الجولة الإخبارية 2016/12/12م
الجولة الإخبارية 2016/12/12م

العناوين:   · رئيسة وزراء بريطانيا: أمن الخليج يعني أيضا أمن بريطانيا · حكام تركيا يقرون بتآمرهم مع روسيا على ثورة الشام · الرئيس الأمريكي يقر بفشل وعجز أمريكا أمام المسلمين

0:00 0:00
السرعة:
December 11, 2016

الجولة الإخبارية 2016/12/12م

الجولة الإخبارية

2016/12/12م

العناوين:

  • · رئيسة وزراء بريطانيا: أمن الخليج يعني أيضا أمن بريطانيا
  • · حكام تركيا يقرون بتآمرهم مع روسيا على ثورة الشام
  • · الرئيس الأمريكي يقر بفشل وعجز أمريكا أمام المسلمين

التفاصيل:

رئيسة وزراء بريطانيا: أمن الخليج يعني أيضا أمن بريطانيا

خطبت تيريزا ماي رئيسة وزراء بريطانيا يوم 2016/12/7 أمام زعماء الدول الخليجية في قمتهم بالمنامة عاصمة البحرين، فأعلنت أن "أمن الخليج يعني أيضا أمن بريطانيا، وتعهدت بالعمل المشترك على منع أي هجمات ضد دول الشرق الأوسط وأوروبا، لا سيما الهجمات الإلكترونية". وأكدت على "ضرورة مواصلة بذل المساعي المشتركة في مواجهة اللاعبين الذين يقوض نفوذهم الاستقرار في المنطقة". وقالت: "بودي أن أؤكد لكم أننا نرى الخطر الذي تشكله إيران على الخليج والشرق الأوسط الكبير". وشددت على "ضرورة الحيلولة دون التصرفات السلبية لطهران في سوريا واليمن ومنطقة الخليج بغية تحقيق الأمن والاستقرار فيها". وأكدت أن "التعاون بين بريطانيا ودول الخليج سيشهد نقلة نوعية في شتى المجالات وبالدرجة الأولى في مجال الدفاع ومكافحة الإرهاب". إن بريطانيا التي أعلنت سحب قواها العسكرية من الخليج في نهاية الستينات من القرن الماضي هي التي أسست هذه الدول الخليجية وربطتها بها سياسيا وجعلتها كمستعمرات ممولة لاقتصادها. ولكن أمريكا تسلطت على هذه المستعمرات وأقامت لها فيها قواعد عسكرية وسلطت عليها إيران لتبقى تهددها حتى تبقى تبتزها وتعمل على شراء الذمم من العائلات الحاكمة التي كانت توالي الإنجليز. ولهذا تعتبر بريطانيا أمن الخليج من أمنها وتريد أن تدافع عن نفوذها هناك. فأصبحت منطقة الخليج الإسلامية مزرعة للمستعمرين وحلبة صراع بينهم بسبب هذه العائلات الحاكمة التي لا يهمها إلا مصالحها وبقاؤها في الحكم.

--------------

حكام تركيا يقرون بتآمرهم مع روسيا على ثورة الشام

نقلت وكالة "نوفستي" الروسية يوم 2016/12/7 تصريحات أدلى بها للوكالة رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم يثبت بها تآمر النظام التركي برئاسة أردوغان على الثورة السورية وخيانته لله ولرسوله وللمؤمنين، فقال: "إن المساعي التي تبذلها تركيا كانت تهدف منذ البداية إلى طرد الجماعات الإرهابية من حلب" وأكد على تعاون النظام التركي العلماني مع روسيا العلمانية عدوة الله ورسوله والمؤمنين، فقال: "إن تركيا وروسيا بلغتا التفاهم غير المسبوق في رؤيتهما إزاء التسوية في سوريا، وإنهما تنتهجان المسلك المشترك بحثا عن حل للأزمة في هذه البلاد". وشدد على هدفهما المشترك في محاربة الساعين لإقامة حكم الإسلام: "هدفنا المشترك هو محاربة الجماعات الإرهابية ونبذل كل ما بوسعنا في هذا المجال". حيث يصف الكفار وأولياؤهم كل جماعة تسعى لتحكيم الإسلام وإسقاط العلمانية الكافرة بأنها جماعة إرهابية، وهم يدمرون البلاد ويقتلون العباد ويهلكون الحرث والنسل ويصفون أنفسهم بدعاة السلام، إنهم ساء ما يحكمون.

--------------

الرئيس الأمريكي يقر بفشل وعجز أمريكا أمام المسلمين

ألقى الرئيس الأمريكي آخر خطاب له يوم 2016/12/6 سلط الضوء فيه على الخطوط العريضة لسياسته على مدى ثمانية أعوام حيث قال: "يجب علينا أن نتبنى وجهة نظر بعيدة المدى عن عواقب الإرهاب، ويجب علينا أن نتبع استراتيجية ذكية يمكن أن تصمد بدلا من تقديم وعود مزيفة بأنه يمكننا القضاء على الإرهاب من خلال إسقاط المزيد من القنابل أو نشر المزيد والمزيد من القوات أو الانكفاء على أنفسنا في معزل عن باقي دول العالم". وقال: "بدلا من إلقاء كل العبء على كاهل القوات البرية الأمريكية، وبدلا من محاولات تنفيذ غزوات على الأماكن التي يظهر فيها الإرهابيون فقد أسسنا شبكة من الشركاء". مشيرا إلى روسيا وإيران وحزبها وأشياعها الذين يقاتلون في سبيلها، وكذلك تركيا أردوغان والسعودية ومصر وباقي دول المنطقة التي تنفذ الخطط الأمريكية. فلولا هؤلاء الشركاء المجرمون ما قدرت أمريكا أن تفعل شيئا حيث تعلمت درسا أن تخوض حربا مباشرة في بلاد المسلمين بعد ما ذاقته في العراق وأفغانستان من ضربات موجعة وهزائم أمام مقاومة قلة قليلة من المسلمين جعلت أمريكا تبدو فاشلة ومهزومة.

وقد أقر أوباما في خطابه بعجز وفشل أمريكا في أفغانستان أمام حفنة من المسلمين المجاهدين فقال: "الوضع في أفغانستان يبقى شديد التعقيد، والحرب هناك مستمرة منذ أكثر من 30 عاما. لا نستطيع القضاء على طالبان كي ننهي الحرب. لكن بإمكاننا أن نمنع تنظيم القاعدة من تدبير مخابئ للمسلحين ونساعد قوات الأمن الأفغانية في إحلال السلام". وقال: "إن أقل من 10 آلاف جندي أمريكي لا يزالون في أفغانستان لدعم قوات الأمن فيها".

 وأقر أوباما الذي يرأس أكبر دولة إرهابية ومتطرفة في الرأسمالية بعجزها أمام أمة الخير أمة محمد r، فقال: "القول إننا نحقق إنجازات أمر مختلف عن القول إن العمل (على محاربة الإرهاب) تم إتمامه" وأعلن أن "مهمة محاربة التطرف في الشرق الأوسط تتطلب جهود أجيال، وأن الخطر المميت الناجم عن الإرهاب سيبقى قائما بشكل أو بآخر" وذلك لإدراكه أن المسلمين لن يستسلموا وهم مصممون على طرد أمريكا من المنطقة وكافة القوى المستعمرة وإقامة حكم الإسلام. وانبرى الثعلب أوباما يدافع عن الإسلام الذي يريده استسلاما لأمريكا ويعمل على المغالطة واختلاق الأكاذيب مهاجما الداعين لتحكيم الإسلام دين الله الحق، فقال: "هناك أشخاص يدّعون النبوة ويشوهون الإسلام في أنحاء العالم، وتحديدا في سوريا". وذلك يدل على مدى نقمته على أهل سوريا الذين قالوا إن ثورتهم هي لله وإنهم لن يركعوا إلا لله، فيظهر مدى حرصه على الانتقام من أهل سوريا المسلمين الذين أشعلت ثورتهم الشيب في رأسه، فسلط عليهم كلابه المسعورة من النظام السوري وإيران وحزبها في لبنان وتركيا أردوغان والنظام السعودي وكافة المتآمرين على هذه الثورة التي يكرهها كل كاره لتحكيم دين الله في خلافة راشدة قادمة بإذن الله.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار