الجولة الإخبارية 2017-12-14
الجولة الإخبارية 2017-12-14

العناوين:   ·      وزراء الخارجية العرب يرفضون قرار ترامب حول القدس ·      آلاف المسلمين في العالم الإسلامي يتظاهرون ضد قرار ترامب ·      وفد النظام السوري ينضم لمفاوضات جنيف

0:00 0:00
السرعة:
December 13, 2017

الجولة الإخبارية 2017-12-14

الجولة الإخبارية 2017-12-14

العناوين:

  • ·      وزراء الخارجية العرب يرفضون قرار ترامب حول القدس
  • ·      آلاف المسلمين في العالم الإسلامي يتظاهرون ضد قرار ترامب
  • ·      وفد النظام السوري ينضم لمفاوضات جنيف

التفاصيل:

وزراء الخارجية العرب يرفضون قرار ترامب حول القدس

أعلن أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية أن اعتراف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب بالقدس عاصمة لكيان يهود مستنكر ومرفوض ولا يمكن تبريره تحت أي ذريعة. وقال أبو الغيط خلال جلسة طارئة لوزراء الخارجية العرب، إن القرار الأمريكي يعتبر شرعنة للاحتلال وإجازة فرض الأمر الواقع بالقوة، مؤكدا أنه يدفع الجامعة العربية لإعادة النظر في مسار عملية السلام. ودعا الأمين العام دول العالم أجمع، للاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس ردا على القرار الأمريكي. من جهته شدد وزير الخارجية الفلسطينية ​رياض المالكي​، خلال الجلسة، على رفض القرار ​رفضا قاطعا، مشيرا إلى أن القرار إساءة واعتداء على ​القانون الدولي​ وحقوق ​الشعب الفلسطيني.

هذه التصريحات المنددة والشاجبة لزعماء وحكام المسلمين واجتماعاتهم العبثية المضللة جراء إعلان ترامب القدس عاصمة لكيان يهود، نقول لهم ماذا قدمت عروبتكم غير الاتفاقيات الذليلة والمبادرات المهينة، التي أظهرتم من خلالها بأن هذا الكيان المحتل أصبح حقيقة واقعة لا بدّ من التعامل معه وفق الأعراف الدولية لإيجاد طريقة ما للتوافق ما بين مطلب يهود الذي اعتبرتموه شرعيا بإيجاد كيان لهم على أرض المسلمين، وبين مبادرة السلام العربية التي أعطت حقاً واحداً للاجئين ألا وهو حق العودة إلى أرضهم؟! فاعلموا يا حكام الضرار أن وجودكم قد أذل الأمة وجعلها دولاً تستنكر وتستهجن بعد أن كانت عزيزة مهابة الجانب بدولة تفعل وتأتي بأكبر رؤساء دول الغرب راكعا بين يديها.

--------------

آلاف المسلمين في العالم الإسلامي يتظاهرون ضد قرار ترامب

تظاهر عشرات الآلاف من المغاربة، والأتراك الأحد، ضد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لكيان يهود. ونظم المتظاهرون مسيرة في الشارع الرئيسي بالعاصمة الرباط، وتعتبر هذه أكبر مظاهرة ضد قرار ترامب في المغرب منذ بدء الاحتجاجات بعد إعلان القرار الأسبوع الماضي. وسار المحتجون رافعين أعلام فلسطين من ميدان باب الأحد إلى مبنى البرلمان في شارع محمد الخامس، الطريق الرئيسي في العاصمة المغربية الرباط. فقد خرج مئات الآلاف من الأتراك في مدينة إسطنبول، لليوم الخامس على التوالي، في مظاهرات رافضة لقرار ترامب. وفي وقفات استمرت ساعات، ندد المتظاهرون فيها بالقرار الأمريكي.

تتواصل التظاهرات والمظاهرات من آلاف المسلمين في العالم الإسلامي تنديداً بالقرار الأمريكي في الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة ليهود، والأمة الإسلامية تعلم أن قضية فلسطين هي قضية عسكرية تستنهض لها الأمة الإسلامية وتحرك لأجلها جيوش الأمة، ولا سبيل لحل قضية فلسطين إلا بالتحرير الكامل للأرض المباركة لا فرق في ذلك بين القدس غربيها أو شرقها أو بين حيفا ويافا وتل الربيع وعسقلان أو غيرها من المدن. إن حكامها الخونة الذين ارتموا في أحضان أعدائها رعاةٌ لكراسيهم وعروشهم وسلطتهم، فبخلعهم ستتحرك الأمة لتسطر حطين جديدة وعين جالوت ثانية وتخلع كيان يهود من جذوره كما خلعت الصليبيين وكسرت التتار. وأثار قرار الرئيس الأمريكي ترامب ردود فعل رسمية على مستوى العالم، وعلى مستوى العالم الإسلامي ومنه العربي بشكل خاص، وقد كانت ردود حكام حارات سايكس بيكو مخزية وذليلة، لا تتجاوز التحذير من مغبة هذا القرار على العلاقات الدبلوماسية والسلام بينهم وبين كيان يهود.

-------------

وفد النظام السوري ينضم لمفاوضات جنيف

وصل وفد النظام السوري، الأحد، إلى جنيف للمشاركة في المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة. وجاءت عودة وفد النظام إلى جنيف بعد ضغوط روسية وتحذيرات المبعوث الأممي من تداعيات تعطيل أي طرف للمفاوضات. وكانت الجولة الثانية من مفاوضات جنيف بنسخته الثامنة استؤنفت الثلاثاء باجتماعات بين وفد المعارضة السورية والمبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، الذي أعلن أن الجولة الحالية يمكن أن تتواصل حتى أواسط الشهر الحالي. في المقابل، قال أعضاء في وفد المعارضة إن ضغوطاً أوروبية وأمريكية مورست عليهم لتجميد مطلب رحيل الأسد والقبول بتمثيل "حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي" في المباحثات.

في سياق متابعة الإدارة الأمريكية لمعضلة الغرب الكافر في الشام، اجتمع وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، بنظيره ومتعهده الروسي، سيرغي لافروف، الخميس، على هامش اجتماع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، بالعاصمة النمساوية فيينا. وقال بيان للخارجية الروسية إن الطرفين أشارا إلى أهمية تأسيس عملية تفاوضية مستدامة تضم كافة القوى السياسية في سوريا، من خلال محادثات جنيف. وعقب تفاهمات فيينا أتى الإعلان من وفد النظام السوري أنه وصل إلى جنيف للمشاركة في المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة، وبحسب هذه التفاهمات يزور الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، العاصمة التركية أنقرة، الاثنين في 11 كانون الأول/ديسمبر الجاري ليبحث التطورات الأخيرة المتعلقة بمدينة القدس، والوضع في سوريا، مما يدل أن مفاوضات جنيف تسير وفق الخطة الأمريكية.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار