 20" المقترحة من رئاسة مجموعة العشرين سوف تقيم قمتها الأولى في تشرين أول/أكتوبر من هذا العام في اسطنبول، وتلتزم جماعة "نساء 20" بشكل كامل في تحقيق تنمية اقتصادية شاملة للجنسين عالمياً في دول مجموعة العشرين من خلال تمكين المرأة اقتصادياً. وقد تحدث رئيس الوزراء داوود أوغلو في حفل بداية "نساء 20" في العاصمة أنقرة يوم الأحد، وقال رئيس الوزراء أن اجتماع "نساء 20" سوف يدون في التاريخ وأضاف "ليس في تاريخ مجموعة العشرين، بل في تاريخ الإنسانية. بدون مشاركة النساء لن يكون هناك مستقبلٌ للاقتصاد العالمي". وقال أيضا أن الشمولية لا بد منها لتخطي الأزمات السياسية والاقتصادية العالمية الحالية. وقال "أن الشمولية هي حلٌ للعديد من مشاكل اليوم. لماذا توجد مشاكل سياسية على سبيل المثال في سوريا والعراق؟ لأن الأمم المتحدة لم تستطع اتخاذ قرار حاسم في اللحظة المناسبة. لماذا؟ لأن خمسة أعضاء دائمين في الأمم المتحدة يقررون ماذا سيحدث." وقد حذر أوغلو زعماء مجموعة العشرين التي تملك مجتمعةً 80% من التجارة العالمية، من ازدياد حالات البطالة وعدم المساواة في صفوف الشباب.وقال أن السلام العالمي يمكن تحقيقه من خلال التعاون الاقتصادي والعلاقات الاقتصادية المترابطة. (المصدر: وكالة أناضول). لا يوجد سببٌ للترويج للأفكار الغربية إلا أن تكون معجباً بالغرب. لا يوجد تفسير آخر لتقديم منظمة غريبة إلا إذا كنت عميلاً غربياً.
الجولة الإخبارية 2015/09/07 (مترجمة)
المزيد من القسم خبار
تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة
بيان صحفي
تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب
تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة
ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".
يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.
فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.
لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.
إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.
أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.
إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية الأردن
الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

2025-08-14
الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !
بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)
نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)
التعليق:
من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟
هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!
لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟
وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛
دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.
فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.
وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟
إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان
المصدر: الرادار