الجولة الإخبارية 2017/02/11م
الجولة الإخبارية 2017/02/11م

العناوين: · أردوغان يتفق مع ترامب على مواصلة الحرب على الإسلام · طاغية الشام مستعد لإجراء المفاوضات مع المعارضة · الأمم المتحدة تحذر من عواقب قرار يهود على كيانهم · مجلس عموم بريطانيا يقر خروجها من الاتحاد الأوروبي  

0:00 0:00
السرعة:
February 10, 2017

الجولة الإخبارية 2017/02/11م

الجولة الإخبارية

2017/02/11م


العناوين:

  • · أردوغان يتفق مع ترامب على مواصلة الحرب على الإسلام
  • · طاغية الشام مستعد لإجراء المفاوضات مع المعارضة
  • · الأمم المتحدة تحذر من عواقب قرار يهود على كيانهم
  • · مجلس عموم بريطانيا يقر خروجها من الاتحاد الأوروبي

التفاصيل:

أردوغان يتفق مع ترامب على مواصلة الحرب على الإسلام

نشرت وكالة الأناضول التركية يوم 2017/2/8 نبأ اتصال ترامب مع أردوغان تلفونيا، حيث نشرت بيان الرئاسة التركية المتعلق بهذا الاتصال الذي ورد فيه "الرئيسان أكدا تصميم بلديهما على مواصلة الحرب ضد كافة أشكال الإرهاب". ومعلوم أن مفهوم (محاربة الإرهاب) هو محاربة عودة الإسلام للحكم ومحاربة العاملين له. وذكر بيان الرئاسة التركية أن "الولايات المتحدة وتركيا بلدان حليفان وصديقان يربطهما تحالف دائم". فتركيا أردوغان تؤكد تحالفها مع أمريكا عدو الإسلام الأول التي دمرت عدة بلاد إسلامية وما زالت تدمر في أفغانستان والعراق وسوريا واليمن والصومال، وتحشد القوى الدولية والإقليمية من الموالين لها وهي تشن هذه الحرب.

وذكر بيان الرئاسة التركية أن "ترامب أكد دعم أمريكا لتركيا بوصفها شريكا استراتيجيا وحليفا في الناتو" وأنه أعرب عن "ترحيب أمريكا بالمساهمات التي تقدمها تركيا للحملة الأمريكية ضد تنظيم الدولة الإسلامية". وهو التنظيم الذي يتخذ ذريعة للتغطية على الحرب الشاملة ضد الإسلام. وأصدر البيت الأبيض بيانا حول الاتصال وصف "العلاقات بين أمريكا وتركيا بأنها وثيقة وطويلة الأمد". وكل ذلك يجري في الوقت الذي يصرح فيه ترامب بعداوته للإسلام ويمنع المسلمين من دخول أمريكا ويعمل على التضييق عليهم في داخلها.

ومن المقرر أن يصل مدير المخابرات الأمريكية المركزية مايك بومبيو إلى تركيا يوم 2017/2/9 في أول زيارة خارجية للتنسيق حول عدد من القضايا ومنها التجسس على المسلمين وجمع معلومات عنهم وكيفية محاربتهم حيث تملك تركيا أكثر المعلومات عن المسلمين الثائرين على النفوذ الأمريكي في سوريا والعراق.

--------------

طاغية الشام مستعد لإجراء المفاوضات مع المعارضة

قام وفد برلماني روسي (الدوما) بزيارة الطاغية بشار أسد يوم 2017/2/8، فقال رئيس الوفد عضو الدوما لشؤون الدفاع ديميتري سابلين نقلا عن الطاغية "إنه أعلن أن سوريا مستعدة لإجراء مفاوضات مباشرة مع جميع ممثلي المعارضة بما في ذلك المعارضة المسلحة" فاستعداد الطاغية لمفاوضة التنظيمات التي قامت لإسقاطه هو مكسب كبير له، فتكون قد تنازلت وسلمت له ما يريد، فذلك يكسبه مشروعية واعترافاً رسمياً برئاسته المزورة، ويجعله على حق فيما فعله من جرائم ويبرئه منها، ويكون بمثابة عفو عن المجرم الطاغية، بالإضافة إلى تثبيته في السلطة واعتباره الرئيس الشرعي الذي يتفاوض معه.

فكل من يدخل في مفاوضات مع نظام الطاغية يكون خائنا لله ولرسوله وللمؤمنين ولدماء شهدائهم، حيث يقر هذا المجرم على اغتصابه للحكم في سوريا من أهلها المسلمين، ويعترف برئاسته المزورة، ويبرئه من جرائمه، فمن يفاوضه هو شريك معه في الجرائم وسوف يحشره الله معه، فيعاقبه الله العقاب الذي يستحقه، وسيسأله الشهداء يوم القيامة عما فرط في دمائهم الزكية وباعها مقابل دولارات تركيا وآل سعود ومن ورائهم أمريكا عدوة الإسلام والمسلمين.

---------------

الأمم المتحدة تحذر من عواقب قرار يهود على كيانهم

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرس يوم 2017/2/7 عن أسفه للقانون الذي صادق عليه الكنيست اليهودي بإضفاء شرعية على المستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية بالضفة الغربية ويجيز لليهود المغتصبين للأرض إقامة مستوطنات في أراضي أهل البلد المسلمين. وقال: إن القانون سيجلب عواقب قانونية بعيدة المدى لكيان يهود ودعا إلى "تجنب أي تصرفات وأعمال يمكن أن تقوض التسوية". وقال إنه "يجب أن تحل كل القضايا الرئيسة من خلال المفاوضات المباشرة بمشاركة الطرفين وعلى أساس قرارات مجلس الأمن الدولي والاتفاقات المشتركة".

والجدير بالذكر أن كيان يهود أقيم بقرار من الأمم المتحدة التي أقرت يهود باغتصابهم 80% من أرض فلسطين. والآن تحذر كيان يهود من عواقب ضم البقية الباقية حيث سيؤجج مشاعر المسلمين وينسف كل خطط الأمم المتحدة بخداعهم بإقامة دولة فلسطينية على أقل من 20% حتى يعترفوا بكيان يهود المغتصب ويسكتوا ولا يعودوا يطالبون بتحرير فلسطين. ولكن يهود على عادتهم كما وصفهم الله في كتابه العزيز ﴿يُخْرِبُوْنَ بُيُوْتَهَمْ بِأَيْدِيْهِمْ﴾ فالآن هم يخربون أو يدمرون مستقبلهم في المنطقة حتى يأتي اليوم الذي يخربون فيه بيوتهم فعلا بأيديهم وبأيدي المؤمنين. ﴿فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ﴾ وهذه حقيقة سياسية لا يمكن أن تبصرها السلطة الفلسطينية وهي تتبنى العلمانية، فلا تبصر حقائق القرآن السياسية ولا تعمل بها، وإنما تلجأ إلى الأمم المتحدة لتنصفها! وتكتفي باستنكار القرار واعتباره مخالفا لقرار مجلس الأمن الدولي 2334 وهو المجلس الجائر الذي يعمل على المحافظة على كيان يهود.

--------------

مجلس عموم بريطانيا يقر خروجها من الاتحاد الأوروبي

أقر مجلس العموم البريطاني يوم 2017/2/9 بأغلبية 494 صوتا مقابل 122 مشروع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وكان هناك تردد بريطاني للتصويت على ذلك بعد ظهور نتيجة الاستفتاء في منتصف العام الماضي.

وقد شجع الحكومة ومجلس العموم في بريطانيا على الحسم في الموضوع تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب بدعم بريطانيا ضد الاتحاد الأوروبي، وذلك لتحقيق الهدف الأمريكي المتعلق بهدم الاتحاد الأوروبي أو إضعافه، والذي تعتبره أمريكا منافسا لها سياسيا واقتصاديا، حيث أصبح اليورو العملة التي أصدرها الاتحاد الأوروبي عملة تنافس الدولار، ويعمل الاتحاد على اتخاذ قرارات سياسية منفصلة عن السياسة الأمريكية، بل وتكون أحيانا منافسة لها.

وكانت أمريكا على عهد أوباما تعمل بأسلوب دبلوماسي على احتواء الاتحاد الأوروبي أو إضعافه من الداخل، إلا أن أمريكا ترامب أرادت أن تشن حملة علنية لهدم الاتحاد. وتستهدف الحملة الأمريكية ألمانيا على وجه الخصوص التي تعمل على المحافظة على ترابط الاتحاد وتقويته وقيادته. وأصبحت أمريكا تدعو الدول الأعضاء في الاتحاد إلى الخروج منه تمهيدا لإسقاطه نهائيا، لتصبح دول أوروبا دولا صغيرة متفرقة فتصبح تابعة لأمريكا أو واقعة تحت تأثيرها وتضعف مواقف الدول الكبرى في الاتحاد كفرنسا وألمانيا.

وهذا الوضع يوجد الصراع بين دول الحلف الواحد، وهو فرصة للقوى الأخرى للاستفادة من ذلك. ونحن المسلمين يمكننا أن نستفيد من ذلك ونحن نعمل على إقامة دولتنا دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وكذلك بعد إقامتها، حيث يمكننا أن نحول دون تكتل الدول الغربية ضدنا، فنعمل على تحييد بعض دولها ونستخدم بعضها ضد العدو الأول أمريكا.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار