الجولة الإخبارية 2017/03/27م
الجولة الإخبارية 2017/03/27م

العناوين:   ·        دي ميستورا يحث إيران وروسيا وتركيا على الحفاظ على وقف إطلاق النار ·        هولاند يحذر من تداعيات خطيرة لانسحاب فرنسا من الاتحاد الأوروبي ·        نصر الحريري: العمليات العسكرية في دمشق وحماة تنفذها فصائل "الجيش الحر"

0:00 0:00
السرعة:
March 26, 2017

الجولة الإخبارية 2017/03/27م

الجولة الإخبارية

2017/03/27م

العناوين:

  • ·        دي ميستورا يحث إيران وروسيا وتركيا على الحفاظ على وقف إطلاق النار
  • ·        هولاند يحذر من تداعيات خطيرة لانسحاب فرنسا من الاتحاد الأوروبي
  • ·        نصر الحريري: العمليات العسكرية في دمشق وحماة تنفذها فصائل "الجيش الحر"

التفاصيل:

دي ميستورا يحث إيران وروسيا وتركيا على الحفاظ على وقف إطلاق النار

رويترز 2017/3/25 - قال بيان يوم السبت إن مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا بعث رسائل إلى وزراء خارجية إيران وروسيا وتركيا لحثهم على "بذل جهود عاجلة لتعزيز نظام وقف إطلاق النار" في سوريا وتمهيد الطريق أمام محادثات السلام.

وأضاف البيان "المبعوث الخاص يُذكّر بأن الجهود المشتركة للجمهورية الإسلامية الإيرانية والاتحاد الروسي والجمهورية التركية لضمان وقف إطلاق النار لا غنى عنها لتحسين الأوضاع على الأرض والمساهمة في توفير بيئة تؤدي إلى تقدم سياسي بناء".

هؤلاء هم أعداء الدين! اليوم عندما تظهر للثوار شوكة في سوريا فإن دي مستورا يطالب الدول المعنية بالضغط على الثوار للحفاظ على وضع بشار المجرم، ولكنه عندما كانت روسيا وإيران وبشار يدكون حلب كان يقول بأن العملية ستنتهي قبل نهاية العام، بمعنى يطلب الصبر من المعارضة، الذين يضحك على ذقونهم! فهذا هو حال أعداء الدين دائماً.

---------------

هولاند يحذر من تداعيات خطيرة لانسحاب فرنسا من الاتحاد الأوروبي

روسيا اليوم 2017/3/25 - جدد الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، تحذيره من الدعوات إلى الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، معتبرا أن التخلي عن اليورو والعودة إلى الفرنك سيضر بالقوة الشرائية للبلاد.

وفي انتقاده لمواقف مارين لوبان، رئيسة حزب "الجبهة الوطنية"، القوة الكبرى في أقصى اليمين الفرنسي، قال هولاند في تصريحات صحفية في روما، على هامش الاحتفال بالذكرى الستين للمعاهدة التأسيسية للاتحاد الأوروبي: "يريد البعض الانسحاب من أوروبا، دعهم يثبتون للشعب الفرنسي أننا سنكون أفضل حالا وحدنا"!

وأضاف الرئيس الفرنسي، في نسخة مكتوبة من تصريحات أصدرها مكتبه: "لن يستطيعوا إثبات ذلك لأن العودة للعملة الوطنية سيتسبب في انخفاض قيمتها وخسارة في القوة الشرائية، وإغلاق الحدود سيتسبب في فقد الكثير من الوظائف".

من جانبه، حذر رئيس البنك المركزي الفرنسي، فرانسوا فيلروا دو غالو، وهو أيضا أحد صانعي سياسات المركزي الأوروبي، من خطورة الخروج من منطقة اليورو، قائلا في مقابلة نشرتها صحيفة "وست فرانس": "الخروج من منطقة اليورو وتخفيض قيمة عملتنا بنسبة 20 بالمئة يعني أن تكلفة السلع المستوردة ستزيد بنفس القدر".

وأشار دو غالو إلى أن العضوية في منطقة اليورو سمحت لفرنسا بالاستفادة من تكاليف اقتراض أقل، مما أدى لتوفير ما بين 30 و60 مليار يورو سنويا، مضيفا أن التخلي عن العملة الأوروبية يعني التخلي عن تلك المبالغ.

وتأتي هذه التصريحات على خلفية ارتفاع ملحوظ لمستوى شعبية الأفكار اليمينية في فرنسا، حيث تظهر استطلاعات الرأي الأخيرة أن زعيمة حزب "الجبهة الوطنية"، المناهضة للاتحاد الأوروبي والهجرة، ستتمكن من تخطي الجولة الأولى في الانتخابات الرئاسية الفرنسية التي ستجري على مرحلتين، الأولى في 2017/04/23، لكنها ستخسر في الجولة الثانية يوم 2017/05/07 أمام إيمانويل ماكرون، المرشح المستقل المحسوب على الوسط. (المصدر: رويترز)

يدافع الأوروبيون بشراسة عن الوحدة الأوروبية، وفي الوقت نفسه يعتبرون من يطالب بالوحدة بين المسلمين متطرفاً ومتشدداً، بل وإرهابياً! هذه الازدواجية في نظرة الغرب للمسلمين يجب أن تقول للمسلمين بأن زعماء أوروبا لم يعودوا تلك القدوة التي يقتدى بها، وأن قدوتنا هو محمد عليه الصلاة والسلام الذي أوجد برسالته الأمة الاسلامية، وجعلها واحدة من دون الناس.

---------------

نصر الحريري: العمليات العسكرية في دمشق وحماة تنفذها فصائل "الجيش الحر"

روسيا اليوم 2017/3/25 - قال رئيس وفد الهيئة العليا للمفاوضات (منصة الرياض) بجنيف، نصر الحريري، إن العمليات العسكرية في دمشق وحماة ينفذها "الجيش الحر" وليست فصائل تابعة للـ "قاعدة".

وأضاف الحريري في مؤتمر صحفي بعد الاجتماع مع المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، دي ميستورا، إن أعضاء الوفد بحثوا مع دي ميستورا "العديد من النقاط المتعلقة بالانتقال السياسي، بداية من هيئة حكم انتقالية بصلاحيات كاملة".

وذكر أن دي ميستورا "رحب بمستوى التفصيل الذي توصلنا إليه في مناقشة الانتقال السياسي". كما أكد الحريري قائلا "لم نجد حتّى الآن أي شريك جدي لمحاربة الإرهاب". (المصدر: سبوتنيك)

هؤلاء المنافقون والمتسلقون يريدون أن يستفيدوا من كل حركة للثورة السورية وكأنهم يمثلونها، فعلى الفصائل المقاتلة أن تقول لهم كلمة واحدة: أنتم لا تمثلوننا والشعب يريد حكم الإسلام. بل ويجب على الفصائل أن تجاهر بوجوب محاسبة هؤلاء المرتزقين على دماء المسلمين التي تسيل أنهاراً في سوريا، جنباً إلى جنب مع محاسبة بشار المجرم وزمرته.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار