الجولة الإخبارية 2016/04/06م
الجولة الإخبارية 2016/04/06م

العناوين:     ·     التهرب الضريبي العالمي ·     مشاكل المياه في كراتشي ·     تقرير جديد يكشف عن دور روسيا في سوريا

0:00 0:00
السرعة:
April 08, 2016

الجولة الإخبارية 2016/04/06م

الجولة الإخبارية 2016/04/06م

(مترجمة)

العناوين:

  • ·     التهرب الضريبي العالمي
  • ·     مشاكل المياه في كراتشي
  • ·     تقرير جديد يكشف عن دور روسيا في سوريا

التفاصيل:

التهرب الضريبي العالمي

كشفت وثائق بنما التي تسربت من رابع أكبر شركة محاماة في العالم، فونسيكا موساك، كشفت حسابات المشاهير، من فلاديمير بوتين إلى يونيل ميسي، الذين تورطوا في الملاذات الضريبية في جميع أنحاء العالم. وثائق بنما التي وصفت بأنها "أكبر تسريب في التاريخ،" قد فضحت العديد من السياسيين الذين يقودون دولاً سكانها في أشد العوز، في حين إنهم شخصيا يمتلكون مشاريع رابحة، مثل رئيس وزراء باكستان نواز شريف.

وكشفت التسريبات أيضا الخطاب المتناقض الذي يستخدمه بعض السياسيين مثل حزب المحافظين في بريطانيا، الذي على الرغم من ادعائه مكافحة مثل هذه المشاريع، فإنه يتم تمويله من قبل أفراد يملكون هذه الأموال. وقد دفعت هذه التسريبات أيضا بعض البلدان مثل أيسلندا إلى دعوة رئيس وزرائها للتنحي. ولا شك أن هذه التسريبات تأتي في الوقت الذي يدرك فيه السكان حول العالم النظام الرأسمالي الاقتصادي غير المتكافئ، الذي يعيشون في ظله حيث المنفعة الشخصية هي المعيار الوحيد المستخدم لدفع السياسات.

----------------

مشاكل المياه في كراتشي

أزمة نقص المياه أمر شائع في مدينة كراتشي الساحلية الباكستانية. وتتراوح أسباب النقص بين النزاعات بين KESC وهيئة المياه، إلى السدود سيئة البناء العاجزة عن الوفاء بأغراضها. ولكن المشكلة هذه المرة أسوأ من ذلك، تحديدا في غرب كراتشي، حيث ظهرت في مناسبات عديدة مواقع ضخ "غير قانونية" تجني أرباحا من النقص عن طريق إمداد المياه بأسعار باهظة للأشخاص الضعفاء. كما أنه لم يكن مفاجئا، في أمة تعمل من خلال العلاقات بين العملاء والوكلاء، أن تسمح لمضخات المياه التي يسيطر عليها الرجال الأقوياء (كما وصفهم أحد أهل باكستان) بالعمل، بينما يتم سحب مضخات أولئك الذين ليس لديهم هذا الدعم أو يرفضون دفع الضرائب لهيئة المياه بغض النظر عن أهميتها. وقد أرجع رئيس هيئة المياه في غرب كراتشي، مالك أوفايس، المشكلة إلى تغير المناخ والفساد، ومع ذلك فإنه يرى أن الفساد الموجود هو فقط على المستوى الفردي وليس المؤسسي. إن حقيقة كون مشكلة نقص المياه ليست جديدة، وإنما أمر متكرر على مدى العقد الماضي، وحقيقة أن هيئة المياه تتلقى حصة من الأرباح من مضخات المياه التي تم إنشاؤها من قبل الأفراد الذين لديهم دعم قوي، وحقيقة أن أجزاء من كراتشي لا تزال دون أي شكل من أشكال مضخات المياه، كلها تشير إلى أن هذه القضية ليست مشكلة فردية، ولا مؤسسية وإنما نظامية. إنه النظام الذي يسمح للأفراد الأقوياء باستغلال الأوضاع على حساب الرعايا العاديين، وهذا هو النظام الذي يرفض معالجة قضية المياه، حيث من الواضح تماما أنهم لا يعتبرونها قضية. إن كراتشي مدينة ساحلية، ومع التكنولوجيا المتاحة في العصر الحالي والمليارات المخزنة في الحسابات الخارجية للنخب، فإنه لن يكون من الصعب إنشاء وتمويل مصدر مستدام للمياه. ومع ذلك لا يمكن أن تعالج هذه المشكلة إلا إذا ركز النظام على رعاية شؤون الناس بدلا من مراكمة الثروة، فمراكمة رأس المال كما هو واضح هي سياسة فاشلة، والرأسمالية نظام فاشل.

----------------

تقرير جديد يكشف عن دور روسيا في سوريا

الادعاءات الروسية بأنها قصفت في الغالب أهدافا لتنظيم الدولة خلال الحملة السورية كانت بعيدة جدا عن الواقع، وذلك وفقا لتقرير أعد باستخدام المراقبة الجوية والتعهيد الجماعي وغيرها من التقنيات مفتوحة المصدر. ويصف التقرير الذي أعده المجلس الأطلسي ومقره واشنطن مثل هذه الادعاءات من قبل فلاديمير بوتين ووزارة الدفاع الروسية بأنها "غير دقيقة على نطاق واسع". تحليل المجلس الأطلسي للقطات فيديو للأهداف الصادرة عن وزارة الدفاع الروسية بين 30 أيلول/سبتمبر و17 تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي أوضح مرارا وتكرارا بأنها كانت خارج الأراضي التي يسيطر عليها التنظيم. وأكد التقرير أن ستة أشهر تقريبا من الضربات الجوية الروسية حتى وقف إطلاق النار في 27 شباط/فبراير سببت أضرارا هامشية فقط لتنظيم الدولة. وأكد التقرير أن التركيز الرئيسي من التدخل الروسي في سوريا قبل وقف إطلاق النار هو على دعم حكومة الأسد عن طريق دحر الثوار بينما تدعي أنها تعمل جنبا إلى جنب مع قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة. تقرير المجلس الأطلسي هذا هو التحليل الأكثر قانونية حتى الآن من حيث مكان سقوط القنابل الروسية.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار