الجولة الإخبارية 2017/04/16م
الجولة الإخبارية 2017/04/16م

العناوين:   · فولفغانغ شويبله يقول للمهاجرين المسلمين: إذا كنتم لا تحبون ولا تؤيدون أوروبا وثقافتها، ارحلوا · النائب الروسي يصف التفجير الذي قامت به أمريكا في قصف القاعدة السورية بالأمر "الغبي" · الولايات المتحدة هي وراء تفجيرات أفغانستان

0:00 0:00
السرعة:
April 15, 2017

الجولة الإخبارية 2017/04/16م

الجولة الإخبارية 2017/04/16م

(مترجمة)

العناوين:

  • · فولفغانغ شويبله يقول للمهاجرين المسلمين: إذا كنتم لا تحبون ولا تؤيدون أوروبا وثقافتها، ارحلوا
  • · النائب الروسي يصف التفجير الذي قامت به أمريكا في قصف القاعدة السورية بالأمر "الغبي"
  • · الولايات المتحدة هي وراء تفجيرات أفغانستان

التفاصيل:

وولفغانغ شويبله يقول للمهاجرين المسلمين: إذا كنتم لا تحبون ولا تؤيدون أوروبا وثقافتها، ارحلوا

قال وزير المالية الألماني (فولفغانغ شويبله) بأن المهاجرين المسلمين مرحب بهم في ألمانيا ولكن عليهم "تقبل طريقة حياتنا". وقال فولفغانغ لوسائل الإعلام المحلية إنه إن لم يتقبل المسلمون الثقافة الأوروبية فإنهم قد اتخذوا القرار الخاطئ بهجرتهم إلى القارة، وأضاف: "هناك أماكن في العالم تطبق الإسلام بشكل أفضل من أوروبا". وقال وزير المالية شويبله فيما يخص الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة بأن ألمانيا بحاجة إلى فرنسا لتؤيد أوروبا، حيث قال: "إننا بحاجة إلى فرنسا لتوحيد أوروبا"، وأضاف قائلاً إنه يأمل بألا يصبح مارلين لوبان مرشح اليمين المتطرف رئيساً، وفي يوم الثلاثاء قال رجل السياسة المحافظ بأنه لو كان فرنسياً لصوت للمرشح المستقل (إيمانويل ماكرون) بدلاً من (فرانسوا فيلون) من وسط اليمين. [المصدر: بوليتيكو].

القادة الأوروبيون يطالبون المسلمين علناً بأن يؤيدوا القيم الغربية، وإلا فليغادروا أوروبا. إن ما قاله يعيدنا بالذاكرة إلى أيام محاكم التفتيش الإسبانية في القرن الخامس عشر، فهل نحن على وشك أن نشهد تكرار واحدة من أفظع الجرائم في أوروبا ضد الإنسانية؟

----------------

النائب الروسي يصف التفجير الذي قامت به أمريكا في قصف القاعدة السورية بالأمر "الغبي"

وصف ناطق روسي غاضب الولايات المتحدة بالغباء في غاراتها الجوية الأخيرة على قاعدة جوية تابعة للحكومة السورية. واتهم (فيتالي ميلونوف) عضو لجنة العلاقات الروسية الخارجية دونالد ترامب بأنه يقاتل لصالح تنظيم الدولة بعد سماحه بهجوم 59 صاروخاً من طراز توماهوك يوم الخميس. وكان الرئيس الأمريكي يرد على الهجوم الكيماوي الذي أدى لمقتل 89 سورياً والذي قام به نظام بشار الأسد بدعم من روسيا. ومع استمرار التوتر بين الفئتين فقد أطلق ميلونوف خطاباً عنيفاً ضد الولايات المتحدة خلال مقابلة مع إذاعة (بي بي سي). وقد قال النائب الروسي تأكيداً على دعم الكرملين للحكومة السورية: "إن الطائرات الروسية تساعد الحكومة في سوريا لمحاربة الإرهابيين"، وأضاف: "إذا أراد الجنود الأمريكيون المساعدة في محاربة الإرهابيين فهم مرحب بهم". وقال ميلونوف مشيراً إلى الغارة الجوية الأمريكية: "الآن أرى الجيش الأمريكي بكل جنرالاته الأغبياء يحاولون استعادة الصراع بين الولايات المتحدة وروسيا، إنهم يحاولون مساعدة تنظيم الدولة لأنهم قاموا بذلك لصالح تنظيم الدولة. إن أي قنبلة يتم تفجيرها في أوروبا هي نتيجة المساعدة الأمريكية الكبيرة لـ(لإرهاب) في العالم". في الوقت ذاته حذرت روسيا وإيران الولايات المتحدة من أنهما ستردان "بقوة" في حال قيام الولايات المتحدة بأي هجوم آخر على سوريا. وكتب مركز القيادة الجماعية: "إن ما تقوم به أمريكا من شن عدوانها على سوريا هو تخط للخطوط الحمراء، ومن الآن فصاعداً سنرد بقوة على أي معتد أو أي أحد يخترق الخطوط الحمراء بغض النظر من يكون، وأمريكا تعلم جيداً قدرتنا على الرد". وأثنى وزير الخارجية البريطاني (بوريس جونسون) على الرئيس ترامب لإبدائه العزم والاستعداد الذي كان مفقوداً في السنوات الماضية، وقال: "لا يمكننا تضييع مثل هذه اللحظة، حان الوقت لبوتين أن يواجه حقيقة الطاغية الذي ما زال يدعمه". [المصدر: ديلي إكسبريس].

من العار أن نرى البلاد الإسلامية متاحة للقوى الكبرى للتنافس في إظهار قوتها وتفوقها، في حين إن القيادة الحالية عاجزة عن صد تلك الطموحات الشائنة. يمكن للمسلمين تحرير البلاد الإسلامية من التدخلات الأجنبية فقط بقيادة الخليفة المسلم.

----------------

الولايات المتحدة هي وراء تفجيرات أفغانستان

استهدف جهاز (GBU-43/B) مجمع نفق تنظيم الدولة، وهو أكبر قنبلة غير نووية استخدمتها أمريكا في القتال. ووفقاً لما ذكرته وزارة الدفاع الأفغانية اليوم الجمعة فقد قتل 36 شخصاً من المشتبه بهم في أنهم من تنظيم الدولة في أفغانستان وذلك جراء إسقاط الولايات المتحدة لأكبر قنبلة غير نووية استخدمت على الإطلاق في القتال. وقد استخدمت الولايات المتحدة ولأول مرة (GBU-43/B) وهو ما وصفه العسكريون بأم القنابل، مستهدفةً ما وصفه الجيش بأنه "مجمع النفق" الذي تستخدمه المنظمة التابعة لتنظيم الدولة في أفغانستان. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأفغانية (دولت الوزيري): "لم يصب أي مدني بأذى وإنما تم تدمير القاعدة التي يستخدمها تنظيم الدولة في شن هجماته في مناطق أخرى من المقاطعة". تم تصميم (GBU-43/B) لتدمير الأهداف تحت الأرض ولكنه لا يعتبر سلاحاً خارقاً بحد ذاته في أعماق الأرض، وتبلغ كمية المتفجرات فيه 11 طناً من مادة (TNT). يتم إسقاط القنبلة الضخمة من طائرات القوات الجوية ومن ثم يتم تفجيرها قبل أن تصل إلى الأرض محدثةً انفجاراً هائلاً. إن سلاح (GBU-57) الذي لم يستخدم في أية حرب هو سلاح تقليدي، ولكن أثره النفسي على المراقبين والناجين هو ما يضفي عليه القوة. وقال دونالد ترامب رداً على سؤال إن كان أذن بالتفجير قائلا: "كل شخص يعرف بالضبط ما حدث، كل ما أفعله هو أن أسيّر جيشي، لدينا أعظم جيش في العالم، وقد قام بمهمته كالمعتاد. لقد قمنا بتفويضه الأعمال التي يقوم بها وهو سبب نجاح جيشنا في الآونة الأخيرة"، وقد رد ترامب على سؤال ما إذا كان التفجير يرسل رسالة لكوريا الشمالية قائلا: "أنا لا أعلم إن كان هذا التفجير يرسل رسالة لكوريا الشمالية أم لا، وليس هناك فرق كبير إن كان يرسل رسالة لكوريا الشمالية أم لا، كوريا الشمالية هي مشكلة وسنعتني بهذه المشكلة"، وقد فهم ضمناً من قول ترامب "أن الصين تعمل على هذه المشكلة". وقال الجنرال (جينجوهن نيكلسون) قائد القوات الأمريكية في أفغانستان في بيان له: "إن سلاح (GBU-43/B) هو الذخيرة الصحيحة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في خراسان. [المصدر: الجارديان].

بات واضحاً أن أمريكا تستخدم أفغانستان لتختبر أسلحتها الأكثر فتكاً، ولتوجد الخوف بين الدول الأخرى. مع ذلك من المؤسف أن نرى الحكام الحاليين للأمة الإسلامية صامتين أمام هذه الجريمة. ألا يدركون أن أمريكا قد تستخدم أسلحة مماثلة عليهم؟ ألا يرون ما حدث لعملاء الغرب المخلصين مثل القذاقي وصدام وغيرهم؟!

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار