الجولة الإخبارية 2017/04/02م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 2017/04/02م (مترجمة)

العناوين: ·       61% من البالغين في فرنسا يعتقدون أن الإسلام لا يتوافق مع مجتمعهم ·       في دراسة جديدة: 60% من مسلمي الولايات المتحدة قدموا بلاغات بخصوص التمييز الديني خلال السنة الماضية ·       تعيين رئيس الجيش الباكستاني السابق لرئاسة "حلف الناتو المسلم"  

0:00 0:00
السرعة:
April 01, 2017

الجولة الإخبارية 2017/04/02م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2017/04/02م

(مترجمة)

العناوين:

  • ·       61% من البالغين في فرنسا يعتقدون أن الإسلام لا يتوافق مع مجتمعهم
  • ·       في دراسة جديدة: 60% من مسلمي الولايات المتحدة قدموا بلاغات بخصوص التمييز الديني خلال السنة الماضية
  • ·       تعيين رئيس الجيش الباكستاني السابق لرئاسة "حلف الناتو المسلم"

التفاصيل:

61% من البالغين في فرنسا يعتقدون أن الإسلام لا يتوافق مع مجتمعهم

61% من الشعب الفرنسي يعتقدون أن الإسلام لا يتوافق مع مجتمعهم، تبعا لإحصاءات جديدة. وقد كان هذا الرقم بانحدار شديد حتى حصلت هجمات تشارلي إيبدو في كانون الثاني/ يناير 2015، وما زال بارتفاع مستمر منذ ذلك الوقت، حسب ما وجده استطلاع ايبسوس. هذا يأتي مقارنة بأن 6% من الشعب يعتقد أن الكاثوليكية و17% أن اليهودية لا تتوافقان مع المجتمع. وزيادة على ذلك فإن 79% من الشعب الفرنسي يدعمون حظر الحجاب في حرم الجامعات، بينما 77% يؤيدون حظر البوركيني. ويوجد أصلا في فرنسا قانون يحظر ارتداء النقاب الذي يغطي الوجه كاملا، والعديد من مدن الريفيرا الفرنسية حاولت منع "البوركيني" الذي يغطي الجسد كاملا في سنة 2016، لكن القانون تم إلغاؤه. وقد استطلعت ايبسوس رأي 1000 بالغ من خلال الإنترنت بين 16 و17 آذار/مارس، ونشرت النتائج يوم الأربعاء من الأسبوع الماضي. وقد أظهر الاستطلاع أن الاتجاه الفرنسي بخصوص الدين متحفظ جدا، حيث يرى 90% منهم أن العلمانية عنصر أساسي للجمهورية. كما أن ثلاثة أرباع من تم استطلاع رأيهم يرون أن هنالك نقاشات زائدة بخصوص الدين في السياسة، و72% يشعرون أن على الساسة ألا يظهروا علاقاتهم الدينية بشكل واضح. بينما 39% منهم فقط يرون أن الإسلام يتوافق مع المجتمع الفرنسي، وهذا الرقم هو أعلى بشكل ملحوظ مما كان عليه سنة 2013، حيث وافق 26% منهم على ذلك. وقد وصل الرقم أعلى نسبة لديه 47% في كانون الثاني/يناير 2015، وفي ذلك الوقت حصلت هجمات تشارلي إيبدو، ومنذ ذلك الوقت استمر الرقم بالهبوط، وذلك حسب استطلاعات ايبسوس. [المصدر: الدايلي ميل]

ما تظهره نتائج الاستطلاع بشكل واضح هو أن العلمانية الفرنسية لا تتحمل الدين، وخصوصا الإسلام. حيث إن العلمانية غير ملائمة لقيادة البشر والادعاءات بعالميتها هي في غير محلها.

--------------

في دراسة جديدة: 60% من مسلمي الولايات المتحدة قدموا بلاغات بخصوص التمييز الديني خلال السنة الماضية

غالبا ما وجد المسلمون الذين يعيشون في الولايات المتحدة أنفسهم وسط جدالات وطنية. ولكن أصواتهم نادرا ما يُستمع إليها. ففي دراسة جديدة أجرتها مؤسسة السياسة الاجتماعية والتفاهم، وهي مؤسسة لأبحاث علم الاجتماع، عرضت أخيرا للعامة تصويرا دقيقا لحياة المسلمين في أمريكا في عهد ترامب. فالدراسة التي صدرت يوم الثلاثاء وجدت أن 60% من المسلمين الذين يعيشون في الولايات المتحدة واجهوا نوعا من التمييز الديني في 2016. كما وجدت الدراسة أن النساء المسلمات بنسبة 68% أكثر احتمالية من الرجال المسلمين بنسبة 55% لتقديم بلاغات بخصوص التمييز الديني السنة الماضية. كما أن التقرير وجد أن المسلمين يتعرضون أكثر مرتين من اليهود والكاثوليك والبروتستانت للإيقاف على حدود الولايات المتحدة للتعرض للمزيد من التفتيش. فدراسة مؤسسة السياسة الاجتماعية والتفاهم وجدت أيضا أن المسلمين عبروا عن خوفهم من نتائج انتخابات 2016 بأنها زادت من جرأة المتطرفين البيض: حيث إن حوالي 38% من المسلمين عبروا عن خوفهم على سلامة عائلاتهم وسلامتهم الشخصية من جماعات البيض السادية. وقد امتد التمييز والعنف إلى ساحات اللعب والصفوف الدراسية. وتبعا للدراسة، فإن 42% من المسلمين الذين لديهم أطفال أبلغوا عن حالات تنمّر قائمة على أساس ديني. حيث إن واحدة من كل أربع حالات تنمر تم الإبلاغ عنها من قبل معلم أو مسؤول مدرسي. داليا مجاهد، رئيسة البحث في مؤسسة السياسة الاجتماعية والتفاهم، قالت إن أكثر ما وجدته مفاجئا في نتائج الدراسة هو "مستوى الخوف" المستمر الذي يتعرض له المسلمون كنتيجة لفوز ترامب في الانتخابات الرئاسية ولحملته الانتخابية. حيث قالت مجاهد: "إن أكثر ما فاجأني هو مستوى الخوف الذي يشعر به المجتمع الإسلامي الأمريكي كنتيجة لانتخابات 2016"، "لقد فوجئت بعدد الأشخاص الذين يشعرون أن سلامتهم الشخصية مهددة من قبل البيض الساديين". إن هذا الخوف يمكن تفهمه. حيث إن الحقائق السياسية والاجتماعية التي تحيط بحياة المسلمين الأمريكان هي في الواجهة والمركز، في أعقاب المعركة القانونية المحتدمة التي حصلت إثر قرار دونالد ترامب بحظر المسلمين، والقرار الجديد من إدارة أمن المواصلات بحظر الأجهزة الإلكترونية التي هي أكبر من الهاتف المحمول على عشر خطوط طيران من ثماني دول ذات أغلبية إسلامية. ففي شباط/فبراير، مارست وكالة حماية الجمارك والحدود الأمريكية تمييزا ضد المسافرين المسلمين "والذين يبدو أنهم مسلمون" من خلال إلغاء بطاقات دخولهم العالمية بدون إبداء أي تفسيرات. كما أن إدارة ترامب دعت إلى العديد من الأنشطة المعادية للمسلمين، حيث إن بعضها صنفه مركز قانون الفقر الجنوبي كأعضاء في جماعات كراهية، وصولا إلى الاجتماعات والبيانات السياسية من البيت الأبيض. ونتيجة لهذه البيئة السياسية فإن الهجمات القائمة على أساس الإسلاموفوبيا هي في أعلى معدلاتها منذ هجمات 9/11. فمنذ بداية الدورة الانتخابية، شهدت البلاد ارتفاعا كبيرا في جرائم الكراهية المعادية للمسلمين. فبعد ستة أيام من ليلة الانتخابات، أعلن إف بي آي أنه سجل زيادة بنسبة 67% في جرائم الكراهية ضد المسلمين مقارنة بسنة 2015. فقبل شهر شهدنا سلسلة من الهجمات الحارقة على المساجد والتهديدات بالقتل التي تم إرسالها لمراكز الجاليات الإسلامية في أنحاء البلاد. [المصدر: أخبار أي أو إل]

إن الوسط الأمريكي العلماني ليس أفضل حالا من الأوروبي العلماني، وعلى المسلمين أن يطرحوا أسئلة عميقة بخصوص صلاحية العلمانية في أي مكان آخر في العالم.

--------------

تعيين رئيس الجيش الباكستاني السابق لرئاسة "حلف الناتو المسلم"

تعيين رئيس الجيش الباكستاني السابق، رحيل شريف، الرئيس الأول للحلف المعادي (للإرهاب) بقيادة السعودية وبمشاركة بلاد إسلامية سنية، في حركة لإحباط الجارة الشيعية إيران بالإضافة إلى المعارضة والانتقادات المحلية. وسيسافر شريف على الأغلب إلى السعودية الشهر القادم ليتولى مسؤولية ما يطلق عليه المعلقون باستمرار "حلف الناتو المسلم"، تبعا لمسؤولين باكستانيين ومقربين. حيث قالوا إنه "سيرتب البنية العسكرية" للتحالف العسكري الخاص بـ 39 بلدا إسلاميا مقترحا لمحاربة (الإرهاب)، والتي سيكون مقر قيادتها في الرياض، وهذه ستكون من مهام شريف الأساسية. والجنرال الذي تقاعد في تشرين الثاني/نوفمبر يعود إليه الفضل في تولي حملة عسكرية فعالة ضد طالبان الباكستانية وقوات عسكرية أخرى في باكستان خلال الثلاث سنوات التي تولى فيها منصب رئيس القوة العسكرية. إن العمليات المعادية (للإرهاب) قادت إلى تناقص كبير في العنف العسكري في باكستان. ففي "اتفاق" بين الحكومتين نتج عنه تعيين شريف وضمان السماح له ليكون القائد الأول المسؤول عن التحالف، كما قال وزير الدفاع الباكستاني خواجا عاصف أثناء دفاعه عن القرار. "بعد الحصول على طلب مكتوب منهم [السعودية]، نقلنا موافقتنا لهم مكتوبة"، حسب ما أخبر عاصف تلفزيون جيو المحلي. أقلية المجتمع الشيعي، والأحزاب السياسية، والمراقبون في باكستان انتقدوا الحكومة وشريف أيضا لقبوله هذا التعيين، خوفا من إشعال صراعات طائفية محلية وتقليلا من الثقة والنوايا الحسنة الوطنية التي نالها. وقال سفير إيران إلى باكستان، مهدي هونار دوست، هذا الأسبوع إن حكومته نقلت باستمرار تخوفاتها إلى القادة الباكستانيين من قرارهم بالمشاركة في التحالف العسكري تحت القيادة السعودية. كما حذر من أن هذه الحركة قد تؤذي العلاقات الثنائية، والتي هي أصلا متزعزعة بسبب الادعاءات بأن القوات العسكرية المعادية لإيران تستخدم الأراضي الباكستانية لشن هجمات على الجانب الإيراني. وتشترك إيران وباكستان بحدود يبلغ طولها حوالي 1.000 كم. [المصدر: صوت أمريكا]

لقد نجح الغرب أخيرا في تأسيس قوة تدخل إسلامية للسيطرة على الصحوة الإسلامية العالمية ولخوض المعارك لحماية المصالح الغربية.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار