الجولة الإخبارية 2017/01/02م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 2017/01/02م (مترجمة)

العناوين:   · الشعب البريطاني يبالغ بشكل كبير في تقدير أعداد المسلمين في بريطانيا · ترجيح تعيين الجنرال راحيل مستشارًا دفاعيًا للتحالف العسكري الذي تقوده السعودية · المفاعل الباكستاني الرابع لإنتاج القوة النووية والذي ساعدت الصين في بنائه، يظهر على الإنترنت

0:00 0:00
السرعة:
January 01, 2017

الجولة الإخبارية 2017/01/02م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2017/01/02م

(مترجمة)

العناوين:

  • · الشعب البريطاني يبالغ بشكل كبير في تقدير أعداد المسلمين في بريطانيا
  • · ترجيح تعيين الجنرال راحيل مستشارًا دفاعيًا للتحالف العسكري الذي تقوده السعودية
  • · المفاعل الباكستاني الرابع لإنتاج القوة النووية والذي ساعدت الصين في بنائه، يظهر على الإنترنت

التفاصيل:

الشعب البريطاني يبالغ بشكل كبير في تقدير أعداد المسلمين في بريطانيا

للشعب البريطاني وجهة نظر مشوّهة جدًا على حقيقة الحياة في المملكة المتحدة، كما وردت إحصائية جديدة، ولكنهم ما زالوا أكثر دقّة في تقديراتهم من الشعوب في بلدان أخرى، وتكشف الاستطلاعات أن البريطانيين يبالغون جدًا في تقديرهم لأعداد المسلمين في المملكة المتحدة، ويعتقدون أن الناس غير سعداء مما هم عليه حقيقة، وأيضًا يعتقدون أن الجنسية المثلية أكثر انتشارًا مما هي عليه. الإحصائية التي أجرتها IPSOS اكتشفت أن أجوبة الناس كانت أقرب إلى الصّواب عندما سُئلوا عن عدم المساواة وعن حجم الشعب في البلاد. ولكنهم كانوا بعيدًا جدًا عندما سئلوا عن نسبة المسلمين من الشعب البريطاني. الجواب الصحيح هو 1 لكل 20، ولكن البريطانيين يعتقدون أنه 1 لكل 6 تقريبًا، هذا يعني أنه يوجد في بريطانيا 10 مليون مسلم تقريبًا بينما هم 2.8 مليون، كما ويعتقد البريطانيون أن المسلمين يزدادون بنسبة أكبر من الواقع في بريطانيا. الذين استُطلعت آراؤهم يعتقدون أن المسلمين سيشكلون 22% من السكّان بحلول 2020، وهذا الخطأ شائع جدًا في العالم حيث تبالغ العديد من دول العالم في أعداد المسلمين عندهم. الفرنسيون يعتقدون أن 31% من الشعب الفرنسي من المسلمين، بينما يعتقد الأمريكيون أن مسلمي أمريكا يشكلون 17% من عدد السكان. الأرقام الحقيقية هي 5.7% و1% بالترتيب. وعندما تعلّق الأمر بعدم المساواة، كان البريطانيون أكثر دقّة. لقد خمّن الناس أن الـ70% من الناس الأقل ثروةً في البلاد يملكون فقط 19% من ثروة البلاد. الرّقم الحقيقي أعلى قليلاً من ذلك ويقف عند 21%. (المصدر: إندبندنت)

إن منظومة الخوف من الإسلام التي تغذيها وسائل الإعلام هي المسؤولة عن التصورات المبالغ فيها عن الإسلام، وهو ما يرجَّح أن يتفاقم أكثر مع تدهور الوضع الاقتصادي.

-------------

ترجيح تعيين الجنرال راحيل مستشارًا دفاعيًا للتحالف العسكري الذي تقوده السعودية

من المتوقّع تعيين رئيس أركان الجيش الباكستاني السابق الجنرال المتقاعد راحيل شريف مستشارًا دفاعيًا للتحالف العسكري الذي تقوده السعودية ويضم 39 بلدا إسلاميا من أجل محاربة (الإرهاب). راحيل شريف والذي تقاعد مؤخرًا من قيادة الأركان الباكستانية، وصل إلى السعودية بواسطة طائرة خاصّة بوصفه ضيفًا ملكيًا. ولقد نظّم له استقبال ضخم في العاصمة السعودية الرياض حضره أعضاء العائلة الملكية الحاكمة. ويقع مركز القيادة المشتركة للتحالف العسكري أيضًا في الرياض.

هذا وقد تشكّل هذا التحالف من خلال جهود وليّ العهد محمد بن نايف. وبحسب العربية السعودية، فإن التحالف قد تأسّس لمحاربة تنظيم الدولة وغيره من الجماعات المسلحة. وفي وقت تأسيسه ضمّ 34 دولة. ويشمل هذا التحالف السعودية وباكستان وتركيا والإمارات العربية والبحرين وبنغلادش وتونس والسودان وماليزيا ومصر واليمن وغيرها من الدول. كما وتوجد أخبار حول انضمام عُمان إلى هذا التحالف. وأعربت السلطة عن رغبتها في المشاركة في هذا التحالف في رسالة إلى نائب ولي العهد السعودي ووزير الدّفاع الأمير محمد بن سلمان، كما قالت المصادر. (المصدر: نيوز إنترناشينال)

تريد السعودية من راحيل شريف أن يكون مستشارًا للقوة الإسلامية الجديدة بذريعة محاربة عمليات مكافحة التمرّد من أجل منع إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. وبدون شك إن حكام السعودية يريدون هذه القوّة لحماية عروشهم من السقوط.

---------------

المفاعل الباكستاني الرابع لإنتاج القوة النووية والذي ساعدت الصين في بنائه، يظهر على الإنترنت

افتتح رئيس الوزراء الباكستاني نوّاز شريف يوم الأربعاء إنتاج الطاقة من المفاعل النووي جشمه III بـ340 ميغاوات بالقرب من مينوالي، كما أورد راديو باكستان. ومتحدًثا في الافتتاح وجه رئيس الوزراء صفعةً إلى المعارضة داعيًا إيّاهم الامتناع عن "تخريب وتعطيل" المصالح الوطنية الباكستانية. وقال "لا يجب علينا أن نضيّع أوقاتنا بالقيام بمظاهرات واحتجاجات غير ضرورية". وأضاف "أن أهم أولوياتنا إنهاء إضاعة الطاقة بحلول 2018. مشروع الطاقة هو تعاون مشترك بين لجنة الطاقة النووية الباكستانية وشركة الصين النووية الوطنية.

وتمّ تنفيذ المشروع بواسطة لجنة الطاقة الباكستانية تحت توصيات الوكالة الدولية للطاقة النووية. وقال نوّاز شريف إن مفاعل جشمه III سوف يضيف 600 ميغاوات إلى شبكة الكهرباء الوطنية، مضيفًا أنها ستساعد أيضًا لجنة الطاقة الباكستانية على الوصول إلى هدفها في توليد 8000 ميغاوات، كما وأصدر تعليماته إلى اللجنة لزيادة إنتاج الطاقة من المفاعلات النووية. لقد سبق مشروع جشمه III الأخير، وجشمه I جشمه II. ومن المتوقع إنهاء وحدة أخرى بنفس قدرة جشمه IV العام القادم. وكشف رئيس الوزراء عن أدلة بأن ينتهي إنشاء مشروع الطاقة كراتشي K-II وK-III من المتوقع أن يضيفوا 8800 ميغاوات من الكهرباء للشبكة الكهربائية في الباكستان بحلول 2030 كما تخطط اللجنة الباكستانية للطاقة الذرية. وقال رئيس الوزراء الانتهاء في الوقت المحدد من مشاريع المفاعلات النووية K-II وK-III سوف يقوّي العلاقات الثنائية مع الصين. ودعا المستثمرين الصينيين إلى الاستثمار في قطاعات متعددة في مشاريع تعود بالفائدة على الجانبين. (المصدر: داون)

إن المتهم الرئيسي الذي يقف خلف إهدار الطاقة هو الحماية والدّعم المعطاة إلى منتجي الطاقة المستقلين عن طريق الوكالات الدولية. إن منتجي الطاقة المستقلين ينتجون الطاقة فقط بنسبة ربح معينة، وإذا ما ازدادت أسعار المواد الخام، يتوقع منتجو الطاقة المستقلون من الحكومة الباكستانية التدخل والتعويض عن الخسائر، بدون علاج هذه الآلية، فإن إهدار الطاقة سوف يستمر.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار