الجولة الإخبارية 2016/03/05م
الجولة الإخبارية 2016/03/05م

العناوين:   ·        مفكرون أوروبيون ينادون بالتوقف عن التعامل مع القرآن بشكل حرفي لهزيمة تنظيم الدولة ·        بنغلادش تناقش التخلي عن الإسلام باعتباره الدين الرسمي للبلاد في أعقاب الهجمات المتطرفة ·        أمير سعودي:على البلدان الإسلامية أن تكون في طليعة مكافحة الإرهاب  

0:00 0:00
السرعة:
March 06, 2016

الجولة الإخبارية 2016/03/05م

الجولة الإخبارية 2016/03/05م

(مترجمة)

العناوين:

  • ·        مفكرون أوروبيون ينادون بالتوقف عن التعامل مع القرآن بشكل حرفي لهزيمة تنظيم الدولة
  • ·        بنغلادش تناقش التخلي عن الإسلام باعتباره الدين الرسمي للبلاد في أعقاب الهجمات المتطرفة
  • ·        أمير سعودي:على البلدان الإسلامية أن تكون في طليعة مكافحة الإرهاب

التفاصيل:

مفكرون أوروبيون ينادون بالتوقف عن التعامل مع القرآن بشكل حرفي لهزيمة تنظيم الدولة

نادى مفكرون بارزون في أوروبا اليوم المسلمين لأن يتوقفوا عن أخذ القرآن بشكل حرفي ولتبني "إسلام أوروبي" معتدل في محاولة لهزيمة الأفكار السامة لتنظيم الدولة. وقد حث اثنان من كبار مفكري القارة المسلمين الأوروبيين على التخلي عن الممارسات الثقافية من الشرق الأوسط والترويج إلى نسخة معدلة لدينهم للحد من التطرف والخوف من الإسلام. وجاءت هذه الدعوة في خضم التوترات الدينية في أوروبا والتي أشعلتها أزمات الهجرة الحالية وشهدت هجرة الملايين، وغالبيتهم من المسلمين، إلى أوروبا. وفي نشرة للرأي هذا الأسبوع قال رئيس وزراء إيطاليا السابق ماسيمو واليمو والفيلسوف المسلم السويسري طارق رمضان إن على اللاجئين تعلم قبول القيم الأوروبية.

في المقال الذي نشر على موقع يوروآكتف، كتب المفكران "يجب علينا جميعًا خوض هذه المعركة السياسية والثقافية والاجتماعية، وبشكل متناقض فإن المتطرفين المسلمين والأوروبيين الذين يخافون من الإسلام يشتركون في نفس الفكرة التي تقول أن الإسلام يساوي العنف. هذه النظرة ليست فقط خاطئة ولكنها أيضًا خطرة. وللهرب من هذه الفكرة الخاطئة فإننا بحاجة إلى إسلام أوروبي، إسلام للمواطنين الأوروبيين وليس إسلامًا مؤلفًا من جاليات متأثرة بالموطن الأصلي. نحن بحاجة إلى إسلام موحى من عقول منفتحة للتغيير ولتحديات العصر الحديث، ورافضةً القراءة الحرفية للقرآن وتتماشى مع السياق التاريخي الجديد. هذا النوع من الإسلام يستطيع أن يساهم في الحضارة الأوروبية للقرن الواحد والعشرين وما بعده" وأضافا "وسيكون أيضًا ترياقًا قويًا للتعصب الديني الموجود في جميع الأديان، وفي الوقت نفسه يضع ردًا للإسلام المحافظ الجامد الذي تدعيه بعض الجماعات الإرهابية، إذا تشارك المسلمون في مسؤولية بلورة هذا الإسلام على أنه دين أوروبي وأن مساهمته ضرورية ومهمة" وتعتبر المقالة محاولة أوروبية للوقوف بوجه تنظيم الدولة الذي يسعى لنشر التطرف بين الشباب الأوروبي.

ذهب ما يزيد عن 6.000 شخص أوروبي إلى سوريا خلال العامين الماضيين فيما ازداد التهديد في الإرهاب المحلي المستوحى من تنظيم الدولة. السيد داليمو والسيد طارق يدعيان أن الإسلام لا يستطيع أن ينكر ظهور تنظيم الدولة وأنه مشكلة ترتبط بدينهم بشكل خاص. (المصدر: Express.U.K).

جعل أعداء الإسلام من تغييره أولوية أولى عبر القرون، إن المساعي الحالية ليست جديدة ولكنها تخدم إبراز الإجراءات اليائسة من قبل الأوروبيين للسيطرة على الجاليات المسلمة. وبدلاً من مخاطبة فشل الديمقراطية العلمانية الليبرالية يستمر الغرب في الضغط على المسلمين لتغيير تفسيرهم للإسلام حتى يتناسب مع الثقافة والحضارة الغربية.

----------------

بنغلادش تناقش التخلي عن الإسلام باعتباره الدين الرسمي للبلاد في أعقاب الهجمات المتطرفة

من المحتمل أن تتخلى بنغلادش عن كون الإسلام هو الدين الرسمي للبلاد في أعقاب سلسلة من الهجمات المتطرفة ضد أناس من أديان أخرى. ولقد بدأت المحكمة العليا في الدولة سماع المحاولات التي تتحدى مركز الإسلام بوصفه دين الدولة الرسمي. ويأتي هذا بعد سلسلة من الهجمات ضد أشخاص ينتمون إلى أديان أخرى مثل الهندوس والنصارى، أو حتى الأقليات الشيعية وألقي اللوم على المتطرفين الإسلاميين بالوقوف وراءها.

عندما تأسست بنغلادش عام 1971، بعد انفصالها عن باكستان، أعلنت كدولة علمانية، ولكن عام 1988 حصل تعديل على الدستور وأعلن أن الإسلام هو الدين الرسمي للبلاد. ويتم الآن النزاع حول شرعية هذا التعديل في المحاكم ويدعمه قيادات الأقليات الدينية. وفي هذه الأثناء أيضًا حذرت الولايات المتحدة أن تنظيم الدولة يزيد من استقطابه في بنغلادش مع أن الحكومة تقول أن منبع المشاكل الإرهابية هو البلاد نفسها. وفي شهادة مكتوبة للكونجرس الأمريكي أشار جيمس كلابر إلى تبني تنظيم الدولة المسؤولية عن أحد عشر هجومًا ضد الأجانب والأقليات الدينية، وتتبنى جماعة أنصار الله بنغلادش والقاعدة في شبه القارة الهندية المسؤولية عن قتل أحد عشر كاتبًا ومدونًا على الأقل في بنغلادش منذ 2013.

وفي هذه الأثناء ما زالت بنغلادش في هيجان سياسي منذ التحضيرات لانتخابات كانون الثاني/يناير 2014. وقد قاطعت الأحزاب المعارضة الانتخابات وأيضًا حول موضوع مقاضاة زعماء الجماعة الإسلامية في دعوى ارتكابهم جرائم حرب وأعمالا وحشية أثناء حرب الاستقلال في بنغلادش عام 1991. يشكل المسلمون حوالي 90% من عدد سكان بنغلادش، بينما يقدر الهندوس بـ8%، وتشكل الأديان الأخرى بما فيها النصرانية والبوذية الباقي. (المصدر: ديلي ميل).

تخلت بنغلادش عن الإسلام يوم أن أقامتها الدول الغربية لتقسيم وحكم المسلمين في شبه القارة. وبدلاً من إضاعة الوقت والجهد في منع حكومة حسينة من إزالة الإسلام من كونه دين الدولة الرسمي، يجب على مسلمي بنغلادش استغلال الفرصة للسعي من أجل إقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي سوف تقضي نهائيًا على الاستهزاء بالإسلام من قبل الأصوليين العلمانيين.

----------------

أمير سعودي: على البلدان الإسلامية أن تكون في طليعة مكافحة الإرهاب

قال أمير سعودي بارز يوم الأحد إن على البلدان الإسلامية قيادة الحرب ضد الإرهاب وأنه كان على التحالف المناهض للإرهاب الذي تأسس مؤخرًا وضم 34 دولة، كان عليه أن يشكل منذ زمن. وجاءت تعليقات الأمير تركي الفيصل في وقت استضافت المملكة تمريناً عسكرياً يستمر 18 يومًا بمشاركة 20 دولة من التحالف الجديد، وتضم باكستان والسودان والأردن ودول الخليج المجاورة. وسيعقد وزراء دفاع من التحالف للدول ذات الأغلبية المسلمة اجتماعهم الأول في السعودية في شهر آذار/مارس. وقال الأمير للصحفيين في أبو ظبي "أعتبر هذه خطوة قيادية وجديرة بالثناء كان يجب أن تحدث قبل هذا وأحمد الله أنها حدثت". وقال "ليس سرًا للأسف أن معظم الأعمال الإرهابية في عالمنا اليوم ضحاياها هم من المسلمين. لذا فإنها مسؤوليتنا كدولة إسلامية أن نلعب الدور الأساسي في محاربة هذا المرض الذي أثر علينا جميعًا". ومن الملاحظ غياب منافس المملكة الإقليمي - إيران - عن هذا التحالف بالإضافة إلى سوريا والعراق اللتين تحاربان لاستعادة مناطق سيطر عليها تنظيم الدولة.

وتنقسم، بشكل عنيف السعودية ذات الأغلبية السنية وإيران ذات الأغلبية الشيعية حول مجموعة من المواضيع وتدعمان جوانب متعارضة في الحروب في اليمن وسوريا. وازدادت العلاقات سوءًا بعد إعدام المعارض الشيعي في السعودية الشهر الماضي والذي أشعل الاحتجاجات في إيران ونهب السفارة السعودية والبعثات الدبلوماسية الأخرى هناك. وقطعت الدولتان العلاقات التجارية والدبلوماسية بينهما وقال الأمير تركي "أن الكرة في الملعب الإيراني عندما تتحدث عن أمل تحسين العلاقات. لقد أوضحت المملكة السعودية بشكل علني أن تدخل إيران في شؤون الدول العربية هو وضع غير مقبول". (المصدر: China Post).

الذي فشل تركي في توضيحه هو أن العنف في العالم الإسلامي هو نتيجة الاضطهاد، وعلى مدى عقود طويلة، من قبل الحكام في العالم الإسلامي ضد شعوبهم إرضاءً لأسيادهم الغربيين. يجب على البلدان الإسلامية الاجتماع فقط من أجل طرد القوى الغربية من العالم الإسلامي وليس من أجل قمع النشاطات الإسلامية بذريعة الحرب على الإرهاب.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار