الجولة الإخبارية 2016/04/10م
الجولة الإخبارية 2016/04/10م

العناوين:   · أمريكا وسر استثنائها من "وثائق بنما" · التوقيع على 17 اتفاقية بين مصر والسعودية تشمل مختلف المجالات · كوريا الشمالية تختبر محركا صاروخيا "يتيح ضرب الولايات المتحدة"

0:00 0:00
السرعة:
April 12, 2016

الجولة الإخبارية 2016/04/10م

الجولة الإخبارية 2016/04/10م

العناوين:

  • · أمريكا وسر استثنائها من "وثائق بنما"
  • · التوقيع على 17 اتفاقية بين مصر والسعودية تشمل مختلف المجالات
  • · كوريا الشمالية تختبر محركا صاروخيا "يتيح ضرب الولايات المتحدة"

التفاصيل:

أمريكا وسر استثنائها من "وثائق بنما"

ذكر موقع روسيا اليوم في 9/4/2016 أن "وثائق بنما" أثارت زوبعة إعلامية عارمة اجتاحت مختلف دول العالم وهدد محتواها سمعة شخصيات عالمية سواء من الساسة أو المشاهير، إلا أن غياب ذكر مسؤولين أمريكيين فيها يثير الريبة.

فمنذ أن نشرت التسريبات الأولى لوثائق بنما التي تضمنت معاملات وحسابات مالية خارجية لمشاهير وزعماء سياسيين، تسببت في إثارة موجة من ردود الأفعال المتباينة حول العالم، ووجهت هذه التسريبات سيلا من الانتقادات لشخصيات سياسية عدة بينها رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون. عائلة رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف، دافعت بدورها عن امتلاكها شركات أوفشور، بعد أن ورد اسمها في أوراق بنما، فيما دعت المعارضة الباكستانية إلى التحرك ضد رئيس الوزراء نواز شريف.

وما يثير الدهشة في هذا الصدد، أن الولايات المتحدة كانت الغائب الأبرز عن هذه الفضيحة المالية الدولية التي دفعت ببعض الحكومات إلى فتح تحقيقات قد تطيح نتائجها بمسؤولين كبار. كما رصدت بعض المواقع الأجنبية تجاهل الصحافة الأمريكية تغطية إحدى أكبر التسريبات في التاريخ، ففي الوقت الذي هيمنت فيه هذه القضية على أغلب مواد الصحف الأجنبية، خلت أبرز الصحف الأمريكية من أي تغطية واسعة للموضوع.

وفي التعليق على سبب تجاهل الصحافة الأمريكية هذه القضية، كشف موقع فوكاتيف الأمريكي عن أن 8 من أصل الصحف الأمريكية الـ10 الأعرق والأكثر رواجا، لم تعط "وثائق بنما" التغطية التي تستحق على صفحاتها، غداة الإعلان عنها، فيما اكتفت صحيفة "واشنطن بوست" بتكريس زاوية صغيرة حول هذه المسألة في الصفحة الأولى، فيما خصصت صحيفة "يو إس إي توداي"، لها المانشيت الرئيسي.

بدوره، اتهم موقع "ويكيليكس" الإدارة الأمريكية بالوقوف وراء فضيحة "أوراق بنما" وأورد في تغريدة على حسابه في "تويتر" بأن تسريب وثائق شركة "Mossack Fonseca" جاء بتمويل مباشر من الحكومة الأمريكية والملياردير الأمريكي جورج سوروس.

من جانبه، نفى المتحدث الرسمي باسم الخارجية الأمريكية، مارك تونر، تورط بلاده في عملية تسريب "وثائق بنما"، وقال في مؤتمر صحفي: "أنفي مشاركتنا في تسريب هذه الوثائق، ولقد أوضحنا أننا لن نتحدث عن محتوى الأوراق السرية".

إن الأمريكيين قادرون على تسجيل شركات وهمية في ولاية وايومنغ، أو ولاية ديلاوير، أو ولاية نيفادا الأمريكية، بما يستثني الحاجة للذهاب إلى بنما من أجل تسجيل شركة وهمية لاستغلالها هناك في أنشطة لا مشروعة.

كشفت وثائق بنما مدى الارتباط المريب بين السياسيين والمال، وكشفت أن الكثير من سياسيي العالم متورطون في هذه الفضيحة لا فرق بين العراق وبريطانيا أو باكستان وروسيا... وهذه نتيجة حتمية للمبدأ الرأسمالي، والتي تفضي إلى أن هؤلاء السياسيين الذين يفترض بهم السهر على أموال الدولة يتهربون من دفع الضرائب لها في الوقت الذي يعتبرون ذلك جريمة! والحديث عن عدم ورود أسماء سياسيين من الولايات المتحدة في هذه الوثائق إنما يدل على أن هذا العالم الرأسمالي لم يكن بريئاً أبداً، ولا يكاد يخلو فيه حدث إلا وأصابع المؤامرة تعبث به حتى لو كان حدثاً يقيّمه كثيرون على أنه إيجابي.

----------------

التوقيع على 17 اتفاقية بين مصر والسعودية تشمل مختلف المجالات

ذكر موقع روسيا اليوم في 9/4/2016 نقلاً عن وكالات – أن مصر والسعودية وقعتا في الـ9 نيسان/أبريل 17 اتفاقية ومذكرة تفاهم في عدة مجالات تشمل الكهرباء والإسكان والطاقة النووية والزراعة والتجارة والصناعة في ضوء دعم الرياض لحكومة السيسي.

وبين الاتفاقات الأهم التي تم التوقيع عليها بين البلدين تلك المتعلقة بترسيم الحدود البحرية، ومشروعات الإسكان في سيناء، والطاقة النووية، وتجنب الازدواج الضريبي، فضلا عن 6 مذكرات تفاهم في قطاعات أبرزها الكهرباء، والتجارة، والصناعة، إلى جانب 3 برامج للتعاون.

وقالت سحر نصر وزيرة التعاون الدولي المصرية في بيان صحفي بهذا الصدد: إنه جرى التوقيع على 4 اتفاقيات الجمعة 9 نيسان/أبريل، مع الرياض لمشاريع بقيمة إجمالية قدرها 590 مليون دولار لإنشاء جامعة الملك سلمان، و9 تجمعات سكنية في سيناء، إضافة إلى محطة كهرباء غرب القاهرة، وتطوير مستشفى القصر العيني.

كما تم الإعلان في هذه الزيارة، عن إطلاق جسر بري يربط البلدين عبر البحر الأحمر، ليكون منفذا دوليا للمشاريع الطموحة بين الرياض والقاهرة.

ويأتي توقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، في اليوم الثاني من الزيارة الرسمية الأولى التي يقوم بها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز إلى مصر بعد اعتلائه العرش، والتي ستستمر 5 أيام.

ويرى المراقبون في زيارة العاهل السعودي تأكيدا على دعم الرياض لحكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وخطوة على مسار تعزيز العلاقات بين البلدين في مختلف الميادين.

العملاء بعضهم إخوان بعض. إن أكثر ما يلفت النظر في هذه الزيارة هي أنها تأتي في الوقت الذي تشهد فيه حكومة السيسي أزمة عميقة مع إيطاليا يمكن أن تمتد إلى دول أخرى في الاتحاد الأوروبي على خلفية مقتل الطالب الإيطالي ريجيني والذي تشير بعض التقارير إلى مسؤولية جهات رسمية عليا عن مقتله. ودعماً للعميل الأمريكي في مصر فقد أرسلت أمريكا عميلها في السعودية ليرشي عميلها المصري بالدولارات والتخفيف من أزمته داخلياً في ضوء الأزمة مع إيطاليا وكذلك استفحال الضعف الاقتصادي لحكومة السيسي.

----------------

كوريا الشمالية تختبر محركا صاروخيا "يتيح ضرب الولايات المتحدة"

ذكر موقع بي بي سي في 9/4/2016 أن كوريا الشمالية أعلنت أنها اختبرت بنجاح محركا مصمما للاستخدام في صاروخ باليستي عابر للقارات.

ويتيح المحرك الجديد إمكانية شن هجوم نووي على الولايات المتحدة، حسبما أوردت وكالة الأنباء الرسمية "كيه سي إن ايه".

وأُجري الاختبار في الموقع المخصص لإطلاق الصواريخ بعيدة المدى في كوريا الشمالية، بالقرب من الساحل الغربي للبلد.

ويُعد هذا أحدث حلقة في سلسلة من الاختبارات وإطلاق الصواريخ التي تنفذها كوريا الشمالية.

وأشرف الزعيم كيم جونغ أون على الاختبار، بحسب وسائل الإعلام الرسمية.

ونُقل عن جونغ أون قوله إن بلده أصبح قادرا على "إبقاء أي بالوعة شر على الأرض، بما في ذلك بر الولايات المتحدة، في نطاق ضرباتنا".

وعلى الجانب الآخر، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن على كوريا الشمالية "الامتناع عن التصرفات والتصريحات التي تزيد اضطراب المنطقة، والتركيز بدلا من ذلك على اتخاذ خطوات جادة نحو الوفاء بالتزاماتها والالتزامات الدولية".

وفي آذار/مارس، أعلنت كوريا الشمالية أنها طوّرت رؤوسا نووية صغيرة بما يكفي لتحميلها في صواريخ باليستية.

وفي الشهر الماضي، هددت كوريا الشمالية بتنفيذ ضربات نووية "لا تُميّز" ضد الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، فيما كان الجانبان يجريان مناورات عسكرية مشتركة.

وتعتبر كوريا الشمالية أن المناورات العسكرية بمثابة تدريب على غزو أراضيها.

وقد فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على كوريا الشمالية بعدما أجرت الأخيرة اختبارا نوويا في كانون الثاني/يناير، وذلك في خطوة يُنظر إليها على نطاق واسع باعتبارها اختبارا لتكنولوجيا محظورة.

كما أجرت الولايات المتحدة محادثات مع كوريا الجنوبية بهدف بحث إقامة نظام دفاع صاروخي أمريكي في شبه الجزيرة الكورية، وهو ما يلقى معارضة شديدة من روسيا والصين وكوريا الشمالية.

كوريا الشمالية والتي يبلغ عدد سكانها 25 مليون نسمة تقوم بتهديد الولايات المتحدة، هكذا فعلت في الماضي وهي تفعل الشيء نفسه الآن. وهذه وسيلة فعالة لجني المصالح، فما بال الدول القائمة في العالم الإسلامي والتي فيها أضعاف أضعاف كوريا الشمالية من حيث عدد السكان والموارد النفطية والمعادن، وزد على ذلك عداء المسلمين العقائدي للدول الكافرة المستعمرة، ما بال حكوماتها لا تستطيع نسج أي سياسة صغيرة أو كبيرة إلا بعد التشاور مع سفراء هذه الدول الكافرة المستعمرة وأخذ موافقتها؟!

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار