الجولة الإخبارية 2016/07/12م
الجولة الإخبارية 2016/07/12م

العناوين:   · موجة جديدة من الهجمات ضد المسلمين في أمريكا · المسلمون يبلغون عن العنصرية داخل السجون مع تنامي الخوف من التطرف · انتخابات قيادة حزب المحافظين البريطاني واحتمالاتها: خروج غوف من السباق · باكستان تبني نقاط تفتيش وتخطط على الحدود مع أفغانستان  

0:00 0:00
السرعة:
July 11, 2016

الجولة الإخبارية 2016/07/12م

الجولة الإخبارية 2016/07/12م


العناوين:

  • · موجة جديدة من الهجمات ضد المسلمين في أمريكا
  • · المسلمون يبلغون عن العنصرية داخل السجون مع تنامي الخوف من التطرف
  • · انتخابات قيادة حزب المحافظين البريطاني واحتمالاتها: خروج غوف من السباق
  • · باكستان تبني نقاط تفتيش وتخطط على الحدود مع أفغانستان

التفاصيل:

موجة جديدة من الهجمات ضد المسلمين في أمريكا

مع تصعيد تنظيم الدولة لهجماته خارج البلاد، يزداد استهداف المسلمين هنا في الولايات المتحدة. وقد حذّرت الإمارات العربية المتحدة رعاياها المسافرين إلى الولايات المتحدة من ارتداء اللباس التقليدي. وقد أظهر شريط فيديو في مدينة أفون-أوهايو الشرطة وهي تقوم بمهاجمة أحمد المنهالي 41 عامًا، أثناء وجوده في فندق. وادّعت موظفة أن المنهالي كان يتحدث على هاتفه النقّال بشكل يثير الشكوك، لذا فقد قامت بإرسال رسالة نصيّة إلى أختها للاتصال بالشرطة. وقالت أخت الموظفة لعاملة خدمة الطوارئ 911 "مرحبًا، تعمل أختي في نزل فيرفيلد، إنها موظفة استقبال"، "وتقول إن هناك رجلاً بغطاء رأس كامل يحمل عدة هواتف يقسم الولاء لتنظيم الدولة أو شيء من هذا القبيل". وقامت الشرطة بتفتيش واستجواب المنهالي ووجدت أنه لم يقم بأي شيء خاطئ. وقد انهار بعد أن أطلق سراحه. وقام محافظ المدينة ورئيس الشرطة بتقديم اعتذار على الملأ. "إن الذي جرى معك هو ظرف مؤسف، وما كان عليك أن تكون في مثل هذا الظرف". وقام السفير الأمريكي لدى الإمارات العربية بالتعبير عن أسفه عن الحادثة. وكان المنهالي، وهو من الإمارات، يرتدي الثوب العربي الطويل - الدشداشة - وغطاء الرأس عند وقوع الحادثة بحسب أسوشيتيد برس. وكان الحادث هو الأخير ضد المسلمين في أمريكا خلال الأسبوع الفائت. وفي فلوريدا تم اعتقال تايلور آنتوني مازانتي بسبب ضربه لرجل في رأسه ووجهه خارج مسجد كان يحضر إليه عمر ماتين، الذي أطلق النار في أورلاندو. وفي مينيا بوليس أطلقت النيران على رجلين مسلمين أثناء توجههما إلى مسجد. وما زال المتهم طليقًا. وفي بروكلين نيويورك أظهرت كاميرات المراقبة الاعتداء على شابين مسلمين خارج مسجد في عطلة نهاية الأسبوع. ولكن شرطة نيويورك تقول إن الحادث ربما يكون نزاعاً بسبب فتاة. وفي كليفلاند، تقول جوليا شيرسون وهي تعمل مع المجلس المحلي للعلاقات الإسلامية الأمريكية "لقد وثّقنا زيادة كبيرة وغير مسبوقة في أعداد الهجمات ضد الأشخاص والممتلكات في الجالية الإسلامية". وفي تصريح قال فندق ماريون إنه يأسف جدًا للحادث وسوف "يتابع برامج تدريب مناقشة الاختلاف والشمولية للطواقم العاملة في نزل فيرفيلد حيث جرت الحادثة". (المصدر: CBS News).

إن العنصرية تجتاح أمريكا ويعود الفضل لترامب وأمثاله من السياسيين. يبدو أن الترويج الأمريكي للعلمانية والتعددية خارج البلاد أجوف، وخصوصًا حيث تواجه الولايات المتحدة مشاكل غير مسبوقة تتعلق بالرهاب من الإسلام والعرقية داخل أراضيها. هذه الازدواجية ستقوّض حتمًا مواقف أمريكا في الخارج وتشوّه صورة الحضارة الغربية في عيون النّاس حول العالم.

----------------

المسلمون يبلغون عن العنصرية داخل السجون مع تنامي الخوف من التطرف

على مدى العام المنصرم حذّرت الكثير من عناوين الأخبار من خطر التطرف الإسلامي الذي يصيب نظام السجون، مع ادّعاءات من قبل سياسيين كبار أن السجون عالية الأمن من قبل معسكرات تدريب للإرهاب. وكشفت دراسة جديدة أنه لا يوجد دليل على هذا الادّعاء، وحذّرت بأن الانشغال بالتطرف يصوغ سلوك وعلاقات السجناء. وبشكل مشابه يدّعي سجناء سابقون أن الرّهاب من الإسلام الحكومي يجعل ضبّاط السجون ينظرون إلى السجناء المسلمين الذين يلتزمون بدينهم بأنهم مشبوهون بطبيعتهم. أعداد المسلمين في سجون إنجلترا وويلز قد تضاعفت خلال الـ12 عاماً الماضية لتصل إلى أكثر بقليل من 12000 في كانون أول/ديسمبر 2015 (14% من مجموع السجناء). ولكن هذا لا يعود إلى زيادة المسلمين في بريطانيا (4.8% مسلمين بحسب إحصاءات 2011)، ولا إلى الجرائم الإرهابية. ويقترح بيل ماكهاف، مدير العدل لجمعية العدل الجنائي غير الربحية بيليك كو، أن الزيادة تعود إلى القضاء الجاهل العنصري ضد الإسلام. وقال "اعتدتُ على رؤية عائلات في المحكمة شعرت بأن المجرم الذي يتم الحكم عليه وليس الجريمة". "إنهم متعاونون مع الإرهاب عندما يقومون بالسرقة". 130 سجينًا مسلمًا، أكثر بقليل من 1% من المجموع مدانون بالإرهاب الإسلامي. العام الماضي، رعى وزير العدل مايكل غوف مراجعة لكيفية مكافحة التطرف في السجون وسط مخاوف من تطرف 1000 سجين مسلم. ويقول رايان ويليامز من مركز أبحاث السجون في معهد الدراسات الدينية التابع لجامعة كامبريدج والذي درس دور الإسلام في ثلاثة سجون بريطانية الأكثر أمنًا، إن المخاوف من التطرف تعكس عادةً الفشل في فهم ثقافة السجون وتأثيرها على السجناء وسلوكهم. وكتب في مسودة قدمها إلى المؤتمر السنوي للمؤسسة الاجتماعية الكندية في الشهر الماضي، أن هناك تشوشًا في "القضايا حول التطرف والهويّة الدينية والحالات الخاصّة التي تؤدي إلى تفسيرات معينة وتشريعات إسلامية. في السجون يقوم المسلم يوميًا بالصلاة وقراءة القرآن وحتّى قراءة تعليق من عالم مسلم يتحدث عن خلق الله ونظرية التطور وهذا الأمر يمكن أن يشكّل مخاوف من التطرف. وتعكس النتيجة بحيث قام به "مصلحة"، وهي مؤسسة اجتماعية تعمل على تحسين أوضاع الجاليات المسلمة في بريطانيا والعالم وتحالف الانتقال إلى مرحلة البلوغ، التي نظرت إلى الشباب المسلم المسجونين في سجون الفئات المنخفضة ومؤسسات للمجرمين الصّغار في إنجلترا. مجموعة من السجناء المسلمين السابقين من ليشيستر في العشرينات من أعمارهم تمّت مقابلتهم للتقرير، مقاضاة الشباب المسلم، التي نشرت في آذار/مارس، يقولون إن صداقاتهم وممارساتهم اليومية لدينهم كانت تفسّر سلبيًا. "تِل ماما" أو أخبر الأم، وهي مؤسسة تراقب الهجمات المناهضة للمسلمين، والتي تتعامل عادةً مع 42-45 بلاغًا في الشهر، تقول إنها تلقت 33 بلاغًا في 72 ساعة بعد نتيجة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وسجلت الشرطة ارتفاع خمسة أضعاف في شكاوى الكراهية والعنصرية بما فيها حوادث من الرّهاب ضد الإسلام في الأسبوع الذي تبع نتيجة الاستفتاء. ويعتقد أحمد أن الخطابات المتزايدة عن التطرف الإسلامي في السجون والمجتمع بشكل عام قد طغت على التأثير الإيجابي لما يستطيع الإسلام فعله في إعادة تأهيل السجناء السابقين. "أتذكّر رؤية الناس في الحجز، الذين في الخارج سيكونون خطرين للغاية ولكنّهم جاؤوا إلى الحجز وقد أطلقوا لحى طويلة على وجوههم، ويرتدون قبعة صلاة طوال الوقت. لقد أصبحوا نموذجاً للمواطن لأنهم اهتدوا إلى الدّين".

الوزراء والمتعلمون الذين يعتقدون أن السجون تشكّل تهديدًا إرهابيًا إسلاميًا، يعتمدون في الأغلب على دراسة عام 2011 لسجن وايت مور عالي الأمن حيث يشكّل المسلمون أكثر من 50% من السجناء. لقد وجدت توترات تتعلق بالتطرف ومحادثات عن الإسلام كانت كثيرة. ولكن بشكل مقارن لم يتم الانتباه إلى الاكتشافات الأخرى مثل أن السجناء المسلمين يبلغون عن مشاعر الإقصاء والاستهداف وأن الدّين يقدّم لهم المعنى، والأمل، والكرامة.

الباحثون، بقيادة أليسون ليبلنغ، بروفيسور علم الإجرام والعدالة الإجرامية ومديرة مركز أبحاث السجون في جامعة كامبريدج، وجدوا أن الدّين يقدم ملاذًا للسجناء الذين يقضون أحكامًا عالية وأحيانًا غير محددة حيث وضعت قيودًا على النشاطات ذات المعنى. وردّا على البحث الأخير قال الناطق الرسمي لوزارة العدل "إن التطرف الإسلامي هو أحد التهديدات الكبرى التي تواجهها بلادنا، إن MOJ والخدمة الوطنية لإدارة المجرمين يقومون بالعمل السريع والطارئ في هذا المجال". وأضاف أن تلخيص نتائج التقرير الذي أمر به غوف سيتم نشرها في الوقت المناسب. (المصدر: الغارديان).

إن "التطرف الإسلامي" في بريطانيا هو خبل يشعله الإعلام بهدف تشويه الجالية الإسلامية في بريطانيا بأكملها، إن التهديد الحقيقي على التماسك البريطاني هو الأصولية العلمانية التي تخوض حربًا ضد الأديان جميعها وليس فقط ضد الإسلام.

---------------

انتخابات قيادة حزب المحافظين البريطاني واحتمالاتها: خروج غوف من السباق

خرج وزير العدل مايكل غوف من سباق زعامة حزب المحافظين تاركًا وراءه وزير الداخلية تيريزا ماي ووزيرة الطّاقة أندريا ليدسوم كمتنافسين تائهين. وحظي غوف بدعم 46 عضوًا من البرلمان ولكن لم يكن هذا كافيًا على الإطلاق لهزيمة ليدسوم التي حظيت بدعم 84 من زملائها. وكانت ماي في الطليعة مع 199 صوتًا، أكثر من منافسيها مجتمعين. إن الاختيار النهائي سيقرره أعضاء الحزب. وجاءت خسارة غوف بعد استطلاع أظهر خطورة خسارة التأييد للحزب بقيادته. وقال 41% من المستطلعة آراؤهم وبلغوا 1000 شخص، أنهم لن يصوّتوا لصالح الحزب بقيادة وزير العدل، وفقط 9% قالوا بأنهم سيفعلون ذلك على الأغلب. هذه النتيجة توضح لماذا مؤيدو ماي – المفضلة أيضًا للمراهنين بنسبة (1-5) أرادوا أن يكون غوف منافسها عوضًا عن ليدسوم، بحسب ديلي تيليغراف، وبحسب بيزنس إنسايدر، فإن فرص ليدسوم تضاءلت بعد الجولة الأولى من التصويت وأسفرت عن حلولها الثانية بعد ماي بمسافة كبيرة. وهذا الصباح عرض المراهنون 1-4 ضد فوزها. وغوف كان بعيدًا 1-14. وأخبر متحدث للكاتب ويليام هيل الموقع "مع أن المتنافسين الأوائل قد صارعوا تاريخيًا للفوز بهذا السباق، إلاّ أن الإشارات المبكرة تقول إن المراهنين السياسيون يتوقعون أن تثبت تيريزا ماي استثناءً للقاعدة". ولكن دعم أعضاء البرلمان لن يكون كافيًا لماي، التي سوف تفوز فقط إذا ما دعمها جنود الصّف كزعيمة. ومطلع الأسبوع، في لحظة غير مدروسة قال كبير المحافظين، كين كلارك، إنه يعتقد أنها "امرأةً صعبة جدًا". وسارع المعلّقون للإشارة بأن اللّقب لن يؤذيها أمام الناخبين، الذين انتخبوا "امرأة صعبة جدًا" - مارجريت تاتشر - ثلاث مرّات في سبعينات وثمانينات القرن الماضي.

المؤشرات الأولية تقول بأن المؤسسة البريطانية تتجمّع خلف ماي التي لم تدعم أبدًا حملة الخروج من الاتحاد الأوروبي. وهذا يقترح أن هناك تفكيرًا جديًا بالعودة عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

--------------

باكستان تبني نقاط تفتيش وتخطط لسياج على الحدود مع أفغانستان

قال مستشار حكومي رفيع المستوى يوم الثلاثاء، إن باكستان تخطط لإقامة سياج عازل على حدودها الطويلة والتي يسهل اختراقها بعد الانتهاء من بناء نقاط تفتيش على المعابر. وقال طارق فاطمي، وهو مساعد مقرّب من رئيس الوزراء للشؤون الخارجية في إسلام أباد، إن "آلية إدارة الحدود يتم تطبيقها ليس من أجل إغلاق الحدود ولكن لتسهيل الحركة المنظمة والموفقة عبر الحدود ولضمان الأمن والسلامة للدولتين". وقال فاطمي "لهذا السبب نقوم بإقامة نقاط تفتيش بشرية منظمة جدًا واحترافية". وأضاف "إننا ننوي في النهاية وضع سياج على الحدود الباكستانية الأفغانية. إننا نعتقد أن السياج الجيد يصنع جيرانًا جيدين. إن غياب حدود محدّدة جيدًا هي السبب الرئيسي للعديد من مشاكلنا". وتقيم باكستان منذ مدة نقاط تفتيش في عدة مواقع على الحدود التي يبلغ طولها 2600 كيلو متر والمعروفة باسم خط دوراند. وأشعلت النشاطات على معبر توركام الرئيسي هذا الشهر اشتباكات قاتلة بين حرس الحدود من كلا الدولتين، وأسفرت عن مقتل عدد من الجنود وإصابة العشرات الآخرين من الطرفين. وتنبع التوترات الأخيرة والسابقة على الحدود من معارضة أفغانستان التاريخية لإعادة رسم الحدود عام 1893 من قبل الحكّام البريطانيين السابقين لشبه الجزيرة الهندية. ومن هنا فإن باكستان تدّعي أنها ورثت الحدود بعد نيلها الاستقلال عن بريطانيا عام 1947 وتعتقد أن خط دوراند هو حدود دولية. (المصدر: صوت أمريكا).

إن بناء نقاط التفتيش لدعم الحدود التي يسهل اختراقها ومنع الهجمات الإرهابية على الأراضي الباكستانية هو أمر محكوم بالفشل. إن المشكلة هي الوجود الأمريكي الدائم في أفغانستان وليس الحدود التي يسهل عبورها. إذا لم تعترف القيادة الباكستانية بهذا فإن الهجمات الإرهابية سوف تستمر. إن الحل الحقيقي الوحيد هو في توحيد باكستان وأفغانستان تحت نظام سياسي واحد – الخلافة الراشدة على منهاج النبوة – وسينعم وقتها كلا البلدين بالسلام والتحرر من التدخل الغربي.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار