الجولة الإخبارية 2017/02/24م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 2017/02/24م (مترجمة)

العناوين:   · ترامب، الإسلام وصراع الحضارات · اليونان مهيأة للخروج من منطقة اليورو لصالح الدولار الأمريكي · قائد أمريكي يحذّر من التأثير الروسي والإيراني والباكستاني في أفغانستان

0:00 0:00
السرعة:
February 23, 2017

الجولة الإخبارية 2017/02/24م (مترجمة)

الجولة الإخبارية 2017/02/24م

(مترجمة)

العناوين:

  • · ترامب، الإسلام وصراع الحضارات
  • · اليونان مهيأة للخروج من منطقة اليورو لصالح الدولار الأمريكي
  • · قائد أمريكي يحذّر من التأثير الروسي والإيراني والباكستاني في أفغانستان

التفاصيل:

ترامب، الإسلام وصراع الحضارات

يلقى العداء ضد الإسلام تأييداً له في العالم الغربي. إن معاناة دونالد ترامب بحظره للمسلمين بجعل الأمر سهلاً على إلغاء الفكرة بأكملها بوصفها انحرافاً مخصصاً بسرعة للتاريخ من النظام القضائي ومحكمة الرأي العام. ولكن ذلك سيكون خطأ، إن الحظر على المهاجرين واللاجئين من سبعة بلدان معظم سكانها من المسلمين قد وُضع بشكل غير مصقول ونُفّذ بشكل قاس. ولكنه استجاب لحالة العداء ضد الإسلام وللحاجة الملحّة للأمن والسيطرة الحضارية التي تلاقي التأييد في العالم الغربي، وليس فقط من اليمين المتطرف. وحتى لو سُحب حظر ترامب أو عُدّل، فسيبقى على الأرجح بدايةً لمحاولات متكررة - في الولايات المتحدة وأوروبا - لحظر الهجرة من العالم الإسلامي إلى الغرب. حقيقةً إن أقرب مستشاري ترامب يعتقدون أن انخراطهم في معركة لإنقاذ الحضارة الغربية هي المفتاح لفهم إدارة ترامب. إنها تساعد على توضيح لماذا تعهّد الرئيس في خطابه التنصيصي على الدمج عن "العالم المتحضّر". وليس "العالم الحرّ" وهي العبارة التي استخدمها دونالد ريغان وجون كيندي. هذه النزعة لإفهام الغرب عبر الألفاظ العنصرية أو الحضارية - عوضًا عن الفكر والمؤسسات - تساعد أيضًا على توضيح تعاطف فريق ترامب مع بوتين الروسي والعداء تجاه ميركل الألمانية. بمجرد النظر إلى الغرب كمرادف للحضارة النصرانية - اليهودية "فإن بوتين سيبدو كصديق أكثر منه عدوًا". إن قرب الرئيس بوتين من الكنيسة الأرثوذكسية وحضارته التقليدية وإرادته المتمثلة في حربه الوحشية ضد المسلمين في الشيشان وسوريا، كل تلك الأمور تجعل منه حليفا. على النقيض من ذلك، فإن استعداد ميركل لقبول أكثر من مليون لاجئ، أغلبيتهم مسلمون، إلى ألمانيا يجعل منها من وجهة نظر اليمين الأمريكي مخيبة للحضارة الغربية. لقد وصف ترامب سياسة المستشارة الألمانية تجاه اللاجئين "بالخطأ الكارثي". ومن خلال خدمة أنباء بريت بارت، زور السيد بانون علاقات قوية مع اليمين المتطرف الأوروبي الذي يشاركه العداء ضد الإسلام والهجرة - الاعتقاد بأن الغرب متورط في صراع مميت مع الإسلام المتطرف يشجع بوضوح مارين لوبان، زعيمة الجبهة الوطنية الفرنسية - التي قالت مؤخرًا إن "واشنطن، وباريس، وموسكو يجب أن يشكّلوا تحالفا استراتيجيا ضد التطرف الإسلامي... دعونا نوقف الشجار والجدال العقيم، إن مستوى التهديد يجبرنا على التحرُك السريع وسويًا". إن الأحزاب اليمينية المتطرفة ذات الرؤية الترامبية عن الإسلام تزدهر أيضًا في هولندا وألمانيا. ومن المتوقع أن يتقدّم حزب الحرية بقيادة خيرت فيلدرز في استطلاعات الرأي للانتخابات الشهر المقبل - مع أنه غير مرجّح دخوله للحكومة. وفي ألمانيا تقدم حزب البديل لألمانيا كرد فعل على أزمات اللاجئين، ومن المتوقع أن يصبح أول حزب يميني متطرف يدخل إلى البرلمان منذ 1945. البعض في الحكومة البريطانية يعتقدون أن العداء للهجرة من العالم الإسلامي - أكثر من أوروبا - تكمن وراء السخط الذي أدّى إلى بريكسيت (خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي) العام الماضي. إن التعاطف مع نظرة ترامب - بانون وفلين للإسلام بأن دولهم تواجه تهديداً حيوياً من الإسلام المتطرف تشكّل أيضًا قوة تشجيع لسياسة اليمين في الهند وعند كيان يهود. حتى ولو خسر ترامب معركته في أمره الإداري للاجئين والهجرة، فإنه من المرجّح أن يعود إلى الواجهة مع إجراءات أخرى. هذا لأن أقرب مستشاريه والعديد من مؤيديه الأقوياء ستقودهم باستمرار شكوكهم العميقة عن الإسلام وتعميمهم على إيقاف هجرة المسلمين. (المصدر: فايننشال تايمز)

إن صراع الحضارات بين الإسلام والغرب بدأ قديمًا خلال الحروب الصليبية واستمرت من حينها. إنه صراع بين الحق والباطل وسوف ينتصر الحق بإذن الله. يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا [الإسراء: 81]

--------------

اليونان مهيأة للخروج من منطقة اليورو لصالح الدولار الأمريكي

من المتوقع أن تدرس اليونان ترك منطقة اليورو لحساب الدولار الأمريكي في خطوة كارثية ستؤدي إلى إهانة بروكسيل. وادّعى سفير ترامب لدى الاتحاد الأوروبي تيد مالوخ أن اقتصاديين يونانيين كباراً يدرسون تبني الأوراق النقدية الأمريكية إذا ما أدارت البلاد ظهرها للعملة الأوروبية. ونتيجة لأزمات اليونان المالية الصعبة يبحث المسؤولون بيأس عن بديل لمنطقة اليورو، الأمر الذي سيثير جنون أنجيلا ميركل بحسب مالوخ. وقال البروفيسور مالوخ في مقابلة على تلفزيون اليونان "إن مغادرة اليونان الاتحاد الأوروبي ستكون الخيار الأفضل للسكان، وأضاف أن الوضع الحالي ببساطة غير قابل للاستمرار". وبحسب الإعلام المحلي قال مالوخ "أنا أعرف بعض الاقتصاديين الذين ذهبوا إلى مؤسسات فكرية أمريكية لبحث هذا الموضوع ومسألة (الدّولرة)، وهذا بالطبع يثير جنون الألمان لأنهم لا يريدون حقيقة سماع مثل هذه الأفكار". المرشّح الأفضل لوظيفة المبعوث الرسمي لبروكسيل كان قد قال سابقًا إنه يتوقع انهيار اليورو بحلول 2018. وجاءت تصريحاته بعد أربعة أيام فقط من تحذير أكبر رئيس مالي للاتحاد الأوروبي من أن اليونان سوف تُجبر على مغادرة منطقة اليورو إذا ما فشلت في علاج أزمتها المالية. ووسط تزايد المخاوف من انفجار أزمات اقتصادية أوروبية جديدة، قال وزير المالية الألماني وولفغانغ شوبل إن الدعوات إلى شطب جبل الديون للبلاد سوف يؤدي إلى خروج اليونان من الاتحاد الأوروبي، إن التقدير الحاد لوزير مالية ميركل جاء بعد تقرير إدانة من قبل صندوق النقد الدولي الذي ادّعى أن اقتصاد اليونان الهشّ سوف يصبح قريبًا "متفجّراً". وفي خطوة تهدّد بتحطيم حزمة الإنقاذ الحالية، دعت المنظمة ومقرّها واشنطن، دعت أوروبا إلى إرسال المزيد من الأموال لتخفيض ديون اليونان العالية وغير القابلة للاستمرار. وتكثّفت بالأمس الحرب الكلامية حول كيفية تجنّب أزمات أخرى ومساعدة الاقتصاد اليوناني حيث حاول المسؤولون ببؤس الوصول إلى اتفاقية. ولكن السيد شوبل نفى دعوة صندوق النقد الدولي للاتحاد الأوروبي من أجل ضخّ المزيد من الأموال إلى الخزائن اليونانية وقال إنه ليست لدى ألمانيا النيّة في تقديم "حلاقة دين". لهذا السبب قال إن على اليونان مغادرة منطقة اليورو. واستمرت المواجهة بين منطقة اليورو وصندوق النقد الدولي لأشهر عديدة مع زيادة المخاوف على أزمات ديون جديدة وأشعلت مباحثات جديدة حول سقوط اليونان من اليورو. ومتحدّثًا عن الأزمات اليونانية، أخبر البروفيسور مالوخ تلفزيون سكاي: "من الممكن أن تضطر اليونان لقطع العلاقات وعمل استفتاء للخروج من منطقة اليورو ومن ثمّ الخروج بالفعل منه. إنها بحاجة إلى إعادة تنظيم ديونها، إنها بحاجة حقيقية إلى تخفيف عبء الديون، وأنا أعلم أن الناس في أوروبا لا يريدون سماع ذلك". (المصدر: ديلي ميل)

إن القوى الشعبوية ومناهضة الليبرالية تهدّد بتمزيق الاتحاد الأوروبي. تتجه أوروبا ببطء إلى موقعها الطبيعي من الدول الوطنية مدفوعة من الوطنية المفرطة. إن انحراف السلام في القارة على مدى سبعين عامًا مضت من المرجّح أن يمهّد الطريق للحرب.

--------------

قائد أمريكي يحذّر من التأثير الروسي والإيراني والباكستاني في أفغانستان

قال القائد الأعلى للقوات الأمريكية في أفغانستان بأن كلاً من روسيا وباكستان وإيران يسعون لتحقيق أجندتهم الخاصة على الرغم من ضعف الدولة الأفغانية، مما يؤدي إلى تعقيد عملية محاربة الإرهاب والتطرف. حيث قال الجنرال جون نيكلسون في مقابلة له مع صوت أمريكا، الخدمة الأفغانية: "نحن مهتمون بالتأثيرات الخارجية". حيث إن روسيا والتي تدخلت بشكل مشؤوم في أفغانستان عام 1979 إلى ما قبل عقد من الزمن تقريبا، تحاول أن تمارس نفوذها في المنطقة مرةً أخرى، حيث إنها أعدّت لمحادثات سلام بين ست دول الأسبوع القادم وقد استثنت الولايات المتحدة من هذه المحادثات. ويثير قلق نيكلسون الروابط التي تجمع روسيا مع طالبان. حيث قال: "إن روسيا تعمل على جعل طالبان شرعيّة كما أنها تدعمها. بينما طالبان تدعم (الإرهاب). أنا آسف جدا لرؤية روسيا تدعم طالبان و(الإرهاب) القائم على تجارة المخدرات". وعلى الرغم من تاريخ طالبان في العنف والتطرف، إلا أن نيكلسون لم يستبعد دور طالبان في عملية السلام، قائلاً بأن هنالك عناصر في الحركة يبدو أنها أكثر واقعية بخصوص منظور الدولة للسلام. حيث قال: "العديد من قادتها ينظرون إلى حياة أفضل لكل الأفغانيين". بينما قال أيضا إنه كما يبدو فإن إيران تدعم المتطرفين في غرب أفغانستان. "إلا أن الوضع أعقد مما هو عليه مع روسيا". ويقول: "يجب أن يكون هنالك علاقة" بين أفغانستان وإيران، حيث يبدو أن هنالك علاقات تجارية جديدة والتي تعوّض بشكل جزئي تناقص النشاط الاقتصادي الأفغاني مع باكستان. وقامت الإدارة الجديدة للرئيس دونالد ترامب بسلسلة من الاتصالات مع مسؤولي رفيعي المستوى أفغانيين وباكستانيين في الأيام الأخيرة، حيث إنها تصوغ سياسة جديدة للمنطقة. وكما هو واضح فإنها تتضمن الضغط على إسلام أباد لتمارس مزيدًا من القمع على المجموعات الإرهابية التي تختبئ قرب الحدود الأفغانية في المناطق القبلية المضطربة في باكستان. يقول نيكلسون: "نحن نريد تعاون باكستان ضد كل الإرهابيين، يجب أن نضغط على المحافظين الخارجيين في باكستان". حيث إن استئصال (الإرهاب) سيهدئ من مخاوف باكستان بخصوص المزيد من الهجمات على أرضها والتي يرى العديدون أنها عقوبة لها بسبب دعمها الحرب الأمريكية على الإرهاب، حسب قول نيكلسون. ويقول أيضا: "نحن جميعا نتمنى حدوث تغيير في تصرفات باكستان، هذا لفائدة باكستان". (المصدر: صوت أمريكا)

أمريكا تسيطر بحزم على أفغانستان وباكستان وإيران، وحتى الآن فقد فشلت في إطفاء شراسة المقاومة الأفغانية. ومن خلال الاعتراف بالتدخل الروسي، فإن أمريكا ربما تسعى لتوسيع التدخل الروسي كما حدث في سوريا.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار