الجولة الإخبارية 2017/01/08م
الجولة الإخبارية 2017/01/08م

العناوين: · قوى الإجرام والغدر تواصل هجومها على وادي بردى · ممثل الأمم المتحدة: حجم الدمار في حلب يفوق الخيال · إيران تفضح تركيا بالتزاماتها في موسكو لتصفية الثورة · بريطانيا تتخبط بعد قرارها الخروج من الاتحاد الأووربي

0:00 0:00
السرعة:
January 07, 2017

الجولة الإخبارية 2017/01/08م

الجولة الإخبارية

2017/01/08م 

العناوين:

  • · قوى الإجرام والغدر تواصل هجومها على وادي بردى
  • · ممثل الأمم المتحدة: حجم الدمار في حلب يفوق الخيال
  • · إيران تفضح تركيا بالتزاماتها في موسكو لتصفية الثورة
  • · بريطانيا تتخبط بعد قرارها الخروج من الاتحاد الأووربي

التفاصيل:

قوى الإجرام والغدر تواصل هجومها على وادي بردى

أفادت الأنباء يوم 2017/1/4 أن نظام بشار أسد الإجرامي يواصل غاراته بالطائرات الحربية والمروحيات في وادي بردى بينما يقوم حزب إيران الإجرامي بالهجوم البري على المنطقة. فتحاول هذه القوى الإجرامية السيطرة على عين الفيجة وكامل المنطقة أو فرض اتفاقية كما فعلت في خان الشيخ ومعضمية الشام وداريا، فتخرج الثوار والناس وتسيطر هي على المنطقة. ولم يلتزم المجرمون بالهدنة الغادرة التي عقدتها روسيا وتركيا، في الوقت الذي تقوم تركيا بإلجام من اتبعها من الثوار الذين باعوا الثورة مقابل ثمن بخس، حتى يخرجوا من هذه المناطق ويسلموها لأولئك المجرمين كما أجبرتهم على فعل ذلك في حلب. فدور النظام التركي الخبيث بقيادة الخائن أردوغان هو إسكات الثوار ومن ثم إخراجهم من المناطق منطقة تلو الأخرى لفرض التسوية السياسية الأمريكية بهزيمة الثوار ومن ثم تثبت نظام الكفر العلماني الذي يؤمن به أردوغان ويطبقه في بلاده ويدعو لتطبيقه. فوعود تركيا كلها كاذبة وخادعة للثوار الذين اتبعوها وشبعوا من مالها ومال السعودية وقطر القذر.

وفي السياق صرح علي أكبر ولايتي مستشار خامنئي مرشد إيران أن حزبهم اللبناني الذي يدعى زورا حزب الله "لن يخرج من سوريا بعد اتفاق وقف إطلاق النار". وكأن نهاية هذا الحزب ستكون في سوريا حيث ورطته سيدته إيران هناك وتلطخت يداه بدماء المسلمين الأبرياء. فالله سبحانه وتعالى يستدرج هؤلاء الظلمة المجرمين حتى إذا مكّن المؤمنين منهم فلن يفلتهم حتى تكون نهايتهم فتتخلص الأمة من غدرهم وخيانتهم.

---------------

ممثل الأمم المتحدة: حجم الدمار في حلب يفوق الخيال

نقلت رويترز يوم 2017/1/4 عن ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة ساجد مالك أن "الناس يأتون إلى شرق حلب لرؤية محالهم ومنازلهم ولرؤية ما إذا كان المبنى قائما ولم ينهب المنزل ولرؤية ما إذا كان يجب عليهم العودة. ولكن نظرا للأوضاع المزرية لا تنصح الأمم المتحدة بالعودة" وقال: "إن مستوى الدمار يفوق أي شيء رآه في مناطق الصراعات مثل أفغانستان والصومال. لم يؤهلنا شيء لرؤية حجم الدمار هناك... إنه يفوق الخيال". وقد تم ذلك بمباركة أمريكية وبخيانة أردوغانية وبأيدٍ مجرمة حاقدة من النظام وإيران وحزبها اللبناني وباقي أشياعها.

---------------

إيران تفضح تركيا بالتزاماتها في موسكو لتصفية الثورة

رفضت إيران طلباً تركيّاً بوقف انتهاكات الهدنة في سوريا للتدخل والضغط على أتباعها المجرمين من حزبها في لبنان إلى المليشيات التي أحضرتها من أفغانستان والعراق بجانب نظام الطاغية بشار أسد وذلك لأنه يخالف التزامات تركيا في اتفاق موسكو.

فقد دعا وزير خارجية تركيا جاووش أوغلو يوم 2017/1/4 إيران إلى الضغط على أتباعها وعلى النظام السوري قائلا: "إن هذه الانتهاكات تعرض محادثات السلام التي تعد روسيا لعقدها في مؤتمر آستانة للخطر". فرد عليه المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي قائلا: "تصريحات جاووش أوغلو غير بناءة، وإن تلك المواقف تعقد الأوضاع الحالية وتزيد المشكلات التي تواجه المخرج السياسي في الأزمة السورية" وطلب من تركيا "عدم اتخاذ مواقف خلاف الواقع وخلاف التزامات تركيا" في إعلان موسكو. وفي ذلك فضح لدور تركيا أردوغان الغادر حيث يشير المتحدث الإيراني إلى أن هناك اتفاقا بين تركيا وإيران وروسيا لمواصلة الحرب ضد الثوار وإخراجهم من كل المناطق، وأن تصريحات المسؤول التركي المخالفة للاتفاق مع رؤوس الإجرام روسيا وإيران ما هي إلا لخداع المخدوعين بتركيا أردوغان لإسكاتهم وجعلهم يلتزمون بالهدنة، بينما يواصل المجرمون من النظام وإيران وحزبها وأشياعها انتهاكها ومواصلة قتل الأبرياء وتشريدهم، علما أن تركيا تعلن أنها مستمرة في التحالف مع روسيا وأمريكا في محاربة (الإرهاب) والتنظيمات الإرهابية في سوريا، وهذا يشمل كل الثوار الذين يريدون إسقاط النظام العلماني في سوريا الذي هو مثيل النظام التركي العلماني الذي يحرص أردوغان على بقائه في سوريا والبلاد العربية.

وهذه ليست أول خدعة تركية أردوغانية فقد سبقتها خيانة تسليم حلب التي مكنت أولئك المجرمين من استباحة حلب وتدميرها وذبح أهلها. فالثوار المؤمنون لا يلدغون من جحر تركيا أردوغان مرتين، فيتعلمون من أخطائهم ويصححون مسارهم، ويعاهدون الله والمؤمنين على إسقاط النظام العلماني الكافر والقضاء على القائمين عليه وعلى من يسنده وإقامة حكم الله متجسدا في الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي بشر بها قائدهم إلى الأبد محمد رسول الله r.

---------------

بريطانيا تتخبط بعد قرارها الخروج من الاتحاد الأووربي

ذكرت الأنباء يوم 2017/1/4 أن سفير بريطانيا لدى الاتحاد الأوروبي إيفان رودجرز أعلن استقالته ووجه انتقادات لاذعة لحكومته. فقد بعث رسالة إلكترونية طويلة إلى مساعديه في المكتب الذي يمثل المملكة المتحدة لدى الاتحاد الأوروبي، فقال في رسالته منتقدا حكومته: "إن الخبرة الجدية قليلة على صعيد المفاوضات المتعددة الأطراف في وايتهول" (مقر الوزارات في لندن). وقال "آمل في أن تواصلوا التصدي للذرائع الضعيفة والمنطق الغامض، وألا تخافوا أبدا من قول الحقيقة للمسؤولين في السلطة". وواصل انتقاده لموقف حكومته الغامض برئاسة تيريزا ماي قائلا "إنه شخصيا لا يعرف بعد ما هي أهداف الحكومة على صعيد المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي" بعد بريكست، أي بعد قرار الخروج من الاتحاد الأوروبي.

فهذا السفير مسؤول عن العلاقات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي لا يعرف ماهية أهداف حكومته في موضوع الاتحاد الأوروبي والخروج منه! أي أنه يريد أن يقول إن الحكومة البريطانية تتخبط ولم تستطع أن تضع أهدافا لعجزها وإفلاسها الفكري حيث أصبحت عجوزا بدأ الخرف يظهر عليها! وكأنها تريد أن تسير ببطء ومماطلة ولف ودوران حسبما يمليه الواقع عليها حتى تتمكن من التقليل من الخسائر الكبيرة التي بدأت تخسرها من جراء سوء تقديرها بقرارها الخروج من الاتحاد الذي استماتت من أجل أن تدخله وكافحت سنين طويلة حتى تمكنت من دخوله عام 1973 حتى تسخره لمآربها وتأخذ منه ولا تعطيه على مدى 43 عاما.

وقد اعتبرت استقالة السفير خسارة كبيرة للحكومة البريطانية حيث كانت تعول عليه في إجراء مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي، فقالت صحيفة التايمز: "إن استقالة السفير تحرم تيرزا ماي من مفاوض أوروبي محنك قبل أسابيع من المحادثات" للخروج من الاتحاد. فيظهر أن السفير ضاق ذرعا من غموض موقف حكومته والتي ذكر أنها لا تعرف أهدافها، ومعنى ذلك أنه ليس لديها استراتيجية واضحة ولم ترسم خطة. وهذا يدل على إفلاس بريطانيا الفكري والسياسي، مما يؤكد الانحطاط البريطاني، حيث تنحدر بريطانيا من أسفل إلى أسفل حتى تستقر في القاع، فينتقم الله منها بسبب هدمها للخلافة وتمزيقها للبلاد الإسلامية وجلبها ليهود إلى فلسطين وتقويتهم ومساعدتهم ليصطنعوا لهم كيانا مسخا في قلب العالم الإسلامي.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار