الجولة الإخبارية 2016/04/15م
الجولة الإخبارية 2016/04/15م

العناوين:   · "على أوروبا أن تزرع نسختها من الإسلام": سياسي ألماني يريد قطع التمويل الخارجي عن المساجد · العالم الإسلامي يجتمع في اسطنبول، فكرة "الإنتربول الإسلامي" تكسب أرضية · رئيس الوزراء الباكستاني يغادر البلد في خضم فضيحة أوراق بنما

0:00 0:00
السرعة:
April 20, 2016

الجولة الإخبارية 2016/04/15م

الجولة الإخبارية 2016/04/15م

(مترجمة)

العناوين:

  • · "على أوروبا أن تزرع نسختها من الإسلام": سياسي ألماني يريد قطع التمويل الخارجي عن المساجد
  • · العالم الإسلامي يجتمع في اسطنبول، فكرة "الإنتربول الإسلامي" تكسب أرضية
  • · رئيس الوزراء الباكستاني يغادر البلد في خضم فضيحة أوراق بنما

التفاصيل:

"على أوروبا أن تزرع نسختها من الإسلام": سياسي ألماني يريد قطع التمويل الخارجي عن المساجد

قدم سياسي ألماني بارز اقتراحا بـ"زراعة" نسخة أوروبية من الإسلام في ألمانيا من خلال منع التمويل الأجنبي من البلاد الإسلامية، وإدخال التدريب المحلي للأئمة، وجعل اللغة الألمانية إلزامية في المساجد. أندرياس شوير، الأمين العام لحزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي، الحزب الشقيق لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، حزب المستشارة أنغيلا ميركل، في بافاريا، تحدث في مقابلة مع صحيفة دي فيلت الألمانية، عن ضرورة وجود ما يسمى بـ"قانون إسلامي" من شأنه أن يساعد المسلمين على الاندماج بسلاسة في المجتمع الأوروبي. وشدد شوير "إننا لا يمكن أن نتحمل وضعا يتم فيه نقل وجهات النظر المتطرفة من الخارج... إن على أوروبا أن تزرع نسختها من الإسلام". ويشمل القانون الحد من تدفق الأموال من الدول الأجنبية مثل تركيا والمملكة العربية السعودية إلى المساجد ورياض الأطفال الإسلامية في ألمانيا. وأضاف شوير أن جميع الأئمة الذين يعملون في المجتمعات المحلية الإسلامية "يجب أن يتعلموا في ألمانيا وعليهم أن يشاطرونا قيمنا". وأضاف، ينبغي أن تكون الألمانية لغة المساجد. وأكد الأمين العام لحزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي "نحن ما زلنا في المرحلة الأولى من الجهود على هذا الطريق، ويجب أن نبدأ بالتحرك بسرعة. لا يجوز أن نتبنى قانونا حول اندماج المهاجرين، وفي الوقت نفسه نغض النظر عما يقال في المساجد وعمن يقوله". وعندما سئل عن الأشخاص الذين لا يقبلون الاندماج، لم يتردد شوير في القول بأن هؤلاء الناس يجب أن يتم معاقبتهم أو حتى ترحيلهم، "من لا يندمج لا يمكنه البقاء هنا. يجب أن نتوقف عن هذه الرومانسية، لقد فشلت التعددية الثقافية". وختم حديثه بالقول:  من لا يندمج يجب أن يستعد لمغادرة هذا البلد. (المصدر: روسيا اليوم)

هذا اعتراف صريح بأن أحد مبادئ أوروبا الثمينة وهو التعددية الثقافية، أحد فروع الاندماجية التعددية، قد فشل. فبدلا من السماح للناس من خلفيات مختلفة العيش وفقا لمعاييرهم وثقافتهم الخاصة، يريد الوزير الألماني أن يعود بألمانيا إلى عصور الظلام وإضفاء الشرعية على اضطهاد الأقليات الدينية بدمج المسلمين قسرا تحت نسخة ألمانية للإسلام. ولكن الأسئلة الصعبة حول لماذا فشلت التعددية لا يتم السؤال أو الاستطلاع عنها أبدا حيث سيؤدي ذلك إلى فضح الأسس الفاسدة من الديمقراطية الليبرالية..

----------------

العالم الإسلامي يجتمع في اسطنبول، فكرة "الإنتربول الإسلامي" تكسب أرضية

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوم الخميس، في مؤتمر قمة منظمة المؤتمر الإسلامي الـ13 الذي عقد في اسطنبول أن الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وافقت على إقامة مركز للتعاون والتنسيق بين أجهزة الشرطة يكون مقره في اسطنبول لمواجهة الإرهاب وغيرها من الجرائم. وقال أردوغان "سيكون من المناسب تشكيل هيئة بين دول منظمة التعاون الإسلامي لتعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب والجرائم الأخرى وتجعله مؤسسيا"، مشيرا إلى أنه بوضع ذلك في الاعتبار فقد حظي اقتراح تركيا، بتأسيس مركز مقره اسطنبول للتعاون والتنسيق الشرطي بين دول المنظمة، بالقبول. وجاءت تصريحاته تلك في حفل افتتاح قمة منظمة المؤتمر الإسلامي. وقال أردوغان إن على جميع المسلمين التغلب على الإغراءات الطائفية التي تحرض على العداء. كما أكد "أعتقد أن أكبر تحدٍ يتعين تجاوزه هو المذهبية. ديانتي ليست السنة، والشيعة. ديانتي هي الإسلام". وقال أردوغان أيضا أن المنظمات الإرهابية التي تهاجم وتقتل الأبرياء باسم الإسلام والمسلمين لا يمكن أن تمثل "الدين النبيل". وأضاف "يجب أن نتحد. في الصراعات، والطغيان، المسلمون فقط هم من يعانون"، مضيفا أن اجتماع القمة قد يكون "نقطة تحول" للعالم الإسلامي كله. قائلا إن مشكلة الإرهاب هي أكبر مشكلة يعاني منها العالم الإسلامي، واستنكر الدمار في أفغانستان، حيث مئات الآلاف قتلوا. وقال "والآن داعش، الذي يسيطر على مناطق في العراق وسوريا، ويحاول السيطرة على ليبيا، يخدم الأهداف الشريرة نفسها. ونحن نرى أن تنظيمي بوكو حرام والشباب، اللذين يشنان هجمات إرهابية في أفريقيا، ينتميان إلى نفس الفئة". وأكد أردوغان أنه بصرف النظر عن الهجمات القليلة التي شنت للدعاية، فإن جميع هذه المنظمات الإرهابية تضطهد وتضر جميع المسلمين. ودعا أردوغان المسلمين إلى الوحدة وحثهم على تعزيز الحوار المتبادل. [المصدر: صحيفة الصباح]

هل سيطارد ما يسمى الإنتربول الإسلامي زعماء المسلمين المتورطين في أوراق بنما أو المدانين بقتل رعاياهم لأجل بقائهم في السلطة؟ بدلا من ذلك، وكما هو متوقع فإن الإنتربول سيلاحق حملة الدعوة الصادقين الذين يسعون ليلا ونهارا من أجل تحرير العالم الإسلامي من قيادتها الفاسدة والتبعية للقوى الغربية.

-----------------

رئيس الوزراء الباكستاني يغادر البلاد في خضم فضيحة أوراق بنما

تدور التكهنات حول المصير السياسي لرئيس الوزراء الباكستاني المحاصر، نواز شريف، بعد أن غادر البلاد يوم الخميس في خضم فضيحة الكشف عن ثروة عائلته في الخارج. ويضغط السياسيون المعارضون لرئيس الوزراء الباكستاني لتقديم استقالته، وذلك على خلفية تسريبات أوراق بنما التي كشفت عن سيطرة ثلاثة من أبنائه على شركات وهمية تمكنوا خلالها من امتلاك عقارات سكنية باهظة الثمن. وتصاعدت المطالب إلى حد المطالبة بتشكيل لجنة قضائية برئاسة كبير القضاة للتحقيق في ارتكاب نواز شريف وأسرته أية مخالفات محتملة. من جانبه نفى رئيس الوزراء الباكستاني الاتهامات الموجهة إليه بقيامه بعملية غسيل أموال، وزعم أن أبناءه يديرون أعمالهم في الخارج بطريقة شرعية، ورحب بتشكيل لجنة للتحقيق معه. ولكن مع تصاعد الاضطرابات السياسية على خلفية تسريبات بنما، طار نواز شريف إلى لندن بزعم إجراء فحوصات طبية على قلبه، إلا أن توقيت السفر أثار على الفور شائعات بهروب شريف إلى خارج البلاد. وخلال غيابه، ترأس وزير المالية، إسحاق دار، الاجتماعات المهمة لمجلس الوزراء هذا الأسبوع. ومع ذلك، قال مسؤولون في الحكومة أن السيد شريف سيعود إلى باكستان يوم الأحد، وسوف يواجه الأزمة. نواز شريف البالغ  من العمر 66 عامًا، يعد من رجال الأعمال الأثرياء، إذ كونت عائلته ثروتها من صناعة الصلب، وعاد إلى السلطة في 2013م، بعد الفوز الكاسح لحزبه في الانتخابات البرلمانية. وقد كان رئيسًا للوزراء في عام 1990م، إلى أن تمت الإطاحة به خلال الانقلاب العسكري عام 1999م. حاول السيد شريف تأكيد السيطرة المدنية على الحكومة، إلا أنه واجه صعوبات مع القوى العسكرية التي تزايدت هيمنتها على الشؤون الخارجية والداخلية خلال الأشهر الأخيرة. وحظيت بدعم شعبي كبير. وفي يوم الخميس، وصل عمران خان، الخصم السياسي اللدود للسيد شريف، أيضا إلى لندن. وقال السيد خان إنه كان يبحث عن وكالات للتحقيقات الاقتصادية لتتولى النظر في اتهامات شريف وعائلته. وهدد خان بقيادة تظاهرات تخرج إلى الشوارع إذا لم تشرع الحكومة في إجراء التحقيقات. إن الأحزاب السياسية المعارضة الكبرى لا ترغب في تصعيد الأمور إلى الحد الذي يستدعي تدخل الجيش لحل الأزمة. ولكن تسريبات أوراق بنما قد عززت من الموقف السياسي للسيد خان في وقت كان يبدو فيه أنه ضعيف سياسيا. وكان خان قد قاد الآلاف من أنصاره ونظموا اعتصاما خارج البرلمان في عام 2014، متهما السيد شريف بتزوير الانتخابات العامة في ذلك الحين. هذا الجهد لإسقاط السيد شريف تلاشى، إلا أن السيد خان استغل التسريبات بوصفها فرصة ثانية. وقال السيد خان الأسبوع الماضي مستنهضًا الباكستانيين للوقوف ضد شريف "هذه الفرصة جاءتنا من السماء". ويبدو إلى الآن أن القوى السياسية الأخرى؛ ألا وهي حزب الشعب الباكستاني، يبحث الخيارات المطروحة أمامه ولم ينضم عدد يذكر من أعضائه إلى السيد خان. ويقول بعض المحللين بأن الحزب على ما يبدو يبحث في عقد صفقة مع السيد شريف. وقال حسن عسكري رضوي وهو محلل سياسي بارز من لاهور "إنهم يحاولون إيجاد نوع من الاتفاق السياسي للتعامل مع الأزمة الحالية". وأضاف "إن شريف ليس مهددًا إلى هذا الحد. وعلى الرغم من ذلك؛ فإنه سيصبح في ورطة في حال أصبحت جميع القوى السياسية يدًا واحدةً ضده." [المصدر: صحيفة نيويورك تايمز].

من الغريب أن شريف لم يقم بزيارة ولا ببناء مستشفى يقوم بإجراء فحوصات القلب الروتينية. ولكن ما هو أكثر غرابة هو سرعة مغادرة السياسيين الباكستانيين من جميع الألوان البلاد إلى الشواطئ الخارجية عندما يتم مواجهتهم بالمشاكل التي تورطوا بها. مثل هذه القيادة ليست مناسبة لإدارة البلاد. إن باكستان تحتاج إلى قادة مخلصين للإسلام وأهله، وهذا لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار