الجولة الإخبارية 2016/11/20م
الجولة الإخبارية 2016/11/20م

  العناوين:   · ألمانيا تمارس التعسف ضد المسلمين · المحكمة الجنائية الدولية: أمريكا ارتكبت جرائم حرب في أفغانستان · أمريكا تريد فرض الحوثيين على حكومة اليمن · البرزاني يطالب بفصل إقليم كردستان عن العراق  

0:00 0:00
السرعة:
November 19, 2016

الجولة الإخبارية 2016/11/20م

الجولة الإخبارية 2016/11/20م

العناوين:

  • · ألمانيا تمارس التعسف ضد المسلمين
  • · المحكمة الجنائية الدولية: أمريكا ارتكبت جرائم حرب في أفغانستان
  • · أمريكا تريد فرض الحوثيين على حكومة اليمن
  • · البرزاني يطالب بفصل إقليم كردستان عن العراق

التفاصيل:

ألمانيا تمارس التعسف ضد المسلمين

قامت السلطات الأمنية في ألمانيا يوم 2016/11/15 بمداهمة مئات المساجد والمنازل لمسلمين تتهمهم بالقيام بنشاطات مثل توزيع القرآن الكريم باللغة الألمانية على المارة في الشوارع، وقد حظرت جماعة إسلامية يطلق عليها "الدين الحق" تقوم بمثل هذه الأعمال بعيدا عن العمل المسلح.

وادّعى وزير الداخلية الألماني دي ميزيري على إثر المداهمات قائلا: "إن حظر اليوم غير موجه ضد توزيع القرآن أو ترجمة معانيه، بل إنه لا مكان في ألمانيا للإسلاميين" ووصف الإسلاميين بالإرهابيين عندما قال "لا نريد الإرهاب في ألمانيا، لا نريد وجود دعاية للإرهاب في ألمانيا، أو تصديره من ألمانيا"، واتهم المسلمين الذين يدعون إلى دينهم باستغلال الدين على عادة كافة الدول التي تحارب الإسلام، فتتهم المسلم الذي يدعو إلى دينه بأنه يستغل الدين! لأن العلمانيين الديمقراطيين حسب مفاهيم الكفر التي يتبنونها يمنعون الدعوة إلى الدين في المجتمع والعمل السياسي على أساس الدين لجعله نظاما للحياة. فقال وزير الداخلية الألماني: "إن حظر اليوم موجه ضد إساءة استغلال الدين من جانب أشخاص يروجون للأفكار المتطرفة ويدعمون المنظمات الإرهابية تحت ستار الإسلام". وقد حظرت ألمانيا العديد من الجماعات الإسلامية التي تدعو للإسلام ولا تدعو للعنف ولا للعمل المسلح بل تدعو للإسلام بالفكر وبالسياسة كحزب التحرير الذي حظرت نشاطه عام 2003 ولم تستطع أن تثبت أية تهمة عليه، فخالفت قوانينها وداست بقدميها على ديمقراطيتها وهتكت نظامها المتعلق بالحريات العامة.

وقد طالبت مفوضة الحكومة الألمانية لشؤون الهجرة أيدان أوزوغوز (وهي امرأة من أصل تركي تنتمي للحزب الديمقراطي الاشتراكي الألماني) الأجهزة الأمنية "بالتحلي بقدر كبير من التؤدة، حتى لا يقال إن قوات الأمن تقتحم المساجد بشكل تعسفي" وشككت بجدوى هذه الحملات. وعندئذ لم يتحمل الألمان هذه التصريحات من مسؤولة في حكومتهم فشنوا عليها حملة واسعة. فقال وزير الداخلية لولاية بافاريا يواخيم هيرمان يوم 2016/11/16 لصحيفة "برلينر تسايتونغ": "مجرد التلميح بأن سلطات الأمن ربما تصرفت بتعسف يؤجج انعدام الثقة بشكل كبير ضد أجهزتنا الألمانية". وقام بيتر تاوير الأمين العام للحزب المسيحي الديمقراطي الذي تتزعمه ميركل بالهجوم بكل عصبية ألمانية معهودة على السيدة أوزوغوز قائلا: "يبدو أن السيدة أوزوغوز لم تفهم حتى الآن ما هي وظيفتها الحقيقية... مكافحة المتطرفين لا تتطلب التؤدة، بل تطبيق القانون بكل صرامة... وبدلا من توجيه الشكر لسلطاتنا الأمنية على عملها الرائع تقف السيدة أوزوغوز في طريقهم".

والجدير بالذكر أنه بالرغم من الحظر على العمل الإسلامي الفكري والسياسي في ألمانيا فإن أعداد العاملين في تزايد حسب إحصائيات الحكومة نفسها، مما يدل على أن أعمال التعسف ضد المسلمين تزيدهم ثباتا وتجعلهم يتوجهون نحو العمل لخدمة دينهم. ويلاحظ على الأنظمة العلمانية الديمقراطية كمثيلتها العلمانية الدكتاتورية على حد سواء في كل العالم أنها تحارب العمل الإسلامي الفكري السياسي وتدّعي أنه تطرف وإرهاب! وذلك لتخوفها من عودة الإسلام إلى الحكم وانتشاره بين الناس ومن ثم سقوط النظم العلمانية الديمقراطية والديكتاتورية.

--------------

المحكمة الجنائية الدولية: أمريكا ارتكبت جرائم حرب في أفغانستان

أعلنت المحكمة الجنائية الدولية يوم 2016/11/14 أن "القوات الأمريكية ووكالة الاستخبارات الأمريكية قد تكونان ارتكبتا جرائم حرب في أفغانستان بين عامي 2003 و 2004، لا سيما القيام بأعمال تعذيب ومعاملة وحشية". فقالت المحكمة في تقرير يستند إلى أبحاث أولية: "هناك قاعدة معقولة من المعلومات تسمح بالاعتقاد أنه خلال استجواب هؤلاء المعتقلين لجأ عناصر من القوات المسلحة الأمريكية والاستخبارات الأمريكية إلى أساليب جرائم حرب". وفي اليوم التالي يوم 2016/11/15 استنكرت أمريكا على لسان الناطقة باسم وزارة خارجيتها إليزابيث ترودو فضح المحكمة لها بإثارة موضوع ارتكاب أمريكا لجرائم الحرب التي تشتهر بارتكابها في كل بلد تحتله، ومن ثم لفت النظر إلى وحشية الأمريكيين المشهورة بالتعذيب والمعاملة الوحشية كما هي في تاريخهم الأسود، فقالت: "لا نعتقد أن إجراء المحكمة الجنائية الدولية الفحص أو التحقيق في تصرفات العسكريين الأمريكيين فيما يخص الوضع في أفغانستان مبرر وملائم".

علما أنه قد نشرت في السابق صور التعذيب الوحشي والإهانة للمساجين من قبل المجندين الأمريكيين في سجن "أبو غريب" بالعراق، ونشرت أخبار التعذيب الوحشي في سجن "باغرام" بأفغانستان. هذا وإن أكبر جرائم الحرب التي ارتكبتها أمريكا هو عدوانها على أفغانستان والعراق واحتلالها للبلدين وقتلها لما يزيد عن مليونين من المسلمين في البلدين كما نشرتها التقارير الأمريكية نفسها، فأهلكت الحرث والنسل وجعلت البلدين خرابا تسودهما الفتن والقتل.

-------------

أمريكا تريد فرض الحوثيين على حكومة اليمن

صرح وزير خارجية أمريكا كيري يوم 2016/11/15 أن "اجتماع مسؤولي جماعة الحوثي والتحالف الذي تقوده السعودية انتهى بالاتفاق على وقف إطلاق النار اعتبارا من الخميس (2016/11/17)". وأضاف: "الأطراف اليمنية اتفقت على تشكيل حكومة وحدة قبل نهاية العام الحالي". فرد وزير خارجية اليمن عبد الملك المخلافي معلنا أن "كيري لم ينسق مع الحكومة بشأن ما أعلنه عن وقف إطلاق النار وأن الحكومة غير مهتمة بالخطة"، وقال في حسابه على تويتر "إن ما صرح به الوزير كيري لا تعلم عنه الحكومة اليمنية، ولا يعنيها، ويمثل رغبة في إفشال مساعي السلام بمحاولة الوصول لاتفاق مع الحوثيين بعيدا عن الحكومة".

وأكد محمد البخيتي المتحدث باسم حركة الحوثيين أن "الحركة كانت في صميم المفاوضات التي أدت إلى إعلان وزير الخارجية الأمريكي عن اتفاق وقف إطلاق النار"، مما يؤكد تبعية حركة الحوثيين لأمريكا. ويذكر أن إسماعيل ولد الشيخ أحمد مبعوث الأمم المتحدة صرح قبل أيام مثلما صرح به وزير خارجية أمريكا فرفضت الحكومة اليمنية تصريحاته، مما يثبت أن المبعوث الأممي لليمن ولد الشيخ أحمد هو عميل لأمريكا، فهو يعمل على تنفيذ الخطط الأمريكية، وأن السعودية هي عميلة لأمريكا أيضا، حيث تقوم بالضغط على الحكومة اليمنية لتجعلها تقبل بالخطة الأمريكية وتقبل بمشاركة الحوثيين في الحكم.

ومن الخطة الأمريكية نقل صلاحيات الرئيس اليمني إلى نائب رئيس جمهورية توافق يكون مخولا بتكليف رئيس حكومة وطنية لتشكيلها، وتقترح الخطة تنحية نائب الرئيس اليمني علي محسن الأحمر ومنح هادي منصبا شرفيا إلى حد ما مقابل أن ينسحب الحوثيون من العاصمة صنعاء التي قاموا باحتلالها. وكل ذلك يؤكد أن أمريكا تقف وراء الحوثيين وتريد أن تفرضهم على الحكومة اليمنية، بل تريد أن تسقط هذه الحكومة الموالية للاستعمار الإنجليزي القديم الذي ما زال له جذور في اليمن بواسط العملاء، والحكومة اليمنية ليس لديها علم بذلك. ويؤكد ذلك أن الصراع في اليمن هو بين بريطانيا التي كانت تستعمر اليمن منذ قرن وبين أمريكا المستعمر الجديد، وقد كسبت أمريكا الحوثيين لصفها عن طريق إيران، فتريد أن تجعلهم كحزب إيران في لبنان الذي فرضته هناك بواسطة عملائها في النظام السوري والإيراني.

-------------

البرزاني يطالب بفصل إقليم كردستان عن العراق

أعلن رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني يوم 2016/11/16 أن قواته لن تنسحب من بلدة بعشيقة التي دخلتها بعد خروج تنظيم الدولة منها معتبرا إياها بلدة كردستانية. وقال "في زيارتنا الأخيرة إلى بغداد تحدثنا بوضوح عن استقلال إقليم كردستان، وأكدنا على وجوب التفاهم وحسن الجوار وتجنب الصراعات، وإذا لم نتوصل إلى حل مع بغداد فالاستفتاء هو الحل" وذكر أن "الولايات المتحدة تشاركه الرأي في عدم الانسحاب من المناطق الكردستانية".

والجدير بالذكر أنه عندما وضعت أمريكا الدستور العراقي بعد عدوانها على العراق واحتلاله، جعلت نظام الحكم فدراليا قابلا للتقسيم والانفصال، وقد أقامت إقليم كردستان وجعلته شبه دولة. والآن بدأ مسعود البرزاني يدعو لتنفيذ خطط الاستعمار بالانفصال تحت مسمى الاستقلال الكاذب، وهو العريق في العمالة للاستعمار، وقد ورثها عن أبيه مصطفى البرزاني وعمه أحمد البرزاني اللذين تعاونا مع الإنجليز وجعلا المسلمين الأكراد يحاربون إخوانهم المسلمين من العرب والترك من أجل إقامة كيان كردي، ومن قبل حيث قام عبد السلام البرزاني بالتعاون مع الإنجليز، فأعلن خيانته عندما تمرد على الدولة العثمانية ما بين عامي 1909 و 1914 في أول حركة كردية انفصالية حيث أسس "جمعية كردستان القومية" وكانت له علاقة مباشرة مع نائب القنصل البريطاني في الموصل إدوارد ويكلي.

ومن ضمن خطط أمريكا في العراق إقامة إقليم للسنة وآخر للشيعة حتى يصبح العراق كيانا هزيلا هشا تسوده الصراعات والانقسامات والتهديد بالانفصال. فخطط أمريكا تهدف إلى تمزيق المسلمين وبلادهم وجعلهم يخوضون صراعات قومية ومذهبية حتى تتمكن من استعمارهم ونهب ثرواتهم وتثبيت نفوذها، وتمنعهم من العودة إلى الاعتصام بدينهم، ونبذ الفرقة وإثارة العصبيات الجاهلية، والعودة إلى الأخوة الإسلامية، ليتسابقوا على رفع راية الإسلام وتحرير البلاد الإسلامية كلها من الصليبيين الجدد الذين تقودهم أمريكا، لتكون كلمة الذين كفروا السفلى، وكلمة الله هي العليا.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار