الجولة الإخبارية 2016/10/17م
الجولة الإخبارية 2016/10/17م

العناوين:   ·     فرانسوا أولاند: هناك مشكلة لفرنسا مع الإسلام ·     جنرالات أمريكيون يحذّرون: حرب مستقبلية مع روسيا أو الصين ستكون مدمرة جدًا وسريعة ·     تركيا تعبّر عن دعمها لباكستان في موضوع كشمير  

0:00 0:00
السرعة:
October 16, 2016

الجولة الإخبارية 2016/10/17م

الجولة الإخبارية 2016/10/17م

(مترجمة)

العناوين:

  • ·     فرانسوا أولاند: هناك مشكلة لفرنسا مع الإسلام
  • ·     جنرالات أمريكيون يحذّرون: حرب مستقبلية مع روسيا أو الصين ستكون مدمرة جدًا وسريعة
  • ·     تركيا تعبّر عن دعمها لباكستان في موضوع كشمير

التفاصيل:

فرانسوا أولاند: هناك مشكلة لفرنسا مع الإسلام

قال الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند إن لبلاده مشكلة مع الإسلام وأن أعداد المهاجرين إلى فرنسا كثيرة جدًا. وقال إن "المرأة المنقّبة اليوم يمكن أن تصبح ماريانا"، رمز الأنوثة، للجمهورية الفرنسية، وهاجم سلفه ساركوزي واصفًا إياه بـ"ديغول الصغير". نشرت هذه التعليقات في كتاب مؤلف من 660 صفحة. الرئيس لا ينبغي أن يقول هذا: أسرار 5 أعوام في مكتب الرئاسة. إن تصريحاته عن الإسلام من الممكن أن تكون الأكثر إثارةً للجدل. وينقل الكتاب أقوال أولاند "الحقيقة أنه يوجد مشكلة مع الإسلام، لأن الإسلام يطالب بأماكن للعبادة، ويطالب بالاعتراف أن الإسلام ليس مشكلة لأنه دين خطير بحد ذاته ولكن لأنه يريد أن يثبت نفسه كدين في الجمهورية. والأمر الذي يمكن أن يكون مشكلة أيضًا هو إذا لم ينتقد المسلمون التطرف، وإذا تصرف الأئمة بطريقة مناهضة للجمهورية". وأضاف "المرأة المنقبة اليوم يمكن أن تكون ماريانا الغد، لأنه بطريقة معينة، إذا ما أعطيناها الظروف المناسبة حتّى تتفتح فسوف تحرر نفسها من نقابها وتصبح امرأة فرنسية، وتبقى مؤمنةً إذا أرادت، قادرةً أن تحمل معها المثالية... وفي النهاية، ما الذي نراهن عليه؟ إنها سوف تفضل الحرية على العبودية. لربما يقدّم النقاب لها الحماية، ولكن في الغد لن تكون بحاجة إليه لتؤكد وجودها في المجتمع". (المصدر: غارديان).

إن تعليقات أولاند ليست مفاجئة. المفاجأة الحقيقية هي أن أولاند لم يعلن بوضوح، أن فرنسا في حالة حرب مع الإسلام محليًا وعالميًا.

---------------

جنرالات أمريكيون يحذّرون: حرب مستقبلية مع روسيا أو الصين ستكون مدمّرة جدًا وسريعة

بحسب جنرالات أمريكيين: أي حرب مستقبلية مع روسيا أو الصين ستكون "مميتة للغاية وسريعة" وستؤدي إلى عنف على مستوى لم يُر منذ 60 عامًا.

إن الذكاء الصناعي ونظام الأسلحة الآلي سوف يُصعّد أي صراع مستقبلي، كما حذّر الجنرال ويليام هيكس. وقال أمام لجنة مستقبل الجيش يوم الثلاثاء "أي صراع تقليدي في المستقبل القريب سيكون مميتًا جدًا وسريعًا، ونحن لا نمتلك ساعة الإيقاف". ووصف الجنرال هيكس رؤيته لحرب مستقبلية بقوله "إن سرعة الأحداث من المرجّح أن تجهد قدراتنا البشرية، إن السرعة التي تصنع فيها الآلات القرارات في المستقبل البعيد سوف تتحدّى قدراتنا على المواجهة وستتطلب علاقة جديدة بين الإنسان والآلة"، وحذّر أن التقدم التكنولوجي الذي أحرزته روسيا والصين في السنوات الأخيرة قد أجبر البيت الأبيض على التجهز "لعنف على مستوى لم يره الجيش الأمريكي منذ حرب كوريا". "إن الولايات المتحدة تواجه خطرًا وجوديًا من الدول الحديثة التي تتصرف بعدوانية في منافسة عسكرية"، بحسب أقوال الجنرال جوزيف أندرسون، نائب رئيس الأركان للعمليات والخطط والتدريب، أمام اللجنة. وتساءل "من هي الدولة التي تشبه هذا؟ روسيا؟ حرب كهذه شبه مؤكدة، قال رئيس أركان الجيش الجنرال مارك ميللي في نفس الحدث". إن خصومًا مستقبليين من المحتمل أن ينهوا التفوق الجوّي التقليدي للولايات المتحدة وستمنع القدرات المناهضة للدخول سلاح البحرية من الاقتراب إلى أرض المعركة. لذا "القوّات البرية سوف تضطر إلى تمكين القوات البحرية، ومن المؤكد أن الجيش سوف يضطر إلى السيطرة على الجو فوق معركتنا". وسيكون الجيش أيضًا مضطرًا أن يكون جاهزًا للتورط في حرب إلكترونية، وللعمل بدون محطات ثابتة للاتصالات والملاحة الدقيقة، الأمر الذي نتعامل معه وكأنه مفروغ منه، ولأن نقاتل في مناطق حضرية (مدنية) معقدة. (المصدر: إندبندنت).

إن كل عصر يصاحب ثورة تكنولوجية تغيّر طبيعة الحروب. ولكن القتال في هذه الحروب مع أسلحة جديدة هو فقط عنصر واحد في هذه الثورة. أما العنصر الآخر فهو طبيعة الحرب نفسها، بالرغم من قوة أمريكا العسكرية، إلاّ أن هذه الدولة ليست مهيأة لحرب غير متماثلة، كما شاهدنا في أفغانستان والعراق. روسيا والصين يمكن أن يختارا محاربة أمريكا بشكل غير متماثل وستكون وقتها القوة التكنولوجية الأمريكية بدون أهمية.

--------------

تركيا تعبّر عن دعمها لباكستان في موضوع كشمير

التقى خواجا آصف، وزير الدّفاع الباكستاني الذي مثّل باكستان في مؤتمر الطّاقة العالمي الذي انعقد في اسطنبول، رئيس وزراء تركيا بن علي يلدريم وأخبره عن انتهاكات حقوق الإنسان التي تقوم بها القوّات الهندية في كشمير. وأعرب رئيس وزراء تركيا عن مؤازرته لباكستان. كما وعقد وزير الدفاع اجتماعًا مع رجب طيب أردوغان وآخر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش المؤتمر. كما وقام مبعوثا رئيس الوزراء الخاصَان، محمد بيرفيز مالك ومحسن شاه نواز رانجا أيضًا بالاتصال مع المتحدث باسم المجلس الوطني التركي الكبير، إسماعيل كهرمان، وأطلعاه على الجرائم التي تقترف ضد أهل كشمير في كشمير المحتلة من الهند. بالإضافة لذلك، أخبر المبعوثان المتحدث الرسمي كهرمان عن الأوضاع الأمنية الأخيرة في المنطقة، بما فيها زيادة التوتر على طول خط السيطرة. وأكد كهرمان على الدّعم التركي الثابت لحل تفاوضي لمسألة كشمير في إطار قرارات الأمم المتحدة آخذين بعين الاعتبار تطلعات وآمال أهل كشمير. كما التقى المبعوثان مع رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية التركية – الباكستانية وتواصلا مع وكالات أعلام كبيرة، بحسب التقرير. وكرر المسؤولون الأتراك قلقهم الشديد حول الأوضاع السائدة في كشمير المحتلة من الهند وأكدوا على دعمهم لشعب كشمير والتزامهم بعدالة قضيتهم. (المصدر: أوبزيرتر الباكستانية).

إن التضامن الوحيد الذي يحتاجه أهل كشمير هو أن تجتمع القوّات المسلحة التركية مع الباكستانية من أجل تحرير كشمير. يستطيع الجيش الذي قوامه 1-2 مليون جندي أيضًا خلع الأسد وتثبيت المنطقة جميعها من سوريا إلى أفغانستان. ما نحتاجه فقط هو الإرادة السياسية وهو الأمر الذي يمنعه نظام الدولة الوطنية السائد.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار