الجولة الإخبارية 2016-06-05
الجولة الإخبارية 2016-06-05

    العناوين:   ·        أردوغان: لا قيمة لقرار البوندستاغ ·        الدفاع الروسية: هجوم كبير للمسلحين على مواقع الجيش السوري غرب حلب وثائق أمريكية تكشف العلاقة السرية بين "الخميني" والإدارة الأمريكية

0:00 0:00
السرعة:
June 05, 2016

الجولة الإخبارية 2016-06-05

الجولة الإخبارية 2016-06-05

العناوين:

  • ·        أردوغان: لا قيمة لقرار البوندستاغ
  • ·        الدفاع الروسية: هجوم كبير للمسلحين على مواقع الجيش السوري غرب حلب
  • وثائق أمريكية تكشف العلاقة السرية بين "الخميني" والإدارة الأمريكية

التفاصيل:

أردوغان: لا قيمة لقرار البوندستاغ

روسيا اليوم 2016/6/4 - صرح الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، السبت 4 حزيران/يونيو، بأنه لا قيمة لقانون "إبادة الأرمن" الذي أقره البوندستاغ الألماني ولن يغير ذلك من الموقف التركي.

وقال أردوغان، أمام صحفيين أتراك خلال جولته الإفريقية، إن القانون الذي أقره البرلمان الألماني، الخميس 2 حزيران/يونيو، بشأن "إبادة الأرمن"، بلا معنى، مؤكدا أن موقف الأتراك مما حدث في العام 1915 لن يتبدل، و"صدور مثل هذا القرار من الجانب الألماني لن يغير من موقفنا".

وتابع أردوغان القول: "إن الألمان لم يأخذوا في الحسبان أنهم قد يخاطرون بفقدان صداقتهم مع تركيا"، مشددا في الوقت نفسه على أن أزمة برلين وأنقرة يجب أن لا تؤثر على علاقات تركيا بالاتحاد الأوروبي.

وبحسب أردوغان فإن الاتهامات بإبادة الأرمن في زمن الإمبراطورية العثمانية تمثل "ابتزازا"، وأن بلاده "لن تقبلها أبدا".

وقال الرئيس التركي: "الموضوع في هذه الحالة ليس الأرمن (...) المسألة الأرمنية يتم استخدامها في كل مكان كوسيلة لممارسة الابتزاز ضد تركيا".

وكان أردوغان قد انتقد بشدة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، في وقت سابق اليوم السبت، بسبب فشلها في وقف تصويت في البرلمان الألماني يصف مقتل الأرمن في الدولة العثمانية عام 1915 بأنه إبادة جماعية، وقال أردوغان إنه "لم يفهم السبب الذي جعل المستشارة الألمانية تفشل في الضغط على حزبها للتصويت ضد القرار"، زاعما أنها تعهدت ببذل ما بوسعها لمنعه.

وعلى الرغم من اعتراف حوالي 20 دولة، من ضمنها فرنسا، وإيطاليا، وألمانيا، و42 ولاية أمريكية، رسميا بوقوع تلك المجازر كحدث تاريخي، إلا أن أنقرة تصر على أن ما حدث هو حرب أهلية قتل فيها ما بين 300 ألف و500 ألف أرمني، ومثلهم من الأتراك، ولا تزال تركيا متشبثة بموقفها القائل إن وفاة هذا العدد من الأرمن نجم عن ظروف الحرب والتهجير. وقد تم تمرير الفقرة 301 في القانون التركي في العام 2005 التي تجرم الاعتراف بالمذبحة الأرمنية في تركيا. (المصدر: وكالات)

في معظم المواقف توجه دول الكفر الإهانة للمسلمين، فمقتل الأرمن هو إبادة جماعية من طرف الدولة العثمانية، تبرزها دول الكفر ضد تركيا اليوم. وماذا يرد أردوغان "يهددهم بفقدان صداقة تركيا"، لماذا لا يستطيع إبراز جرائم الكفار ضد المسلمين؟ أليست دولة يهود دولة فاشية تقتل وتهجر الملايين من المسلمين! ألم توغل روسيا بملايين المسلمين قتلاً وتهجيراً! ولكن الذل، ذل الرويبضات هو سمة أردوغان الذي يقول لا أفهم لماذا لم تستطع ميركل منع حزبها من التصويت على القرار!!!

-----------------

الدفاع الروسية: هجوم كبير للمسلحين على مواقع الجيش السوري غرب حلب

روسيا اليوم 2016/6/4 - أعلن المركز الروسي في حميميم للمصالحة بين الأطراف المتنازعة في سوريا أن 1000 مسلح شنوا هجوما على مواقع للجيش السوري في منطقة بريج جنوب غرب حلب.

وأعلن المركز أن المسلحين شنوا هجومهم في منطقة بريج ومعسكر في حي النصر، مضيفا أن الهجوم أتى من جانب منطقة الأنصاري حيث تتمركز قوات ما يسمى بالمعارضة "المعتدلة". (المصدر: وكالات)

من الجيد أن تسمع أخبار النصر في حلب ومحيطها من العدو، من مصادر عسكرية روسية، وإن عتموا على الكثير من الحقائق، ليزدادوا غيظاً فوق غيظهم، وليعلم الجميع بأن نصر الله يتنزل على الفئة المخلصة وإن قل عددها، وإن كثر أعداؤها من جيش النظام، ومليشيات تنظمها إيران للدفاع عن النفوذ الأمريكي في المنطقة، وحتى روسيا صاحبة النووي، فأمر الله لا بد قاهر لكل هذه القوى.

-----------------

وثائق أمريكية تكشف العلاقة السرية بين "الخميني" والإدارة الأمريكية

كشفت وثائق أمريكية جديدة أفرجت عنها وكالة المخابرات الأمريكية (سي آي إيه)، أن الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر كان من كبار الداعمين لفكرة استبدال نظام الشاه، الذي كان يعاني من اضطرابات مع الخميني مؤسس نظام ولاية الفقيه بإيران.

وبحسب صحيفة الشرق الأوسط، فقد بينت الوثائق أن الخميني الذي كان يعتبر أمريكا «الشيطان الأكبر» كان يتلقى دعما خاصا من إدارة الرئيس الأسبق جيمي كارتر من خلال إجبار الشاه محمد رضا بهلوي على مغادرة إيران وصعود معسكر الخميني بدلا عنه. وتشير الوثائق إلى أن الإدارة الأمريكية مارست ضغوطا كبيرة أوصلت الشاه إلى طريق مسدود قبل أن تجبره على التنازل عن الحكم ودخول الخميني بدلا عنه. وفي إشارة إلى مفاوضات جرت خلف الستار بين المقربين من الخميني والإدارة الأمريكية ذكرت الوثائق أن الخميني لم يكن معارضا لبيع النفط إلى كيان يهود.

بموازاة ما كان يجري في أروقة واشنطن وطهران من أجل الإطاحة بالنظام البهلوي كان معسكر الخميني في نوفل لوشاتو يسابق الزمن وبحسب الوثائق فإن الخميني بدأ منذ 15 كانون الثاني/يناير 1979 لفترة أسبوعين مفاوضات مباشرة مع الإدارة الأمريكية تمهيدا لمغادرته باريس إلى طهران لإعلان نظام ولي الفقيه.

وبموازاة ما كان يجري في باريس ففي طهران كانت السفارة الأمريكية تسابق الزمن للتنسيق بين مساعدي الخميني مهدي بازرغان ومحمد بهشتي من جهة وقادة السافاك (جهاز المخابرات) وجنرالات الجيش من جهة أخرى.

في سياق مواز، كشفت الوثائق لغزا جديدا من ألغاز سبقت الثورة الخمينية بأيام قليلة وهو مؤتمر غوادلوب في كانون الثاني/يناير 1979 وأظهرت الوثيقة أن الثورة الإيرانية كانت من محاوره الرئيسية. ووفق رواية «بي بي سي» الفارسية فإن كارتر في اجتماع غير معلن لمجلس الأمن في واشنطن سبق مؤتمر غوادلوب أخبر نظراءه الأوروبيين عن قرار نهاية محمد رضا بهلوي ولزوم مغادرته إيران.

وترافق نشر الوثائق مع تسرب معلومات عن إخفاء الإدارة الأمريكية تفاصيل سرية من الاتفاق النووي. واللافت أن قضية تطبيع العلاقات وإزالة شعار الموت لأمريكا من جدران السفارة الأمريكية في طهران والانقسام بين التيارات الإيرانية المؤيدة لعودة العلاقات والمعادية لأمريكا كانت من بين أبرز الملفات على الصعيد الداخلي الإيراني في مرحلة ما بعد الاتفاق النووي.

وما يجمع بين الوثائق القديمة عن الثورة وتسربها أنها كانت برعاية إدارة ديمقراطية.

الوثائق هذه التي كشفتها أمريكا لها بقية، فهذه ليست كل القصة! ولعل أهم ما في موضوع تعاون أمريكا السري مع إيران الخميني أن الأمة يجب أن تقدر كثيراً رأي حزب التحرير عن مسؤولية أمريكا وراء ثورة الخميني للإطاحة بحكومة الشاه الموالية للإنجليز، هذا الرأي طرحه حزب التحرير مبكراً، أثناء الثورة وقبل انتصارها، وظل على ذلك في كل أدبياته بأن إيران-الملالي هي دولة مع أمريكا، وما قصص الشيطان الأكبر إلا لذر الرماد في العيون. واليوم يقاتل قاسم سليماني حول الفلوجة وأمريكا تدكها بالطائرات، أي تعاون عملي لتحقيق الأهداف المشتركة، بل قل انخراط إيران في تحقيق الأهداف الأمريكية. فشكراً لحزب التحرير على وعيه العميق والمستنير لحقيقة الأعمال السياسية حول العالم.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار