الجولة الإخبارية 2016/04/22م
الجولة الإخبارية 2016/04/22م

العناوين:   · روسيا تعزز أسطولها من الغواصات، وتصاعد حدة التوتر مع الولايات المتحدة · في زيارته للسعودية، أوباما يعمل على تهدئة توترات الخليج مع الولايات المتحدة · رئيس الجيش يقيل ستة ضباط فاسدين في باكستان

0:00 0:00
السرعة:
April 27, 2016

الجولة الإخبارية 2016/04/22م

الجولة الإخبارية 2016/04/22م

(مترجمة)

العناوين:

  • · روسيا تعزز أسطولها من الغواصات، وتصاعد حدة التوتر مع الولايات المتحدة
  • · في زيارته للسعودية، أوباما يعمل على تهدئة توترات الخليج مع الولايات المتحدة
  • · رئيس الجيش يقيل ستة ضباط فاسدين في باكستان

التفاصيل:

روسيا تعزز أسطولها من الغواصات، وتصاعد حدة التوتر مع الولايات المتحدة

الغواصات الهجومية الروسية، الأكثر منذ عقدين، باتت تجوب سواحل الدول الاسكندنافية واسكتلندا والبحر المتوسط ​​وشمال الأطلسي في ما يصفه مسؤولون عسكريون غربيون بأنه زيادة ضخمة في الوجود الروسي البحري يهدف إلى تحدي هيمنة أمريكا وحلف شمال الأطلسي في البحار. وكان الأدميرال مارك فيرجسون، قائد القوات البحرية الأمريكية في أوروبا، قد قال في الخريف الماضي إن كثافة دوريات الغواصات الروسية قد ارتفعت بنسبة 50 % خلال العام الماضي، مستشهداً بتصريحات أدلى بها قائد البحرية الروسية الأدميرال فيكتور شيرموف. ويقول محللون إن هذه الوتيرة لم تتغير منذ ذلك الحين. إن الدوريات هي العلامة الأكثر وضوحا على تجدد الاهتمام في حرب الغواصات من قبل الرئيس فلاديمير بوتين، الذي أنفقت حكومته المليارات من الدولارات لبناء فئات جديدة من الغواصات التي تعمل بواسطة وقود الديزل فضلا عن الغواصات الهجومية التي تعمل بالطاقة النووية وتعد أكثر هدوءا، وأفضل تسليحا ويتم تشغيلها من قبل طواقم أكثر كفاءة عما كان عليه الحال من قبل. هذه التوترات هي جزء من تنافس وحشد عسكري واسع يردد أصداء الحرب الباردة بين الولايات المتحدة وروسيا. وتستعرض موسكو قوتها ليس فقط في شمال المحيط الأطلسي ولكن أيضا في سوريا وأوكرانيا وتبني ترسانتها النووية وقدراتها الإلكترونية فيما يقوله مسؤولون عسكريون أمريكيون أنه محاولة لإثبات أهميتها بعد سنوات من التدهور الاقتصادي والتقشف. ويرى محللون عسكريون أمريكيون مستقلون في زيادة دوريات الغواصات الروسية تحديا شرعيا للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي. حتى بعيدا عن التوترات، هناك احتمالية وقوع حوادث أو سوء تقدير. ولكن أيا كان التهديد فإن البنتاغون أيضا يستخدم الدوريات الروسية كحجة أخرى للمطالبة بميزانيات أكبر للغواصات والحرب المضادة للغواصات. وقال الأدميرال جون م. ريتشاردسون، رئيس العمليات البحرية في مقابلة "نحن نعود إلى منافسة القوى العظمى". لكن الأمن القومي والاستراتيجيات البحرية الروسية المنقحة مؤخرا تؤكد الحاجة للقوات البحرية الروسية لإظهار القوة والوصول إلى المحيط الأطلسي الأوسع وكذلك منطقة القطب الشمالي. وتتواجد الغواصات وسفن التجسس الروسية في الوقت الحالي بالقرب من الكابلات البحرية الحيوية التي تحمل أغلب الاتصالات العالمية عبر الإنترنت، مما يثير مخاوف بعض المسؤولين العسكريين والمخابرات الأمريكية من أن الروس قد يهاجمون تلك الخطوط في أوقات التوتر أو الصراع. وقال محللون في الجيش والمخابرات الأمريكية أن روسيا تبني أيضا طائرة تحت البحر بدون طيار قادرة على حمل سلاح نووي تكتيكي صغير لاستخدامها ضد الموانئ أو المناطق الساحلية. ومثل الولايات المتحدة، تقوم روسيا بتشغيل غواصات كبيرة تعمل بالطاقة النووية والتي تحمل صواريخ نووية بعيدة المدى وتمكث لمدة أشهر مختبئة في أعماق المحيط. تلك الغواصات، على الرغم من أنها فتاكة، إلا أنها لا تقوم بدوريات مثل الغواصات الهجومية، ولا تشكل نفس القدر من الاهتمام لمسؤولي البحرية الأمريكية. "في هيكل البحرية الروسية، الغواصات هي جواهر التاج للقوة القتالية البحرية" قال ماغنوس نوردينمان، مدير المجلس الأطلسي لمبادرة الأمن عبر الأطلسي في واشنطن. "الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي لم تركزا على العمليات المضادة للغواصات في الآونة الأخيرة، لقد تركت هذه المهارة تتدهور". ويقول مسؤولون أمريكيون وغربيون، وهذا ما سمح لعودة روسيا السريع، جزئيا ردا على ما يقولون إنه خوف روسيا من أن يتم تطويقها. وقال الأميرال فيرغسون في مقابلة "لا أعتقد أن الكثير من الناس يفهمون الطريقة الحشوية التي تعتبر روسيا حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي تهديدا وجوديا لها" [المصدر: نيويورك تايمز].

عصر الأحادية القطبية الأمريكية يتقدم سريعا نحو النهاية، والعالم يشهد مرحلة جديدة من التعددية القطبية. القوى العظمى مثل روسيا والصين وغيرها يتحدّون علنا ​​هيمنة أمريكا في أجزاء مختلفة من العالم. يبقى أن نرى ما إذا كان العالم الإسلامي يمكنه الاستفادة من هذا التنافس بين القوى العظمى، والظهور كقوة عظمى. طوال أكثر من ألف سنة كانت الخلافة هي الدولة الرائدة في العالم، وسوف تظهر مرة أخرى لتأخذ مكانتها اللائقة.

قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ

----------------

في زيارته للسعودية، أوباما يعمل على تهدئة توترات الخليج مع الولايات المتحدة

تكلف الرئيس الأمريكي باراك أوباما لتخفيف حدة التوتر مع حلفائه في الخليج الفارسي الخميس، متعهدا بتقديم الولايات المتحدة المساعدة في مواجهة إيران وغيرها من التهديدات الأمنية. لكنه فشل في الحصول على الالتزامات التي كان يسعى لها لزيادة المساعدات الاقتصادية للعراق. رحلة أوباما إلى المملكة العربية السعودية - الرابعة وربما الأخيرة خلال فترة رئاسته - لم تسفر عن أي اختراقات كبرى. وقال أوباما إن قادة دول الخليج الذين حضروا القمة الإقليمية اتفقوا على تكثيف الحملة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، ولكن لم يحدد التفاصيل. ووصف المحادثات بأنها فرصة لتوضيح سوء الفهم بين الحلفاء، مؤكدا أن الولايات المتحدة وشركاءها دول الخليج كانت لديهم "خلافات تكتيكية" ولكن الأهداف نفسها. وقال أوباما في ختام الزيارة التي استمرت يومين "هناك الكثير من التوتر الذي كان مبالغاً فيه دائما". السعودية، مثل الدول الأخرى في المنطقة التي أهلها من السنة، تشعر بالقلق من صفقة أوباما النووية مع إيران وتشكك في نهجه في سوريا. مجيء أوباما إلى اجتماع مجلس التعاون الخليجي ليس فقط لحث أعضائه إلى بذل المزيد من الجهد لمواجهة التحديات الأمنية الشائكة ولكن أيضا لتقديم تطميناته الخاصة. زيارته على الرغم من أنها كانت قصيرة، وضّحت حدود ما يمكن تحقيقه عندما تستنفد الميزانيات الخليجية بسبب تراجع أسعار النفط وتطلع المنطقة بشغف إلى ما بعد أوباما. يترك أوباما منصبه في كانون الثاني/يناير بعد ثماني سنوات اعتبرها القادة السعوديون بأنها أشارت إلى التحول في الولاءات التقليدية للولايات المتحدة بعيدا عن السعودية وتجاه إيران. وناشد أوباما، في لقاءاته مع العاهل السعودي الملك سلمان، والأمراء حكام قطر والكويت وغيرهم، ناشدهم بتقديم المزيد من الدعم المالي والسياسي للعراق، إلا أن الدول الخليجية أبدت ترددا في المساعدة قبل تقديم الحكومة العراقية مزيدا من التقدم نحو الاستقرار وجلب السنة إلى العملية السياسية. وفي تحول في اللهجة بعد يوم واحد فقط من هذا التصريح، قال أوباما إن على الولايات المتحدة والدول الخليجية الانتظار لرؤية مدى قدرة العراق على حل الأزمة السياسية قبل تقديم المزيد من المساعدات. وحذر من أن شلل العملية السياسية يعيق الجهود الأمريكية لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية وإعادة بناء البلد الذي مزقته الحرب. وقال أوباما "هناك الكثير من التحديات الكبيرة في بغداد في الوقت الراهن". وأضاف "من المهم للولايات المتحدة التأكد من أن الدولارات المقدمة إلى العراق ستنفق على وجه فعال مع تسوية للمشاكل السياسية هناك." وأشاد أوباما برئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بأنه "شريك جيد" بالنسبة للولايات المتحدة ولكنه قال إنه قلق بشأن قبضته على السلطة. ولزيادة الضغوط على الزعماء العراقيين، قال أوباما إن من الضروري لسلامة العراق واستقراره وضع اللمسات الأخيرة على مجلس الوزراء بحيث يمكن للبلاد التركيز على المشاكل العميقة على المدى الطويل. وقال أوباما "لديهم الكثير في طبقهم". "الآن ليس الوقت المناسب لجمود الحكومة أو المشاحنات". وقال بن رودس، نائب مستشار أوباما للأمن القومي، بأنه لم يكن هناك نقاش للدعاوى في الولايات المتحدة من أجل الإفراج عن 28 صفحة من تقرير حول هجمات 11 أيلول/سبتمبر يعتقد أنها تسلط الضوء عن دور محتمل للسعودية في تنفيذ الهجمات. وقد دفع الجدل بعض أعضاء في الكونجرس الأمريكي إلى تصعيد الضغط لتمرير مشروع يسمح لعائلات ضحايا 9/11 بمقاضاة الحكومة السعودية للتعويض. ولا تزال دول الخليج تشعر بالقلق إزاء استعداد أوباما للتفاوض مع القوة الشيعية المتمثلة في إيران، وسط مخاوف من أن الصفقة للحد من التحركات الإيرانية تجاه الأسلحة النووية سوف تؤدي إلى إعادة التوازن في المواقف الإقليمية على حسابها. وقال أوباما إن الولايات المتحدة ترقى إلى مستوى التزاماتها بموجب اتفاق منح تخفيف العقوبات على طهران في حين تبقى متيقظة حول أنشطة زعزعة الاستقرار بما في ذلك إرسال شحنات الأسلحة إلى المتمردين الحوثيين في اليمن التي ساعدت الولايات المتحدة في اعتراضها. وقال أوباما "ليس لأي من دولنا مصلحة في النزاع مع إيران". [المصدر: ايه بي سي نيوز]

متى سيعلم حكام دول مجلس التعاون الخليجي بأن سلامتهم في قطع كل أشكال العلاقات مع أمريكا؟

قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ.

-----------------

رئيس الجيش يقيل ستة ضباط فاسدين في باكستان

في تطور غير مألوف، عزل قائد الجيش الجنرال رحيل شريف ما لا يقل عن ستة من كبار ضباط الجيش الباكستاني بتهمة الفساد. وكان جميع الضباط - فريق ركن، ولواء، وثلاثة عمداء وعقيد - قد تم تعيينهم في فيلق الحدود في بلوشستان. وقالت مصادر عسكرية إن القرار كان نتيجة لعملية طويلة من التحقيق، ولكن مصير هؤلاء الضباط ختم من قبل قائد الجيش أمس. وعلى الرغم من عدم وجود أي تأكيد رسمي من الجناح الإعلامي للجيش الباكستاني، قسم العلاقات العامة المشتركة بين الخدمات (ISPR)، حتى تقديم هذا التقرير، فقد عُلم من مصادر موثوقة من داخل المؤسسة العسكرية أن الضباط كانوا متورطين في عمليات تهريب واسعة النطاق والفساد. ووفقا للمصادر، فإن الضابط الأرفع في قائمة الضباط الذين تم عزلهم هو الفريق الركن، عبيد الله خان ختك الذي شغل منصب قائد فيلق الحدود في بلوشستان، وكان آخر منصب شغله هو منصب المفتش العام للأسلحة في القيادة العامة. يليه في القائمة اللواء إعجاز شهيد، الذي كان تعيينه الأخير في منصب قائد فيلق الحدود في بلوشستان. وتضمنت القائمة أيضا ثلاثة عمداء - العميد أسعد شاه زاده، العميد سيف الله والعميد عمير - وعقيد. وقالت المصادر إن القائد العام للجيش رحيل شريف اتخذ القرار في ضوء نتائج تحقيقات شاملة أجراها حينها الجنرال زبير محمود حيات. وقد طلب من الضباط المتهمين إرجاع جميع الأرباح المتراكمة من خلال الفساد، وتم حرمانهم من كل الامتيازات والمزايا التي كانت لديهم باستثناء المعاشات التقاعدية. وتأتي هذه الخطوة بعد يومين من دعوة قائد الجيش لإجراء مساءلة عامة للجميع دون استثناء، وذلك في حفل أقيم في كوهات، في الوقت الذي بلغت فيه تسريبات بنما الأفق السياسي بالبلاد، وقبل ساعات من وصول رئيس الوزراء نواز شريف من لندن بعد إجراء فحوصات طبية. وكان الجنرال الرحيل قد قال إن القضاء على الفساد أمر ضروري للتضامن والتكامل والازدهار ومستقبل الأجيال القادمة في البلاد، وعرض كل التعاون من قبل القوات المسلحة لتطهير البلاد من آفة الفساد. الأهم من ذلك أنه قال إن استئصال الفساد لا بد منه لمكافحة الإرهاب بشكل فعال وهادف. [المصدر: الأمة]

هؤلاء الضباط تم إبعادهم من المناطق التي تكافح فيها باكستان مع حركات التمرد. وما لم تنشر نتائج التحقيق على العامة، فإن الشكوك ستبقى قائمة حول الدوافع الحقيقية وراء عزل الضباط...

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار