الجولة الإخبارية 2016/02/20م
الجولة الإخبارية 2016/02/20م

  العناوين:   ·     مؤيدو ترمب في جنوب كارولينا سوف يحظرون الإسلام ويغلقون المساجد ·     مبعوث الولايات المتحدة يقول إن الغرب ليس في حرب مع الإسلام ·     أفغانستان على شفا الهاوية

0:00 0:00
السرعة:
February 21, 2016

الجولة الإخبارية 2016/02/20م

الجولة الإخبارية 2016/02/20م

العناوين:

  • ·     مؤيدو ترمب في جنوب كارولينا سوف يحظرون الإسلام ويغلقون المساجد
  • ·     مبعوث الولايات المتحدة يقول إن الغرب ليس في حرب مع الإسلام
  • ·     أفغانستان على شفا الهاوية

التفاصيل:

مؤيدو ترمب في جنوب كارولينا سوف يحظرون الإسلام ويغلقون المساجد

في الوقت الذي يستعد فيه دونالد ترمب للمسابقة الجمهورية المقبلة في جنوب كارولينا، أظهرت استطلاعات جديدة للرأي وجود قاعدة داعمة للمليونير في الولاية التي تمتاز بمحافظتها الشديدة والخوف من المثليين والمسلمين. وأظهرت النتائج التي جمعت قبل أيام قليلة انتخاب الجمهوريين لمرشحهم الرئاسي أن 44% من مؤيدي المليونير يعتقدون بوجوب حظر الإسلام في الولايات المتحدة، وأن 40% سوف يغلقون المساجد، وحوالي 60% يقولون أنه يجب تأسيس قاعدة بيانات وطنية للمسلمين. وقد وجدت البيانات التي قامت بجمعها ببلك بوليسي بولينج ومقرها شمال كارولينا، وجدت أن 16% من مؤيدي ترمب يعتقدون بسيادة "الجنس الأبيض"، وهذا أكثر من مؤيدي أي مرشح آخر. وأظهر الاستطلاع تقدم ترمب كثيرًا عن منافسيه الجمهوريين حيث إنه يسعى لانتهاز الزخم لفوزه الكبير في نيوهامشير وحصوله على المركز الثاني في ولاية آيوا. ولقد أعطاه الاستطلاع 35 نقطة مقارنةً بـ 18% لـ تيد كروز وماركو روبيرو، و10% لـ جون كاسيتش و7 نقاط لـ جيب بوش وبن كارسون. وقال دين ديبنام رئيس ببلك بوليسي بولينج "لا يبدو أن دونالد ترمب قد خسر أي تأييد في جنوب كارولينا بعد مناظرة ليلة السبت" وأضاف "يمتلك ترمب استمرارية ثابتة في الطليعة بين اختلاف شرائح جمهور الناخبين الجمهوريين". (المصدر: إندبندنت).

دونالد ترمب ليس مرشحًا للأقلية كما يصوره الإعلام العام. إن وجهة نظره المتطرفة ضد الإسلام تجد لها صدى واسعًا عند الكثير من الأمريكيين وتثبت كم أصبحت أمريكا تخاف من الإسلام منذ أن شن الرئيس بوش حملته الصليبية على العالم الإسلامي.

----------------

مبعوث الولايات المتحدة يقول إن الغرب ليس في حرب مع الإسلام

دعا الرجل الذي عينه الرئيس أوباما للجاليات الإسلامية إلى مضاعفة الجهود لفضح زيف الخرافات التي يبثها من يسعون إلى تبرير العنف من خلال الدين من أن الغرب في حالة حرب مع الإسلام. وقال الممثل الخاص للولايات المتحدة لدى الجاليات الإسلامية، شاريك زافار في اجتماع مع الصحفيين الباكستانيين يوم الأربعاء "عسكرة الدين أمر خطير لأنها تنزع الجوانب الروحانية الرائعة التي تعتبر قواعد الدين"، وقال "إنها لعبة خطرة جدًا عندما يحاول الناس عسكرة الدين، والآن أنتم ترون في الجزء الذي تعيشون فيه من العالم تزايد التوترات الطائفية". لقد عين زافار، وهو من أصول باكستانية، مندوبًا خاصًا لدى وزارة الخارجية الأمريكية في تموز/يوليو 2014. وهو مسؤول عن تنسيق زيارات جون كيري مع الجاليات الإسلامية حول العالم، ومع هذا، فقد وضح زافار أن الدين والمتدينين يمكن أن يلعبوا دورًا مهمًا في المجتمع خارج نطاق اللاهوت، حيث قال "عندما يتعلق الأمر بإدلاء تصريحات قوية حول مواضيع الصحة، مثل برنامج التطعيمات، وحل النزاعات ومواضيع أخرى، يلعب المتدينون دورًا مهمًا جدًا ويجب أن نعترف بهذا". وأشار إلى أن الطريقة الوحيدة لمكافحة من يستغلون الدين للترويج للعنف هي من خلال إظهار أصوات المنادين بالسلام والتسامح. وأكد المندوب الخاص الأمريكي أنه بالرغم من اختلافاتهم العلنية ورواياتهم المختلفة فإن معظم الجماعات الإرهابية بما فيها أمثال القاعدة وتنظيم الدولة يروجون للرواية التي تدعي أن الغرب في حالة حرب مع الإسلام، وقال زافار "الأمر الوحيد الذي يعملونه، القاسم المشترك بينهم، هو مزاعمهم الخاطئة أن هناك حربًا ضد الإسلام يشنها الغرب وحلفاؤه بما فيهم الحكومة الباكستانية". (المصدر: باكستان تربيون).

زافار ليس مختلفًا عن القيادة الباكستانية التي حاولت، وفشلت، في إقناع الشعب الباكستاني أن الغرب ليس في حالة حرب مع الإسلام. في الواقع يجب أن لا ننظر إلى أبعد من كثافة هجمات الطائرات بدون طيار على FATA تحت إدارة أوباما للوصول إلى نتيجة واضحة أن أمريكا في حرب مع الإسلام.

-----------------

أفغانستان على شفا هاوية

صدر تقرير في الشهر الماضي عن المفتش العام الأمريكي لإعادة إعمار أفغانستان، جاء فيه أن أفغانستان اليوم أسوأ مما كانت عليه قبل الغزو الأمريكي عام 2001. تسيطر طالبان حاليًا على 30% تقريبًا من أفغانستان، أكثر مما سيطرت عليه في أي وقت منذ 2001. إن الثقة العامة في حكومة الوحدة الوطنية الأفغانية في انحسار بسبب الهجمات المستمرة في كابول وتهديد بالعنف من تنظيم الدولة في العراق والشام. الاقتصاد في مهب الريح. إن الانسحاب الجزئي للبنى الأساسية العسكرية الأجنبية يعني أن مئات الآلاف من الناس الآن عاطلون عن العمل أو سيصبحون كذلك قريبًا. الفساد بين قياديي الحكومة ما زال متفشيًا. في كابول لا يحتاج الناس إلى تقرير مكون من 230 صفحة حتى يفهموا أن الوضع الأمني متدهور.

في الأول من شباط/فبراير نفذت طالبان هجومًا انتحاريًا أودى بحياة 20 شخصًا على الأقل من ضباط الشرطة وجرح 29 آخرون. وكان هذا هو الحادث الأخير من مسلسل الاعتداءات في العاصمة الأفغانية هذا العام وهو دليل آخر على فشل "الحرب على الإرهاب" الذي تقودها أمريكا.

الطريقة الفعالة أكثر لمكافحة التطرف العنيف، هي وضع كل شيء مكانه، وأنا لا أعني الأسلحة، في كل مرة يضغط فيها انتحاري على شاحن المتفجرات في كابول أتذكر أنه يجب على أفغانستان أن تعمل أكثر في معركة الأفكار. هذه هي الحرب الوحيدة التي يمكن أن نفوز بها. إن الشباب الأفغاني يبحثون عن فرص وأمل وإلهام. وإذا لم يجدوا هذه الأشياء فسوف يرحلون. إنهم يغادرون البلاد فعلاً بأرقام غير مسبوقة. وبحسب التقرير فإن 20% من المهاجرين الذين زادوا عن المليون والذين عبروا إلى الاتحاد الأوروبي عام 2015 هم أفغان، ويأتون في المرتبة الثانية بعد السوريين الفارين من حربهم الأهلية. أصدرت أفغانستان أكثر من 2000 جواز سفر يوميًا في كابول العام الماضي وهو ستة أضعاف إصدارها لعام 2014 ومعظم جوازات السفر هي لرجال ونساء دون الثلاثين من عمرهم. وفي الخريف الماضي بدأت وزارة اللاجئين والعودة إلى الوطن الأفغانية حملةً إعلاميةً اجتماعيةً في مسعى لإيقاف هجرة الشباب، "لا تذهب"، "ابقَ معي"، "من الممكن ألا تكون هناك عودة"، ناشدت الإعلانات الشباب. ولكن العديد من الأفغان يفضلون أن يحصلوا على فرصة في بلاد أخرى على البقاء في بلادهم أو العودة إليها، حيث الاحتمالات الكثيرة ضدهم.

إذًا علمتنا 14 سنة من التدخل الأجنبي ومليارات الدولارات من المساعدات الدولية شيئًا، أن الحلول للمشاكل الأفغانية لن تأتي من الخارج، إذا ما أردنا أن نبني ديمقراطية متينة ومستمرة فيجب أن نبنيها بأنفسنا. (المصدر: الجزيرة).

﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾ [الأنفال: 36]

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار