الجولة الإخبارية 2016/02/16م
الجولة الإخبارية 2016/02/16م

العناوين:   · تركيا بين مطرقة التوسع الكردي شمال سوريا وسندان التبعية لأمريكا! · دي ميستورا في سوريا والأسد يقول بأن الهدنة غير قابلة للتطبيق! · أوروبا تدعو نواب ليبيا للمصادقة على حكومة السراج، فهل ستكون بوابة التدخل العسكري في ليبيا؟

0:00 0:00
السرعة:
February 17, 2016

الجولة الإخبارية 2016/02/16م

الجولة الإخبارية 2016/02/16م

العناوين:

  • · تركيا بين مطرقة التوسع الكردي شمال سوريا وسندان التبعية لأمريكا!
  • · دي ميستورا في سوريا والأسد يقول بأن الهدنة غير قابلة للتطبيق!
  • · أوروبا تدعو نواب ليبيا للمصادقة على حكومة السراج، فهل ستكون بوابة التدخل العسكري في ليبيا؟

التفاصيل:       

تركيا بين مطرقة التوسع الكردي شمال سوريا وسندان التبعية لأمريكا!

تزداد نيران الحرب في سوريا اشتعالا وخاصة في المناطق الشمالية، مع تقدم القوات الكردية المدعومة أمريكياً بغطاء جوي روسي، مما يشكل خرقا لمصالح الأمن القومي التركي والتي تتمثل في منع اتصال مناطق السيطرة الكردية بين كوباني وعفرين. وهذه التطورات جعلت عملاء أمريكا في موقف حرج بين مطرقة التوسع الكردي شمال سوريا وسندان التبعية لأمريكا.

فهل ستتحرك تركيا باتجاه حماية مصالحها، أم أن عملاء أمريكا سينقلونها من الدوران في فلك أمريكا إلى التبعية المطلقة لها؟

----------------

أوروبا تدعو نواب ليبيا للمصادقة على حكومة السراج، فهل ستكون بوابة التدخل العسكري في ليبيا؟

دعا وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، خلال اجتماع لهم في بروكسل اليوم الاثنين، مجلس النواب الليبي إلى المسارعة باعتماد التشكيلة الوزارية الجديدة لحكومة الوفاق.

وحثت الممثلة العليا للسياسة الخارجية، فدريكا موغيرني، مجلس النواب لتمكين حكومة فايز السراج للعمل وتنفيذ برنامجها لاستقرار ليبيا، معتبرةً الخطة التي أقدم عليها مجلس السراج "خبرا سارا".

من جانبه، أعلن باولو غنتيلوني، وزير الخارجية الإيطالي، تجديد بلاده دعمها للسراج، مؤملا من مجلس النواب المصادقة على قائمته الوزارية الجديدة. وأبدى غنتيلوني رضا بلاده عن خطوات السراج في سبيل إعلان حكومة وفاق تجمع فرقاء ليبيا وتحقق الاستقرار في البلاد.

أما فرانك- فالتر شتاينماير، وزير الخارجية الألماني، فقال: "كنا حريصين على لقاء رئيس مجلس النواب الليبي في مؤتمر ميونيخ ودعوناه إلى ضرورة الإسراع في اعتماد حكومة وفاق ليبية خلال هذا الأسبوع تمكن المجتمع الدولي من مساعدة ليبيا". من جهته، شدد جان مارك هيرولت وزير الخارجية الفرنسي على ضرورة إخراج ليبيا من أزمتها، داعياً مجلس النواب الليبي إلى ضرورة تمكين الحكومة الجديدة من العمل سريعا في العاصمة طرابلس لمواجهة تحديات البلاد.

في المقابل جاء في مقابلة السيسي مع مجلة "جون أفريك" المختصة بالشؤون الإفريقية "عندي عدة تساؤلات حول ليبيا.. لماذا نلجأ إلى حلف الأطلسي دون محاولة بحث كل الحلول الداخلية في هذا البلد؟ هل تم مساعدة الجيش الوطني الليبي؟ هل تم رفع الحظر على الأسلحة حتى يمتلك هذا الجيش الوسائل لاستعادة سلطة الدولة؟ فالإجابة لا.. لقد قلت منذ عامين إنه يجب مساعدة الجيش الليبي، ولو كنّا فعلنا ذلك لكان الوضع اليوم مختلفاً".

بالرغم من أن مصر كانت قبل ذلك متأهبة للتدخل في ليبيا، فهل ستكون حكومة السراج بوابة التدخل الأوروبي في ليبيا؟

---------------

دي ميستورا في سوريا والأسد يقول بأن الهدنة غير قابلة للتطبيق!

قال مسؤول بالحكومة السورية لرويترز إن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا وصل إلى دمشق وسيلتقي مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم يوم الثلاثاء.

وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه "سوف يجتمع مع المعلم غدا." وأضاف أن المحادثات ستنصب على متابعة اجتماع ميونيخ وتشمل أيضا مناقشة استئناف مباحثات السلام المقررة في جنيف في 25 شباط/فبراير شباط الجاري بما في ذلك مسائل إجرائية. وفي وقت لاحق أكد مسؤول كبير في الأمم المتحدة أن دي ميستورا وصل إلى سوريا في زيارة غير مقررة "لمتابعة التعهدات التي قدمت في ميونيخ."

وفي الوقت نفسه صرح المجرم بشار الأسد خلال خطاب ألقاه أمام المحامين السوريين يوم الاثنين بأن الهدنة المقترحة والمدعومة دوليا هذا الأسبوع قد تكون غير قابلة للتطبيق. "الآن هم يقولون أنهم يريدون وقف إطلاق نار خلال أسبوع، حسنا من هو القادر على تجميع كل هذه الشروط أو المتطلبات خلال أسبوع، لا أحد" وأضاف الأسد أن وقف إطلاق النار يمكن أن يكون من أجل فتح الباب أمام المعارضة "للعودة إلى العمل السياسي، إذا كان لديها برنامج سياسي ومعظمهم لا يمتلك برنامجا سياسيا، أو إلقاء السلاح بالحد الأدنى، لا يمكن أن يكون وقف إطلاق النار كما يسمونه بلا هدف أو بلا زمن".

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار