الجولة الإخبارية 2016/12/13م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 2016/12/13م (مترجمة)

العناوين:   · المسلمون البريطانيون المعزولون بعيدون جدًا عن بقية المجتمع لدرجة أنهم يعتقدون أن 75% من بريطانيا مسلمون – بحسب تقرير صادم · محكمة ألمانية عليا تحكم على الطالبات المسلمات بوجوب حضور دروس السباحة · أوباما يعترف بأن الولايات المتحدة لن تستطيع هزيمة طالبان والقضاء على العنف في أفغانستان

0:00 0:00
السرعة:
December 12, 2016

الجولة الإخبارية 2016/12/13م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2016/12/12م

(مترجمة)

العناوين:

  • · المسلمون البريطانيون المعزولون بعيدون جدًا عن بقية المجتمع لدرجة أنهم يعتقدون أن 75% من بريطانيا مسلمون – بحسب تقرير صادم
  • · محكمة ألمانية عليا تحكم على الطالبات المسلمات بوجوب حضور دروس السباحة
  • · أوباما يعترف بأن الولايات المتحدة لن تستطيع هزيمة طالبان والقضاء على العنف في أفغانستان

التفاصيل:

المسلمون البريطانيون المعزولون بعيدون جدًا عن بقية المجتمع لدرجة أنهم يعتقدون أن 75% من بريطانيا مسلمون – بحسب تقرير صادم

المسلمون في بعض أنحاء البلاد مقطّعون جدًا عن بقية المجتمع بحيث إنهم يعتقدون أن غالبية البريطانيين ينتمون لنفس عقيدتهم، بحسب تقرير صادم جديد، وكشفت إعادة المراجعة لبرنامج الدمج الحكومي تسار دام لوميز كاسي أن الآلاف من المسلمين يعيشون في مقاطعات ضمن أماكن سكنية خاصة ومدارس خاصة وقنوات تلفزيونية خاصة، والبعض منهم نادرًا ما يغادر الأحياء السكنية ويعتقدون أن بريطانيا بلد إسلامي ويشكّل المسلمون فيها 75% من السكان، بحسب مصادر اطلعت على التقرير. ولكن إحصائيات عام 2011 وضعت نسبة المسلمين في إنجلترا وويلز أقل من 5% بينما يشكل النصارى تقريبًا 60%. وتقول المراجعة الجديدة إن المقاطعات الإسلامية تتركز في المناطق الشمالية مثل برادفورد وديوسبيري وبلاكبيرن، بحسب تقارير في صنداي تايمز. واقتبست الصحيفة أقوال المصادر التي تقول إن التقرير يرسل "أمواجاً صادمة" خلال النظام من خلال مهاجمة الحكومة، وخصوصًا وزارة الداخلية، لفشلها في إدارة عواقب الهجرة الكبيرة والترويج للدمج. وقالت إن التقرير سوف ينتقد الشرطة بسبب "قوادتها" للأقليات العرقية وقالت إن بعض المؤسسات "صحيحة سياسيًا" لدرجة أنها ألعوبة بيد حركات اليمين المتطرف. وأخرّت وزارة الداخلية الإفصاح عن تقرير دام لويز بسبب المخاوف من لهجتها الانتقادية. وقال شخص من الداخل إن التقرير سوف يثبت "وضعًا صعبًا لبعض الأشخاص" ورفضت مكاتب الحكومة في داونينغ ستريت التعليق على التقرير الليلة الماضية. (المصدر: ديلي ميل).

مرةً أخرى، هذا التقرير الغريب يسلط الضوء على فشل العلمانية البريطانية في استيعاب السكان المسلمين. النقاش نفسه يمكن أن يتوسع ليشمل المتعصبين اليهود، الذين يعيشون في لندن. الغيتو أو أماكن عدم التجول هي نتيجة الفكر العلماني الظالم الذي يثير التوازن مع الأديان ويهمّش من يعتنقونها، سواء أكانوا مسلمين، أو يهود أو نصارى.

-----------------

محكمة ألمانية عليا تحكم على الطالبات المسلمات بوجوب حضور دروس السباحة

حكمت المحكمة العليا الألمانية يوم الأربعاء أن البنات المسلمات المحافظات يجب أن يشتركن في صفوف السباحة المختلطة في المدارس، وهو حكم ضد الطالبة ذات الأحد عشر عامًا والتي جادلت بأن لباس البوركيني أو لباس السباحة الذي يغطي جميع الجسد، يخالف أحكام اللباس الإسلامي. ورفضت المحكمة الدستورية في كارلسو الاستئناف الذي قدمه والدا الفتاة بأنها يجب أن تُعذر عن عدم حضور تلك الصفوف لأن البوركيني لا يتناسب مع أخلاق الإسلام في الاحتشام، كما أورد الإعلام الألماني. ولم يتسن الوصول إلى متحدّث رسمي للمحكمة للتعليق على الأمر. وتشهد ألمانيا حاليًا نقاشات جادة حول دور الإسلام في المجتمع في الوقت الذي تسعى فيه لدمج أكثر من مليون شخص أغلبهم مسلمون طالبين للجوء السياسي، هاربين من الحروب والاضطهاد، دخلوا البلاد هذا العام والعام الماضي. المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي عوقب حزبها في الانتخابات المحلية من قبل الناخبين الغاضبين من سياسة الباب المفتوح التي تنتهجها، اقترحت يوم الثلاثاء حظرًا على النقاب الإسلامي. الحزب الديمقراطي المسيحي، الذي تنتمي إليه ميركل، ويدعم بكثافة AFD (الحزب الشعبي) والذي يقول إن الإسلام يخالف الدستور، صعّدوا من لهجتهم في دمج المهاجرين في اجتماعهم الحزبي هذا الأسبوع. إن حكم يوم الأربعاء من الممكن أن يمنح المزيد من المصداقية لممارسات مستقبلية للحكومة لحظر النقاب بعد الانتخابات البرلمانية العام المقبل. وقالت الفتاة أمام محاكم أقل درجة إن السباحة في البوركيني تكشف عن شكل جسدها وهو مناقض لدينها.

ونوهّت المحكمة العليا أن المحاكم الدنيا وجدت هذا الكلام غير صحيح وحكمت بأنه "لا يوجد في الإسلام قوانين ملزمة" تعرّف اللباس المناسب. (المصدر: هفنجتون).

أحد مبادئ الليبرالية الغربية هو حرية الاعتقاد، التي تسمح للناس بعبادة ما يشاؤون. ويرتبط بهذا اللباس، لذا، في ظل الليبرالية فإن مثل هذه الأمور يجب أن تحمى. ولكن خوف ألمانيا من الإسلام جعل من تطبيق الأفكار الليبرالية لحماية المسلمين فشلاً ذريعًا. في المقابل، لا يعترف الإسلام فقط في ممارسة غير المسلمين لعقائدهم ولباسهم الديني بل ويضمنها لهم. إن نصارى مصر والشرق يشهدون على قدرة الإسلام على ضمان هذه الحقوق لأكثر من ألف عام.

----------------

أوباما يعترف بأن الولايات المتحدة لن تستطيع هزيمة طالبان والقضاء على العنف في أفغانستان

أورد الإعلام الأمريكي أن الرئيس أوباما اعترف في خطاب له يوم الثلاثاء أن الولايات المتحدة لم تستطع القضاء على حركة طالبان المسلمة في أفغانستان، ولكنها تستطيع المساعدة على إنهاء ستين عامًا من عدم الاستقرار من خلال دعم الحكومة في كابول. ففي خطابه الأخير حول الأمن القومي بوصفه القائد الأعلى للقوات المسلحة الأمريكية قال أوباما إنه بالرغم من الجهود الأمريكية إلاّ أن الوضع في البلاد التي مزّقتها الحرب يبقى غير مستقر، وقال "لا أريد أن أرسم صورة وردية جدًا. إن الوضع في أفغانستان ما يزال صعبًا. أصبحت الحرب جزءًا من الحياة في أفغانستان على مدى 30 عامًا. لا تستطيع الولايات المتحدة القضاء على طالبان أو إنهاء العنف في تلك البلاد". كانت أقوال أوباما هذه أمام الجنود الأمريكيين في قاعدة ماكديل الجوية في ولاية فلوريدا. وأضاف "ولكن ما نستطيع فعله هو منع القاعدة من الحصول على ملاذ آمن، وما نستطيع فعله أيضًا هو دعم الأفغان الذين يريدون مستقبلاً أفضل، ولهذا لم نعمل فقط بقوتنا العسكرية ولكننا دعمنا حكومة وحدة في كابول". تعمّ أفغانستان حالة من الفوضى السياسية والاجتماعية، حيث لا تعمل في البلاد حركة طالبان فقط ولكن هناك أيضا العديد من الفصائل المتطرفة مثل تنظيم الدولة. (المصدر: نيشين).

بعد خوضها أطول حرب في تاريخها، اعترفت أمريكا – الدولة العظمى – بالهزيمة في أفغانستان.

يقول الله عز وجل: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ متِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار