الجولة الإخبارية 2016/11/29م
الجولة الإخبارية 2016/11/29م

العناوين:   ·        الجيش السوري يتقدم في شرق حلب الخاضع للمعارضة ·        موقف مصر من الصراع السوري في صحف عربية ·        تركيا تستثمر في القرم

0:00 0:00
السرعة:
November 28, 2016

الجولة الإخبارية 2016/11/29م

الجولة الإخبارية

2016/11/29م

العناوين:

  • ·        الجيش السوري يتقدم في شرق حلب الخاضع للمعارضة
  • ·        موقف مصر من الصراع السوري في صحف عربية
  • ·        تركيا تستثمر في القرم

التفاصيل:

الجيش السوري يتقدم في شرق حلب الخاضع للمعارضة

رويترز 2016/11/26 - قالت المعارضة السورية ووسائل إعلام مؤيدة للحكومة والمرصد السوري إن الجيش السوري والقوات المتحالفة معه سيطروا على قطاع كبير في حي مهم بشرق حلب الخاضع للمعارضة يوم السبت لكن قتالا ضاريا للسيطرة على المنطقة السكنية لا يزال جاريا.

وتقدم الجيش بهجوم بري وجوي على طرف القطاع الشرقي من المدينة في خطوة تقول المعارضة إنها تهدف إلى تقسيم شرق حلب إلى شطرين.

وحلب التي كانت أكبر مدن سوريا قبل الحرب مقسمة بين قطاعين؛ غربي يخضع لسيطرة الحكومة، بينما تسيطر المعارضة على القسم الشرقي الذي تقول الأمم المتحدة إن ما يصل إلى 250 ألف شخص محاصرون داخله.

والسيطرة على كل حلب سيكون انتصارا كبيرا لقوات الرئيس السوري بشار الأسد بعد خمسة أعوام ونصف من الحرب.

وقال مصدر عسكري سوري والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن الحكومة السورية والقوات المتحالفة معها سيطرت على نحو 80 في المئة من حي هنانو على خط الجبهة الشمالي الشرقي من القطاع الخاضع للمعارضة.

وبدأ هجوم جوي جديد على مناطق سكنية وأخرى على خط الجبهة في شرق حلب يوم الثلاثاء الماضي بعد هدنة دامت أسابيع شهدت وقف الضربات الجوية والقصف.

وقال ياسر اليوسف من المكتب السياسي لجماعة نور الدين زنكي إن المعارضين خاضوا قتالا شرسا في الساعات الثماني والأربعين الماضية للدفاع عن هنانو والجبهة الجنوبية من شرق حلب في وجه قصف شديد من قبل الحكومة.

وقال اليوسف إن الحكومة تمكنت من التقدم إلى عدد من المواقع في المنطقة السكنية في هنانو لكن قوات المعارضة تحاول استردادها.

وقال المصدر العسكري السوري إن الجيش يأمل في تأمين المنطقة بالكامل "خلال ساعات".

هنا يبتلى المؤمنون، ويسلمون بأمر الله. فمن كان مع الله فإن الله ناصره ولا شك. فالمسلمون خسروا معركة أحد، ولكن حرب الإسلام ضد الكفر كانت تنتهي دائما لصالح الإسلام. ومعارك حلب يجب أن تسودها هذه الروح، وهي ليست روح التسليم بالهزيمة رغم أن العالم بأسره يقاتل ضد الثورة، بل روح التسليم لأمر الله، فهو من يمد المؤمنين بالنصر، ولا تدري من أي باب، فقد يحصل الشقاق بين أمريكا وروسيا، وقد يهاجم الثوار مناطق أكثر حساسية كالساحل، وقد يعود ثوار تركيا من الحرب الجانبية إلى الجبهة الحقيقية من جرابلس والباب إلى حلب، فتنقلب الآية في حلب. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

---------------

موقف مصر من الصراع السوري في صحف عربية

بي بي سي – 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2016 - ناقش عدد من الكتاب في الصحف العربية الدور الذي يتعين أن تلعبه مصر بشأن الحرب الدائرة في سوريا.

وبينما تساءل العديد من الكتاب عن حقيقة "الموقف المصري من الوضع في سوريا"، وصفه بعضهم بأنه "غير واضح وشديد الالتباس".

ويتزامن ذلك مع نفي مصادر رئاسية وعسكرية مصرية صحة تقارير تحدثت عن وجود قوات مصرية في سوريا. وكانت صحيفة "السفير" اللبنانية قد قالت يوم الخميس الماضي إن وحدة مصرية تضم 18 طيارا التحقوا بمقر هيئة الأركان السورية منذ نحو شهرين.

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مؤخرا في مقابلة مع قناة برتغالية إنه من الأولى دعم الجيوش العربية الوطنية في سوريا والعراق وليبيا.

ورأى علاء عريبي في صحيفة الوفد المصرية أن "الموقف المصري من الوضع في سوريا يبدو غير واضح وشديد الالتباس للعديد من البلدان، العربية والأجنبية، الكبيرة والصغيرة، لا أحد يعرف على وجه التحديد: مصر ضد من ومع من".

وتساءل عريبي: "هل تؤيد مصر مطالب الشعب السوري أم هي مع بقاء بشار الأسد؟، هل هي مع المعارضة أم مع ضرب المدن والمدنيين؟، هل تضع المعارضة المسلحة في سلة واحدة مع جبهة النصرة وغيرها من الإرهابيين أم أنها ضد تنظيم القاعدة فقط؟، هل تساند بشار عنداً في المملكة السعودية والإدارة الأمريكية أم خوفاً على أمنها القومي من الإرهابيين؟"

وكتب أحمد سيد حسن في القبس الكويتية قائلا: "يبدو أن القاهرة ما زالت تنظر إلى الجيش السوري بوصفه 'الجيش الأول'. وتعتبر مصر حالياً أن هناك عناصر مشتركة بينها وبين النظام في دمشق تستدعي التنسيق والتقارب على رأسها القتال ضد التنظيمات الإرهابية".

وتساءل حسن بدوره: "يبقى السؤال حول حدود الدعم المصري للجيش الأول، وهل يرقى إلى مستوى الدعم المقدم للجيش الليبي والجيش العراقي بالعتاد والتدريب؟"

واعتبر سلطان تصريحات الرئيس "أول إعلان رسمي مصري بشأن شكل 'المشاركة' المصرية في الأزمة السورية... ويشير صراحة إلى وجود 'دعم'... وطالما تحدث عن الجيش السوري، فهو في الحقيقة يتحدث عن دعمه عسكريًا... وحتى الآن، لا نعرف نوع وحجم وشكل هذا الدعم: تزويده بالسلاح أم المشاركة بقوات مصرية"!

وتساءل سلطان تحت عنوان "ندعم جيش بشار من 'وراء ظهر' البرلمان": "هل يجوز للرئيس أن يعلن رسميًا عن دعمه 'عسكريًا' لجيش بشار، بدون أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة ثلثي مجلس النواب؟"

وأضاف الكاتب: "سواء كان هذا 'الدعم' موجودًا فعلاً... أم لا يزال معلقًا قيد الترتيب والتحضير له، فمن الضروري أن يخضع للنقاش القانوني والدستوري".

وأشارت موناليزا فريحة: "لكن كلام السيسي ليس جديداً، خصوصاً أن القاهرة تمايزت دائماً في الملف السوري من حيث تركيزها على وجوب الحفاظ على الجيش السوري ووحدته وقوته... ومصر أكدت دوماً أن لا حل لتلك الأزمة إلا الحلول الدبلوماسية، وأن الحوار هو السبيل الوحيد لإنهائها، مع تكرار رفضها أي خيار يهدد وحدة الدولة السورية".

المسألة ليست بحاجة إلى تحليل للسياسة المصرية، فهي ليست موجودة! وإنما السؤال: من هو سيد حكومة السيسي؟ والجواب إنها أمريكا. فمصر الدولة العظمى قبلت حكومتها لنفسها أن تكون عبداً للسيد الأمريكي، وبذلك وقطعاً فهي مع الحكومة السورية التي تحاول أمريكا مساعدتها بإيران وروسيا ثم تركيا، وربما بعد ذلك مصر. وهذا يكذب أصحاب الدعوات الطائفية، فمصر "سنية"، لكن السيسي عميل لأمريكا فهو يدعم الأسد، وإيران "شيعية" وهي مع الأسد ليس بحكم الطائفة، وإنما بحكم ارتباطاتها بأمريكا.

---------------

تركيا تستثمر في القرم

روسيا اليوم 2016/11/26 - زار وفد من رجال الأعمال في تركيا، السبت 26 تشرين الثاني/نوفمبر، شبه جزيرة القرم الروسية، لتبادل الخبرات ودراسة الخطط المستقبلية للتعاون بين روسيا وتركيا.

وضم الوفد 30 من رجال الأعمال والمسؤولين، بمن فيهم إبراهيم يريلي، ممثل الرئيس التركي، واتيلا جوخان، مستشار وزير الاقتصاد التركي.

وخلال مؤتمر صحفي في مركز المجموعة الإعلامية الروسية "روسيا سيغودنيا" الواقع في شبه جزيرة القرم، قال حسن جنكيز، رئيس الوفد التركي، إن المستثمرين الأتراك مهتمون جدا بالاستثمار في مشاريع بشبه جزيرة القرم، معربا عن ثقته أن الوفد التركي القادم سيشارك في المنتدى الاقتصادي المشترك لشبه جزيرة القرم.

وأضاف جنكيز: "زيارتنا - هي الأولى خلال العامين الماضيين.. نتائج اجتماعنا في شبه جزيرة القرم أسفرت عن تصميمنا إرسال وفود أكبر وأكثر تمثيلا وعلى أعلى مستوى في المستقبل القريب".

وتابع: "خلال هذه الزيارة تمكنا من إجراء مفاوضات أولية والحصول على المعلومات اللازمة، وقررنا اتخاذ جميع ما يلزم لزيادة الاستثمار في شبه جزيرة القرم، ونخطط لعقد منتدى اقتصادي مشترك... معظم مستثمرينا الذين يأتون إلى هنا عادوا بانطباعات إيجابية وأبدوا استعدادهم للاستثمار في شبه جزيرة القرم".

وأعلن الوفد التركي عن عزمه فتح تمثيل رسمي في شبه جزيرة القرم والتوقيع على بروتوكول حسن نوايا ووضع خطة لزيادة التعاون بين موسكو وأنقرة مدتها خمس سنوات. المصدر: وكالات روسية

عندما أسقطت تركيا الطائرة الروسية ظن بسطاء الناس أن تركيا تعود لعظمتها العثمانية! ولكن هذا الظن لم يدم حتى عاماً واحداً، فتأسفت تركيا لروسيا واعتذرت مراراً، وذهب أردوغان لمعانقة بوتين في بطرسبورغ، وكانت المصالحة. ولكن مصالحة الحكام العملاء تكون مصالحة حتى النخاع! فقد أصبحت تركيا تقاتل مع روسيا ضد "الإرهاب" في سوريا! والآن تريد الاستثمار في أرض العثمانيين التي اقتطعتها روسيا من أوكرانيا سنة 2014، وضج العالم كله على ذلك. وإذا كانت تركيا لا يمكنها اليوم استعادة القرم بسبب ضعف حكامها ووضعهم أنفسهم في أيدي أمريكا تقذفهم ضد روسيا أو إلى جانبها حسب المصلحة الأمريكية، فعلى الأقل (أن لا تنقل السفارة إلى القدس)! فعلى الأقل عدم الاعتراف لروسيا بجزيرة القرم، بالاستثمار فيها!

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار