الجولة الإخبارية 2017-12-23
الجولة الإخبارية 2017-12-23

العناوين:   ·    السياسيون اليمينيون المتطرفون في الاتحاد الأوروبي يتحدون ضد الإسلام ·    أمريكا تتخذ خطوات أحادية الجانب في "مناطق النزاع" مع باكستان ·    استراتيجية الأمن الخاصة بترامب تعمل على تقريب الهند وتستهدف باكستان والصين  

0:00 0:00
السرعة:
December 22, 2017

الجولة الإخبارية 2017-12-23

الجولة الإخبارية 2017-12-23

 (مترجمة)

العناوين:

  • ·    السياسيون اليمينيون المتطرفون في الاتحاد الأوروبي يتحدون ضد الإسلام
  • ·    أمريكا تتخذ خطوات أحادية الجانب في "مناطق النزاع" مع باكستان
  • ·    استراتيجية الأمن الخاصة بترامب تعمل على تقريب الهند وتستهدف باكستان والصين

التفاصيل:

السياسيون اليمينيون المتطرفون في الاتحاد الأوروبي يتحدون ضد الإسلام

أبدى قادة اليمين المتطرف في أوروبا إعجابهم بسياسة الهجرة الشديدة الخاصة بترامب ووعدوا ببناء أوروبا جديدة دون أي تدخل من الاتحاد الأوروبي، حيث إنهم اجتمعوا ضد الإسلام في اجتماع في براغ. "لأجل أوروبا من دول ذات سيادة" هكذا كانت الشعارات التي رفعها السياسيون الشعبويون من فرنسا وبولندا والنمسا وهولندا وبريطانيا يوم الأحد. وقد استضاف حزب الحرية المعادية للإسلام والديمقراطية المباشرة من جمهورية التشيك والذي فاز بنسبة 11% من الأصوات في تشرين الأول/أكتوبر، المؤتمر الذي ترأسه السياسي التشيكي – الياباني توميو أوكامورا. وتمت الإشادة بأعضاء من حزب الحرية من النمسا خلال اجتماع براغ وذلك لدخولهم الحكومة الائتلافية الجديدة في النمسا. وقالت مارين لو بان والتي خسرت الانتخابات الرئاسية الفرنسية بعدما وصلت للمرحلة النهائية من التصويت إن التطور كان "جديداً بشكل مهول لأوروبا". "وأن هذه النجاحات تُظهر أن الدول الوطنية هي المستقبل، وأن أوروبا الغد هي أوروبا الشعب" وذلك حسب قولها. ومن أهم أهداف هذه الجماعة هي إغلاق حدود أوروبا أمام طالبي اللجوء. حيث قالت لو بان يوم السبت: "لأننا نحب أوروبا، فإننا نقول إن الاتحاد الأوروبي سيقتلها"، حيث دعت الداعمين لمساعدتها على التخلص من الاتحاد. "ليس منا أي أحد أجنبي ــ نحن نعارض الاتحاد الأوروبي لأننا نؤمن أنه منظمة كارثية مدمّرة". "فالهجرة أصبحت لا تُحتمل ــ وإن ثقافاتنا المحترمة أصبحت تُدمر". "نحن نحب التنوع لكنني أحب أن يكون الهولندي هولنديا، والتشيكي تشيكيا، والفرنسي فرنسيا، والإيطالي إيطاليا". كما أن خيرت فيلدرز السياسي اليميني المتطرف يستهدف المسلمين الذين يعتقدون أن القارة ستُدار من خلالهم ورفض الإسلام كـ"أيدولوجية شمولية". حيث قال للمندوبين: "يجب أن نمتلك الشجاعة لنقوم بحظر على السفر كما قام به الرئيس ترامب في أمريكا". "يجب أن نمتلك الشجاعة لإعادة كل قارب محمّل بمهاجرين غير شرعيين كما تفعل أستراليا منذ وقت طويل". ولاحقا فقد مدح جمهورية التشيك وغيرها من دول "فيسيغراد" حيث وصفهم بـ"الأبطال" لعدم إطاعتهم لتعليمات الاتحاد الأوروبي بخصوص اللاجئين. حيث قال: "نحن نريد أيضا أن نبقى أسياد بيتنا". وخلال هذا الشهر، دعت المفوضية الأوروبية محكمة العدل الأوروبية ضد جمهورية التشيك وهنغاريا وبولندا بسبب سوء إدارتهم في قبولهم لحصتهم المطلوبة من اللاجئين. حيث وافقت جمهورية التشيك على 12 من أصل 2.000 طالب للجوء تم تعيينهم. حيث قال جان كوليك، وهو محاضر في الدراسات التشيكية في جامعة غلاسكو "من خلال الحس الإقليمي، فإن الدول ما بعد الشيوعية تعاني بشكل خاص من الضعف كما كانت دائما، من وصول الخطر القادم من الأجانب والمسلمين". "فهم يمتلكون مناعة ضعيفة أمام الأجانب والآن فإن جهورية التشيك وبولندا هما الأسوأ بهذا الخصوص". [ذي تريبون]

إن نقد ترامب اللاذع ضد الإسلام يوفر الوقود لليمين المتطرف في أوروبا للدعوة إلى إجراءات وحشية ضد المسلمين.

----------------

أمريكا تتخذ خطوات أحادية الجانب في "مناطق النزاع" مع باكستان

قامت إدارة ترامب بإعلام الكونغرس أنها ستقوم باتخاذ خطوات أحادية الجانب في مناطق النزاع مع باكستان أثناء زيادة التعاون بين البلدين حيث تتقارب مصالحهما. ففي تقرير للكونغرس، تم إصداره على الإعلام خلال عطلة نهاية الأسبوع هذا، شدد البنتاغون أيضا على أهمية الوصول إلى منصة أمريكية ــ أفغانية مشتركة لقتال أكثر من 20 جماعة عسكرية نشطة في المنطقة. وهذا هو التقرير الأول للبنتاغون بخصوص أفغانستان منذ 21 آب/أغسطس، عندما أعلن الرئيس دونالد ترامب استراتيجيته الجديدة لجنوب آسيا، والتي عمّقت من التدخل العسكري الأمريكي في أفغانستان أثناء نقاشها مع باكستان لدعم الجهود الأمريكية لإلحاق الهزيمة بطالبان. إن التقرير الموجه إلى الكونغرس يشدد على أهمية الحاجة إلى "تغيير جذري" في الطريقة التي تتعامل بها باكستان مع المناطق الآمنة للإرهابيين المزعومين في منطقتها. حيث أعلم البنتاغون أيضا المشرعين أن استراتيجية أمريكا الجديدة تدعو إلى مقاربة حكومية شاملة وإقليمية وذلك لعزل طالبان عن "مصادر الدعم الخارجي" ولتخفيف أي تدخل ضار من عوامل خارجية. حيث قال التقرير: "إن علاقاتنا العسكرية ــ العسكرية مع باكستان لا تزال مهمة من أجل نجاح مصالحنا العسكرية في المنطقة." "وللمضي قدما، يجب أن نشهد تغييرات جذرية في طريقة تعامل باكستان مع المناطق الآمنة للإرهابيين في منطقة سيطرتها". ولتحفيز هذا التغيير فإن البنتاغون اقترح العمل من خلال الحكومة الأمريكية، "باستخدام مجموعة من الأدوات لزيادة تعاوننا مع باكستان في المناطق التي تتلاقى فيها مصالحنا ولاتخاذ خطوات أحادية الجانب في المناطق ذات الاختلاف". وقد بين التقرير وجود أكثر من 20 جماعة إرهابية أو متمردين لا تزال نشطة في أفغانستان وباكستان ومن أن وجودهم "يتطلب منصة أمريكية مدعومة أفغانيا في المنطقة لمراقبة واحتواء والاستجابة لهذه التهديدات". وقال التقرير إن منطقة الحدود الباكستانية الأفغانية لا تزال ملاذا لجماعات كالقاعدة والقاعدة في شبه القارة الهندية، وشبكة حقاني، ولاشكار طيبة، وحركة طالبان باكستان، وداعش كازاخستان، والحركة الإسلامية لأوزبيكستان. "إن الملاذ على الجانب الباكستاني والوجود على الجانب الأفغاني يبقيان تحديا أمنيا لكلا البلدين ويشكلون خطرا لأمن واستقرار المنطقة" كما أضاف التقرير. وقال البنتاغون إن العمليات العسكرية الباكستانية الأخيرة دمرت بعض الملاجئ العسكرية، الخاصة بجماعات متطرفة ــ مثل طالبان وشبكة حقاني ــ "محققا حرية الحركة في باكستان". وأضاف التقرير: "إن أمريكا مستمرة في إبلاغ كافة مستويات القيادة الباكستانية بأهمية اتخاذ خطوات ضد كل الجماعات الإرهابية والمتطرفة". واعترف التقرير أن المكاسب الأمريكية التي حققتها بصعوبة في أفغانستان كانت هشة، لكنها تستحق الدفاع عنها ومن أن أمريكا سخرت مصادرها الدبلوماسية والعسكرية والاقتصادية من أجل الوصول إلى تسوية لهذه الحرب التي استمرت 17 عاما. حيث قال التقرير: "نحن عاودنا الالتزام بمساعدة الحكومة الأفغانية وشعبها للتغلب على هذه التحديات بنهج جديد يدفع بمزيد من الدعم من الحلفاء، والشركاء، والجهات الإقليمية". كما أعلم البنتاغون الحكومة الأفغانية أن الالتزام الأمريكي لهم كان "مستمرا ولكن ليس غير محدود" ومن أن هذا الدعم لم يكن "على شكل أبيض". [ذي داون]

17 عاما مستمرة ولا تزال حكومتا باكستان وأفغانستان تتصرفان وكأن أمريكا هي شريك موثوق للعمل من أجل السلام والاستقرار. لا شيء يمكن أن يكون أبعد من هذا عن الحقيقة. إن أمريكا مصممة على توليد عدم الاستقرار من أجل تبرير احتلالها لأفغانستان بالإضافة إلى الضغط على باكستان من أجل التنازل عن السيادة للبنتاغون.

-----------------

استراتيجية الأمن الخاصة بترامب تعمل على تقريب الهند وتستهدف باكستان والصين

الاستراتيجية الأمنية الوطنية الأولى من إدارة ترامب توفر الكثير من الدعم للهند، بينما تأخذ موقفا شديدا ضد باكستان. إن ورقة الاستراتيجية الأمنية الوطنية الأمريكية والتي أُصدرت من قبل الرئيس دونالد ترامب يوم الاثنين، سعى فيها لدعم "إظهار الهند كقوة عالمية قيادية" ووعد "بزيادة التعاون الرباعي مع اليابان وأستراليا والهند." أما بخصوص باكستان فالورقة كما يبدو ستكون بمثابة الإعلان عن السياسة المتبعة لاستراتيجية أمريكا للأشهر القادمة، فكما يبدو سيكون هناك الكثير من الحب القاسي. إنها تظهر وبوضوح أن أمريكا "تستمر بمواجهة التهديدات من (الإرهابيين) والعسكريين عابري الحدود والذين يعملون من داخل باكستان". كما أنها تظهر قلقها من أن هناك فرصا كبيرة بحصول صراع هندي ــ باكستاني، مما يمكن أن يؤدي إلى مواجهة نووية وبالتالي يستدعي هذا "انتباهاً دبلوماسياً مستمراً". أما ما قد يسعد صناع السياسة الهنود فهو الاعتراف الواضح بالهند كقوة عالمية أساسية ناشئة من قبل إدارة ترامب. كما أنها تأخذ مقدما الحكومة الهندية الحالية مكانا لها على الطاولة العليا. إن ورقة الاستراتيجية الأمنية تكرر موقف ترامب الأول بخصوص "موقف باكستان المتزعزع" في أفغانستان، عندما حدد استراتيجيته العامة في آب/أغسطس. ففي ذلك الوقت قال: "باكستان توفر عادة ملاذا آمنا لعملاء الفوضى والعنف و(الإرهاب). إن الخطر أسوأ لأن باكستان والهند هما الآن دولتان مسلحتان نوويا واللتان علاقتهما المتوترة تهدد بالتحول إلى صراع". إضافة إلى روسيا، فإن الورقة تصف الصين بـ"تحد للقوة والتأثير والمصالح الأمريكية". إن ترامب وفريقه يواجهون استجوابا أساسيا من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي والمدعي الخاص روبرت مولر حول التدخل الروسي المحتمل في التلاعب بالانتخابات الأمريكية سنة 2016. إن الورقة تظهر أن كلا الدولتين تحاولان "تدمير الأمن والاستقرار الأمريكيين"، وهذا مؤشر محتمل على أن الإدارة الأمريكية ستعترف بروسيا والصين كتهديدات رئيسية. كما يشير إلى أن كلا الدولتين تبنيان أسلحة وقدرات متقدمة يمكنها "أن تهدد بنية تحتية حرجة" وهندسة أمريكا "للسيطرة والتحكم". [آسيا تايمز]

إن ورقة الاستراتيجية الأمريكية لا تحتوي أي مفاجآت وما هي إلا استمرار للسياسة التي أعلنتها الإدارات الأمريكية السابقة.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار