الجولة الإخبارية 2017/01/09م
الجولة الإخبارية 2017/01/09م

العناوين:   * عشرات القتلى والجرحى في انفجار سيارة مفخخة بمدينة إعزاز السورية قرب الحدود التركية * نائب المستشارة الألمانية: تفكك الاتحاد الأوروبي لم يعد مستحيلا * الجيش اليمني يتقدم قرب باب المندب ويفقد قائد اللواء الثالث

0:00 0:00
السرعة:
January 08, 2017

الجولة الإخبارية 2017/01/09م

الجولة الإخبارية

2017/01/09م

العناوين:

  • * عشرات القتلى والجرحى في انفجار سيارة مفخخة بمدينة إعزاز السورية قرب الحدود التركية
  • * نائب المستشارة الألمانية: تفكك الاتحاد الأوروبي لم يعد مستحيلا
  • * الجيش اليمني يتقدم قرب باب المندب ويفقد قائد اللواء الثالث

التفاصيل:

عشرات القتلى والجرحى في انفجار سيارة مفخخة بمدينة إعزاز السورية قرب الحدود التركية

بي بي سي 2017/1/7 - قتل 43 شخصا على الأقل إضافة إلى جرح العشرات إثر انفجار صهريج مفخخ بمدينة إعزاز التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة المدعومة من تركيا في ريف حلب شمالي سوريا.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض، ومقره بريطانيا، بأن "عشرات أصيبوا بجراح بعضهم في حالة حرجة".

ووقع الانفجار في سوق مزدحم خارج مقر المحكمة المركزية بالمدينة الواقعة على بعد نحو 7 كيلومترات من الحدود التركية.

وأظهرت صور ومقاطع مصورة تم تداولها على الإنترنت سحابة دخان كبيرة تغطي المكان وفوضى تعم السوق الذي وقع فيه الانفجار.

ويأتي التفجير بعد نحو أسبوع من إعلان هدنة بوساطة روسية وتركية في جميع أنحاء سوريا.

ونقلت وكالة الأناضول التركية للأنباء عن طبيب يعمل في إعزاز قوله إن عدد القتلى بلغ 60 والجرحى 50، بينما نقلت وكالة رويترز عن أحد السكان قوله إنه شاهد نحو 30 جثة في المستشفى المحلي.

وقالت وكالة أنباء دوغان التركية الخاصة من جانبها إن دوي الانفجار سمع في بلدة كيليس التركية المحاذية للحدود السورية.

واستهدف مسلحو ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية المدينة عدة مرات مؤخرا. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها حتى الآن عن الهجوم الأخير.

وقال المرصد المعارض إن ستة من بين القتلى من عناصر المعارضة بينما يعتقد أن باقي الضحايا من المدنيين.

ونقلت وكالة أسوشيتدبرس عن نشطاء بالمدينة أن بعض الجثث يصعب التعرف عليها بسبب قوة التفجير.

هذه هي تبعات المعركة التي يجر أردوغان الفصائل الموالية له إليها، وهذه هي تبعات الهدنة التي وقعتها فصائل أردوغان، فمن ينقذ أهل الشام من سفك الدماء؟

---------------

نائب المستشارة الألمانية: تفكك الاتحاد الأوروبي لم يعد مستحيلا

رويترز 2017/1/7 - قال زيجمار جابرييل نائب المستشارة الألمانية لمجلة دير شبيجل إن إصرار بلاده على التقشف في منطقة اليورو أحدث انقساما في أوروبا أكثر من أي وقت مضى مشيرا إلى أن تفكك الاتحاد الأوروبي لم يعد مستحيلا.

وأضاف جابرييل - الذي يشارك الحزب الديمقراطي الاشتراكي الذي ينتمي إليه في الائتلاف الحاكم بقيادة أنجيلا ميركل - إن الجهود الشاقة التي بذلتها دول مثل فرنسا وإيطاليا لخفض عجزها المالي رافقتها مخاطر سياسية.

وقال "ذات مرة سألت المستشارة عما قد يكون مكلفا أكثر لألمانيا؟ أن يسمح لفرنسا بزيادة بمقدار نصف في المئة في عجز الموازنة؟ أم أن تصبح مارين لوبان رئيسة؟" في إشارة لزعيمة حزب الجبهة الوطنية المنتمي لليمين المتطرف في فرنسا.

وأضاف جابرييل "حتى اليوم لم أتلق منها إجابة". ويفضل حزب جابرييل التركيز أكثر على الاستثمار في حين يشدد المحافظون الذين تقودهم ميركل على الانضباط المالي كأساس للرخاء الاقتصادي.

وقالت مصادر حزبية بارزة إن من المتوقع أن يختار الحزب الديمقراطي الاشتراكي جابرييل زعيم الحزب لفترة طويلة والذي يشغل أيضا منصب وزير الاقتصاد ليترشح منافسا لميركل على منصب المستشار في انتخابات اتحادية تجرى في أيلول/سبتمبر القادم.

الاقتصاد الرأسمالي فقد بريقه، وأصبح مريضاً، ومرض حامله "الاتحاد الأوروبي"، وكثرت تدخلات السياسيين في الاقتصاد الذي لم يعد حراً، أي أن الدائرة صارت تدور عليهم لتتفكك دولهم كما قاموا بتفكيك الدولة العثمانية. فإذا كان مبدأ "فصل الدين عن الحياة" قد سمي بأشهر ما فيه "الرأسمالية" أي الجانب الاقتصادي، فإن هذا الجانب الذي صار هشاً كعظام الشيخ الكبير، هو من يهدد طراز الحياة الغبي برمته.

-----------------

الجيش اليمني يتقدم قرب باب المندب ويفقد قائد اللواء الثالث

روسيا اليوم 2017/1/7 - أفادت وسائل إعلام يمنية بمقتل عمر سعيد الصبيحي، قائد اللواء الثالث التابع للجيش اليمني الموالي للرئيس عبد ربه منصور هادي، خلال اشتباكات في منطقة ذباب بمحافظة تعز.

وقال موقع "المشهد اليمني"، السبت 7 كانون الثاني/يناير، إن الصبيحي قتل في مواجهات مع الحوثيين وقوات موالية للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح.

ونقلت مواقع إخبارية يمنية عن مصدر عسكري قوله إن القائد قتل إثر مشاركته في المعارك التي دارت السبت، وتمكنت فيها القوات الحكومية اليمنية من السيطرة على منطقة ذباب الساحلية ومناطق أخرى.

وتجدر الإشارة إلى أنه تم الإعلان عن انطلاق عملية عسكرية واسعة لقوات الرئيس هادي، بمساندة التحالف العربي، تهدف للسيطرة على الساحل الغربي لمحافظة تعز.

وأكد "المشهد اليمني" أن أفراد الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، مسنودين بغارات مكثفة لطائرات التحالف العربي "حققوا انتصارات عسكرية كبرى في عدد من المناطق الغربية لمحافظة تعز".

وأكد الناطق باسم الجيش الوطني في تعز، العقيد منصور الحساني، استكمال تحرير كامل منطقة ذباب المطلة على مضيق باب المندب. بالإضافة إلى تمكن قوات الجيش من تحرير منطقة المنصورة وجبال العمري التي يتمركز فيها معسكر للحوثيين.

من جانبه أكد المسؤول الإعلامي في "مجلس التنسيق للمقاومة في محافظة تعز" رشاد الشرعبي، سيطرة "المقاومة على منطقة حمير مقبنة الاستراتيجية، حيث تربط بين تعز – الحديدة – المخا".

وأضاف الشرعبي أن السيطرة على هذه المنطقة الاستراتيجية "تمكن المقاومة من قطع الطريق على الإمدادات العسكرية للمليشيات الانقلابية في الحديدة والمخا". (المصدر: وكالات)

حكومة هادي تقوم بالتصعيد أخذاً بنصائح بريطانيا التي حشدت له أتباعها من دويلات الخليج الصغيرة، وذلك لاستغلال الفترة الانتقالية في أمريكا، والمسلمون يقتلون بلا هدف في هذه المعارك! فهذا منخرط مع الإنجليز ومشاريعهم من حيث يدري أو لا يدري، وآخر كذلك مع الأمريكان، والغريب أن هذا الانخراط بنشاط! وإذا دعوت أياً منهم للعمل في سبيل الله تمالكه الخوف والخشية على الأرزاق والآجال!

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار